Close ad

سلام الأقوياء والحكمة المصرية

3-8-2023 | 15:27
نصف الدنيا نقلاً عن

هو رجل سلام والمدافع الأول عن الحياة والرخاء، والمهموم بمعاناة الشعوب المقهورة والباحث عن ترسيخ القيم والمبادئ وأسس العدل والمساواة، هو من الحالمين فى الأرض بوطن مثالى وعالم يسوده السلام والطمأنينة والحب وإرجاع الحقوق إلى أصحابها وينعكس ذلك فى كل مباحثاته وكلماته على الصعيد الدولى والداخلى وصدق إيمانه بذلك وجلده فى العمل والسعى المستميت من أجل تحقيق أهدافه رغم كل العقبات والحروب التى تحاك ضده، وذلك ما جعل كل القادة والرؤساء يكنون له كل الاحترام والتقدير، فهو زعيم حقيقى ومنقذ ونبيل فى كل توجهاته ونياته، ومما لا شك فيه أن القمة الروسية الإفريقية الثانية التى عقدت فى مدينة سان بطرس برج وشهدت مباحثات بين القادة الأفارقة والجانب الروسى، وعلى رأسهم مصر بهدف العمل على إنهاء النزاع الروسى الأوكراني.

باعتبار أن القارة الإفريقية أكثر المتضررين منها أظهرت نبل وحكمة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى ركز على قضية تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وعبر الرئيس عن ذلك فى كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثانية، حينما أشار إلى أن توقيت انعقاد تلك القمة يتزامن مع ظرف دولى بالغ التعقيد، ومُناخ عام يتسم بدرجة عالية من الاستقطاب، والتغيرات التى باتت تمس القواعد الرئيسية التى بنى على أساسها نظامنا الدولى بمفهومه الحديث، وتواجه الدول الإفريقية على أثر ذلك عدداً ضخماً من التحديات، التى لا تؤثر فقط في قدرتها على استكمال مسارها التنموى، وإنما تُهدد مُحددات أمنها، وحقوق الأجيال القادمة.

وطرح الرئيس السيسى فى كلمته مقاربة للسلام، حينما أشار إلى أن «مصر كانت دوماً رائدة وسباقة، فى انتهاج مسار السلام، سلام الأقوياء القائم على الحق والعدل والتوازن، فكان هو خيارها الإستراتيجى الذى حملت لواء نشر ثقافته، إيماناً منها بقوة المنطق لا منطق القوة، وبأن العالم يتسع للجميع وطرح فخامته رؤية مصر بشأن الظرف الدولى، حيث أكد أن الدول الإفريقية يجب أن تبقى بمنأى عن مساعى الاستقطاب فى الصراعات القائمة، لأنها ذات سيادة وإرادة مستقلة وتنشد السلم والأمن والتنمية المستدامة وأن صياغة حلول مستدامة للصراعات القائمة فى عالمنا اليوم، يتعين أن تتأسس على أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولى بما فى ذلك التسوية السلمية للنزاعات، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وضرورة الأخذ في الاعتبار احتياجات الدول النامية وعلى رأسها دول القارة الإفريقية فيما يتعلق بالتداعيات شديدة الوطأة على اقتصاداتها جراء الصراعات والتحديات القائمة، وبالتحديد في محاور الأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

ولابد من إيجاد حلول عاجلة لتوفير الغذاء والأسمدة بأسعار تساعد إفريقيا على تجاوز هذه الأزمة، مع البحث عن آليات تمويل مبتكرة تدعم النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا، والتطلع للوصول إلى حل توافقي بشأن اتفاقية تصدير الحبوب يأخذ في الاعتبار مطالب كافة الأطراف ومصالحهم ويضع حداً للارتفاع المستمر في أسعار الحبوب.

وتحتم التطورات الدولية المتلاحقة وتداعياتها التي باتت تمس كافة أرجاء عالمنا، وجود صوت إفريقي مؤثر وفعال، داخل المحافل الدولية القائمة بما يعمل على إيصال موقف الدول الإفريقية ويحقق القدر المطلوب من التوازن عند مناقشة القضايا ذات التأثير المباشر على مصالحها، وتتطلع مصر إلى أن تحظى المطالب الإفريقية والمساعي للإصلاح بدعم المؤسسات التمويلية الدولية، ودعم الشريك والصديق الروسي وقد جاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى الجلسة العامة للقمة واضحة وحاسمة، لتؤكد وبوضوح معنى أصيلاً مفاده أن إفريقيا بثرواتها يجب أن تكون للأفارقة والدفاع عن حقوق أبناء القارة الإفريقية كان ولايزال على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية منذ تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم فى البلاد فى 2014، فكانت مصر على مدار السنوات التسع الماضية صوت إفريقيا المسموع والمؤثر أمام المحافل الدولية؛ للدفاع عن حقوق القارة السمراء فى التنمية والأمن والسلام، وفى قضايا مصيرية تتخطى فى تأثيراتها وتحدياتها حدود الحاضر لترسم صفحات المستقبل وتبقى مصر دائما وأبدا رمانة الميزان والداعية للسلام والخير والعدل وتحيا مصر بزعيمها رجل السلام وجيشها القوى حامى حماها وصقورها وشرطتها الساهرة على أمنها وشعبها الواعى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مروة الطوبجي تكتب: وكان "الاختيار".. هو القرار الذي أنقذ مصر

مصر محمية ومحروسة ومُؤَمَّنة بصقورها ورجالها الوطنيين الشرفاء ممن وضعوا أرواحهم على كفوفهم فى الأوقات العصيبة؛ ليحفظوا أمن هذا الوطن ومقدراته، بينما

مروة الطوبجي تكتب: في حضرة السيدة انتصار السيسي

مررت بفترة عصيبة تقلبت فيها ما بين الفقد والمرض بعد سفر أولادي للعمل بالخارج ولم أحتمل فراقهم، وبرغم ظني بأنني امرأة قوية انهرت رغما عني وخاصمني قلمي، وبت أعيش بلا روح حتى جاءتني طبطبة الرحمن

مروة الطوبجي تكتب: تمكين المرأة في الجمهورية الجديدة

أنا وزير المرأة كلمات رد بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما سئل عن احتمالية تعيين وزيرة للمرأة مستقبلا، فنزلت كلماته بردًا وسلامًا على قلوبنا لطمأنتنا نحن نساء مصر

مروة الطوبجي تكتب: "العودة معًا" لنصنع مستقبل شباب العالم

وجوه شابة من 196 دولة بالعالم من أرض الفيروز يبعثون برسالة حب وسلام وإصرار وتحدٍ، صرخة إنسانية من شباب خرجوا ليحلوا قضايا الكرة الأرضية بعد جائحة كورونا، حلقوا في أسراب حاملين الحلول والقضايا

الأكثر قراءة