Close ad

لكل زوجة.. مهارات طلب المساعدة من الزوج

2-9-2023 | 11:26

 زوجات كثيرات لديهن مشكلة في الفوز بأفضل أسلوب لطلب المساعدة من الزوج، لمتابعة الأطفال أو شراء طلبات المنزل أو المساعدة في الأعمال المنزلية، فعندما تطلبها "تبدو" كدعوة للشجار وللنكد.

قالت لي أكثر من زوجة: أتمنى لو قمت بما طلبته من زوجي بنفسي، فسيكون أفضل وأقل إزعاجًا، وأعاني وأندم كثيرًا لأنني طلبته.

زوجات تنتابهن الشكوك في الأزواج "ويتهمونهم" بالتشاجر بعد طلب المساعدة ليتهربوا من تحمل المسئولية.

ننبه إلى أخطاء في طلب المساعدة من الزوج (قد) تحرضه على التهرب منها.

نبدأ بكلمة "المسئولية"؛ فزوجات كثيرات تبدأ كلامها مع الزوج بقولها "فلتقم بنصيبك في المسئولية وساعدني في كذا وكذا"، أو "أنت لا تتحمل المسئولية"، أنا فقط من أحمل مسئوليات المنزل " لما لا تتعب وتقوم بما أريده".

لا يمكن القول لأحد أنك تريد الراحة وتريدينه أن يتعب هو بدلا منك، أو الجدال حول من يتعب منكما أكثر خارج البيت وداخله؛ فكل هذه المناقشات "تخصم" من نجاح الزواج.

نفضل تجنب كلمة مسئولية تمامًا "لمنع" تبادل الاتهامات والمضايقات وقولي: ماذا لو فعلنا هذا معًا سيكون وقتا جميلا؟ وأنتم تقومان بالأعمال المطلوبة قد تستمعان لبعض الأغاني التي تحبانها، واحرصي على صنع جو لطيف في البيت بما يساعدكما على الانتهاء من الأعمال المنزلية المطلوبة معًا.

بعض الزوجات قد يوبخن الزوج على الأعمال التي يقوم بها، وتقول إنه أدى المطلوب بشكل سيء، وتشكو أنها طلبت منه فعلها، وتقول: "ياليتني ما طلبت منك، أين كان عقلي؟"، وهذا الكلام يأتي بنتائج سلبية، ولا تتوقع منه أن يستجيب لمطالبتها له بأداء أي عمل مستقبلًا، فمعظم الناس "يتهربون" من أي أعباء إضافية، ولن يؤدي إنسان عملًا وهو "يتوقع" توبيخه؛ فسيرفض بالطبع.

أخبرتني زوجة غاضبة أن زوجها لا يستطيع طي الملابس جيدًا بعد جمعها عندما تجف، ولا تعرف كيف كان يعيش في منزل عائلته، و"وتناست" إن كان لا يستطيع طي الملابس جيدًا فهناك أشياء أخرى يستطيع القيام بها، فلا نفضل الإلحاح على جزئية لا يستطيعها ونواصل التركيز عليها فحسب؛ فسيغضب ويدفعه إلى اللامبالاة، فيمكنه شراء احتياجات المنزل أو متابعة الطفل، والمهم حسن اختيار الطريقة التي يتم الطلب بها.
نتمنى طلب المساعدة "بلطف" وبلا عدوانية وكأنها تمنحه قطعة من الحلوى فيستجيب الزوج لها بشكل إيجابي أو أن تطلبها وكأنها تقذفه "بحجر" فيرد بالمثل، فالطريقة الأولى أفضل "وأذكى".

نرفض التوسل للزوج عند طلب المساعدة؛ فلا يليق بالزوجة ويجعل الزوج يشعر بأنها تطلب أمرًا خارقًا أو شيئًا لا يحق لها.
تبالغ بعض الزوجات بشكر الزوج وتلح على أنه رائع لقيامه بهذه الأعمال، فيشعر أنه قام بأعمال رائعة وغير مسبوقة ويندهش إذا طلبت منه المزيد بعد قيامه بها، والمبالغة مرفوضة في تأنيب الزوج على طريقة أدائه للأعمال، وأيضًا في الإشادة بتفرده في أدائها.

نود احترام الزوجة ذكاء الزوج؛ فلا تعامله على أنه طفل صغير يمكن خداعه، وهو ما يشعر به بعض الأزواج بسبب طريقة معاملة الزوجة لهم.
نود ألا تقول الزوجة جملا من قبيل "كل أزواج صديقاتي يساعدهن فلماذا لا تفعل؟" و"أبي كان يساعد أمي فلماذا لست "مثله"؟ فلن تفوز بنتيجة جيدة، وإن حدث فستكون "مؤقتة"، وبعدها سيكون رده: أنا لست مثلهم؛ فلا يجب استخدام أسلحة "تؤذينا"، فهذه أسلحة فاسدة تؤذي من يستخدمها.

نؤكد أن مسئوليات الزوجة ليست سببًا رئيسيًا في تعبها؛ ولكن تفكيرها بأنها تقوم بالمسئوليات وزوجها لا يفعل شيئًا، وأن أزواج الصديقات يساعدنهن.

ولمن تفكر هكذا نهمس لها بود واحترام: قولي لنفسك إن المسئوليات نضج والفراغ قاتل ويسبب المتاعب النفسية والصحية؛ ولا تقولي سأواصل فعل كل شيء وحدي، ولكن قولي سأكون ذكية وسأحرض زوجي بذكاء ولطف وتدرج على أن يساعدني بأكبر قدر ممكن، فلا يمكن أن نتوقع من رجل لم يكن يفعل أي شيء في بيته، وكانت أمه تقوم بكل شيء لأجله، ونجعله يقوم بكل شيء مرة واحدة؛ فالذكاء والتدرج مطلوبان.

لا تتفق الزوجة غالبًا مع زوجها قبل الزواج على المشاركة بتحمل أعباء المنزل المختلفة، ونفضل الاتفاق على كل شيء قبل الزواج، وتشجيع الزوج على المشاركة في تحمل الأعباء المنزلية بتدرج وبلسان حلو وبالكلمات اللطيفة المشجعة، دون مبالغة بالطبع، على ألا يكون في نية الزوجة الرغبة في خداعه، وتكون نيتها تجميل حياتهما وتحسينها، ورغبتها في السعادة لها ولزوجها، وتقليل المشكلات بينهما وإنجاح زواجهما.
ولا يجب تحويل أي خلاف لمشكلة، بل "كوسيلة" للمزيد من التقارب بينهما، ويزيد تفاهمهما إذا تعلما التعامل بلطف وبلا حدة أو تسرع بالهجوم وسوء الظن.

فلو قالت لها صديقتها المقربة "اتركي ما في يدك وافعلي كذا"؛ فلن تفعله وستشعر بالغضب، أما إذا قالت: من فضلك افعلي كذا أو احتاج منك أن تفعلي كذا؛ فستفعل، ولا تلبي صديقتها المقربة "كل" ما ترغب ولا تحاكمها بل "ترغب" في تفهم وتقبل ذلك، ونود أن تسعد الزوجة نفسها و"تقرر" التعامل مع الزوج كما تتعامل مع الصديقة المقربة؛ وستجد النتيجة بأفضل مما تتمنى، وهو ما أدعو به من قلبي لكل الزوجات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: