Close ad

يحدٌث في أمريكا.. نجوم مصرية في سماء نيوجيرسي (1)

9-7-2023 | 14:50

المصريون في الخارج جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني المصري والاهتمام بهم يجب أن يكون من أولويات الحكومة المصرية، ومما لا شك فيه أن رعاية مصالحهم من أهداف القيادة السياسية التي تراعي لم شمل المصريين من مختلف الفئات وفي كل مكان خارج الوطن، وإعلاء مصلحة مصر وتحقيق تنميتها.

ولا يخفى على أحد ما تمثله أهمية التواصل الفعال مع أبناء مصر في الخارج وتبني وتشجيع مبادراتهم لصالح الوطن وتنمية موارده والاستفادة من خبراتهم ومدخراتهم من العٌملة الصعبة، وهم على سبيل المثال نجوم هٌنا في الولايات المتحدة وفي كافة المجالات والولايات، ومنهم الخبير الاقتصادي والطبيب والمٌحاسب وأستاذ الجامعة ورجال الأعمال والمٌدرسون والعٌلماء.

وهذا المقال لا يتسع لحصرهم وما أعلمه جيدًا ومن خلال معرفتي الشخصية بأغلبهم جميعهم يٌسارع لخدمة مصر وطنه الأم ولا يتأخر أحد منهم عن ذلك وبشكل عام، ولن آتي بجديد عندما أٌشير إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تٌعتبر من المصادر الرئيسية للدخل القومي والعٌملة الأجنبية إلى جانب عائدات قناة السويس، ولاحظنا جميعًا في خضم أزمة كورونا وانخفاض عائدات السياحة والتجارة وغيرها محليًا وعالميًا زادت تحويلات المصريين بالخارج؛ لتصل إلى 31 مليارًا ونصف المليار من الدولارات.. 

الأمر الذي يشي بالأهمية القصوى والإستراتيجية لهذا المصدر من مصادر الدخل القومي، ولا شك أن هناك جهودًا كبيرة تبذلها وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، لربط أبناء مصر بوطنهم، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التنسيق مع كافة الوزارات والهيئات الحكومية لتعظيم مشاركة المصريين في جهود تنمية بلدهم.. 

وفي هذا الإطار جاءت مبادرة الدكتور محمد علي الخبير الاقتصادي المصري الأمريكي المٌقيم في ولاية نيوجيرسي وهو واحد من ألمع نجوم المجتمع المصري العربي الأمريكي والمٌبادرة التي أطلقها وأرسل لي نٌبذة مٌختصرة عنها تصبٌ في نفس الاتجاه.. 

المبادرة المٌقترحة هي إطلاق برنامج معاشات للمصريين في الخارج؛ بهدف توفير دعم مالي واجتماعي لهم، ويتم تحقيق ذلك من خلال اشتراكات شهرية يودعها المصريون المقيمون في الخارج، ويتم صرف المعاش المالي للمستحقين وفقًا لمبلغ الاشتراكات ومدة الاشتراك.. 

المٌبادرة قائمة على أساس أن المصريين المقيمين في الخارج جزء مهم ونشط في المجتمع المصري؛ حيث يعملون بجد في بلدان إقامتهم ويٌساهمون في تحسين الاقتصاد المصري عن طريق تحويل الأموال إلى مصر، وتتمثل فوائد إقرار مشروع أو قانون معاشات المصريين العاملين في الخارج في تعزيز الاستثمارات والتنمية الاقتصادية في مصر من خلال زيادة تدفق العملة الصعبة؛ عن طريق تحويلات المصريين في الخارج، وكذلك توفير الدعم المالي للمصريين المٌسنين، وضمان حياة كريمة لهم، وكذلك تشجيع المصريين في الخارج على العودة إلى مصر والاستثمار في بلدهم الأم، وأيضًا تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين المصريين في الخارج وبلدهم مصر.. 

هذه الفكرة أو المبادرة النبيلة تتطلب أن يتم تنفيذها بشفافية ونزاهة مع وضع معايير واضحة للتأهيل والاستحقاق للاستفادة من المعاشات، ويجب أن يتم التخطيط والتنسيق الجيد لتنفيذها واستغلال الخبرات المتاحة؛ لضمان فعاليتها وتحقيق الأهداف المرجوة منها، مع ضرورة مراعاة أن يتم التنفيذ بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الهجرة والمصريين في الخارج والخارجية والمالية والضمان الاجتماعي؛ لأن هذه المبادرة تأتي مٌكملة لجهود الدولة وقوانين العمل والتأمينات التي جاء فيها: (يكون للعاملين المصريين في الخارج من غير الخاضعين لأحكام القانونين رقمي 79 لسنة 1975 و 108 لسنة 1986 بالتأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حٌكمهم حق طلب الانتفاع بأحكام القانون طالما توافرت في شأنهم الشروط التي يحددها ويستمر العمل بالقرارات الصادرة تنفيذًا لأحكام القانون رقم 74 لسنة 1973 باشتراك المصريين الذين يعملون بعقود شخصية في الخارج في نظام التأمينات الاجتماعية، فيما لا يتعارض مع نصوص هذا القانون، ويشمل نظام التأمين الاجتماعي المٌقرر بٌمقتضى هذا القانون تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، ويجوز أن تسري على المؤمن عليهم بنفس أنواع التأمين الاجتماعي الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمينات الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975؛ وذلك بالشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التأمينات، وفي حدود المواد المنصوص عليها، ويٌشترط للانتفاع بأحكام هذا القانون ألا تقل سن المؤمن عليه عن 18 سنة، وألا يتجاوز سن الـ 60.. إلخ).

ومن هٌنا يتضح أن هذه المٌبادرة العظيمة القيمة التي تبناها وأطلقها الدكتور محمد علي من قلب ولاية نيوجيرسي الأمريكية لا تتعارض مع القوانين والأحكام الخاصة بالمعاشات والتأمينات، وتٌساهم بما لا يدع مجالًا للشك في دعم الاقتصاد المصري والاستفادة من خبرات أبنائنا في الخارج بشكل عام، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص.. 

وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: