Close ad

30 يونيو.. الزراعة أولوية الدولة المصرية

6-7-2023 | 14:13
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الإجراءات الاستباقية مكنت الدولة من مواجهة التغيرات المناخية وتقليل تأثيرها على القطاع الزراعى
الدعم غير المحدود من القيادة السياسية حقق الأمن الغذائى وسط أزمات عالمية وتحديات متلاحقة
العلاقات الدولية المتميزة والمتنامية ساهمت في تعزيز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية
التوسع الأفقى وغزو الصحراء والتجمعات التنموية والصوب الزراعية.. مشروعات عملاقة أنشأت نهضة زراعية شاملة  

للوهلة الأولى وباستقراء السنوات العشر الماضية يؤكد لنا واقع الأرقام  والإحصاءات أن ثورة 30 يونيو وضعت الدولة المصرية على الطريق الصحيح فى جميع المجالات.. اجتماعيا واقتصاديا وزراعيا وثقافيا.. إلى غير ذلك من مجالات التنمية الشاملة.. والتى يأتى على رأسها الجانب الزراعى.. 

وخلال السنوات التسع الماضية يقود الرئيس عبدالفتاح السيسي نهضة زراعية غير مسبوقة من خلال مشروعات عملاقة أطلقها.. وإجراءات استباقية تبناها.. ساهمت فى تعزيز الأمن الغذائى المصرى كما مكنت الدولة من مواجهة التغيرات المناخية ونقص سلاسل الإمداد والتوريد بسبب الأزمة.. مع نهضة فى كافة الأنشطة المرتبطة بالزراعة.. مما وفر السلع الأساسية من المنتجات الزراعية والغذائية رغم الأزمات الدولية التى مرت على مصر والعالم.

مشروعات التوسع الأفقى وغزو الصحراء
يأتى على رأس المشروعات القومية العملاقة- كما يؤكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السيد القصير، ومن خلال التقرير الصادر مؤخراً عن وزارة الزراعة - محور التوسع الأفقى فى الأراضى الجديدة باعتباره من أهم المحاور لتدعيم سياسة الاكتفاء الذاتى وتقليل الفجوة، والتى استهدفت استصلاح الصحراء لزيادة الرقعة الزراعية بأكثر من 3,5 مليون فدان خلال الفترة القصيرة الماضية والقادمة، ومن أهمها مشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة العملاق بمساحة 2.2 مليون فدان ومشروع تنمية شمال ووسط سيناء بمساحة 456 ألف فدان ومشروع تنمية الريف المصرى بمساحة 1.5 مليون فدان، بالإضافة إلى المشروعات الأخرى فى جنوب الصعيد والوادى الجديد بمساحة 650 ألف فدان، كما تقوم الدولة بتنفيذ هذه المشروعات رغم أنها تتكلف المليارات فى كل مشروع اضافة إلى الجهود والبحوث والدراسات متعددة الجوانب، ويسير العمل فى هذه المشروعات بأقصى معدلات الإنجاز تحقيقاً للأهداف المنشودة فى وقت يفقد فيه العالم ملايين الهكتارات سنوياً بسبب الجفاف والتصحر وتدهور التربة.

18 تجمعا تنمويا زراعيا فى شمال وجنوب سيناء
جاء تنفيذ التجمعات الزراعية بشمال وجنوب سيناء، والتى يبلغ عددها 18 تجمعا تنمويا زراعيا بشبه جزيرة سيناء، بواقع 7 تجمعات بجنوب سيناء و11 تجمعا تنمويا بشمال سيناء، لنشر التنمية فى ربوع سناء بعد اهمال لسنوات طويلة.. إضافة الى استصلاح ما يقرب من 11 ألف فدان، ويتم حالياً إجراء عمليات التسليم للمزارعين فى محافظتى شمال وجنوب سيناء. ويستفيد من هذه التجمعات بطريقة مباشرة حوالى 2122 أسرة من أبناء سيناء والمحافظات الاخرى بواقع 5 أفدنة بالإضافة إلى منزل بالتجمع السكنى لكل مستفيد.

مزرعة نخيل توشكى.. الأكبر من نوعها فى العالم 
أنشأت مصر، مزرعة نخيل التمر بتوشكى بمحافظة أسوان، والتى تعد أكبر مزرعة نخيل مزروعة فى مساحة واحدة فى العالم، مما جعلها تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

ومن المقرر أن يتم فى هذه المزرعة زراعة 2.5 مليون نخلة على مساحة 38 ألف فدان، وجميع الأصناف المنزرعة فيها ذات عائد اقتصادى مرتفع، وهى أصناف عربية على سبيل المثال: «المجدول والبارحى والخلاص والسكرى والعنبره وعجوة المدينة والصقعى ونبتة سيف والشيشى والشبيبي».

100 ألف فدان صوب زراعية 
ولتوفير الغذاء الآمن مع الاعتماد على الأساليب الزراعية التكنولوجية الحديثة تم إنشاء 100 ألف فدان صوب زراعية لإنتاج محاصيل عالية الجودة والإنتاجية مع توفير غذاء صحى وآمن للمواطنين، حيث يعد هذا المشروع من أهم المشروعات القومية التى أثرت بشكل مباشر فى توفير الغذاء للمصريين، فضلًا عن تحقيق الأمن الغذائى فى ظل تزايد عدد السكان بشكل ملحوظ، حيث أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى، عندما أعطى إشارة البدء واستخدام أساليب الزراعة الحديثة أثناء افتتاحه المشروع بقاعدة محمد نجيب، حيث يشمل المشروع مناطق: الحمام بمطروح، العاشر من رمضان، أبوسلطان بالاسماعيلية، غرب غرب المنيا، المغرة، المراشدة، قرية الأمل بالقنطرة شرق.

ويأتى هذا المشروع فى إطار تنفيذ خطة التنمية الشاملة للدولة فى مجال الأمن الغذائى والحرص على سد الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك وتعظيم الاستفادة من الأراضى المتاحة للأنشطة الزراعية مع ترشيد استخدام مياه الري، فضلاً عن إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، وسيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة الخالية من الملوثات، كذلك تعظيم الاستفادة من وحدتى الأرض والمياه وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

كما أن المشروع انعكس على حجم الصادرات المصرية بإيجابية شديدة ويزيد معدلاتها، لتتربع على عرش صادرات العالم من إنتاج الفاكهة والخضراوات.

المشروع القومى لإنتاج تقاوى الخضر
تبنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، برنامج إنتاج تقاوى محاصيل الخضر، بهدف زيادة قدرة مصر على توفير بذور الخضروات محلياً بدلاً من الاستيراد لأكثر من 95 % من بذور محاصيل الخضر، فضلاً عن تخفيف الأعباء على المزارع وذلك بإتاحتها بأسعار مناسبة مع الحد من الاستيراد من الخارج توفيراً للنقد الأجنبي.

 ونجح البرنامج فى استنباط وتسجيل 26 صنفا وهجينا لعدد (10) محاصيل خضر رئيسية: الطماطم، الفلفل، الباذنجان، البطيخ، الكنتالوب، البازلاء، الفاصوليا، اللوبيا، الخيار، الكوسة، كما تم الاتفاق مع بعض الشركات العالمية التى لها خبرة كبيرة فى مجال انتاج بذور الخضر للحصول على الأصناف المتأقلمة مع البيئة المصرية وذلك لتوفيرها للمزارعين من خلال أسلوب الشراكة معها حيث يتم حالياً التعاون مع شركات من الهند والبرازيل وغيرها. 

 405 سلع زراعية تغزو 160 سوقا عالميا
أما ملف الصادرات الزراعية المصرية، فكان من أكثر الملفات التى حققت فيها الدولة المصرية مؤخراً، نجاحات كبيرة، وهو ما يؤكد على سمعة الحاصلات الزراعية المصرية، فقد بلغ إجمالى عدد الأسواق الخارجية التى يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية إليها 160 سوقا، ولعدد 405 ‏سلع تقريباً، بواقع 6.5 مليون طن صدرتها مصر إلى الخارج خلال الموسم الماضي، وهو ما يمثل طفرة غير مسبوقة فى تاريخ الصادرات الزراعية المصرية.

المشروع القومى لإعادة إحياء البتلو
وفى المشروع القومى لإعادة إحياء البتلو، بلغ إجمالى ما تم تمويله حتى الآن أكثر من 7.7 مليار جنيه لحوالى لأكثر من 42 ألف مستفيد، لتربية وتسمين ما يقارب نصف مليون رأس ماشية سواء كانت عجول لإنتاج اللحوم أو عجلات عالية الإنتاجية، لتوفير المزيد من اللحوم والألبان.

ويأتى هذا المشروع فى إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لتطوير الريف المصرى ورفع مستوى صغار المزارعين والمربين.

كما يستهدف المشروع دعم صغار المزارعين والمربين والمرأة المعيلة وشباب الخريجين فى إطار حرص الحكومة على رفع العبء عن الفلاح المصرى وخلق فرص عمل جديدة وعودة القرية المنتجة وزيادة اللحوم الحمراء.

كوب لبن صحى
استهدف مشروع الألبان تطوير 826 مركز تجميع ألبان وإدراجها ضمن مبادرة البنك المركزى للقروض الميسرة لتحسين جودة الألبان وتأهيلها للتصدير، وذلك أيضاً ضمن المبادرة الرئاسية حياه كريمة.

وتأتى أهمية هذا المشروع فى مساعدة منتجى الألبان على تصريف إنتاجهم من اللبن بسعر يعود عليهم بالربح مما يشجعهم على زيادة إنتاجهم من اللبن سواء بزيادة ما يمتلكونه من الماشية أو تحسين نسلها لزيادة إدرارها للبن وهذا يؤدى لزيادة الدخل، فضلاً عن ان تلك المراكز تؤدى خدمة لمصانع الألبان لتجميع اللبن لها وإعداده بكيفية تصل معها إلى مصانعها فى حالة جيدة وبهذا تحصل مصانع الألبان على كفايتها من اللبن، كما تعمل هذه المراكز على تحسين صفات اللبن بتصفيته وترشيحه وتبريده فلا ترتفع حموضته كثيرا حتى يصل إلى المصانع، وتوفير وقت المنتج وتسهيل التعامل بين المنتجين والمصانع لاقلال نفقات النقل، كذلك يتم إجراء الاختبارات على اللبن لتقدير نسبة الدهن به ومدى نظافته لتقدير سعر اللبن الصالح ما يدفع المنتج إلى تحسين صفاته وعدم غشه، كما يتم توحيد صفات اللبن الوارد من المركز إلى المصانع.

1.4 مليار طائر و14 مليار بيضة سنوياً
تعد صناعة الدواجن من الصناعات الواعدة فى مصر، والتى أيضاً توليها الدولة اهتماماً خاصاً، حيث بلغ قيمة استثمارات هذ الصناعة حوالى 100 مليار جنيه، كما تنتج مصر 1٫4 مليار طائر سنوياً و14 مليار بيضة وتم تحقيق الاكتفاء الذاتى وهناك فائض للتصدير. 

كما نجحت مصر مؤخراً فى صدور قرار المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لعدد 40 منشأة فى مجال الانتاج الداجنى والانشطة المرتبطة بها باعتبارها منشآت خالية من أنفلونزا الطيور مما يساهم فى فتح أسواق جديدة للتصدير وتوفير الدعم اللوجيستى والفنى والمالى لصغار مربى الدواجن ورفع كفاءة مزارعهم وتحويلها من نظام التربية المفتوح الى النظام المغلق، وتخصيص 9 مناطق فى 4 محافظات باجمالى مساحة 19 ألف فدان للاستثمار الداجني.

قوافل بيطرية وزيادة إنتاج اللقاحات البيطرية
حققت مصر انجازات هامة فى مجال الطب البيطري، وحماية الثروة الحيوانية، ففى مجال التحسين الوراثى للانتاج الحيوانى فقد تم تحسين السلالات فى أكثر من مليون رأس ماشية كما تم إنشاء (600) نقطة تلقيح إصطناعى بالوحدات البيطرية وتجهيزها بالأجهزة المطلوبة لتنفيذ إجراءات التلقيح الاصطناعى فى القرى بالمحافظات المختلفة خاصة لصغار المزارعين والمربين.

كما تم تنفيذ القوافل البيطرية المجانية التى تجوب كل محافظات الجمهورية لعلاج مواشى بحوالى 2970 قافلة بيطرية فى كل قرى مصر كذلك تم زيادة الطاقة الانتاجية للقاحات البيطرية من 120 مليون إلى 2 مليار جرعة سنوياً والسيطرة على الأمراض والأوبئة.

مصر الأولى إفريقيًا والسادس عالميًا فى الاستزراع السمكي
بلغ إجمالى الإنتاج السنوى فى مصر من الأسماك حوالى 2 مليون طن بنسبة اكتفاء ذاتى تصل إلى حوالى 85 %، فضلاً عن أن الدولة المصرية تحتل المركز الأول أفريقياً والسادس عالمياً فى الإستزراع السمكى وتحتل أيضاً المركز الثالث فى إنتاج البلطى وسوف تزيد نسبة الاكتفاء الذاتى وفوائض للتصدير مع دخول كل المشروعات القومية الانتاج بكامل طاقتها.

كما تم إنشاء جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، والذى تضمن عددا من الضوابط والتيسيرات لدعم هذا النشاط، وقد وافقت الحكومة على تحمل الدولة لتكاليف أجهزة التتبع بمراكب الصيد والتى قد تصل قيمتها إلى 30 ألف جنيه لكل مركب، وهو ما يتم متابعة تنفيذه حالياً.

وفى إطار دعم الصيادين تم إطلاق مبادرة بر أمان كأداة من أدوات دعم الدولة للصيادين استفاد منها حوالى 42 ألف صياد من خلال توفير مستلزمات الصيد ومساعدتهم على القيام بعملهم ومواجهة مخاطر المهنة.

كما تم إنشاء العديد من مفرخات زريعة الأسماك البحرية والجمبرى لم تكن موجودة من قبل مع اتخاذ إجراءات منع صيد الزريعة من البواغيز لزيادة الثروة السمكية فى البحيرات، ومنها: مفرخ الكيلو 21 بالإسكندرية، أشتوم الجميل ببورسعيد، المحاريات بالإسماعيلية، وجارى أيضاً تدعيم وتطوير مفرخات: جرف حسين، توشكي، صحارى، ابو سمبل، لإنتاج من 80 إلى 100 مليون زريعة أسماك مياه عذبة لتغذية بحيرة السد العالى لزيادة إنتاجيتها وزيادة إنتاجية باقى مفرخات المياه العذبة لتوفير الزريعة المطلوبة لنهر النيل وفروعه لتدعيم دخول صغار الصيادين ورفع مستواهم المعيشى.

كما تمت الموافقة على طرح 21 منطقة بحرية: 9 مناطق بالبحر الأحمر، 12 منطقة بالبحر المتوسط، مع إنشاء مناطق لوجيستية على الساحل بمساحة لا تقل عن (1) كم لإنشاء الأقفاص البحرية، وقد تم وضع هذه المواقع على الخريطة الاستثمارية للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وذلك لطرحها للمستثمرين.

وتم أيضاً تنفيذ مشروعات عملاقة فى الثروة السمكية: «بركة غليون، الفيروز، وقناة السويس» كما تم إطلاق المشروع القومى لتنمية البحيرات: «المنزلة، البرلس، ادكو، والبردويل» وازالة التعديات عليها والتوسع فى المشروعات المرتبطة بالثروة السمكية والمفرخات وغيرها.

مصر على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي
حققت مصر اكتفاء ذاتيا لـ 9 مجموعات محصولية منها الخضر والفاكهة وبعض السلع الاخرى، والدواجن والألبان والأسماك و7 محاصيل رئيسية مع تحقيق طفرة فى الأمن الغذائي، ووجود فائض للتصدير.. كما اقتربنا من تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر وتم تضيق الفجوة الإنتاجية لمحاصيل أخرى مثل القمح والذرة وغيرها، وذلك من خلال الانتاجية المحققة من المشروعات نتيجة زيادة مساحة الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاجية، خاصة فى ظل توجيهات القيادة السياسية بأن تكون الأولوية فى مشروعات التوسع فى الاراضى الزراعية الجديدة للمحاصيل الاستراتيجية مع تدعيمها بمشروعات وتجمعات زراعية متكاملة تشمل الانشطة الحيوانية والداجنة والسمكية والتصنيع الزراعى بما يساهم فى زيادة نسبة مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج القومى ويوفر فرص عمل لأهالينا استهدافاً لتوفير حياة كريمة لهم.

الزراعة التعاقدية لدعم المزارعين
تم تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية ولأول مرة لمحاصيل: فول الصويا والذرة وعباد الشمس والقطن، ويجرى حالياً التوسع فى باقى المحاصيل، ذلك فضلاً عن محصولى القمح وبنجر السكر، حيث يتم اعلان أسعار تلك المحاصيل قبل موعد الزراعة بوقت كاف، لتشجيع المزارعين على الزراعة، وضمان عائد مجز من محاصيلهم المنزرعة، وضمان الدولة حماية حقوقهم ومستحقاتهم المالية، كما يتم أيضاً توفير الدعم الفنى ومستلزمات الانتاج لمزارعى هذه المحاصيل.

حياة كريمة فى الريف
أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنمية الريف المصرى وتحسين مستوى معيشة أبنائه، وتشارك وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى فى هذه المبادرة، والتى تعد من المشروعات الهامة والذى أشادت به المنظمات الدولية نظرا للبعد الاجتماعى للمشروع فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والممثلة فى التخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر احتياجا فى الريف المصرى والمناطق العشوائية فى الحضر، والذى تم وصفه بأنه مشروع القرن، حيث يجرى حالياً الانتهاء من انشاء 332 مركزا للخدمات الزراعية المجمعة بالمحافظات المستهدفة (20 محافظة بعدد 52 مركزا)، بتكلفة أكثر من 2 مليار جنيه تشمل 996 ما بين وحدة بيطرية ومركز ارشادى وجمعيات زراعية ومراكز تجميع الألبان وتم إدراج كافة احتياجات الخدمات البيطرية والتحسين الوراثى بهذه المراكز.

مبادرات قومية لزيادة الإنتاج ودعم الفلاح
أطلقت الدولة المصرية، ممثلة فى وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي، عدداً من المبادرات القومية والتى تأتى فى صالح المزارعين، وضمان زيادة الانتاجية، وزيادة دخل المزارعين.

شملت تلك المبادرات اطلاق المبادرة القومية لتطوير وتحديث منظومة الرى فى مليون فدان فى الأراضى الجديدة وفى مساحة حوالى 3.7 مليون فدان فى الأراضى القديمة من خلال برنامج تمويلى قوى، بالاضافة الى ان الوزارة تعمل على دعم التوسع فى زراعة الاصناف المحصولية قليلة الاحتياجات المائية وتنفيذ الممارسات الزراعية الموفرة للمياه. 

فضلاً عن تدشين المشروع القومى لتطوير قصب السكر من خلال زراعة القصب بالشتل من خلال البدء فى إنشاء محطتى كوم أمبو ووادى الصعايدة بطاقة إنتاجية حوالى 200 مليون شتلة سنوياً وبتكلفة حوالى أكثر من 2 مليار جنيه.

وفى ضوء اهتمام الوزارة بمسايرة التقدم التكنولوجى فى التحول الرقمى فقد قامت الوزارة بالعمل على التوسع فى منظومة التحول الرقمى والزراعة الذكية والذكاء الاصطناعى باطلاق العديد من الخدمات الرقمية (20 خدمة) والانتهاء من منظومة كارت الفلاح واطلاق المنصة الزراعية الالكترونية... وغيرها، فضلاً عن ميكنة خدمات الحجر الزراعى وربط الموانئ المصرية المعامل لتقديم الخدمات بشكل رقمي.

40 معملا للفحص والتحليل معتمدة دولياً
تم تعزيز الصحة النباتية والحيوانية وسلامة الغذاء وتطوير قدرات المعامل المرجعية التابعة لوزارة الزراعة من خلال توفير الأجهزة المطلوبة والتوسع فى انشاء معامل فرعية جديدة ورفع كفاءة المعامل القائمة لتدعيم قدراتها وزيادة كفاءتها، مما مكنها من الحصول على أعلى شهادات الاعتماد الدولى من قبل المنظمات العالمية كمعامل مرجعية (40 معملا للفحص والتحليل) على المستوى الدولى (معامل الصحة الحيوانية وتحليل متبقيات المبيدات..الخ).

إشادات دولية بالقطاع الزراعى المصري
بمتابعة التقارير الصادرة عن بعض المؤسسات الدولية مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى ومؤسسة فيتش.. وغيرها، نجد انه قد أكدت جميعها على أن قطاع الزراعة المصرى أصبح قطاعاً حيوياً للنمو وأنه قادر على تخفيف حدة الفقر وتحقيق الأمن الغذائى وتعزيز الصادرات مع زيادة استثمارات الدولة المصرية فى تحديث الزراعة وتطوير سلاسل التوريد، فضلاً عما تم من تطوير فى التصنيع الزراعى بشكل أفضل من العديد من الدول المجاورة، وهو ما ساعد أيضا على خلق فرصاً تصديرية قوية.

حيث أشارت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن مصر تهدف إلى رفع مستوى الاكتفاء من القمح من خلال زيادة المساحة المزروعة، واستخدام أساليب زراعية متطورة، إلى جانب الحد من مستويات الهدر. 

ومن جانبها ذكرت فيتش أن مصر اعتمدت استراتيجية لمضاعفة مساحة الأراضى المنزرعة من القمح، لزيادة الاكتفاء الذاتى منه، مع اعتماد التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاجية وتقليل استخدام المياه، كما توقعت الوكالة أيضاً زيادة إنتاجية القمح عام 2022/2023، نتيجة جهود مصر لتحفيز الإنتاج المحلي، والتى أعلنتها فى مارس 2022، مشيرة إلى إحرازها تقدماً فى تنويع قاعدة واردتها من القمح. وبدورها توقعت ستاندرد آند بورز، انخفاض واردات مصر من القمح خلال العام المالى الحالى نتيجة السياسات الهادفة لزيادة توافر القمح.

 يأتى هذا فيما أكدت وزارة الزراعة الأمريكية، تحسن إنتاج القمح فى مصر نتيجة استخدام ممارسات زراعية أكثر تطوراً واستنباط أصناف عالية الجودة، وذلك خلال المواسم الماضية، كما ثمنت الجهد الذى تبذله مصر فى رفع كفاءة إدارة نظام دعم الخبز والغذاء لمنع أى نوع من إهدار موارد الدعم، بالإضافة إلى زيادة فعالية النظام بحيث يكون له تأثير إيجابى على متلقى الدعم.

مصر واجهت التحديات
وفى الوقت الذى يعيشه العالم من أزمات اقتصادية طاحنة سببتها الأزمات والتحديات العالمية بدءاً من أزمة كورونا ومروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية والتغيرات المناخية وكلها تحديات وأزمات أثرت بشكل كبير على اقتصاديات الدول وخلفت أوضاعا مؤلمة أدت الى ارتباك شديد فى اسواق السلع الغذائية الأساسية نتيجة التأثير على سلاسل الإمداد والتوريد مع ارتفاع أسعار الطاقة ومستلزمات الانتاج والسلع والمنتجات الرئيسية وارتفاع أسعار الشحن والنولون والتأمين مع انخفاض احتياطات الدول من العملات الأجنبية.

نجد أن تلك الأزمات الاقتصادية العالمية طالت العالم أجمع بلا استثناء والدولة المصرية مثلها مثل كل الدول تتأثر بالأزمات والتحديات العالمية لأنه ليس هناك دولة تستطيع العيش بمعزل عن العالم وما يمر به من أزمات نتيجة التشابك والتلاحم فى المعاملات، لكن بفضل الله وبفضل النهضة الزراعية التى شهدها هذا القطاع والدعم غير المحدود والرؤية الثاقبة للقيادة السياسية فى تنفيذ مشروعات استباقية مكنت الدولة المصرية وبكل فخر من توفير الأمن الغذائى والصحى والمستدام لشعبها العظيم ولكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة ولم يلمس أى مواطن يوماً ما نقصا أو عجزا فى أى سلعة وذلك فى وقت عانت فيه كثير من الدول، التى تعتبر كبيرة وغنية الموارد، وتقف فى مصاف الاقتصاديات الكبيرة من أزمة وارتباك فى مجال الأمن الغذائى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: