Close ad

احترس من عمليات الاحتيال فى الإجازات.. الصيف موسم النصب الإلكترونى

5-7-2023 | 16:54
احترس من عمليات الاحتيال فى الإجازات الصيف موسم النصب الإلكترونىد. محمد خليف - د. وليد رشاد
عادل الشافعى
الأهرام العربي نقلاً عن

د. وليد رشاد: تكثر الجرائم الإلكترونية فى فصل الصيف بسبب تزايد عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت

موضوعات مقترحة

د. محمد خليف: توخى الحذر مع استخدام شبكات Wi-Fi العامة وتثبيت برامج مكافحة الفيروسات

يعتبر الاحتيال الإلكترونى أحد أكثر أنواع الجرائم شيوعًا فى العالم، وتتزايد الحالات المسجلة منه خلال فصل الصيف والإجازات، حيث يستغل المحتالون تلك الفترة التى تكثر فيها عمليات الشراء والتسوق عبر الإنترنت.

وتتنوع أنواع الاحتيال الإلكترونى فى تلك الفترة، عن طريق رسائل بريد إلكترونى مزيفة، تحتوى على عروض صيفية وخصومات كبيرة، على الحجوزات السياحية، وعلى المشتريات الإلكترونية، وعبر الرسائل النصية على الموبايل، وعلى البطاقات الائتمانية، ويتم إرسال رابط أو عنوان إلكترونى للضغط عليه للاستفادة من العروض، فى محاول لسرقة البيانات الشخصية والبنكية.

يوضح الدكتور وليد رشاد، أستاذ مساعد علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الاستخدام المتزايد للتقنيات الرقمية فى قطاع الأعمال يمثل دورًا حيويًا فى نمو الأعمال التجارية، غير أن هذا الاستخدام له مخاطر أيضًا، حيث تستهدف الجرائم الإلكترونية الضحايا من الأفراد، حتى الشركات الكبيرة، وذلك عبر طرق مختلفة مثل التصيد الاحتيالى والتثبيت غير المشروع للبرامج الضارة، وإرسال رسائل لأرقام مجهولة، ويتم السؤال عن البيانات البنكية أو تحديث البيانات الشخصية، الأمر الذى يؤدى إلى تكبد خسائر مالية وتشفير البيانات بالفيروسات التى لا يمكن معالجتها إلا عن طريق دفع مبالغ مالية لقراصنة الإنترنت، أوالإضرار بالسمعة، كما تؤدى إلى خسارة الدخل.

حقبة كورونا

ويواصل الدكتور وليد رشاد حديثه قائلا: بالنسبة لخطاب الأرقام هنا خطاب ظالم ومغاير للحقيقة، لأن الإبلاغ عن هذه الجرائم يكون محدودًا على الرغم من تزايد الوعى، وقد أثبتت نتائج العديد من الدراسات تزايد عدد حالات الاحتيال والنصب الإلكترونى فى حقبة كورونا تحديدًا، وذلك بسبب كثرة عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت فى تلك الفترة. واستنتجت هذه الدراسات أن التركيز الذهنى للإنسان فى وقت الإجازات ولحظات الترفيه والاسترخاء ضعيفًا، وبالتالى عند استخدامه لوسائل التكنولوجيا، يكون معرضا بشكل أكبر لعملية نصب أو احتيال. وفى وقت الإجازات أيضا يكون أمام الإنسان وقت أكبر للتصفح غير الهادف للإنترنت والضغط على روابط غير معروفة، وترتفع مع ذلك احتمالات الوقوع فى عملية نصب إلكترونى. وبشكل عام تشهد تزايدًا فى استخدام الأدوات المتطورة المتاحة فى السوق الإجرامى الافتراضى على الإنترنت، ومع تطوير بعض الجماعات الإجرامية لأنشطتها، فإن الجرائم الإلكترونية تتطور أيضًا وتتزايد بشكل كبير.

شبكات مؤمنة

ويشير الدكتور وليد رشاد إلى نتائج دراسة عالمية أثبتت أنه مع العمل من المنزل ترتفع مخاطر التعرض للاحتيال الإلكترونى والجرائم المرتبطة باختراق الشركات نفسها، وذلك بسبب استخدام الموظف لشبكة إنترنت منزلية غير مؤمنة إلى حد كبير، مقارنة بالاتصال عبر شبكة الشركة التى تكون فيها نسبة تأمين أعلى، ويكفى أن أقول إنه من بين أنواع الجرائم الإلكترونية المتنوعة، تأتى الجرائم الاقتصادية فى المرتبة الأولى.

وروشتة الحل الواقعية من وجهة نظر الدكتور وليد رشاد، تكمن فى عدم الضغط على الروابط الإلكترونية المشبوهة والدخول عليها، والشراء من مواقع مؤمنة ومعروفة، وعدم الإفصاح عن الأرقام السرية لبطاقة الشراء أو أى معلومات عن حساباتك المصرفية لأى شخص يتصل بك عبر الهاتف حتى لو كان موظف البنك.

فرص مواتية

من ناحية أخرى، يقول الدكتور محمد خليف استشارى الابتكار والتحول الرقمى، وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع لأكاديمية البحث العلمى: غالبًا ما يكون قدوم العطلات المدرسية وقتًا للمرح والاسترخاء للطلاب وعائلاتهم، حيث ينغمس فيها الطلبة فى أجواء احتفالية، ويستمتعون بالعطلات، ويستخدمون الإنترنت على نطاق واسع فى مختلف الأنشطة وبعدد ساعات أكبر، وعلى الجانب الآخر، فإن قراصنة الإنترنت سوف يجدون الفرصة مواتية لزيادة الاحتيال الإلكترونى، والاستفادة من حالة الانشغال وعدم الوعى فى استخدامات الإنترنت لارتكاب جرائمهم. ويعتبر التصيد الإلكترونى أبرزها، حيث يتلقى المستخدمون رسائل بريد إلكترونى خادعة، تبدو فى معظمها صادرة من مؤسسات شرعية، تحثهم على التسجيل فى الخدمات والاستفادة منها فى إفشاء معلومات شخصية على مواقع ويب يخيل لمستخدمها أنها طبيعية، وتكون فى شكل وتصميم مماثلين للمواقع الشهيرة، لكنها فى حقيقتها مزيفة ويمكن كشف ذلك عن طريق متابعة شكل النطاق وطريقة كتابته بشكل تفصيلى، وتنتشر تلك المحاولات على وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة على الإنترنت ومن خلال أجهزة الهواتف المحمولة، مما يعرض الضحية للانتهاكات الأمنية وانتشار البرامج الضارة وسرقة معلومات قد يتم استخدامها بشكل ضار، كمعلومات المرتب ببطاقات الدفع الإلكترونى أو يمكن استخدامها للابتزار الإلكترونى.

ضعف التأمين

ويضيف الدكتور محمد خليف قائلا: يستفيد القراصنة من انتشار تطبيقات التحول الرقمى المختلفة فى طلب تحديث معلومات حسابات بنكية أو تأكيد معاملة ما، من خلال الضغط على رابط احتيال، مستغلين عدم علم الضحايا، ونتيجة لذلك يحصل المتسللون على وصول غير مصرح به إلى حسابات الضحايا، مما يؤدى إلى عواقب مالية وشخصية وخيمة، وتشكل الهواتف المحمولة خطرا كبيرا نظرا لضعف تأمينها فى أغلب الأحيان واستخدامها المكثف، حيث إنها رفيقة الجميع، خصوصا الطلبة والشباب، ويعتمد عليها فى الأنشطة المختلفة، بما فى ذلك الاتصالات والترفيه والتسوق عبر الإنترنت، وغالبا نتيجة للاستخدام الخاطئ وعدم مراعاة عوامل الأمان، فإن القراصنة غالبًا ما يدفعون المستخدمين لإنزال تطبيقات ضارة عن غير قصد.

طرق المواجهة

وأما عن طرق المواجهة يقول الدكتور محمد خليف، إنه يجب على الأفراد، لاسيما الشباب، تبنى تدابير لحماية حياتهم الرقمية، مثل استخدام رسائل البريد الإلكترونى وشبكات التواصل الاجتماعى والهواتف المحمولة بمنتهى الحيطة والحذر، والتحقق من صحة الرسائل من خلال القنوات الموثوقة، وتوخى الحذر عند الضغط على الروابط، حتى لو كانت تبدو شرعية، وتقوية كلمات المرور، وتمكين المصادقة الثنائية (FA2) لكل الخدمات الرقمية، والمحافظة على تحديث البرامج لاسيما فى الهواتف المحمولة، وتوخى الحذر مع استخدام شبكات Wi-Fi العامة، والاطلاع على أحدث تقنيات التصيد وعمليات الاحتيال، وتثبيت برامج مكافحة الفيروسات المرخصة، ومراقب الحسابات المصرفية وكشوف بيانات بطاقة الائتمان والمعاملات عبر الإنترنت بشكل متكرر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة