Close ad

أبطال في قلب القاهرة.. قصص كفاح تتحدى قسوة الطقس والحياة على الرصيف | صور

27-7-2023 | 15:51
أبطال في قلب القاهرة قصص كفاح تتحدى قسوة الطقس والحياة على الرصيف | صورقصة كفاح في شوارع مصر
أسماء عيد

يسكن بداخل أزقة الشوارع العديد من الأبطال المجهولين، قست عليهم الحياة فلم يقابلوها بالاستسلام بل بالمقاومة والصمود فمنهم من أنهكه التعب لكبر السن والمرض ومازال صامداً راجياً أن يكمل رسالة حياته بتربية أطفاله وتعليمهم حتى وإن كان ذلك علي حساب صحتهم ، في موجة الأسعار تتأرجح أحلامهم، لكل بطل حكاية تستحق المشاركة لتؤخذ قدوة ومرجعا لكل من يئس من دوامة الحياة مُعطية له أملاً لحياة جديدة .

موضوعات مقترحة

فوق الرصيف في منطقة وسط البلد بمحافظة القاهرة يضع إسلام عربة بسيطة يضع عليها السندوتشات ويقوم ببيعها، يقف إسلام هو وشقيقه بملابسهم البسيطة وابتسامتهم التي لا تفارق ثغرهم.

إسلام ابن محافظة الفيوم، يعمل هو وشقيقه منذ الصغر لمساعدة أنفسهم لأن دخل والدهم لم يكف وهم لا يريدون زيادة الحمل عليه أكثر من ذلك كما أنه يحلم بأن يعمل بهذا المشروع منذ صغره .


يقول إسلام صاحب الـ 17 عاما إنه منذ 3 سنوات بدأ يعمل على مشروعه لبيع السندوتشات في الشارع علي عربه بسيطة بعد أن كان في البداية يحمل على رأسه هذا اللوح الخشبي وفي معظم الوقت يضعه أمام محلات الملابس، قائلاً: ( لحد ماربنا كرمني وقدرت أقف في المكان ده على عربية صغيرة ).

وأوضح أنه ترك المدرسة في سن 12 عاماً لكي يعمل على مشروعه ويديره بشكل أفضل لأنه لا يستطيع أن يوفق بين الدراسة والعمل في نفس الوقت لأنه كان صغيراً حينها فقرر ترك الدراسة والتفرغ لمشروعه البسيط الذي أُعجب به الكثيرون ويأتون إليه خصيصا ليأكلوا من طعامه البسيط.

وأضاف أن أهله اعترضوا على فكرة المشروع ورفضوا أن يعمل به، لذلك أضطر أن يترك محافظته وأهله ويأتي إلى هنا لكي يعمل على مشروعه في مكان يأتي إليه الكثير من الناس .


وقام باختيار وسط البلد لأنه أكثر الأماكن جاذبية للسكان، وأكمل:(أنا لازم اعتمد على نفسي وأحقق حلمي وأصرف علي نفسي وأهلي وأتحمل المسؤولية ).
وبالرغم من الصعوبات التي يواجهها إلا أنه مازال مكملا نحو طريق تحقيق حلمه حيث يريد أن ينمو هذا المشروع أكثر في المستقبل ويصل إلي انه يفتح مطعماً ويصبح مرخصا ويستطيع أن يعمل بعيداً عن وقفة الشارع .


حكاية عم إبراهيم :
عم إبراهيم الذي تجاوز عمرة السبعين عاما يسكن في وسط البلد بمحافظة القاهرة، حيث يعمل منذ نعومة أظافره في أحد المخابز حتي اتقن العمل به ولكن مع مرور الوقت ووقوفه أمام الفرن فأثر الدخان علي عينيه وصدره وجسده فترك العمل وتوجه للكثير من الأماكن للعلاج ولكن بدون جدوي تذكر، ليظل تأثير الدخان يلازمه علي حلقه .

 ذلك الرجل العجوز مواليد 1952 ، ينطق لسانه دائما: الحمد لله، عمل بعدها في بيع الليمون والخبز ولكن لم تيسر له الأمور فساعده فاعلو الخير بشراء سبح وبخور وعطور ليبيعها ويكسب رزقاً جديداً ويتمكن من إعالة أسرته ، فزوجته أنهكها المرض وله ابنة أرمله يعولها هي وأطفالها.  


كفاح زهراء

في معركة الحياة بعد وفاة زوجها وتركه ثلاثة أبناء بدأت بالعمل والإنفاق علي ابنائها ورعايتهم وتعليمهم ، وترعى ابنة ذات الـ 45 عاما تعاني من الإعاقة، حيث تركها ابنها وحيدة منذ  ست سنوات ولم يسأل عليها أو يأتي إليها مطلقاً بالرغم من حالته الميسورة، ولكنها قررت عدم الاستسلام للحياة وهي الآن تبيع المناديل الورقية  وبعض الأغراض الخفيفة قائلة: ( أنا بقالي 40 سنة مكلتش لحمة ولا فراخ وعايشة على كرم ربنا ليا وتبرعات الناس).


ضحية أحداث السودان 
معاذ أحمد محمد شاب سوداني هارب من الموت يتواجد في وسط القاهرة حيث الأمن والأمان الذي كان يفتقده في بلده السودان الذي تمزقه الصراعات الدامية منذ شهور.

معاذ يبيع بعض الأشياء البسيطة والتي تتلخص في أحزمة رجالي ومحافظ جلدية بحثا عن رزق يعينه على تكاليف الحياة في الغربة، يقول إنه غادر بلاده غرب السودان نتيجة للحرب الدائرة هناك  وما خلفته من خراب ودمار وقسوة الحياة لذلك اضطر للهجرة إلى مصر حتي يتمكن من ان يعيش حياه بسيطة، رغم إنه تخرج فى قسم الهندسة الزراعية وأخذ العديد من التدريبات فعمل في البداية بنظام اليوميات في مزرعة ولكن الجهد المبذول لم يكن يتوافق مع الأجور التي كانت غير مجزية فاختار أن يبيع تلك الأغراض لأنها متوفرة بكثرة ويمكن شراؤها بالجملة .


 


قصة كفاح في شوارع مصرقصة كفاح في شوارع مصر

قصة كفاح في شوارع مصرقصة كفاح في شوارع مصر

قصة كفاح في شوارع مصرقصة كفاح في شوارع مصر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة