Close ad

حلول جديدة لتحديات الكهرباء.. إلزام أصحاب الإسكان الفاخر بتركيب ألواح للطاقة الشمسية.. وخبراء يكشفون التفاصيل

26-7-2023 | 18:49
حلول جديدة لتحديات الكهرباء إلزام أصحاب الإسكان الفاخر بتركيب ألواح للطاقة الشمسية وخبراء يكشفون التفاصيلاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل
إيمان البدري

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء تبرز الحاجة إلى الطاقة الشمسية باعتبارها أحد الحلول لتوليد طاقة نظيفة دون وقود تقليدي.. فما فرص التوسع في استخدامات الطاقة الشمسية؟ وما اقتصاديات إنتاج هذه الطاقة؟ وهل توليد الطاقة من ألواح الطاقة الشمسية من الحلول الواقعية في مصر؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها في التقرير التالي..

موضوعات مقترحة

أفضل خطة لتأمين كهرباء مستدامة لمصر

في البداية قال الدكتور مهندس هانئ محمود النقراشي، عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية: بما أن الشمس تسطع على كل أنحاء مصر، فمن الأفضل إنتاج الكهرباء من محطات شمسية حرارية شاملة التخزين الحراري، لأن لها نفس أداء المحطات التقليدية مع وضع هذه المحطات قرب مواقع الطلب على الكهرباء.

دزهانئ محمود النقراشي

" ويعتبر مخطط خميسة أفضل خطة لتأمين كهرباء مستدامة لمصر، وهو يتكون من مجموعات عبارة عن خمس محطات شمسية حرارية نمطية بها تربينة بخارية تدير مولد كهرباء، كل محطة قدرتها ٥٠ ميجاوات وبها تخزين حراري في مزيج من الأملاح المنصهرة يكفي لتشغيلها بكامل طاقتها طول الليل، وهذا هو التخزين قصير الأجل أما في أيام الخماسين أو السحب الكثيفة فيستعمل الخزين الطبيعي وهو الطاقة المخزونة في النباتات في صورة غاز الميثان النباتي، وذلك تحتاجه المجموعة لمدة ٩ أيام في السنة على الأكثر أي ٣ ٪من مدة خدمتها.

ويكمل، أن هذه المحطات الخمس مرتبطة ببعضها البعض في شبكة فرعية معززة بوحدة غازية بنفس القدرة للطوارئ، أي ٥٠ م، وتعمل على أكثر تقدير ما يعادل ٧ أيام في السنة وهي ساعات ذروة الصيف لأن ذروة الصيف٢٠ ٪ فوق القدرة الاسمية لكل محطة، وكل مجموعة تعمل كأنها محطة كهرباء واحدة بقدرة ٢٥٠ ميجاوات ولكنها تمتاز بأنها تعمل ٣٦٥ يوما في السنة ، لأن فترات الصيانة تحدد في موسم قلة الطلب على الكهرباء وهو فصل الشتاء في مصر ومعظم الدول العربية.

 "وبذلك تتوقف محطة واحدة تباعا لمدة أسبوع أو اثنين على الأكثر بينما تعمل المحطات الأربع الأخرى في فصل الشتاء وتكفي أربع محطات لتلبية الطلب على الكهرباء حيث أنه أقل بمقدار٢٠ ٪عن فصل الصيف. مواقع المحطات في الرسم المرفق أمثلة يمكن تطبيقها في أماكن أخرى.

مكان مجموعة خميسة لتوفير الطاقة في مصر

 وفي سياق متصل يقول الدكتور هانئ محمود النقراشي، إن مجموعة خميسة توضع في الصحراء في مواجهة مواقع الطلب حيث إن تبريد مكثفها هوائي فلا تحتاج مجرى مائيا قريبا منها، وإذا زاد الطلب السنوي تضاف مجموعة أخرى تبدأ بواحدة مع وحدة الطوارئ ثم يضاف إليها المحطات الأخرى تباعا، والمحطات التي تنشأ قرب السواحل يستبدل مكثفها الهوائي من خلال وحدة تحلية ماء البحر لتنتج كل محطة ٣٥ ألف متر مكعب من المياه المحالة يوميا دون إنقاص ناتجها الكهربائي حيث إنها تستعمل الحرارة الفائضة التي تخرج مع عادم البخار عند درجة حرارة ٨٠ مئوية وهي تكفي لتبخير الماء بتقنية التقطير المتتابع.

مشروع خميسة
 

قواعد استخدام محطات الطاقة الشمسية أعلى أسطح المنازل

من جانبه، قال الدكتور حافظ السلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بكلية الهندسة جامعة الزقازيق، والرئيس الأسبق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، يوجد نوعان من محطات الطاقة الشمسية منها المحطات ذات القدرات الكبيرة مثل محطات البنيان في مصر، والنوع الثاني هو محطات الشمسية الصغيرة وأحيانا نسميها محطات الطاقة الشمسية الموسعة وهي التي يتم تركيبها أعلى أسطح المباني أو بجوارها وهي منتشرة في مصر وتوجد لها قواعد في تنظيمها صادر من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء.

د. حافظ السلماوي

" ومن قواعد استخدام محطات الطاقة الشمسية أعلى أسطح المنازل والتي تصدر من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، أن من حق أي شخص إنشاء محطة طاقة شمسية أعلى أو بجوار المبنى الخاصة به بهدف الاستخدام الذاتي، ويتم التعاقد مع الشبكة من خلال ما يسمى بعقد القراءة الصافية الذي يوضح ما تنتجه خلايا الطاقة الشمسية وما بين ما يتم استهلاكه ويتم دفع الفارق لأنه قد لا يكون الفرد موجودا في المنزل أثناء قيام الخلية الشمسية لإنتاج الطاقة، ولكن في هذه المنظومة عندما تقوم الشبكة بفصل الكهرباء هنا أيضا المحطة يتم فصلها.

ويكمل، أنه توجد أنواع أخرى مثل النوع العاكس، وهو يعمل بوجهين والذي عندما  تفصل الشبكة هنا تستمر التغذية للمنزل ولكنه يحتاج بطارية إضافية لأنه ليس مضمونا لأن الأحمال الموجودة داخل المنزل تكون على قدر إمكانيات الخلية الشمسية أو أقل، لذلك لابد من وجود البطارية الإضافية لاستمرار محطة الطاقة الشمسية في تغذية المنزل بالأحمال.

كيفية اختيار حجم محطة الطاقة الشمسية في المنزل

 وتابع السلماوي، أنه يتم اختيار حجم محطة الطاقة الشمسية وفقا للهدف المراد تحقيقه حيث ان المحدد في اختيار عدد الكيلوات هو المساحة المتاحة أمام الفرد على السطح وعادتا كل واحد كيلو وات يحتاج من 10 الى 12 مترا مربعا لكي يتم وضعها أعلى سطح المبنى أو من خلال وضعها على برجولة أو تندة للسيارة، ويتم تركيب الخلية الشمسية عليها وإذا كانت هذه المساحة تصل فقط إلى 10 أمتار هنا لا يمكن تركيب أكثر من كيلو وات واحد وهكذا.

أيضا من المحددات التي تتم مراعاتها عند تركيب خلايا شمسية يجب أن يكون السطح لا يأتي عليه الظل فإذا كانت العمارة ارتفاعها بسيطا وبجوارها أخرى ارتفاعها أعلى فتسبب تظليل على العمارة القصيرة في خلال جزء كبير من اليوم، فمعنى ذلك إن محطة الطاقة الشمسية لن تعمل على السطح ذات الارتفاع المنخفض بصورة جيدة نظرا لوجود الظل موجودة على الخلايا الشمسية، وهذه تعتبر مشكلة تواجه أهالي القاهرة وغيرها من المدن الكثيرة في مصر مما يعوق تركيب الخلايا الشمسية .

 ويكمل: لكي يتم تركيب خلايا شمسية على أسطح المنازل، يجب أن تقدم شركات مضمونة وموجودة في القائمة تركيب الخلايا ملف لشركة الكهرباء نيابة عن العميل ، وأن يتوافر في هذا الملف 7 عناصر يجب تقديمها لشركة الكهرباء  وفقا لمحددات وضعها مرفق تنظيم الكهرباء لكي يتم توفير هذه العناصر من خلال اختيار شركة مضمونة لتركيب الخلايا والتي يتم فيها تأهيل الشركات، وهو نظام يضعه جهاز تنظيم مرفق الكهرباء يهدف لتأهيل الشركات  وهذا النظام موجود ومنشور على موقع الجهاز وعلى موقع هيئة الطاقة البديلة والمتجددة .

" مع التعامل مع شركات مضمونة، حيث توجد مجموعة من الشركات المؤهلة يحق لها أن تمثيل العملاء أمام شركات الكهرباء وأن تطمئن الكهرباء أن هذه الشركات تملك المعرفة الفنية ولديها القدرة على تقديم خدمات جيدة للعميل،  ودائما توجد رقابة على هذه الشركات حتى لا تخل بأي متابعة لأنها في حالة إخلال الشركة يتم حذفها من القائمة لذلك المطلوب من العميل الدخول على موقع الطاقة الجديدة والمتجددة أو موقع الجهاز وستجد قائمة بشركات مقدمي خدمة الطاقة الشمسية .

الأسعار للمقتدرين 

 وفي سياق متصل، أضاف الدكتور حافظ السلماوي، أن الأسعار في الطاقة الشمسية تكمن في مشكلة الدولار لأن سعر شراء كيلو وات واحد تكلفته أعلى مقارنة بسعره في المحطة كبيرة، حيث إن التعامل مع محطات كبيرة يبلغ فيها سعر كيلو وات كهرباء 650 دولارا، ويرتفع السعر إلى 850 دولارا في حالة استخدام الكيلوات في الأنظمة الصغيرة أي بمقدار من 25 إلى 30 ألف جنيه للكيلووات كما يوجد تنوع في الأسعار بين الشركات وذلك يجعلها للمقتدرين فقط.

"ولكن هنا ميزة أن استعمال القادرين للطاقة الشمسية ساعد في تخفيف العبء عن شبكة الكهرباء خاصة في ظل أزمة انقطاع الكهرباء حاليا والسعي فيها لتخفيف الأحمال، وهنا يتم توفير طاقة كهربائية للآخرين .

ويكمل: المشكلة الآن تكمن في أنه حتى العام الماضي كانت الخلية أو المحطة واقتصاديات المشروع تأتي بثمنها خلال  من 6 إلى 7 سنوات ولكن نتيجة أن تعريفة الكهرباء لم ترتفع العام الماضي وحتى الآن لم ترتفع في مقابل أن الدولار ارتفع إلى الضعف الآن.

وأضاف أن قطاع الكهرباء يواجه تغييرات تحديات كبيرة نتيجة للتغيرات المناخية وكذا سعر الغاز والدولار كما أن الكهرباء عليها مديونية إلى المحطات التي قامت ببنائها وهذه المديونية تدفع بالدولار رغم أن حصيلة فواتير الكهرباء بالجنيه المصري، ولذلك مع زيادة سعر الدولار تسبب في أن تكلفة إنتاج الكهرباء ارتفعت إلى 40 % بينما سعر البيع للمستهلكين لم يتغير.

ولذلك من المقترحات التي يجب دراستها بجدية إلزام أصحاب الإسكان الفاخر بتركيب ألواح للطاقة الشمسية للتخفيف عن الشبكة المركزية للكهرباء إذ انه لا مشكلة من إضافة 60 ألف في سعر الوحدة لتطبيق نظام الخلايا الشمسية ورغم أن تطبيقها حتى الآن متروك للعميل ولذلك على جميع شركات التنمية العمرانية أنها تلتزم بتوفير أنظمة الطاقة الشمسية مع إضافة القيمة والتي لن تكون كبيرة على سعر الوحدة، ولكن هذا النظام من الصعب تعميمه على الفئات غير المقتدرة.

مميزات استخدام الطاقة الشمسية في المساحات الصغيرة وكمية الإنتاج الحالي والقادم من الطاقة

وكشف الدكتور حافظ السلماوي، أن إقامة الخلايا الشمسية على المساحات الصغيرة يسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص عمل خاصة ان التكنولوجيا الخاصة به أبسط من التكنولوجيا الخاصة بالمحطات كبيرة ولكن كل منهم له مميزاته وفي مصر النظام الصغير بالنسبة للخلايا الشمسية يمثل 10%  والنظام الكبير يصل إلى 90%.

" وطبقا لإستراتيجية مصر ننتج طاقة شمسية حوالي 1600 ميجا وات و90 % منهم تأتي من محطة بنبان وإنما مطلوب أن نصل إلى 33 ألف ميجاوات سنة 2040 وهذا يعني أننا مطلوب أن نقوم ببناء حوالي 17 مرة مقدار ما يوجد لدينا الآن حتى عام2040، كما أننا حتى الآن لدينا حوالي 2000 ميجا وات من طاقات الرياح ومن المفترض أن تصل إلى 40 ألفا بزيادة تصل إلى 20 مرة وفي المتوسط مطلوب حتى نصل إلى أن 74 % من الطاقة الكهربائية المنتجة في مصر من الطاقة المتجددة مطلوب أن نقوم ببناء  20 مرة قدر ما نملكه الآن،  وعلينا أن لا نغتر بوجود فائض ولكن لابد من الاستمرار في البناء ، والسبب أنها طاقة أرخص وتعتمد على موارد محلية وستجذب استثمارات وتخلق فرص عمل لأنها لا تعتمد على موارد ناضبة والأهم أيضا أنها متفقه مع البيئة. 

هل الطاقة الشمسية بديلة للكهرباء؟

أكد الدكتور حافظ السلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بكلية الهندسة جامعة الزقازيق، والرئيس الأسبق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، أن الطاقة الشمسية تصلح ان تكون بديلة للكهرباء لكن خلال فقط جزء من اليوم أما باقي اليوم فهو يحتاج لتغذية لأن الطاقة الشمسية تظهر في النهار فقط، أما باقي اليوم من المفروض وجود مصادر أخرى، وبالفعل توجد طاقة رياح وطاقة شمسية والاثنان يتم ربطهما بالشبكة ، والشبكة تساعد على وجود قروض ميسرة لتنفيذها ولكن لا يتم منحها مجانيا، لكن لابد من وجود قروض ميسرة وذلك وفقا لتخطيط مسبق موجه موجود لقطاع السياحة والصناعة بفائدة 7 % ولكن لا يتم منحها مجاني لأنه من الأرخص أن تقوم الدولة ببنائها مركزيا.

 

كلمات البحث