Close ad

الاضطراب النفسي.. أسبابه وأعراضه.. وأطباء يكشفون سبب رفض المرضى الذهاب للعيادة النفسية وطرق العلاج | فيديو

15-8-2023 | 17:34
الاضطراب النفسي أسبابه وأعراضه وأطباء يكشفون سبب رفض المرضى الذهاب للعيادة النفسية وطرق العلاج | فيديوالاضطراب النفسي
حبيبة حاتم - سلمى غانم

لا زال البعض يتعامل مع الطب النفسي بحذر وكأن المرض وصمة يجب ألا يعرفه أحد، رغم أن العلاج ربما يكون أسهل وأبسط مما يتخيله البعض، ولا شك أن نظرة المجتمع للمرض النفسي لا تزال في حاجة إلى مراجعة وضبط، خصوصا بعد أن شهد الطب النفسي تطورا كبيرا وغير مسبوق، لكن ما أسباب المرض النفسي وكيف يمكن وصف الحالة بالمرض النفسي، وما وسائل العلاج أو التعامل معها، كل هذه الأسئلة نطرحها للنقاش في التقرير التالي :

بداية يعد الاضطراب النفسي والاكتئاب وجلد الذات من الأمراض النفسية التي لا تأتي بشكل مفاجئ بل تدريجيا كالأمراض الخبيثة حتى يتملك من تفكير ونفسية المريض، والاضطراب النفسي هو نمط سيكولوجي أو سلوكي ينتج عن الشعور بالضيق أو العجز الذي يصيب الفرد ولا يعد جزءًا من النمو الطبيعي للمهارات العقلية أو الثقافة.

"كلنا مرضى نفسيون لكن تختلف بدرجات".. كلمات بدأ بها الدكتور مصطفى عادل أخصائي الصحة النفسية ومدرب التنمية البشرية، مؤكدا أن الصحة النفسية تشمل مجموعة واسعة من الحالات والتجارب، ولا يعني ذلك أن يكون الشخص مصابًا بمرض نفسي لكي يواجه تحديات في الصحة النفسية، وبشكل عام يمكن أن يعاني الأشخاص من مشاكل وتحديات نفسية مؤقتة أو مزمنة، مثل القلق العابر، الاكتئاب، الإجهاد، والضغوط.

الفرق بين المرض النفسي والاضطراب

ويوضح "عادل"، أنه من المهم أن ندرك الفرق بين المريض النفسي والمضطرب نفسيا، فإن المريض النفسي هو الذي يعاني من مجموعة من الأعراض المحددة التي تستمر لمدة زمنية لا تقل عن 6 أشهر علميا، ولكن عمليا يمكن تحديد المريض النفسي خلال شهر واحد فقط، تلك الأعراض التي تظهر على المريض النفسي وتسبب تغيرا واضحًا في حياته وتفاعلاته مع الآخرين، وأيضًا عدم القدرة على التكيف مع محيطه وقد كان قبل ظهورها يمارس حياته بشكل طبيعي.

ومن أهم ما يميز المرض النفسي هو عدم استبصار المريض بمرضه، أي أنه يعي تمامًا أنه يعاني من مشكلة ما ولا يعترف بوجودها مما يؤدي لاختلالات جسمانية وضبط المشاعر والسلوك وعادة ما يرتبط بقصور في أداء مهامه أو خطر إيذاء النفس والغير وشعور اللامبالاة المتناهي. 

والاضطراب النفسي على العكس تماما، فالمريض بالاضطراب النفسي هو الذي يتخذ قرار اللجوء إلينا لمساعدته في حلول المشكلة لديه بكامل إرادته، بحسب ما أكده مدرب التنمية البشرية.

وهناك بعض الأمثلة توضح الأمراض النفسية والاضطرابات النفسية، ومنها، الاكتئاب بأنواعه المختلفة من أساسي، موسمي، ومزمن والقلب بأنواعه المختلفة من اجتماعي، معمم، هلع، فوبيا، وسواس قهري، حب أذي النفس أو الغير وغيرها.

أما بخصوص الاضطراب النفسي فهو التشويش على تفكير الحالة، وإخراج المزاجية، زيادة التركيز على الإحساس بالموت، الألم، العجز، أو خسارة الحرية، ولإثبات حقيقة الإصابة ينبغي على المريض أن يصدر رد فعل يفوق الاستجابة أو رد الفعل الذي يتوقعه الطبيب.

الجدير بالذكر أن كلا من، اضطرابات الشخصية الحدية، الاكتئاب، انفصام الشخصية، سلوكيات الإدمان المختلفة، الانعزال،  واضطرابات الطعام جميعهم يندرجون أسفل الاضطرابات النفسية، ويشترك الاكتئاب في المرض النفسي والاضطرابات النفسية، فهو من أشد الأمراض النفسية خطورة حيث إن معظم حالاته تنتهي بالانتحار.

ويوضح أخصائي الصحة النفسية، أسباب الخوف من زيارة الدكتور أو الأخصائي النفسي أنه قد يخشى المرضى أن يتم التحكم فيهم أو تقديم تشخيصات سلبية بشأن حالتهم النفسية، مما يؤدي إلى شعور بالإحباط أو العار، وقد يشعر المرضى بالخجل أو الاستحواذ عند الحديث عن مشاكلهم النفسية أو العوامل المؤثرة في صحتهم العقلية.

ويمكن أن يؤثر ذلك على رغبتهم في زيارة الدكتور النفسي، وقد يكون لدى بعض المرضى مخاوف بشأن العلاج النفسي أو استخدام العقاقير، سواء بسبب الآثار الجانبية المحتملة أو التأثير على هويتهم الشخصية، والخوف من المجتمع الخارجي بسبب زيارة الدكتور أو الأخصائي النفسي، الخوف من إفشاء الأسرار التي يعطيها الأخصائي النفسي.

وعن كيفية احتواء المريض النفسي وتوفير الدعم والرعاية اللازمة للفرد الذي يعاني من اضطراب نفسي، يؤكد "عادل" أنه يجب توفير بيئة آمنة وداعمة للمريض وتخفيف الضغوط النفسية والتوترات التي يمكن أن يواجهها من خلال بعض الأمور التي قد تراها بسيطة ولكن تفرق في الصحة النفسية للمريض وهي تتلخص في الاستماع بعناية واهتمام لما يقوله المريض، ومحاولة فهم مشاعره وتجاربه الشخصية بعد أن ينتهي نبدأ بالتعبير عن التعاطف والاهتمام بوضوح له.

كما يجب توفير جو يشعر فيه المريض بالأمان والثقة، وتوفير المساحة الآمنة للتعبير عن المشاعر دون الحكم أو التقييم، وأظهر التفهم والتعاطف وتأكيد أهمية مشاعره وتجاربه، ومن المهم أن نتأكد من أن المريض في بيئة آمنة وأن لا يكون عرضة للخطر ذلك من خلال إزالة الأدوات الحادة أو المؤذية ومرافقته دائما حتى لا يؤذي نفسه.

فيما تؤكد الدكتورة براء محمد الزين أخصائية إرشاد أسري وعلاج معرفي سلوكي، أنه من المهم إدراك الفرق بين المرض النفسي والاضطراب النفسي، موضحة أن الشخص المدرك أنه يمر بمشكلة نفسية لم يندرج تحت مسمي مريض نفسي، بينما اضطراب ثنائي القطب، والاكتئاب الحاد، وفقدان الشغب، والإهمال للصحة والعلاقات الاجتماعية، وحب إيذاء النفس والتفكير المستمر للانتحار يندرج تحت مسمي مريض نفسي.

وتوضح الدكتورة براء، كيفية التعامل مع الشخص المضطرب نفسيا، ومن أولي الخطوات هي تحديد الجوانب المضطربة لديه من جوانب الحياة، والقيام بالإصغاء له جيدا ثم العرض عليه بمساعدته ماديا ومعنويا، ثم الاحتواء وتذكرته بمميزاته ونجاحاته لإعطاء الثقة بالنفس والأمل في الحياة، وهناك تشوهات فكريه يجب أن نتخلص منه.

وتتلخص فكرة الخوف من الذهاب للأخصائيين النفسيين بشكل عام خوفا من نظرة المجتمع لهم، والمعتقدات الخاطئة عن الأدوية المتخصصة لتهدئة الأعصاب أنها مدمرة للصحة والأعصاب وبها نسب إدمان عالية، ويتم إعطاء مهدئات الأعصاب بنسب معينة وتختلف من شخص لآخر، كما أن هذه العقاقير مسئولة عن رفع هرمون السعادة.

ومن التشوهات الفكرية أيضا صورة الأطباء النفسيين التي تعلقت بالأذهان من الدراما فقط وليس لها أي علاقة بالواقع ومن المفترض اللجوء لطبيب نفسي أو أخصائي نفسي علي الأقل مرة شهريا لتقليل الاضطرابات وضغوط الحياة وحمايته من أن يصاب بمرض نفسي.


تعرف على أعراض وأسباب الاضطراب النفسي وأهمية الدعم
كلمات البحث
الأكثر قراءة