Close ad

مشروع مربح للشباب والأسرة.. توفير الأمن الغذائي للمواطنين يبدأ من السطوح.. وخبراء يكشفون تفاصيل مهمة للمكسب

18-7-2023 | 08:04
مشروع مربح للشباب والأسرة توفير الأمن الغذائي للمواطنين يبدأ من السطوح وخبراء يكشفون تفاصيل مهمة للمكسبزراعة أسطح المنازل
إيمان البدري

تعتبر زراعة أسطح المنازل من المشاريع بالغة الأهمية خصوصًا في المدن التي تفتقر لمساحات الخضرة الكثيرة، كما أنها أحد المشاريع الاقتصادية الفعالة لفئة الشباب الخريجين أو لزيادة الدخل لدى العديد من الأسر، كما تعد زراعة أسطح المنازل إحدى الأفكار الرائعة للغاية، خاصةً إذا تم زراعتها ببعض المحاصيل المطلوبة باستمرار مثل الليمون والعنب والطماطم والملوخية والبطاطا والفلفل وغيرها من المحاصيل.

موضوعات مقترحة

ولنشر الوعي بأهمية زراعة الأسطح في ظل ارتفاع الأسعار وفي ظل الأزمات العالمية، تم تحديد يوم 6 يونيو العالمي للسقف الأخضر، أو يوم زراعة الأسطح والذي يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية زراعة الأسطح للتخفيف من التلوث والتقليل من آثار تغير المناخ.

ولأهمية زراعة الأسطح نادى خبراء بضرورة إصدار قانون يشترط زراعة الأسطح عند الحصول على رخصة البناء، مع تعميم تجربة زراعة الأسطح في المنازل والمدارس بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم، ووفقا لآراء الخبراء فإن زراعة الأسطح تلغي الوسيط الذي يتسبب في رفع أسعار الخضروات والمحاصيل.

مبادرة لزراعة أسطح المنازل

بداية يقول الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، المعمل المركزي يعمل في زراعة الأسطح منذ عام 2000 مع منظمة الأغذية الزراعية العالمية، وتم ذلك من خلال تطبيق علم زراعة دون تربة، وكانت مصر رائدة فيه منذ الـ 80، وتم البدء في تطوير زراعة الأسطح مع خلال التعامل مع منظمة الأغذية والزراعة من خلال مبادرة لزراعة أسطح المنازل، وتم البدء في محافظتي القاهرة والإسكندرية، ثم انتشرت الدول المجاورة التي أخذت الفكرة وتعلمتها من مصر وتم تطبيقها.

الدكتور محمد عبد ربه

سماد عضوي من تدوير مخلفات المطبخ لتغذية زراعة الأسطح

 وأضاف الدكتور محمد عبد ربه، أنه لزيادة نجاح زراعة الأسطح قمنا بضم تقنية تدوير ما في المطبخ واستخدامها في تغذية زراعة الأسطح من خلال إنتاج المخلفات العضوية من بقايا الخضار عند تنظيفه ولذلك استوردنا دودة من أستراليا تتغذى على هذه المخلفات العضوية وتقوم بتحويلها لسماد يستخدم في تغذية زراعة الأسطح وبذلك تصبح زراعة الأسطح زراعة عضوية 100%.

 والدودة التي تم استيرادها من أستراليا كان بهدف عدم توافر السماد الحيوي للمنازل في المدن، وبذلك هذه الدودة تتغذى على متبقيات تنظيف الخضروات في المطبخ وفي نفس الوقت تنتج غذاء نغذي به الزراعة الموجودة على الأسطح وبالفعل الكثير يشتغل عليها، ونحن نسعى في المعمل دائما على تطويرها وتحديثها بحيث نعلم الناس عليها ويوجد كثير من المستثمرين حصلوا على الفكرة من المعمل المركزي للمناخ وقاموا بتطبيقها والعمل عليها.

ويكمل: إنه الآن توجد أكثر من 300 شركة في القطاع الخاص تعمل في هذه المجالات سواء في مجال تدوير المخلفات العضوية أو زراعة الأسطح، وهذا هو الهدف لخلق فرص عمل أو إقامة مشاريع وبذلك تعتبر من الأهداف الزراعية لوزارة الزراعة بمركز البحوث الزراعية.

زراعة الأسطح تساعد على أمان الغذاء وذات اقتصاديات كبيرة

 وفي سياق متصل يقول مدير المعمل المركزي للمناخ، إن زراعة أسطح المنازل من الأشياء التي تساعد على أمان الغذاء حيث إن زراعة الأسطح لن تجبر صاحب المشروع على استخدام مبيدات لرشها على الزرع، لأنه نفسه من سيتناولها، وبالتالي منتجات زراعة الأسطح ستكون آمنة صحيًا وفي نفس الوقت الناس تستطيع الاستفادة منها استفادة كبيرة.

وفي الفترة الأخيرة وفي ظل ارتفاع أسعار الخضروات في الأسواق، هنا أصبحت زراعة الأسطح ذات اقتصاديات عظيمة وتعطي إنتاجا بتكلفة أقل من الخضروات التي تباع في الأسواق، حيث إن ارتفاع أسعار الخضروات في الأسواق تهدد من الأمن الغذائي، وبالتالي الحصول على الإنتاج من زراعة الأسطح يوفر أسعارا أقل من خلال توفير الخضروات في المنازل، خاصة إذا تم توفير الخضر الورقية لأنها مهمة جدا في الأمن الغذائي لأن الخضر الورقية من أكثر أنواع الخضر التي تنقل ميكروبات.

تعليم من يقوم بزراعة الأسطح

وأشار الدكتور محمد عبد ربه، أن المعمل المركزي للمناخ، يوفر تعليما لمن يقوم بزراعة الأسطح ومنحهم إرشادات للتنفيذ، كما يتم تدريب الطلاب من جميع الجامعات في التدريب الصيفي على هذه النظم، وهذا يتم كل عام بالإضافة إلى تعليم وإرشاد زوار المعمل، كما يقدم المعمل الجانب الإرشادي من خلال الرد على التليفونات التي تستفسر عن زراعة الأسطح، كما نوفر الدعم الفني.

كما يوجد في المعمل نماذج مختلفة من زراعة الأسطح بحيث تتناسب مع مختلف الأسطح وتتناسب مع مختلف الظروف الاقتصادية للفرد، ونقدم شتلات الخضر لزراعتها فوق الأسطح بسعر معقول ويصل سعر الشتلة الواحدة إلى جنيه واحد فقط، وتنتج الشتلة الواحدة من 4 إلى خمسة كيلو من الشتلة الواحدة ودون أي تكلفة، خاصة مع استخدام تدوير مخلفات المطبخ واستخدامها في زراعة الأسطح، ويصلح ذلك أكثر في المدن التي يصعب معها وجود أو توفير السماد العضوي المتحلل الموجود في الريف، ولذلك نستخدم الدود كبديل للسماد العضوي المتحلل، فضلا عن أن استخدام نظام الدود نظام جيد بيئيا لأنها تقلل مخلفات المطبخ التي يتم تحويلها إلى سماد طبيعي؛ حيث إن المخلفات تعتبر نوعًا من التلوث البيئي لكن عند تحويلها لسماد هنا نكون حافظنا على البيئة.

مقومات النجاح والفشل في زراعة الأسطح

وأضاف أنه على من يقبل على زراعة الأسطح حتى ينجح فعليه دائما الاستفسار وتوجيه الأسئلة الدائمة عن الأمور الزراعية، لأن معظم من يزرعون الأسطح لا توجد لديهم خلفية زراعية ويجهلون مواسم الزراعة، لذلك لا بد من تدريبهم باستمرار عمليا، ويتم ذلك من خلال أن مركز البحوث الزراعية به أربعة أسطح بمساحة تصل إلى 600 متر مربع بحيث أي شخص يريد تنفيذ زراعة الأسطح يشاهد بنفسه على الطبيعة زراعة الأسطح بحيث إن الرؤية تكون أفضل من المحاضرات النظرية والمتخصصين تتعامل معهم مجانا ويتم التوجيه ومتى تتم الزراعة وأي محصول يصلح في المواسم المختلفة.

كما تصلح زراعة جميع أنواع الخضر على أسطح المنازل إلا الخضر الجذرية مثل البطاطس والبطاطا من الصعب زراعتها فوق الأسطح لأنها تحتاج مجال أرض كبيرة لكي تتمدد، ومن الممكن زراعة 3 أنواع من الفاكهة مثل المانجو والزيتون والعنب، وأكثرها نجاحا العنب.

زراعة الأسطح تحول الخرسانة إلى جنة زراعية وتخفض استهلاك الكهرباء

وقال الدكتور محمد عبد ربه، إن زراعة الأسطح حولت الاسمنت والخرسانة بدلا من أنها كانت تستهلك طاقة تحولت إلى أنها أصبحت مجالا لإنتاج الغذاء، كما أن زراعة الأسطح تحسن من مناخ المدن لأن الأسطح أصبح بها مياه ونبات وزراعة وبذلك تقلل من الحمل الحراري على المبنى بالكامل خاصة الدور الأخير الذي تنعكس عليه للشمس مباشرة ولكن مع زراعة الأسطح ستنخفض فاتورة استهلاك أجهزة التبريد مما يقلل من استهلاك الكهرباء.

كما أن زراعة الأسطح توفر أمنا غذائيا نظرا لأنها ستساعد الدولة في المساحات التي تحاول استصلاحها بهدف توفير أمن غذائي، وبدلا من أن نزرع في الأراضي كرات وفجل وبقدونس وخس وخيار فمن الأفضل زراعتها فوق الأسطح أو نزرع جزءا منها فوق الأسطح مما يساعد على دعم الأمن الغذائي.   

نداء لوزارة التربية والتعليم بزراعة أسطح المدارس

وفي سياق متصل أضاف الدكتور محمد عبد ربه، أن زراعة الأسطح تكون مهمة للأفراد التي على المعاش كما أنها تساعد الطفل على تعلم المسؤولية والاهتمام بالجمال وتعلمه أن يكون منتجا من خلالها، فزراعة الأسطح لها أكثر من البعد الاقتصادي حيث إنها لها أبعاد بيئية واجتماعية وأكثر، لذلك نوجه نداء إلى وزارة التربية والتعليم أن نتعاون معها في زراعة أسطح المدارس بحيث يصبح مشروعا قوميا ينفع الأطفال وتساعد على تربية طفل سوي وكنوع من إعادة تنشيط الأنشطة المدرسية لكي نحول الأطفال من التخريب إلى الإعمار من خلال فريق للأطفال للزراعة معا لترك المشاجرات، وسنقدم المساعدة لهم مجانا بالخبرة الفنية بحيث يوفرون لنا الإمكانيات المادية.

 وبذلك تتحول الزراعة فوق أسطح المدارس أيضا بجانب أسطح المنازل مشروعا قوميا له انعكاسات كبيرة سواء اقتصادية أو اجتماعية، وقد نفذنا التجربة مع إحدى المدارس الخاصة وتم تصوير الطلاب وهم يجمعون الفراولة ولكن الموضوع يحتاج إلى تعميم وميزانية لأن زراعة الأسطح تتطلب تكلفة إنشائية لكن معمل المناخ لا يستطيع تحملها لذلك يحتاج تنفيذها على أسطح المدارس إلى تعاون أجهزة الدولة المختلفة.

 وناشد الدكتور محمد عبد ربه، وزارة التربية والتعليم لتنفيذ مشروع زراعة أسطح المدارس وأن يشرف عليه معهد المناخ فنيا الذي سيقدم لهم المساعدة مجانا بهدف تحسين مشروع الأسطح على مستوى جميع أنحاء الجمهورية لأن تعليم الأطفال سيكون سفيرا لنشر التجربة ويخرج جيل قادر على البناء وليس التخريب.

كما يمكن زراعة الأسطح بداية من متر في متر إلى 1000 في 1000 متر ومن الممكن الزراعة في البلكونة لكن كلما صغرت المساحة المزروعة أصبحت اقتصادياتها أصعب لأن إنتاجها يكون قليلا ولن يكون متاحا لها تسويق ولكنها تكفي الأسرة أو تحقق اكتفاء ذاتيا للعمارة، لكن عند زراعة الأسطح في مساحات أكبر يتم تجميع إنتاج الأسطح ويتم تسويقها معا ويتم بيعه وبذلك يتوافر غذاء أمن صحيا مما يقلل إنفاق أموالنا على الأمراض والأدوية وهي ناحية اقتصادية غير مباشرة.

زراعة الأسطح خطة بديلة للزراعة في ظل التغيرات المناخية

ومن جانبها تقول الدكتورة نيفين متولي رئيس قسم الزراعة بدون تربة بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، إن زراعة الأسطح والزراعة بدون تربة تعتبر الخطة البديلة التي تصلح للوقت الحالي خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر في حياتنا، وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تسببت في ارتفاع كبير في أسعار الخضروات وكذلك ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مما انعكس على ارتفاع الأسعار في الخضروات.

الدكتورة نيفين متولي

ولذلك فإن زيادة تواجد الخضروات في الأسطح سيؤدي لحل الأزمة من خلال زيادة تواجده في المدن وغيرها خاصة أن البيت المصري معتمد على الوجبة الغذائية في البيت المصري، كما أن زراعة الأسطح في المدن سيخفض من ارتفاع درجات الحرارة وتلطيف البيئة لأن النبات هو الفلتر الوحيد من ملوثات البيئة ولذلك يفضل زيادة زراعة النبات وخاصة الخضروات لأنها تنقي الجو.

 زراعة الأسطح تقضي على الوسيط بين الفلاح والبائع

وترى الدكتورة نيفين متولي، أن زراعة الأسطح يقلل من وجود وسطاء بيع الخضار وذلك من خلال الزراعة في المنزل، بذلك تتاح الخضروات في المنزل فيتم توفير الوقت في الحصول على شراء الخضروات وأيضا تساعد في تقليص وإلغاء وجود الوسطاء الذي يتسببون في رفع أسعار الخضروات.

كما أنه من لا يملك الأسطح فيمكنهم أيضا الزراعة في البلكون أو الشباك حيث إننا في المعمل المركزي للمناخ نوفر تقنيات بسيطة تمكن أي شخص من الزراعة في أي مكان حيث يمكنهم استخدام العلب المتوفرة في المنزل واستخدامها في الزراعة كنوع من التدوير.

 ولأهمية زراعة الأسطح ننشر الوعي بها في كل وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة والمسموعة من خلال تقديم معلومات بسيطة لكي نستطيع توصيلها بسهولة للجميع ومن يريد معلومات عن زراعة الأسطح عليه التوجه للمعمل المركزي للمناخ الزراعي والتوجه لقسم الزراعة بدون تربة ونحن نقدم المشورة الفنية والدورات مجانا وننشر المعلومات على الفيسبوك بحيث نفيد المجتمع ومصر.

30 دقيقة يوميا لمتابعة الزراعة في الأسطح

وأكدت الدكتورة نيفين متولي، أن زراعة الأسطح ليست بالأمر الصعب، فهي لن تحتاج أكثر من نص ساعة في اليوم وفي حالة وجود إمكانيات مادية تتاح طرق للري الأسطح أوتوماتيكيا، أي توجد طرق متعددة للري والمتابعة تناسب كل شخص بما يتناسب مع إمكانياته، علما بأن الزراعة لا تحتاج لرفاهية كما يوجد تنوع في الأنظمة نهتم بها حتى تتناسب مع الجميع في تقنية وزراعة الأسطح، لأننا نتحدث عن تقنية بسيطة وليس نشاطا تجاريا حتى ننتج احتياجات البيت و نقلل من الشراء وكل واحد نضع له نظاما وتقنية تتناسب مع إمكانياته بهدف إنتاج أغلب المحاصيل التي يحتاجها البيت المصري.

زراعة الأسطح شرط للحصول على رخصة البناء

وأكدت الدكتورة نيفين متولي، ضرورة الاهتمام بزراعة الأسطح في ظل ارتفاع الأسعار، مما يتطلب نشر الوعي بأهميته، ولكي يحدث ذلك نتمنى أن يوضع شرط زراعة الأسطح مقابل الحصول على رخصة البناء، وذلك من خلال وجود قانون يجبر على ذلك حتى يتمكن من الحصول على رخصة البناء، لأن هذا سيفرق كثيرا في مصر خاصة بعد الاختلاف في الزراعة بعد تعرضنا للتغيرات المناخية التي أثرت على المحاصيل وعلى المناخ.

حيث لا يوجد قلق من زراعة الأسطح أو الزراعة بدون تربة على المباني حيث إن التقنيات التي يستخدمها المعمل المركزي في زراعة الأسطح تحافظ على المبنى لأنها تقنيات خفيفة وتعتمد على النظام المغلق وتوفر المياه والأسمدة بطريقة تحافظ على الأسطح من المياه ولا تسرب المياه ولا تسبب حملا على الأسطح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة