Close ad

كلير روبر براونينج.. التعليم في عصر الثورة الرقمية وتأثير التسويق الرقمي على المشهد التعليمي

4-7-2023 | 14:39
كلير روبر براونينج التعليم في عصر الثورة الرقمية وتأثير التسويق الرقمي على المشهد التعليميكلير روبر براونينج ، المدير الإقليمي للتسويق والالتحاق والقبول والاتصالات في جامعة هيريوت وات

كلير روبر براونينج، المدير الإقليمي للتسويق والالتحاق والقبول والاتصالات (MRAC) في جامعة هيريوت وات بدبي

موضوعات مقترحة

87٪ من الطلاب المحتملين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من عملية اتخاذ القرار عند اختيار كلية أو جامعة
لقد غيرت الثورة الرقمية تصور الناس لإستراتيجيات العمل وتشكلت تصورات الناس من خلال تكنولوجيا المنصات الرقمية. مع هذا التغيير في الإدراك والوعى، يأتي تغيير حتمي في أساليب التواصل والمشاركة. على هذا النحو ، نفذت وطبقت الشركات إستراتيجيات للتعامل مع أصحاب المصلحة من خلال المنصات الرقمية وبالتالى توفير طريقة تفاعلية وفعالة للتواصل معهم.
بلا شك أن قطاع التعليم ليس مستثنى من هذا التحول. على عكس الاعتقاد بأن تلك التغييرات في عالم "الأعمال" لا تنطبق على التعليم. لقد لعب التسويق الرقمي دورًا مهمًا في المشهد التعليمى. حيث انه تحول من مجرد تفاعل وجهاً لوجه مع الطلاب محليًا من خلال الفعاليات والأنشطة والجولات داخل الحرم الجامعي وكذلك في المدارس الثانوية والمجتمعات المحلية. أصبح جلب الطلاب وتسجيلهم الآن بالجامعة عملية معقدة للغاية تتضمن خططًا تسويقية مخصصة ونهجًا عالميًا لجذب الطلاب المحتملين. على الرغم من أن الكثيرين يشككون في هذه العملية ، ويعتبرونها شكلاً من أشكال تسويق التعليم ، إلا أن القضية أكثر تعقيدًا بكثير.
فوائد استخدام ادوات التسويق الرقمى فى قطاع التعليم:
أثبت استخدام ادوات التسويق الرقمي في قطاع التعليم أنه مفيد للطلاب وأولياء الأمور على عدة مستويات. بالنظر إلى التحديات التي واجهتها المدارس والتعليم العالي خصوصًا مع الانتقال إلى التعلم عبر الإنترنت ، لعبت الادوات الرقمية دورًا مهمًا في توصيل المعلومات ذات الصلة حول برامج التعلم عبر الإنترنت وعروض الدورات والجداول الزمنية لأولياء الأمور والطلاب. بالإضافة إلى ذلك ، مع التغيرات السريعة في القطاع بسبب الثورة الرقمية التى نشهدها حاليًا ، يستخدم الطلاب بشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي لاختيار كليتهم ومجال دراستهم. في الواقع ، أظهر استطلاع أجراه تقرير تسويق ان التعليم العالي أن 87٪ من الطلاب المحتملين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من عملية اتخاذ القرار عند اختيار كلية أو جامعة. بالإضافة إلى ذلك ، أظهر استطلاع الطلاب الدوليين أن 45٪ من الطلاب اكتشفوا جامعتهم المختارة من خلال منصة رقمية.
هذه النتائج مهمة بشكل خاص في ضوء الأرقام الصادرة عن وكالة إحصاءات التعليم العالي في المملكة المتحدة في عام 2022 والتي توضح أن الجامعات أفصحت عن زيادة الطلبات المقدمة من الطلاب الأجانب منذ أن تم تخفيف قيود COVID-19. على هذا النحو ، يعد التواصل من خلال القنوات الرقمية أمرًا ضروريًا في توجيه اختيارات الطلاب الذين يتطلعون إلى العثور على الجامعة الأنسب محليًا وإقليميًا ودوليًا.
لم تُثبت القنوات الرقمية فائدتها في تعزيز الانتشار العالمي والوصول إلى الشريحة المستهدفة فحسب ، بل جعلت أيضًا التعليم في متناول الجميع في جميع أنحاء العالم. لقد مكّن التسويق الرقمي مؤسسات التعليم العالي من تلبية احتياجات المتعلمين المتنوعة ، بما في ذلك أولئك الذين يعملون بدوام كامل والآباء العاملين وغيرهم ممن لا يستطيعون الحضور فعليًا في الجامعة. على سبيل المثال ، تشير النتائج الواردة في تقرير كورسيرا الأخير "المرأة والمهارات"إلى زيادة الالتحاق بدورات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بين النساء الإماراتيات بين عامي 2019 و 2021 بسبب التعلم عبر الإنترنت. في جامعة هيريوت وات ، أطلقنا مبادرة عالمية للتعليم عبر الإنترنت تسمى "هيريوت وات أونلاين"مصممة لإتاحة فرص التعليم العالي للطلاب غير التقليديين في جميع أنحاء العالم. على هذا النحو ، أثبت التسويق الرقمي أنه ضروري في زيادة إمكانية الوصول إلى التعليم للمتعلمين في جميع أنحاء العالم.
والأهم من ذلك ، تسمح الأدوات الرقمية للمؤسسات التعليمية بإنشاء تجارب تعليمية مخصصة للطلاب ، باستخدام تحليلات البيانات وأدوات أخرى لفهم احتياجات التعلم الخاصة لكل طالب وأولوياتهم. لم يعد نهج التعليم مناسب للجميع بنفس القدر والشكل اليوم. أدت الفصول الدراسية عبر الإنترنت ونماذج التعلم المدمج والاستخدام المتزايد للتكنولوجيا إلى تغيير مناهج التدريس ومعها احتياجات الطلاب. مع الاعتراف بأن مؤسسات التعليم العالي لا تزال تواجه تحديات في تبني مناهج التعلم المخصصة ، فإن الاستفادة من الأدوات الرقمية للتعرف على الاحتياجات المتنوعة للطلاب يعتبر بداية مبشرة.
نظرًا لأن معظم الشباب يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي في اختيار مجالات دراستهم وإيجاد المؤسسات التعليمية المناسبة ، فقد أشارت العديد من الدراسات إلى أهمية تعزيز مشاركة الطلاب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. هذا مهم بشكل خاص لدولة الإمارات العربية المتحدة ، التي يبلغ معدل انتشار الإنترنت فيها 99٪ وشريحة سكانية شابة تشارك بنشاط في وسائل التواصل الاجتماعي. يمكن للمؤسسات التعليمية التواصل مع الطلاب الحاليين والمحتملين من خلال استخدام القنوات الاجتماعية لمناقشة المواضيع المتعلقة بالأحداث الجارية والأحداث الرياضية بالإضافة الى المناقشات الأكاديمية. يمكن أن يمنح هذا الطلاب نظرة ثاقبة لقيم الجامعة وأخلاقياتها ، وتعزيز المشاركة الإيجابية مع الطلاب الحاليين وجذب الطلاب المحتملين.
مع التطور المستمر للتسويق الرقمي وتغيير طريقة تلقي المعلومات والتعامل معها ، تحتاج المؤسسات التعليمية إلى أن تكون قادرة على مواكبة أحدث الاتجاهات والتقنيات للحصول على فهم قوي للشريحة المستهدفة وتكييف إستراتيجياتها وفقًا لذلك. يوفر استخدام قنوات التسويق الرقمي فرصة قيمة للطلاب للعثور على الجامعات وأساليب التعلم المناسبة. الأهم من ذلك أنه يمكن أن يساعد الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في جعل التعلم في متناول المتعلمين من مختلف الخلفيات والظروف ومن جميع أنحاء العالم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة