عمليات جراحية لإزالة الأورام.. تفاصيل روشتة طبية فرعونية للقضاء على أوجاع المرض

11-7-2023 | 20:48
عمليات جراحية لإزالة الأورام تفاصيل روشتة طبية فرعونية للقضاء على أوجاع المرضآلات الجراحة بمعبد كوم أمبو بأسوان
محمود الدسوقي

استخدم المصريون القدماء النباتات فى الدواء منذ عصر الأسرات، ويؤكد الأثريون والمؤرخون أن المصريين القدماء ما كانوا يقومون بمثل هذه المنجزات ما لم يكن عندهم صحة، وتقدم فى الطب.

موضوعات مقترحة

وانشغل صحف العالم منذ فترة بالطريقة الفرعونية في إجراء العملية الجراحية فى علاج الدماغ، حيث تقوم على إحداث ثقب في الجمجمة لتقليص حجم الأورام الموجودة فيه والضغط على الدماغ، وقالت الدراسة إن المرضى الذين يخضعون لهذه العملية الجراحية التي تسمى "قطع القحف المخفف للضغط"، لديهم الفرصة في البقاء أكثر على قيد الحياة بمقدار الخمس مقارنة بأولئك الذين اعتمدوا على الأدوية فقط.

تعتمد الطريقة على العلاج فى حالات، الاصطدام والسقوط، وعندما يصاب الدماغ، تتجمع السوائل داخل الجمجمة، مما يؤدي إلى حدوث ضغط يمكن أن يحد من تدفق الدم، وهذا مما يؤدي بدوره إلى انتشار الموت بين خلايا الدماغ، وعليه يفقد الإنسان الذاكرة ويصيبه الشلل وربما يفقد حياته، وأكدت الدراسة أنه غالبا ما يجري معالجة هذه المشكلة عبر الأدوية، لكن إذا لم تفلح في حلها، يلجأ الأطباء إلى جراحة فتح ثقب في الجمجمة لتصريف السوائل الزائدة  مثلما كان يفعل المصريون.

وكشف الدكتور رجب عبد اللطيف محمد، مدرس التاريخ القديم كلية الآداب جامعة بورسعيد، فى دراسته بالمجلة التاريخية المصرية إصدار 2022م، عن أشهر الوصفات الطبية واستخدام المصريين لمسكنات الألم، حتى أضحت مسكنات الأمراض من أهم مدارس الطب في مصر القديمة، حيث استخدم الفراعنة  فاكهة الماندريك وهو أحد الأعشاب الزهرية وتم إطلاق مسميات متفرعة منه مثل تفاحة الشيطان، تفاح المجانين، اللفاح، الديك نبتة عين العفريت، وتحتوى النبتة على مضادات الهلوسة والمنومات، كما استخدموا اللوتس والقنب والخشخاش، حيث كانت النباتات تنمو فى الصحاري وحدائق المعابد والهياكل، وقد اكتشف المصريون القدماء مزاياها، وتعتبر المسكنات عكس الأدوية المستخدمة للتخدير أثناء الجراحة حيث لا تؤدى المسكنات إلى إيقاف الأعصاب فى وجع الدماغ والصداع، تم استخدم الخشخاش الأفيون، ويؤكد الأثريون أن موطن الأفيون الأناضول وليس الساحل الشمالي الشرقي للبحر المتوسط، وقد أطلق عليه السومريون نبات الفرح  وقاموا بزراعته حوالي 3400 سنة قبل الميلاد ، كما كان معروفا فى مصر وكان يتم خلطه  مع أوراق السنط ، وكان يطوى الخليط فى الماء ويتناول فى الفم لمدة أربعة أيام لتسكين الألم وقد كان يستخدم كبسولات الأفيون فى صناعة  المعادن أيضا، أما الوصفة الوصفة الثانية  لتسكين ألم الرأس هى: بذور الشبت مع عنب الحية والكسبرة وودك الحمار وهو نبات أيضا  حيث كان يطحن الخليط ويصنع منه مرهما ويستخدم موضعيا مسكنا لصداع، وفى وصفة ثالثة كان يستخدم لبان رو، وعرعر رو ، وكمون رو، ودك الوزا رو، حيث تغلي وتدهن بها الرأس لمدة أربعة أيام لدفع الألم، ويؤكد رجب عبد اللطيف فى دراسته، أما ربط الرأس فهى معروفة  عند كافة الشعوب حيث يؤدى الربط لانهيار الأوعية المنتخفة، وقد وصفت بردية إيبرس وصفة للصداع النصفى منذ 2500 قبل الميلاد، كما استخدم المصريون حب العزيز كمسكن قوي ضد الصداع والأمراض المعوية، حيث كان يحمص ويعد منه شراب مثل السوبيا ويستخدم لوقت الحاجة، كما تم استخدام حب العزيز فى علاج التهاب الحلق، أما القرنفل  فتم استخدامه فى ألم الأسنان ومعه الثوم، حيث كان يتم تقشير القرنفل وهرسه مع الثوم وتتبيله في خلطة في الخل والماء ويمكن استخدامه فى الغرغرة وشطف الفم، وكان الثوم فعالا فى علاج الأمراض وبالنسبة لالتهابات الجيوب الأنفية استخدم الأثمد الكحل  والصبار والمر الجاف والعسل وكان يدهن بها الأنف لمدة أربعة أيام وكانت هذه الوصفة أشورية مما يدل على تبادل الخبرات بين الحضارتين المصرية والعراقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة