Close ad

وزير الاتصالات يكشف تفاصيل زيادة نمو القطاع وزيادة الصادرات الرقمية وخطط تحديث البنية التحتية الرقمية

12-7-2023 | 19:13
وزير الاتصالات يكشف تفاصيل زيادة نمو القطاع وزيادة الصادرات الرقمية وخطط تحديث البنية التحتية الرقميةالدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
فاطمة سويري

أجرى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء حوارًا مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يكشف الوزير عن تحولات مصر الرائدة في هذا المجال، ويتحدث سيادته عن أرقام تبين أن قطاع الاتصالات أصبح أكبر قطاعات الدولة نموًا، والتحديث الذي جرى على البنية التحتية الرقمية وتحسين خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، كما يتحدث عن خطة جذب الاستثمارات العالمية وإنشاء مراكز إبداع مصر الرقمية في كل محافظة وتوفير فرص العمل والتدريب للشباب، بالإضافة إلى مكونات "مدينة المعرفة" في العاصمة الإدارية الجديدة ومصانع جديدة لشركات عالمية مثل "سامسونج" و"فيفو" و"نوكيا"، وقد كشف الحوار ما يلي:

موضوعات مقترحة

كيف أصبح قطاع الاتصالات أكبر قطاعات الدولة نموًّا؟

 أكد الدكتور عمرو طلعت أن مصر حققت طفرة كبرى بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الماضية، ما يعكس اهتمام الدولة بهذا القطاع لأهميته في تحقيق التنمية والتقدم بباقي القطاعات، حيث ينمو القطاع بنسبة ما بين 15% إلى 17.5% كل عام ليصبح أعلى قطاعات الدولة نموًّا خلال السنوات الخمس الماضية، من حيث حجم نصيبه في الناتج القومي الإجمالي للبلاد، والذي ارتفع من 3.2% في العام المالي (2018 - 2019) إلى أكثر من 5% في العام المالي (2022 - 2023)، ومن المستهدف الوصول إلى 8% خلال الأعوام القادمة، وهي النسبة التي تحققها الدول الرائدة في هذا القطاع.

كيف زادت صادراتنا الرقمية؟ ولماذا ضخت 29 شركة عالمية استثمارات كبرى في صناعة "التعهيد" بمصر؟

 كشف الدكتور عمرو طلعت أن الدولة حققت قفزة كبيرة في مجال الصادرات الرقمية، حيث من المستهدف أن تبلغ صادرات مصر الرقمية في العام المالي 2022 - 2023 نحو 5.5 مليارات دولار، وهو ما تمثل في إقبال كبرى الشركات الأمريكية والهندية وغيرها على افتتاح مراكز كبرى في البلاد لتصدير خدماتها الرقمية إلى العالم من مصر، فيما يُعرف بصناعة "التعهيد"، والذي يعد مجالاً جديدًا تطرق مصر أبوابه بقوة. وفي نوفمبر الماضي، شهد السيد رئيس مجلس الوزراء فعالية لتوقيع اتفاقيات مع 29 شركة عالمية في يوم واحد لإقامة 35 مركز تعهيد في مصر أو التوسع في مراكز التعهيد القائمة، وتخلق الاتفاقيات 34 ألف فرصة عمل خلال 3 سنوات، تصدر من خلالها صادرات رقمية مليار دولار سنويًا، ومنذ توقيع تلك الاتفاقيات تم تحقيق 15 ألف فرصة عمل، وبهذا تسير الخطة بنجاح وفعالية. 

خطة تحديث البنية التحتية الرقمية

 نوّه  الوزير إلى أن البنية التحتية الرقمية تنقسم إلى 3 محاور رئيسية وهم محور الإنترنت الثابت ومحور الخدمات الصوتية والمحمول ومحور البنية التحتية المعلوماتية الدولية، وهناك جهود كبرى جارٍ إتمامها للاستفادة من موقع مصر الجغرافي كمعبر للبيانات بين الشرق إلى الغرب والعكس، حيث دخلت مصر في تحالفات دولية لبناء 5 كوابل بحرية جديدة، كما كان هناك 6 محطات إنزال على ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر تم إنشاؤها خلال 20 عامًا منذ بدء خدمات الإنترنت بالعالم، وتم تشييد 4 نقاط إنزال جديدة في خلال عام واحد، وكانت هناك شبكة كوابل أرضية داخل مصر لنقل البيانات بين ساحلي البحر المتوسط والأحمر بطول 2700 كيلو متر أنشأت خلال 20 عامًا، وفي خلال عام واحد تم إنشاء شبكة جديدة بطول مسارات 2650 كيلو مترا، أي أن ما أنشئ في 20 عاما يساوي ما أنشئ في عام واحد، وذلك لتدعيم موقع مصر كدولة استراتيجية في نقل البيانات الدولية بين دول العالم. 

خطة تحسين خدمات "المحمول" في المنازل والأماكن المغلقة:

أشار الدكتور عمرو طلعت إلى التركيز على التوسع في بناء أبراج المحمول كل عام، حيث كانت الشركات المشغلة تنشئ من 1200 إلى 1400 برج سنويًا، ولكن خلال الثلاثة أعوام الماضية أصبح متوسط إنشاء الأبراج 2350 ثم 2800 ثم 2900 برج في العام، ومستمرون في المرحلة القادمة في إنشاء المزيد من الأبراج، إضافة إلى إنشاء الأبراج الدقيقة التي تكفل تحسن التغطية داخل المنازل وفي الأماكن المغلقة، كما تم طرح أطياف ترددية جديدة قيمتها أكثر من 2 مليار دولار للشركات المشغلة لرفع كفاءة الإنترنت المحمول.

ماذا قدمنا لرفع كفاءة الإنترنت الثابت؟ ومتى يصل الإنترنت فائق السرعة إلى ريف مصر ومدنها؟ 

ذكر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن متوسط سرعة الإنترنت الثابت في مصر قبل عام 2019 كان لا يتعدى الـ 5.6 ميجا بت في الثانية، في حين ارتفع الآن إلى 47 ميجا بايت في الثانية، بفضل المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها لزيادة سرعة الإنترنت والاستثمارات التي تم ضخها لرفع كفاءة ذلك المرفق بقيمة 2 مليار دولار، وهو ما أدى بدوره إلى تحسُّن ترتيب مصر بين الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت من المركز الـ 40 بين الدول الإفريقية من إجمالي 43 دولة، إلى المركز الأول حاليًّا. 

كيف يحصل المواطن على خدمات "المرور" و"الشهر العقاري" وغيرها وهو في منزله؟ 

أكد  الوزير وجود 170 خدمة حكومية متنوعة يمكن الحصول عليها بسهولة من خلال الدخول على موقع منصة مصر الرقمية على شبكة الإنترنت، دون الحاجة إلى الذهاب إلى المصالح أو الهيئات أو المكاتب الحكومية نفسها، مثل: خدمات التموين، وتجديد ترخيص المركبات، والسجل المدني، وخدمات التوثيق وغيرها، مع العمل على استحداث خدمات جديدة لنقل محل الإقامة من محافظة لأخرى، وكذلك التحويل بين المدارس ومكاتب المرور، وذلك بشكل إلكتروني مبسط وميسر للمواطن، مع إتاحة الفرصة لمن لا يريد التعامل بتلك الوسائل التكنولوجية الحديثة، أن يلجأ لموظفي مكاتب البريد للحصول على المساعدة أو من خلال الخط الساخن 15999.

تطوير مكاتب هيئة البريد المصري

أعرب  الوزير عن فخره بالبريد المصري الذي يكرس العراقة والحداثة في آنٍ واحد، حيث بدأ البريد في مصر منذ أكثر من 150 عام، وتنتشر مكاتبه في معظم أنحاء الجمهورية، ويحظى البريد بثقة كبيرة من المواطن المصري، فكان لابد من العمل على تطوير هيئة البريد من حيث زيادة عدد المكاتب لتغطية المناطق التي لم تكن مغطاة، وفي خلال الأعوام الخمسة الماضية تم إنشاء أكثر من 500 مكتب بريد جديد، ليصل الإجمالي إلى 4400 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، مع تحديث المكاتب وتجهيزها لاستقبال ذوي الهمم؛ بالاضافة إلى التحديث النوعي من خلال ميكنة الخدمات التي يقدمها البريد سواء الخدمات المالية أوالبريدية، بجانب تحفيز التجارة الرقمية، وإتاحة خدمة "وصلها"، بما يسمح لأصحاب الأعمال إرسال منتجاتهم إلى عملائهم عبر البريد المصري. 

مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة

أكد الدكتور عمرو طلعت أن مشروع مدينة المعرفة يعكس معظم جوانب استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من حيث التدريب وبناء القدرات والاهتمام بمراكز التعهيد والصناعات المتعلقة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاهتمام بالبحث والتطوير، وتم البدء بالمرحلة الأولى بأربعة مشروعات متوازية، أولها جامعة مصر المعلوماتية كأول جامعة متخصصة في إفريقيا في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تقدم برامج في تخصصات هندسة الحاسبات وعلوم الحاسبات وتكنولوجيا الإدارة والفنون الرقمية بالشراكة مع مجموعة من كبرى الجامعات الدولية، مثل: جامعة "بردو" الأمريكية، والتي تعد من أفضل 5 جامعات في الولايات المتحدة في هندسة الحاسبات، والمشروع الثاني هو مركز بحث وتطوير التكنولوجيات المساعدة، أما المشروع الثالث فهو مركز يضم 30 شركة متخصصة في مجال التصميم الإلكتروني، والذي تسعى مصر إلى توسيع قدراتها فيه، وزيادة عدد المشتغلين به من متخصصين وشركات عالمية ومحلية، إضافة إلى المشروع الرابع وهو فرعي المعهد القومي للاتصالات ومعهد تكنولوجيا المعلومات داخل مدينة المعرفة. 

 مصانع جديدة لـ "سامسونج" و"فيفو" و"نوكيا" في مصر 

أكد الوزير أنه في الفترة الأخيرة تم جذب مجموعة من الشركات العالمية لإقامة صناعات إلكترونيات في مصر، تبدأ القيمة المضافة فيها بـ40% وتزيد إلى أكثر من 60%، وتم البدء مع شركة "سامسونج" العالمية، والتي تنتج أجهزة "التابلت" في مصر، بجانب توقيع عقود مع شركتى "فيفو" و"نوكيا" لتصنيع الهاتف المحمول في مصر، بجانب مصنع جديد لـ"سامسونج" على مساحة 6 آلاف متر يوفر 1400 فرصة عمل لإنتاج كل احتياجات السوق من هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية مختلفة، بما يسهم في توطين تلك الصناعة في مصر وتخفيف العبء على الحصيلة الدولارية المخصصة للاستيراد، وخلق قيمة إنتاجية مضافة داخل مصر، وزيادة التصدير وخلق فرص العمل، مؤكدًا استمرار جذب مزيد من الشركات لإقامة مصانعها في مصر من خلال حزمة من التشريعات المشجعة.

 خطة مراكز إبداع مصر الرقمية

 ذكر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تستهدف دعم الجهود على صعيد التدريب ورعاية المبدعين والمبتكرين، حيث تسعى الوزارة إلى إنشاء مركز لرعاية شباب المبدعين في كل محافظة، ضمن مشروع مراكز إبداع مصر الرقمية، حيث تم الانتهاء من افتتاح 8 مراكز حتى الآن في محافظات أسوان وقنا وسوهاج والمنيا والمنصورة والمنوفية والإسماعيلية والقاهرة، مع بدء التشغيل التجريبي لـ 5 مراكز جديدة في النصف الأول من 2023 في محافظات الإسكندرية والجيزة والوادي الجديد وشمال سيناء وبني سويف، مع التجهيز لتشغيل 6 مراكز إضافية بنهاية العام الجاري. 

 جهود التدريب خلال خمس سنوات

أشار الدكتور عمرو طلعت إلى أنه مع إطلاق استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتدريب منذ 5 سنوات، فقد ارتفعت الموازنة المخصصة للتدريب بالوزارة من 50 مليون جنيه سنويًّا في (2018 -2019)، إلى مليار و300 مليون جنيه في العام المالي الحالي بأكثر من 26 ضعفًا خلال 5 سنوات، وهو ما ساهم في زيادة عدد المتدربين من خلال منح وبرامج وزارة الاتصالات المختلفة من 4 آلاف متدرب سنويًّا إلى نحو 250 ألف متدرب بأكثر من 55 ضعفًا خلال 5 سنوات أيضًا، ومستمرون في العام القادم في التوسع في التدريب كمًا وكيفًا، والتوسع في منافذ وطرق توصيل التدريب، وترتكز استراتيجية التدريب بالوزارة على مجموعة من العناصر أولها توفير المبادرات التدريبية على التخصصات الحديثة والأكثر طلبًا بسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بالشراكة مع الشركات العالمية الرائدة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومع الجامعات والمعاهد رفيعة الشأن، إضافة إلى توفير الشمول لتصل كل مبادرات التدريب إلى كافة أطياف الشباب المصري، فضلًا عن تكامل مصفوفة المهارات وإضافة البعد العملي لها. 

الدراسة بمدارس we: 

 أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المدرسة نجحت نجاحًا فاق التوقعات، وتم استحداث 6 مدارس جديدة العام الماضي، وسيتم زيادتها العام القادم لتكون هناك مدرسة في كل محافظة من محافظات الجمهورية، كما تم إطلاق "مبادرة أشبال مصر الرقمية" التي تمنح تدريبًا بشكل منحة لطلاب المدارس من الصف الأول الإعدادي إلى الصف الثاني الثانوي من خلال الإنترنت أو استضافتهم في مراكز التدريب، كما أن هناك مراكز لتدريب طلاب الجامعات والخريجين، موضحًا أن العمل في قطاع الاتصالات لم يعد مقتصرًا على خريجي كليات هندسة أو علوم الحاسبات، بل يمكن لأي شاب أن يجد له مكانًا في قطاع الاتصالات مهما اختلفت خلفيته الدراسية أو تخصصه العلمي، وذلك من خلال الالتحاق بالمنح التدريبية المختلفة لوزارة الاتصالات والتي يمكن الاشتراك بها من خلال الدخول على الموقع الإلكتروني للوزارة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة