Close ad

الساحل الشمالي خارج السيطرة.. أرقام فلكية للمشروبات والأطعمة.. ومسئولون بغرفة السياحة يكشفون مفاجآت صادمة

4-7-2023 | 18:32
الساحل الشمالي خارج السيطرة أرقام فلكية للمشروبات والأطعمة ومسئولون بغرفة السياحة يكشفون مفاجآت صادمةالساحل الشمالي
إيمان فكري

مع ازدياد حرارة الجو،وبدء موسم اجازات الصيف ، يلجأ الكثيرون إلى الساحل الشمالي للاستمتاع وقضاء الوقت على رمال الشواطئ للتغلب على حرارة فصل الصيف، ولكن يبدو أن صيف هذا العام في الساحل سيكون صعبا بعد زيادة الشكاوى من الأسعار المبالغ بها هناك، لتتحول من منطقة مصيف إلى منطقة الأحلام، حيث وصل سعر زجاجة المياه إلى 200 جنيه، وكوب الشاي بحوالي 150 جنيها، وتصل وجبة الإفطار لأكثر من 1500 جنيه، ليقتصر الساحل على فئة معينة بأسلوب حياة مختلف تعكس مظاهر الثراء المنتشرة هناك.

موضوعات مقترحة

زجاجة مياه بـ 200 جنيه

وانتقد الكثيرون من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ذهبوا لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك في الساحل الشمالي، أسعار السلع المبالغ فيها بمنطقة الساحل الشمالي، ومنهم الفنانة جوري بكر، الذي انتقدت الأسعار المبالغ فيها خلال قضائها عطلتها الصيفية بالساحل ونشرت عددا من الفيديوهات عبر خاصية القصص القصيرة على حسابها الرسمي "انستجرام"، وهاجمت البائعين هناك، قائلة: "ليه أجيب إزازة مياه من على البحر بـ200 جنيه، ليه حضرتك مياه من الجنة، وسندوتش البرجر بـ375 جنيها، فين حماية المستهلك من الكلام ده".

وهذه ليست المرة الأولى التي يشتكي البعض من أسعار الساحل الشمالي، ففي صيف العام الماضي، آثارت صورة لفاتورة إفطار في أحد المطاعم بمنطقة الساحل الشمالي، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بلغت قيمتها 1200 جنيه، والكثير من الجدل والسخرية أن مكونات الإفطار عبارة عن فول وطعمية، التي تعد من الأكلات الأساسية والشعبية لدى المصريين، وبأسعار زهيدة تناسب الجميع.

ويعتبر الساحل الشمالي بمصر، واحدا من أطول سواحل البحر المتوسط في شمال أفريقيا، ويتميز بمياهه الزرقاء ورماله الذهبية الناعمة، وبدأ الاهتمام بالساحل الشمالي في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي من خلال بناء عدد محدود من القرى السياحية، مثل مراقيا ومرابيلا ومارينا، والتي كانت تمثل طفرة كبيرة في السياحة الداخلية بمصر، لكنها كانت موجهة للأثرياء فقط، ثم تراجع مستوى هذه القرى وظهرت أماكن أخرى تجذب من هم أكثر ثراء.

الساحل الطيب والشرير

وأطلق المصطافون بالساحل الشمالي، مصطلح "الساحل الطيب والشرير" على بعض المناطق بالساحل، ليصبح أكثر المصايف المثيرة للجدل خلال شهور الصيف، والساحل الطيب هو اسم أطلق على القرى القديمة التي نشأت منذ فترة كبيرة وتكون أقل حدة في مظاهر البزخ والأسعار، ويميل الكثير من العائلات ذات الطبقة المتوسطة للذهاب إليها لكونها أقل تكلفة من المصايف الأخرى المحيطة بالساحل الشمالي.

مصيف 6 ليال بمليون جنيه

أما بالنسبة للساحل الشرير، فهو يتسم بمظاهر الغلاء الفاحش، وتكون القرى السياحية التابعة له باهظة للغاية، تصل لعدة آلاف في الليلة الواحد، كما يتميز الساحل الشرير بالانفتاح بشكل أكبر عن المصايف الأخرى ويتوافد إليه أكثر الطبقات ثراءً لقدرتهم على تحمل التكلفة الباهظة للغاية في نظر البعض، ويبلغ سعر الحجز داخل بعض الفنادق هناك، مليون جنيه نظير الإقامة لمدة 6 ليال على أن يتضمن الحجز وجبة الإفطار فقط، بحسب بعض الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أسباب ارتفاع الأسعار بالساحل الشمالي

وعن أسباب ارتفاع الأسعار بالساحل الشمال بشكل مبالغ، أكد رئيس غرفة المنشآت الفندقية، علاء عاقل، رئيس المنشآت الفندقية، أن أكثر من 90% من الساحل الشمالي عبارة عن منتجعات سكنية، ومطاعم ليست سياحية، ومن الوارد أن تبيع بعض المطاعم زجاجة المياه بـ200 جنيه، فتوجد منتجعات أخرى تبيعها بسعرها الطبيعي، فالمسألة كلها عرض وطلب.

ويقول رئيس غرفة المنشآت الفندقية، إن اختلاف التسعير من مكان إلى آخر هو أمر طبيعي وصحي، لتلبية حاجات كل شرائح المجتمع، وعلى الزائر أن يختار المكان الذي يتناسب مع قدرته الإنفاقية، لافتا إلى أن هناك فنادق ومطاعم تخصص شيفات عالمية، لتلبية أذواق بعينها، نتيجة طبيعة استقبالها لنجوم الفن والمجتمع، فبالتالي تقدم خدمة ذات شريحة عالية.

وتساءل "عاقل"، “هل زجاجة المياه تباع في جميع فنادق ومواقع الساحل الشمالي بـ 200 جنيه، بالطبع لا، لا على الزائر أن يختار المكان والموقع الذي يتناسب مع قدرته المادية لقضاء إجازته".

كيف يتم تنظيم أسعار الخدمات في المنشآت السياحية؟

ويتم تنظيم أسعار الخدمات في المنشآت السياحية، وفقا لاتفاقية تحرير تجارة الخدمات "الجاتس" المطبقة في مصر منذ عام 1975، ولكن هناك بعض المنشآت التي تقدم خدمة سياحية لا تخضع لرقابة وزارة السياحة، فهناك بعض الأماكن يقتصر الرقابة بها لوزارة التنمية المحلية، وأماكن أخرى لأجهزة المدن التابعة لها، بحسب رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية.

وعملية التسعير في المنشآت السياحية تتم من خلال قيام المنشأة بتقديم قائمة أسعار الخدمات وما تقدمه من مشروبات ووجبات إلى وزارة السياحة  ويتم تقييمها والموافقة عليها وبعد ذلك يتم محاسبة المنشأة التي تخالف قائمة أسعارها المعتمدة.

كيفية تقديم الشكاوى في المنشآت الفندقية

أما عن كيفية تقديم شكاوى ضد الأماكن التي ترفع الأسعار بشكل مبالغ في، يؤكد رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية، أنه يجب تقديم شكوى عبر رقم الهاتف المختصر 19654، ويتقدم الشاكي بكل التفاصيل الخاصة بالشكاوى، ويتم التحقيق فيها وفقا القواعد المعمول بها من الجهات الرقابية بالوزارة، ويجب تحديد مكان ومعاد حدوث المخالفة سواء كانت قرية سياحية أو فندق وذلك حتى يتسنى للجهات المعنية تحديد المخالفة.

ويرى الدكتور مصطفى أبو زيد، الخبير الاقتصادي، أن من الطبيعي أن تكون الأسعار مرتفعة في بعض الأماكن، خاصة أن الساحل الشمالي له طابع خاص سياحي، فأمر طبيعي أن تختلف الأسعار به عن الأماكن الأخرى، فالأسعار تكون لها طبيعة خاصة محملة بالتضخم المتواجد بالدولة.

أهمية مراقبة الأسعار في الساحل الشمالي

وتحدد أسعار المنتجات بالاتفاق بين المنتجعات والغرف السياحية، فتكون لها تسعير آخر غير المنتجات العادية التي يتم طرحها في الأسواق المحلية بحسب الخبير الاقتصادي، الذي أكد أن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ  فيه، خاصة أن هناك إقبالا على السلع، والقاعدة الأصيلة لعلم الاقتصاد، إذا كان الطلب على منتج ما أكبر من العرض، يساهم في رفع سعره.

ويشدد الدكتور مصطفى أبو زيد، على ضرورة مراقبة الأجهزة المعنية للوضع في الساحل الشمالي والمصايف ومراقبة الأسعار هناك، وعلى المصيفين تقديم الشكاوى للجهات المعنية بالسياحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع مستغليين الوضع، فلن يحد أي شيء دون وجود رد فعل من متلقي الخدمة.

فيما أكد عضو غرفة شركات السياحة، مجدي صادق، أن المنشآت السياحية غير خاضعة للتسعير، لأنها مشاريع خاصة يمتلكها البعض ويقومون بتأجيرها بمبلغ كبير في هذه الفترة، ويعوض المؤجر سعر الإيجار من خلال رفع سعر المنتج.

وأرجع عضو غرفة شركات السياحة، السبب في ذلك إلى المحليات والأجهزة المعنية بالسياحة، مؤكدا عدم وجود كنترول على المنتجعات أو مراقبة على الأسعار بل يحدث تواطؤ مع المنتجعات حيث إن معظم القرى السياحية في الساحل الشمالي غير مسجلة في الشهر العقاري، متسائلا: "لماذا لا يدفع أصحاب هذه المنتجعات ضرائب للدولة.

وعن ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ في، فيؤكد عضو غرفة شركات السياحة، أن من الطبيعي ارتفاع الأسعار بهذا الشكل في ظل عدم المراقبة على الأسعار، ومن الطبيعي أن تكون الأسعار بهذا الشكل، لأن الشخص المتواجد بالساحل لديه فيلا تمليك تفوق الـ100 مليون جنيه، فهل يحدث معه مشكلة أن زجاجة المياه بـ200 جنيه.

وطالب الخبراء، بضرورة مراقبة الأسعار في الساحل الشمالي، والسيطرة على استغلال المنتجات، وتحصيل الضرائب منهم، لاستغلالها فيما يفيد الدولة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة