Close ad

عصر الغليان العالمي.. مصر تواجه حرارة الأرض بخطط طوارئ.. وخبراء يكشفون تغيرات مناخية صادمة في فصول السنة

30-7-2023 | 20:27
عصر الغليان العالمي مصر تواجه حرارة الأرض بخطط طوارئ وخبراء يكشفون تغيرات مناخية صادمة في فصول السنةعصر الغليان العالمي
إيمان فكري

دخل العالم فيما يسمى بـ"عصر الغليان"، بحسب ما أعلنه أنطونيو جوتيريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، لتصل درجات الحرارة لأعلى معدل حرارة لها في سجل الرصد البالغ 174 عامًا.

موضوعات مقترحة

وسجلت درجات الحرارة خلال شهر يوليو أرقاما قياسية في جميع أنحاء العالم، وهو ما أدى إلى حدوث موجات حر شديدة متزايدة وحدوث حرائق غابات منها حرائق الغابات الكندية، ما ينذر بأن الأرض وصلت رسميًا إلى مرحلة الخطر.

عصر الغليان العالمي

الغليان العالمي، هو عصر جديد يشهد ارتفاعات كبيرة بدرجات الحرارة، ليعلن انتهاء عصر الاحتباس الحراري ويبدأ عصر جديد تعاني فيه دول العالم من تغيرات مناخية كبيرة ومنها مصر، ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الصيف الحالي بأنه كارثة على كوكب الأرض بأسره، حيث سيكون قاسيا بالنسبة لأجزاء شاسعة من أمريكا الشمالية وأفريقيا وأوروبا، قائلاً: "تغير المناخ صار هنا، وهو مرعب وهذه هي البداية فقط".

أكد "جوتيريش"، أن شهر يوليو الجاري هو أكثر شهر سخونة مسجلة على الإطلاق، ودرجات الحرارة المرتفعة التي حدثت في الفترة الماضية تؤشر إلى بدء عصر الغليان العالمي وانتهاء عصر الاحتباس الحراري، خاصة بعدما أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن شهر يوليو أكثر الشهور المسجلة حرارة في العالم على الإطلاق، داعيا إلى اتخاذ إجراءات جذرية فورية تتعلق بالتغير المناخي، وتقديم خريطة طريق واضحة وذات مصداقية من قبل البلدان المتقدمة لمضاعفة تمويل التكيف المناخي بحلول عام 2050.

تسببت درجات الحرارة غيرالمسبوقة في العديد من المشاكل لبعض الدول، وهنا في مصر يبدو التأثير واضحًا، فقد أدت درجات الحرارة غير المسبوقة إلى زيادة الأحمال على شبكة الكهرباء، وبالتالي زيادة الطلب على الغاز والمازوت المستخدم في تشغيل محطات الإنتاج.

إجراءات الحكومة لمواجهة ظاهرة "الغليان"

الأمر الذي دفع الحكومة مضطرة للجوء إلى تخفيف الأحمال، واتخاذ عددا من الإجراءات للتعامل مع أزمة الكهرباء في شهر أغسطس المقبل في ظل ارتفاع درجات الحرارة، والأزمة المفاجئة التي يواجهها العالم خاصة بعد تصريحات الأمين العام للأمن المتحدة، والذي قال إن العالم يعيش حاليا في عصر الغليان وهذه مجرد البداية، وتشمل الإجراءات التي أعلنها رئيس الوزراء فيما يلي:

  • استيراد شحنات إضافية من المازوت للتشغيل.
  • ترشيد الإنارة العامة بالشوارع والمباني الحكومية.
  • أداء المباريات والفعاليات الرياضية قبل أذان المغرب.
  • التكييفات بالمباني الحكومية تلتزم بـ25 درجة فقط.
  • تشكيل لجنة إدارة أزمة لمتابعة الإجراءات يوميا.
  • وضع خريطة بمواعيد وأماكن تخفيف الأحمال.
  • تخفيف الأحمال لمدة من ساعة إلى ساعتين يوميا.
  • تطبيق العمل من المنزل يوم الأحد أسبوعيا بدءًا من 6 أغسطس المقبل.

عصر الغليان يجبر العالم على ترشيد الكهرباء

شهدت العديد من الدول الغربية والأوروبية إجراءات لقطع وترشيد التيار الكهربائي لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية عالميًا، فعلى سبيل المثال في بريطانيا بدأت السلطات البريطانية في تطبيق القطع المبرمج للتيار الكهربائي؛ لمواجهة نقص إمدادات الطاقة، وفي أمريكا ظل الآلاف بدون كهرباء بعد أن اجتاحت عواصف شديدة عدة ولايات أمريكية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الفترة الماضية، وتعاني جزيرة صقلية في إيطاليا من انقطاع الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

سبب انطلاق عصر الغليان

بدأت مرحلة الغليان العالمي نتيجة الانبعاثات البشرية، وهي الأساس، وأيضًا زيادة غازات الاحتباس الحراري، واستخدام الوقود الأحفوري والذي ينتج عنه غازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، والتي تمتص درجة الحرارة في الغلاف الجوي وتؤدي لمزيد من الاحترار.

تأثر مصر بمرحلة الغليان العالمي

تتأثر مصر بمرحلة الغليان العالمي، ويختلف التأثر حسب الموقع الجغرافي لكل دولة، ومن المتوقع أن تعاني مصر من النتائج التالية، ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، وشدة الموجات الحرارية في الفصول المختلفة، ومزيد من عنف الظواهر الجوية، ومزيد من تأثرنا بالتغيرات المناخية، وتغير في الأنماط المناخية التي تعودنا عليها في الفصول المختلفة، وتغيرات في درجات الحرارة أعلى من المعدلات التي تعودنا عليها.

ويؤكد الدكتور وحيد سعود خبير الأرصاد الجوية، أن الفصول الأربعة ستظل كما هي ولكن التغير سيكون في عنف الظواهر الجوية، وذروة الحرارة معروفة في الصيف خلال يوليو وأغسطس، ويوليو هو ذروة الحرارة وأغسطس تكون الحرارة على شكل موجات وفي حال التغيرات المناخية سوف تشتد الحرارة وسوف تكون هناك موجات شديدة الحرارة وسوف يزيد منها عوامل أخرى محلية.

ودرجات الحرارة المرتفعة تسبب فيضانات وسيولا، وفي المدن السياحية خاصة الاستوائية، يكون فيها بخار ماء عاليا ويكون هناك تكون للسحب والأمطار الرعدية التي تسبب سيولا وفيضانات مثل ما حدث في إيطاليا، فتحدث موجة شديدة الحرارة ثم بعدها بيومين يحدث أمطار غزيرة وهذا هو عنف الظواهر الجوية الناتج عن الغليان.

أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء

لأن الكهرباء تعد من هم أنواع الطاقة التي يتم استعمالها في الوقت الحالي بشكل يومي، فهناك ضرورة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء التي تستحوذ على نصيب الأسد من إنتاج مصر من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية، ويعتبر ترشيد الاستهلاك بمفهوم قطاع الكهرباء هو الاستهلاك الأمثل لموارد الطاقة الكهربائية بما يحد من إهدارها دون المساس براحة مستخدميها أو إنتاجيتهم أو المساس بكفاءة الأجهزة والمعدات المستخدمة ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال اعتماد أساليب وتدابير حكيمة رشيدة في مختلف قطاعات الاستهلاك.

وأكد خبراء الطاقة والبترول، على ضرورة الحرص الشديد عن استخدامها، وترشيد الاستهلاك الخاص بالطاقة الكهربائية، خاصة في ظل أزمة الحرارة العالمية التي يشهدها العالم، وتؤثر على قطاع الكهرباء، ونقدم لكم في السطور التالية عدد من الأفكار المبتكرة لترشيد استهلاك الكهرباء في المنازل.

أفكار مبتكرة لترشيد استهلاك الكهرباء

الدكتور مدحت راغب، أستاذ هندسة الطاقة والبترول، يؤكد أن الوضع الحالي يحتم على الدولة تخفيف الأحمال ووضع خطة لترشيد الكهرباء، ولابد أن يصبح ترشيد الكهرباء ثقافة عامة لأهمية ذلك حيث له عائد كبير على المواطن والدولة، وفيما يلي يوضح طرق ترشيد الكهرباء في المنازل.

  • الاعتماد على الإضاءة الطبيعية في وقت النهار، وتقليل استخدام المصابيح بقدر الإمكان وذلك من خلال ترك نوافذ الحجرة مفتوحة.
  • استخدم المصابيح الموفرة، فهي تعطى إضاءة أقوى وتستهلك طاقة كهربائية أقل مقارنة مع المصابيح العادية لإعطاء نفس شدة الإضاءة.
  • عدم تشغيل الأجهزة الكهربائية مثل الكمبيوتر والتليفزيون والتكييف والسخان الكهربائي لفترات طويلة دون الحاجة إليها.
  • غلق المصابيح التي لا تحتاجها بالمنزل، حتى ولو كان لبضع دقائق فذلك سوف يساعد على ترشيد استهلاك الكهرباء.
  • استخدام جهاز اللاب توب بدلا من أجهزة الكمبيوتر، حيث إنها تستهلك ثلث الطاقة التي يستهلكها جهاز الكمبيوتر المكتبي.
  • تجنب استخدام المدفأة الكهربائية لفترات طويلة، حيث إنها تستهلك طاقة كبيرة جدا.
  • ضبط أجهزة التكييف عند درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية.
  • أما بالنسبة للثلاجة الكهربائية، يجب عدم ترك الباب مفتوحا لفترة طويلة، والتأكد من أن الثلاجة تعمل بكفاءة والعمل على إذابة الثلج من حين لآخر. 
  • قطع التيار الكهربائي قبل الخلود إلى النوم أو عدم الحاجة إليه من التلفزيون أو أي شاحن كهربائي أو أجهزة الكترونية أخرى، فهي تستنفد الطاقة حتى وهي مغلقة.
  • فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية غير الأساسية كالتليفزيون والميكروويف، والغلاية الكهربائية، وغيرها، قبل الخروج من المنزل.
  • افصل الهاتف اللاسلكي والجوال والبطاريات فور اكتمال الشحن.
  • استخدم مروحة السقف أو المروحة العادية إذا كان الجو معتدلًا، ولا تلجئي للمكيف الكهربائي إلا في الحرارة المرتفعة للغاية.
  • لا تعتمد على إضاءة السقف فقط بل يمكنك الاعتماد على الإضاءة الموجهة كالأباجورات والأبليكات التي يمكن أن توجهها في المكان الذي تحتاج إليه فقط.
  • استبدل الغلاية الكهربائية ببراد الشاي العادي، خاصة أن الغلاية الكهربائية من أكثر الأجهزة الكهربائية استهلاكًا للكهرباء.
  • استخدم العداد الكهربائي بشكل صحيح.
  • الاستفادة من مصادر البيئة المختلفة، مثل زراعة النباتات الورقية التي تساعد على تلطيف الهواء.
  • استبدال الفرن الكهربائي والميكرويف بالفرن العادي.
  • الاستغناء عن أجهزة معطرات الجو الصغيرة التي تعمل بالكهرباء.

أخطاء يجب تجنبها لترشيد الكهرباء

كشف خبير الطاقة، عن أخطاء يجب أن يتم تجنبها لترشيد 50% من استهلاك الكهرباء خاصة في فصل الصيف، قائلا ًإن التكيف أكثر مستهلكاً للكهرباء فى المنزل، فمن أهم الأخطاء الموجودة هي فتح التكيف وفتح باب الغرفة دون غلقه أو عدم عزل الغرفة نفسها، أو عدم منع دخول أشعة الشمس داخل النافذة في أثناء تشغيل المكيف، ومن ثم يجب غلق ذلك بستارة، ما ستؤدى إلى توفير استهلاك المكيف.

كما يشدد على أهمية صيانة التكيف لأنها في غاية الأهمية، والتي تتضمن تنظيم الأتربة من الفلتر، والوحدة الداخلية خاصة قبل دخول الصيف، وكل هذه خطوات مهمة للغاية للاستخدام، والخطوة الأكثر أهمية لتوفير أكثر من نصف فاتورة الكهرباء هي ضبط درجات الحرارة، فدرجة الحرارة المناسبة هي 24 أو 25 درجة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: