Close ad

نظرًا لأهميته.. الدولة تتبنى خطة للتوسع فى زراعة فول الصويا

16-7-2023 | 14:57
نظرًا لأهميته الدولة تتبنى خطة للتوسع فى زراعة فول الصويافول الصويا
فريد همودى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • نستهدف زراعة 500 ألف فدان فول صويا العام المقبل وسعر الضمان 18 ألف جنيه للطن
  • فول الصويا مهم فى الدورة الزراعية لأنه يزيد من خصوبة التربة
  • بذور الصويا تحتوى على 40 % بروتين و20 % زيت ومواد طبية هامة لصحة الإنسان
  • مصانع لاستخلاص الزيت وأعلاف الماشية من فول الصويا

​​فول الصويا من المحاصيل الاستراتجية الهامة التى تستخدم فى إنتاج زيت الطعام وفى علائق الماشية، كما تدخل فى العديد من الصناعات الغذائية، وخلال الفترة الماضية تم استيراد كميات كبيرة من الصويا لاستيفاء احتياجات الاستهلاك، مما جعل الدولة تتبنى خطة لحل مشاكل المزارعين والاستفادة من هذا المحصول، نستعرض خلال السطورالتالية ملامح هذه الخطة، والإجراءات العملية لزيادة المساحة المزروعة من فول الصويا وأهم التوصيات الفنية لنجاح الزراعة.

يقول الأستاذ الدكتور علاء خليل مدير معهد المحاصيل الحقلية، بمركز البحوث الزراعية، أن فول الصويا من المحاصيل البقولية والعلفية الهامة، وقد اهتمت الدولة فى الآونة الأخيرة به، لدوره فى توفير زيت الطعام واستخدامه كأعلاف للماشية، كما أنه مهم فى الدورة الزراعية؛ لأنه يزيد من خصوبة التربة، خاصة فى الأراضى الجديدة؛ لأنه يمدها بعناصر غذائية مهمة تفيد المحاصيل التى تتم زراعتها بعد فول الصويا.

وأشار إلى أهم الدول التى تزرع فول الصويا هى: الولايات المتحدة الأمريكية، البرازيل، الأرجنتين، الصين، الهند، باراجواى، كندا، أوكرانيا، بوليفيا، أورجوايى.

عزوف المزارعين

وكشف عن سبب عزوف المزارعين عن زراعته خلال الفترة الماضية نتيجة ضعف العائد المادى، وعدم تسويقه بشكل جيد، وأيضاً عدم الإعلان عن سعر ضمان وسعر استرشادى للمحصول، وقد شهدت الفترة الماضية ارتفاعاً فى سعرالمحصول عالمياً، لذلك وجهت الحكومة بالاهتمام بزراعة هذا المحصول متعدد الاستخدامات.

وقال أن أفضل موعد لزراعة فول الصويا من 1 إلى 15 مايو، والزراعة بعد هذا الموعد سوف تؤثر على المحصول، وأن الجو فى مصر مناسب جداً لزراعة فول الصويا فى الأراضى الرملية والطينية، ولكن لا يجب زراعته فى الأراضى الملحية.

خطة الدولة

وقد وضعت الدولة خطة للتوسع فى زراعة فول الصويا، ومستهدف زراعة 500 ألف فدان العام المقبل، موضحاً أن الموسم الماضى تمت زراعة 98 ألف فدان، كما وضعت سعر ضمان لمحصول فول الصويا بـ 18000 جنيه، ومحصول الذرة البيضاء بـ 9000 جنيه، والذرة الصفراء بـ 9500 جنيه، ودوار الشمس بـ 15000 جنيه، وهذه الأسعار ضمانية، بحيث إذا ارتفعت الأسعار فى السوق يتم رفع تلك الأسعار، وإذا انخفضت لا تقل عن هذه الأسعار تشجيعاً للفلاح.

وأوضح أن فدان فول الصويا ينتج من 1.5 إلى 1.7 طن للفدان، فى حين أن فدان الذرة الشامية ينتج 3.5 طن للفدان، ولكن لكل محصول مزاياه من ناحية الاستخدامات، مؤكداً أن خطة الدولة فى استصلاح أراضى جديدة سوف تدعم فكرة التوسع فى زراعة المحاصيل المتنوعة، وتوفير منتج مصرى وسد الفجوة الداخلية، وهذا يعود على قوة الاقتصاد المصرى، وخفض الطلب على الاستيراد، والدولة تسير بخطى جيدة فى التوسع الرأسى والأفقى فى الأراضى الزراعية.

صناعة الصويا

من جهة أخرى قال الأستاذ الدكتور علاء محمد عزمى رزق رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية، أن فول الصويا محصول بقولى صيفى يزرع فى مصر فى خلال شهر مايو، وتحتوى بذوره على 40 % بروتين و 20 % زيت، ومواد طبية هامة لصحة الإنسان وهى الأيزوفلافونات المضادة للأكسدة، التى تزيد المناعة ضد بعض أنواع السرطان مثل: «سرطان الثدى، المبيض، البروستاتا، وتعالج هشاشة العظام وأمراض الكلى المزمنة وتحسن الدورة الدموية.

وأكد رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية، أن نسبة البروتين العالية فى بذور فول الصويا، يمكن أن تساهم فى حل مشكلة أعلاف الماشية والدواجن، بتصنيع كسب فول الصويا ومنتجات البروتين الصالحة للاستهلاك الآدمى، مضيفاً أن نسبة الزيت فى بذوره يمكن أن تساهم فى تضييق فجوة إنتاج الزيت فى مصر.

وأضاف أن فول الصويا يعد من المحاصيل الهامة جداً على المستوى الغذائى والصناعى، حيث تحتوى على العديد من العناصرالغذائية المهمة، والتى تساعد على تعزيز الصحة العامة للجسم، وتستخدم بشكل واسع فى العديد من المنتجات الغذائية والصناعية المختلفة، حيث تحتوى على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل: البروتينات والأحماض الأمينية والدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن، وهى مصدر غنى بالبروتينات النباتية، حيث تحتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، التى يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العضلات والأنسجة.

وكشف رزق، أن الصويا تستخدم فى صناعة اللحوم النباتية، والحلويات والأطعمة المجمدة، والمخبوزات والحبوب المدعمة بالبروتينات النباتية، كما يتم استخدام الحبوب فى صناعة الألبان النباتية والصلصات والزيوت.

تحميل الصويا

وقد تم إنشاء عدد من المصانع فى مصر، لتصنيع منتجات غذائية، واستخلاص الزيت وأعلاف الماشية والدواجن من فول الصويا، وتلك المصانع تستورد كميات ضخمة من بذورفول الصويا لتصنيعها، لذلك يجب تقليل فجوة إنتاج الصويا فى مصر، بزيادة مساحة زراعته، من خلال استغلال المساحات الكبيرة المزروعة بمحاصيل الذرة الشامية، والقصب الغرس الربيعى وأشجار الفاكهة، وقد تم تجميع المعلومات الإحصائية لتلك المحاصيل، تمهيداً لدراسة كيفية استغلالها فى تحميل فول الصويا عليها.

وأشار رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية، إلى أنه يمكن استغلال مساحة المليون ونصف المليون فدان فى الأراضى الجديدة الصالحة للزراعة، فى الفرافرة وتوشكى والوادى الجديد، بزراعة مساحات كبيرة من فول الصويا، كزراعة منفردة تحت ظروف رى ومواعيد زراعة مناسبة، وهذا سيؤدى إلى تحسين صفات التربة، مع إجراء التلقيح البكتيرى لبذور فول الصويا عند زراعتها لتكوين العقد البكتيرية المثبتة للأزوت الجوى، لتحسين محصول الصويا والمحاصيل التى تليه، وتحسين صفات التربة أيضاً، مما يجعلها أكثر كفاءة ويزيد من إنتاجيتها.

وكشف رزق، أنه يمكن زراعة فول الصويا محملاً على القصب الغرس الربيعى، فى مناطق المنيا وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وعلى أشجار الفاكهة حديثة العمر فى منطقة النوبارية والإسماعيلية.

وقال إن أهم المعوقات التى أدت إلى عدم قدرة الإنتاج المحلى على توفير الاحتياجات من فول الصويا، تواضع القدرة التنافسية للصويا مع المحاصيل الاستراتيجية الصيفية الأخرى مثل: الذرة والأرز فى الأراضى القديمة، وعدم قدرة المزارعين والمنتجين على تصريف إنتاجهم وتسويقه، حيث إنه محصول تصنيعى يحتاج لإيجاد وسيلة لتجميع المنتج وتسويقه، مضيفاً أن محصول فول الصويا يتأثر بالأسعارالعالمية، مما يؤدى إلى تذبذب العائد النقدى له من موسم لآخر، وبالتالى محدودية المساحة المزروعة منه.

إجراءات عملية

وأضاف رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية، أن الإجراءات العملية لزيادة المساحة المزروعة من فول الصويا تتم عن طريق:

- استنباط أصناف حديثة عالية الإنتاجية متحملة للاجهادات الحيوية، والتى تحمل صفة المقاومة للحشرات آكلة الأوراق، وغير الحيوية "ملوحة، نقص مياه الرى، حرارة" مع الجودة العالية للبذور.

- تحميل الصويا على الذرة الشامية فى مناطق "البحيرة، الغربية، المنوفية، الدقهلية، المنيا، أسيوط، سوهاج"، وعلى القصب الغرس الربيعى فى مناطق "المنيا، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان"، وعلى أشجار الفاكهة حديثة العمر فى منطقة النوبارية والإسماعيلية .

- إنتاج تقاوى المربى والأساس لتلبية احتياج الإدارة المركزية للتقاوى وشركات القطاع الخاص، بما يحقق نسبة التغطية المطلوبة بالتقاوى المحسنة.

- التحديث المستمر لحزمة التوصيات الفنية التكنولوجية للمحصول، بما يتوافق مع كل منطقة لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، والاهتمام بمكون نقل التكنولوجيا بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، بهدف توصيل التكنولوجيا والأصناف الحديثة للمزارعين، وتقديم الدعم الفنى وحل المشكلات المتعلقة بمعوقات الإنتاج.

- استغلال مساحات الأراضى المستصلحة حديثاً من 1.5 مليون فدان فى: الفرافرة، توشكى، الوادى الجديد كزراعة منفردة، تحت ظروف رى ومواعيد زراعة مناسبة.

الزراعة التعاقدية

وقال إنه تم تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية، ولأول مرة تفعيل مركز الزراعات التعاقدية للقيام بدوره طبقاً للقانون 14 لسنة 2015، حيث قامت الوزارة بإعداد القواعد الخاصة بتنظيم العمل بالمركز؛ للقيام بأعمال تسجيل العقود والتوعية والإرشاد، والترويج لمنظومة الزراعة التعاقدية، وإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات وإتاحتها للمتعاملين فى سوق الإنتاج الزراعى، وتم تفعيل ذلك بالإعلان عن الأسعار قبل الزراعة بوقت مناسب، حتى يتسنى للفلاح تقدير الموقف، وحساب اقتصاديات اختيار المحصول، حيث تم التوسع فى التعاقد على العديد من المحاصيل الاستراتيجية، خاصة المحاصيل التى تعتمد مصرعلى الاستيراد منها بشكل كبير، مثل: فول الصويا، وعباد الشمس، والذرة الشامية، وغيرها، ويعتبرتطبيق الزراعة التعاقدية أحد أهم الآليات لكسر حلقات الاحتكار وتصحيح مسارالعملية التسويقية، وتأمين عائد مجزٍ للمزارع وتشجيعه للتوسع فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وخاصة المحاصيل التصنيعية "الأعلاف الزيتية" التى يصعب تداولها فى السوق المحلية.

وأضاف أن فول الصويا تتم زراعته عقب البرسيم والمحاصيل الشتوية كالفول البلدى والعدس والبصل، ويمكن زراعته بعد القمح والشعير، خاصة بعد استنباط الأصناف الجديدة المقاومة لدودة ورق القطن، وكذا عقب محاصيل الخضر كالبطاطس والطماطم والبسلة والفاصوليا.

توصيات فنية

وأشار إلى أنه من أصناف فول الصويا، جيزة 111 صنف مستنبط بالتهجين، مقاوم لدودة ورق القطن ينضج بعد نحو 115- 120 يوماً من الزراعة، وتنجح زراعته بجميع محافظات الجمهورية، حتى الوادى الجديد والأراضى الجديدة بجنوب الوادى، ولا ينصح بتأخير زراعته عن آخر شهر مايو، وتدور إنتاجيته حول 1.7 طن للفدان بالأراضى القديمة و 1.2 -1.4 طن/فدان بالأراضى الجديدة.

وتابع رزق، أن فول الصويا يزرع بصفة عامة خلال شهر مايو، وفى حالة الزراعة لإنتاج التقاوى تتم زراعته خلال النصف الثانى من نفس الشهر.

وأضاف أن فول الصويا يجود فى الأراضى الخصبة جيدة الصرف قليلة الحشائش، والأراضى الصفراء، ويمكن زراعته فى الأراضى الجيرية والرملية، مع تجنب الزراعة فى الأراضى  الملحية أو غير المستوية أو سيئة الصرف، أو استخدام مياه رى بها نسبة ملوحة مرتفعة، وعدم تكرار زراعة فول الصويا بنفس قطعة الأرض سنوياً، حتى لا يساعد ذلك على انتشار الأمراض.

وقال إن الفدان يحتاج نحو 30 كجم تقاوى منتقاة ومعتمدة من وزارة الزراعة، ولا ينصح باستخدام تقاوى غيرمعتمدة منعاً لانتشار الحشرات والأمراض وتدهور المحصول.

وشدد على العناية بتسوية الأرض، حيث يؤدى عدم التسوية إلى عدم تجانس ارتفاعات الخطوط، وإلى ركود مياه الرى فى البقع المنخفضة، مما يؤدى إلى انخفاض نسبة الإنبات وضعف وإصفرارالنباتات، وبالمثل فإنه فى الخطوط المرتفعة يكون نمو النباتات ضعيفاً نتيجة عدم توافر الرطوبة المناسبة، وفى كلتا الحالتين يتأثر المحصول وتتدهور صفات البذرة المخصصة للتقاوى، لذلك تحرث الأرض جيداً وتزحف ثم تخطط بمعدل 10- 12 خطاً فى القصبتين.

وكشف أن فول الصويا من المحاصيل البقولية التى تستجيب للتلقيح البكتيرى بالعقدين، حيث تقوم العقد البكتيرية التى تتكون على الجذور بتثبيت آزوت الهواء الجوى لتستفيد به النباتات، مما يؤدى إلى زيادة محصول البذور وتحسين نوعيته، من حيث حجم البذور ومحتواها من البروتين، بالإضافة إلى توفير كميات كبيرة من الأسمدة الآزوتية تصل إلى نحو 60 كجم آزوت للفدان، كما يتخلف فى التربة نحو 25 كجم / فدان للمحصول التالى.

كلمات البحث