اللواء علاء عبد الظاهر مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية ومدير إدارة المفرقعات الأسبق، أحد وأهم الكوادر والقيادات الأمنية التي تركت بصمة وعلامة مميزة خلال رحلة عمله بوزارة الداخلية، وعاصر جرائم الإخوان عقب ثورة 30 يونيو، كشف لنا عن روايات لأحداث عاشها بنفسه خلال حوار صحفي اختص به" بوابة الأهرام".
موضوعات مقترحة
تخرج عبد الظاهر من كلية الشرطة عام 1982 وشغل العديد من المناصب في وزارة الداخلية، وكان أبرزها مدير الحماية المدنية بالقاهرة، ومدير الحماية المدنية بمعهد العلوم الأدلة الجنائية والعمليات الخاصة، ومدير الحماية المدنية على مستوى الجمهورية، ومدير إدارة المفرقعات.
شروط التحاق الضباط بالحماية المدنية
قال اللواء علاء عبد الظاهر قال إن الضابط لكي يلتحق بالحماية المدنية ويكون أحد رجالها يجب أن يلتحق بفرق تحددها وزارة الداخلية وعليه أن يجتاز عدة دورات تدريبية، ويتمتع بلياقة نفسية وبدنية وفكرية للعمل في هذا المجال، ومن ثم تقوم الوزارة بتأهيله الكامل للالتحاق بهذا التخصص مشيرا إلى خطورة عملهم بقطاع الحماية المدنية وخاصة المفرقعات " فالغلطة الأولى في هذا المجال هي الغلطة الأخيرة"، وأشار إلى أن رجال إدارة المفرقعات واجهوا فترة ملتهبة تعرض فيها الشعب المصري لحوادث جمة، وفقد فيها أرواحا غالية من رجال الشرطة والمواطنين، فكان الإخوان يتعاملون مع الدولة وكأنها العدو اللدود.
انفجار الاتحادية
وتابع عبد الظاهر: هنا أتذكر جيدا تفاصيل يوم 30 يونيو 2014 "حادثة انفجار الاتحادية" حيث انفجرت قنبلتين بمحيط قصر الاتحادية بالقاهرة، وأسفر ذلك عن استشهاد اثنين من رجال الشرطة وإصابته هو ورجاله، مشيرا إلى أنه أثناء محاولة قوات الشرطة إبطال مفعول قنبلتين عثر عليهما في محيط قصر الاتحادية الرئاسي انفجرت إحداهما، مما أدى لاستشهاد خبير مفرقعات برتبة عقيد وإصابة أربعة آخرين، ثم جاء الانفجار الثاني أثناء محاولة تفكيك عبوة ثالثة تم العثور عليها أثناء تمشيط محيط القصر الرئاسي، واستشهاد ضابط برتبة مقدم وإصابة.
إبطال مفعول قنبلتين بمنطقة عرب راشد
وروى مدير إدارة المفرقعات الأسبق تفاصيل رجال الحماية المدنية نجحوا في إبطال مفعول عبوتين محليتين الصنع أمام سوبر ماركت بمنطقة عرب راشد بحلوان، وكانتا عبارة ع "ماسورتين بلاستيك بهما مادة متفجرة موصله ببودرة وبطارية وشريحة محمول" حتى يتم تفجيرها عن بعد، وبتمشيط المكان لم يتم العثور على أي مواد متفجرة أخرى.
معدات بأحدث التقنيات لتفكيك القنابل عن بعد
وعن أبرز إجراءات التأمين والسلامة المهنية التي اتبعوها عقب الحادث لتجنب حدوث وقائع مشابهة لفت اللواء عبد الظاهر أنه عقب تلك الحادثة أصدر الرئيس السيسي تعليماته على الفور بسرعة إحضار معدات مجهزة بأحدث التقنيات لفحص الأجسام الغريبة، وتفكيكها عن بعد في محاولة لحماية الضباط والمواطنين من خطورة تلك القنابل، فمنها بدائية الصنع والتي كانوا يتمكنون من التعامل معها بشكل مباشر، ولكن تطورت العبوات وأصبحت أكثر خطورة لذا تطلب الأمر إحضار روبوتات لكشف نوعية الجسم الغريب وتحديد طرق إبطاله عن بعد.
الفرق بين القنبلة البدائية وشديدة الخطورة
وعن إمكانية التعرف عما إذا كان الجسم الغريب الذي تم العثور عليه قنبلة بدائية الصنع أو شديدة الخطورة، ذكر مساعد الوزير الأسبق أن تلك المهمة تتوقف على خبرة وكفاءة ضابط المفرقعات، فهو على دراية بكافة مكونات القنابل ويمكنه تحديد ما إذا كانت بدائية من البلاستيك والبارود أو خطيرة مشبعة بالحديد والأسلاك ومواد تزيد من الاشتعال بمجرد النظر إليها، ولكن خلال فترة الإخوان ظهرت نوعيات جديدة أكثر خطورة من القنابل والمفرقعات، كما أنه أصبح يتم تفجيرها عن بعد، لذا أصبح لدينا سيارات مجهزة بأحدث التقنيات وبدلات واقية وأجهزة متطورة جدا للتعرف على نوع القنبلة وإبطالها عن بعد.
شهداء مفرقعات القاهرة
اللواء علاء عبد الظاهر، مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية