Close ad

رئيس جمعية الإصلاح الزراعى بالبحيرة: الإسراع فى ملف الهندسة الوراثية يقلل الفاتورة الاستيرادية للقمح

20-7-2023 | 11:01
رئيس جمعية الإصلاح الزراعى بالبحيرة  الإسراع فى ملف الهندسة الوراثية يقلل الفاتورة الاستيرادية للقمحالهندسة الوراثية
حاوره - إمام الشفى:
الأهرام التعاوني نقلاً عن

أكد السيد عيد رئيس مجلس إدارة الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى بالبحيرة.. أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى وضع خريطة لاحتياجات الصناعات الغذائية مع أهمية توفير تسهيلات تمويلية من قبل البنك الزراعى للنهوض بهذا القطاع الحيوى كما تطلب المرحلة المقبلة الاعتناء بمشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى للتوسع فى إنتاج القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتى أو تقليل الفاتورة الاستيرادية منه.


 ونادى بسرعة تفعيل قانون الزراعات التعاقدية بالشكل الأمثل لتحقيق المصلحة العامة وضمان تنفيذ سياسية الدولة داعيا إلى ضرورة تعظيم استخدام التقنيات الحديثة فى الزراعية بجانب تعظيم دور البحوث الزراعية وتكثيف دور الارشاد الزراعى لمواكبة التطور الحادث فى عالم الزراعة وكذلك تفعيل الرقابة على سوق الأعلاف للحد من التلاعب فى أسعارها وتطوير منظومة الجمعيات لتجنب بعض مشكلات الكارت الذكى.


وشدد على أهمية استنباط أصناف جديدة لمواجهة مخاطر التغير المناخى منعا لخفض الإنتاج الزراعى بالإضافة إلى استنباط سلالات حيوانية تستطيع مقاومة الحراة المرتفعة والبرودة القاسية ومقاومة الأمراض.

أطلعنا على رؤيتكم حول تغيير فكر المزارع وتكيفه مع التحديات التى تواجه الزراعة فى وقتنا الراهن؟ 
لتغير فكر المزارع ينبغى توفير حقول إرشادية سواء التى تدشنها وزارة الزراعة أو من خلال بعض المزارعين المحترفين خاصة فيما يتعلق بزراعة البطاطس وغيرها مؤكدا أن استيراد مصر لمعظم منتجاتها تسبب فى تراجع التعليم الفنى الزراعى ووصوله إلى ذيل قائمة رغبات الطلاب وهو ما انعكس على إهمال الدولة بهذه النوعية من المدارس كما أن الرى بالتنقيط سيرشد كميات كبيرة من المياه والأسمدة. 
 برأيك هل تفعيل قانون الزراعات التعاقدية يمثل حماية للفلاح من التقلبات السعرية ويرشد ملايين الدولارات للدولة؟ 
 قطعا تفعيل قانون الزراعات التعاقدية بالشكل الأمثل ضرورة مهمة خاصة فى هذه المرحلة ليتم استغلاله جيدا فى توفير المحاصيل الاستراتيجية للبلاد كالقمح ومحاصيل الأعلاف مثل الذرة الصفراء حيث إننا نستورد الذرة الصفراء والقمح بملايين الدولارات ويمكن من خلال تفعيل ذلك القانون تقليل فاتورة الاستيراد وقبل ذلك فإن تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية تساهم فى تأمين وحماية المزارعين من مخاطر التقلبات السعرية لأنها حجر الأساس لضمان الإنتاج الزراعى ولضمان تسويق المحصول للمزارعين بأعلى هامش ربح.
  ما رؤيتكم للتعامل مع ملف الأعلاف خاصة بعد الارتفاع الكبير فى أسعارها؟
لا بد من سرعة تفعيل الرقابة على سوق الأعلاف ووضع حزمة إجراءات جديدة للحد من التلاعب فى أسعارها بالإضافة إلى ضرورة التوسع فى زراعة الأعلاف حفاظا على صناعة الدواجن حيث أن قطاع الإنتاج الداجنى يعد من القطاعات الإنتاجية الحيوية نظرا لتحقيق الأمن الغذائى ولما يحققه ذلك القطاع من مكانة عالمية إذ يصل حجم الاستثمار فيه لنحو 18 مليار جنيه.
 ما تأثير التغيرات البيئية المناخية على الواقع الزراعى والأمن الغذائى؟
استنباط أصناف جديدة خاصة من المحاصيل الاستراتيجية بات أمرا حتميا كى تستطيع التغلب على مشاكل المناخ والرطوبة ونقص المياه منعا لخفض إنتاجية المحاصيل مثل استنباط أنواع من محصول القمح يزرع لمدة نحو 130 يوما بدلا من 150 يوما بحيث لو تعرضت البلاد لموجهة حارة فى موسم الصيف لا ينهار المحصول ولا تتقلص إنتاجيته وكذلك استنباط سلالات حيوانية تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وكذلك والبرودة القاسية وتستطيع مقاومة الأمراض التى تنقل بفعل التغير البيئى المناخى.
 هل التعاونيات بصورتها التقليدية تتناسب مع التغيرات الاقتصادية الراهنة؟
التعاونيات الزراعية فى حاجة إلى إعادة تعديل القانون الراهن حتى يتماشى مع الجهود التى تبذلها الدولة فى قطاع الزراعة ولا ريب أن ذلك يحتاج إجراء تعديلات تشريعية على القوانين المنظمة لهذا التشريع.
فالتعاونيات فى بعض الدول الأوربية لها دورها فى دعم جميع القطاعات الإنتاجية خاصة قطاع الزراعة حيث لعبت التعاونيات الزراعية فى مصر بداية من الستينيات دورا مهما وفاعلا فى النهوض بقطاع الزراعة من خلال مساندة جميع زراع الوطن إذ كان يطلق عليها بيت الفلاح.
ولكن دور التعاونيات فى دعم قطاع الزراعة تراجع مؤخرا لضعف القدرات المالية وتحولت بعض الوحدات التعاونية من داعم للفلاح إلى وحدات تهدف إلى الربح من خلال ممارسة أنشطة لا تمت لقطاع الزراعة بصلة.
 هل ترى زيادة التسهيلات والبرامج التمويلية يحقق نجاحات فى مشروعات التصنيع الزراعى ويوفر الأمن الغذائى؟
المرحلة الراهنة قطعا تحتاج إلى توجيه جزء من التسهيلات والبرامج التمويلية بالبنك الزراعى المصرى وغيره من البنوك إلى قطاع التصنيع الزراعى بشكل خاص نظرا لأهميته الكبيرة فى زيادة معدل النمو وتعظيم الاستفادة من الإنتاج الزراعى وتوفير فرص العمل والعملات الأخرى منوها بأن تصدير المنتجات الغذائية المصنعة أكثر فائدة للبلاد من الاكتفاء بتصدير المحاصيل الزراعية دون تصنيعها.
فالبلاد أمامها فرصة هائلة حاليا للنهوض بقطاع التصنيع الزراعى لا سيما فى ظل الدعم الكامل من الرئيس عبد الفتاح السيسى لقطاعى الزراعة والصناعة فى ظل التحديات العالمية وهو ما يتطلب من مختلف الجهات المعنية تقديم التسهيلات اللازمة لتنفيذ توجهات القيادة السياسية مشيرا إلى أهمية التوسع فى التصنيع الزراعى بمختلف المناطق الزراعية فى ظل مشروع حياة كريمة كما لا بد من إعداد خريطة للتصنيع الزراعى القائم على المحاصيل المختلفة والهادف لزيادة حجم الحصيلة التصديرية وتوفير العملة الصعبة وتوفير فرص العمل.
 ما هى المشاكل التى كان ولا يزال يعانى منها التعليم الزراعى؟
من المؤكد أن التعليم الزراعى يعتبر أساس التنمية الشاملة كونه كنزا كامنا داخل المجتمع وطوق النجاة للقضاء على البطالة ولكن للأسف بكل تأكيد بات تراجع التعليم الزراعى وعدم اهتمام الدولة به واضحا وملفتا قائلا: أن هذا يعود إلى انقراض بعض التخصصات الهامة منه مثل الارشاد الزراعى الذى يعتبر الحلقة الرئيسية فى امداد نتائج البحوث إلى الزراع ما ينعكس بشكل واضح على زيادة الانتاج كما أن المستوى التعليمى يحتاج إلى إعادة النظر فيه ليتماشى مع متطلبات العصر من ادخال التقنيات التكنولوجية المتقدمة حيث نجد تقدما ملحوظا فى مجالات الزراعة فى الدول المتقدمة وينبغى ان نأخذها كنموذج كما ينبغى تشجيع الطلاب على الالتحاق بالكليات والمعاهد الزراعية من خلال تخصيص مساحات من الأراضى الزراعية للخريجين ليشاركوا فى عملية الانتاج الزراعى جنبا إلى جنب مع المزارعين.
ما تقيمكم لمشروع تبطين وتطهير الترع؟ 
أحد أهم المشروعات القومية العملاقة التى تشهدها البحيرة وغيرها من المحافظات والتى تعمل على تقليل الفاقد من مياه الرى والمساهمة فى تطوير منظومة الرى الشاملة خاصة فى المناطق المحرومة من المياه وذلك بالتزامن مع أزمات ندرة المياه. 
 ما رأيكم نحو تجربة كارت الفلاح والمنظومة الإلكترونية؟
 لا شك أن وزارة الزراعة تسارع الخطى لمواكبة الميكنة الإلكترونية وخاصة تطبيق منظومة الكارت الذكى للفلاح إلا أن مشاكل الفلاحين مع تلك المنظومة مازالت قائمة ما دفع عددا غير قليل من الفلاحين للعزوف عن استلام الكروت الذكية خاصة فى قطاع وحدات الائتمان الزراعى بسبب ما يواجهونه من مصاعب فى استعمال الكارت وبرغم من صرف ملايين الجنيهات فى تلك المنظومة غاب عن الوزارة تدريب العاملين فى الجمعيات الزراعية على كيفية استخدام الكارت وتطوير موظفيها مبينا أن بعض الموظفين لا يتعاملون مع الكارت الذكى بشكل صحيح نتيجة عدم درايتهم بالسيستم وسقوطه فى بعض الأوقات.
وتابع إن الفلاحين يعانون مع البنك الزراعى حتى يتم تصحيح الأخطاء الموجودة بالكارت الخاص بهم وحتى يتم إثبات الخطأ يلجأون إلى إستخراج أوراق تثبت ذلك. كما ان مشاكل الورثة مع الكروت الذكية تؤثر على استئناف سير عملية الرقمنة.
أطلعنا على إمكانية النهوض بالمحاصيل وتقليص الفجوة الغذائية منها خاصة القمح؟
 مصر بمقدورها تقليص الفجوة الغذائية فى بعض المحاصيل الاستيراتيجية فى وقت وجيز بل تحقيق الاكتفاء الذاتى منها خاصة محصول القمح الذى يعد غذاء المصريين أو تقليل الفاتورة الاستيرادية منه من خلال الاعتناء بملف إنتاج تقاوى القمح من مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى والذى خطوة هامة فى طريق الدولة للتوسع فى إنتاج القمح وتحقيق إكتفاء ذاتى منه لافتا إن أن هذا المشروع فرصة عظيمة لإنتاج كميات كبيرة من التقاوى الجديدة للقمح التى تتميز بإنتاجية أكبر حيث أن أرض مشروع مستقبل مصر من الأراضى الجيدة التى تساعد فى عمليات الإكثار.
ودعا مجددا إلى الاهتمام خلال الفترة المقبلة باستنباط تقاوى أكثر إنتاجية وأقل فى التكلفة لمختلف المحاصيل الاستراتيجية وكذلك دعا الحكومة إلى الإسراع فى خطوات إعداد دراستها عن ملف الهندسة الوراثية فهذا من شأنه زيادة إنتاج البلاد من بعض المحاصيل الهامة مثل الذرة الصفراء.
ويجب توفير تقاوى القمح ذو الإنتاجية العالية للمزارعين مبكرا وكذلك تشجيع المزارعين على زراعة القمح من خلال توفير الأسمدة وتحديد سعر عادل للأردب يضمن للمزارع تحقيق هامش ربح له.
ما هى قراءتكم فى ملف أسعار المحاصيل الزراعية؟
خلال السنوات الماضية ارتفعت أسعار المبيدات والأسمدة والتقاوى وأجور العمالة الزراعية مما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج ومن هنا يجب إعادة النظر فى زيادة أسعار المحاصيل الزراعية بناء على دراسات دقيقة لتكاليف الزراعة ومستلزمات الإنتاج وتكاليف المعاملات الزراعية وأجور العمالة وقيمة الايجار.
ما هى أبرز المشكلات التى يعانى منها الفلاح خلال السنوات الأخيرة؟
 اختفاء وتراجع دور الارشاد الزراعى منذ تسعينيات القرن الماضى لأن الارشاد يعتبر همزة الوصل بين الفلاح والأرض عبر وحدات الجمعيات الزراعية بل هو بمثابة بيت الخبرة للمجتمع الزراعى كما.
هل تدنت قدرات وزارة الزراعة فى توفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين؟
لابد من تعظيم دور الوزارة فى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى وتتوسع فى إنتاج التقاوى والرقابة على المبيدات والأسمدة وتتدخل فى أسعارها وهذا لا يتحقق إلا بإنشاء شركات تابعة للوزارة لإنتاج هذه المستلزمات لمنافسة القطاع الخاص وبذلك نستطيع منع الاحتكار والتحكم فى الاسعار مع ضرورة تفعيل دور وزارة الزراعة فى الرقابة على تداول المبيدات منتهية الصلاحية ومبيدات تحت السلم.
وأطالب بضرورة إعداد خريطة واضحة لإنتاج واستهلاك وتوزيع وتصدير الأسمدة فى جداول زمنية ملزمة لأطرافها مع المتابعة المستمرة الدورية لاكتشاف احتمالات وقوع أزمات مبكرا وإيجاد أسلوب عادل لتوزيعها من أجل ضمان وصولها لمستحقيها.

 

 

كلمات البحث