Close ad

الناس في حجهم كالأشجار في صلواتها

24-6-2023 | 14:49

إلهى، للهواء رائحة طيبة، الإنسان يصلى، والأشجار تصلى، الكل ساجد.

نعيش أحلى وأجمل أيام الإنسان، عشرة أيام فى ذى الحجة، الكل يتجه إلى مكة والمدينة، نتجه فى صلواتنا، لكن اتجاهاتنا فى هذه الأيام لها معان مختلفة، تكرس وجودنا، الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم، فى الأيام المعدودات، له معان مختلفة، بل قراءة القرآن الكريم، فى هذه الأيام، لها ألوان مختلفة، فهى أيام ليست مثل كل الأيام، أيام يجتمع فيها الإيمان مع المحبة، والتوبة، والصلاح، مع عودة الاستقامة للإنسان.

جعل لنا الحج وزيارة النبي، بمثابة غسيل لأجسامنا، قبل تطهير أرواحنا، تجتمع كلمات مختلفة، الحقائق الإيمانية والكونية القدرية، أو الواحدية، كل فى واحد، من كتب الله له حجة صحيحة أصبح من أهل النجاة، هم طبقة من يؤدى فرائض الله، ويترك ما حرم الله، مقتصرًا على ذلك لا يزيد عنه، ولا ينقص، فلا يتعدى حرمات الله كأن يقتل، يسرق، أو من يأخذ حقوق الناس، ومن يروع الآمنين، هم أول من يتعدى على حقوق الله، حقوق الناس عند الله، أهم من حقوق الله عند العبد. 

«وأقم الصلاة طرفي النهار، وزلفًا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات» (هود 114)، ياللرحمة الخالصة، لقد فتح لنا باب التوبة فى كل ساعة، فى كل لحظة، وهناك من عبيدك من يضيق على الناس لا تصدقوهم، فهم أهل النار، لأنهم لا يعرفون كيف يتسامح الخالق - عز وجل - مع أهله، وعبيده ومحبيه، وهم أهل الأرض، الخالق أحن علينا من كل خلقه.

طبقة من القوم أسرفوا على أنفسهم، وارتكبوا ما نهى الله عنه، ولكن رزقهم الله التوبة النصوح قبل الموت، فماتوا على توبة صحيحة، فهؤلاء ناجون، ومثلهم من «حج»، حجة صحيحة وعاد يرعى الناس، ويرعى أهله وأسرته، ويعمل لإسعاد الكل، هؤلاء سيكونون فى مقعد الناجين وفى مقدمة التائبين.

رجل يتلفت حوله، وسيدة تنظر أمامها، كلهم يرون ولادتهم من جديد، يسعى بين الصفا والمروة، ليعود من جديد، يمتلئ بالضوء والألوان، كل يسطع بجماله، يرى عالما ودنيا لم يعشها من قبل، إنها ميلاده الكبير، أى تطهر أى جمال هذا، الحج أسطورة بعينها، الحج يتطلع له المسلم لكى يولد من جديد، أستطيع القول الآن، إننى أشعر بألم الآخرين، أستطيع القول الآن كيف يكون كل العالم بالغ العذوبة.

لقد خلقنا من جديد، لقد سلط علينا نور لا نراه، لكننا نحس به ويغشانا طوال أيام شهر ذى الحجة، أى آيات شكر وامتنان، وحب نقدمها لخالقنا لا تساوى شيئًا أمام ميلادنا الجديد، نحن الآن هدية من الخالق إلى الكون، إلى كل الناس، ابحث من الآن عن أى شىء تريده، سوف تراه، سوف تحصل عليه، سيظهر فى مرآة بصرك، يتعجب كل من حولك، من أنت!

قل له، أنت تلك الروح التى خلقها الله، وجعلها مصدر سعادة للبشرية، ولكل الناس، قل له، حقيقة ميلادك، إن الله خلق الإنسان من الغفلة والألم، لكن أعطاه نورًا صافيًا مرات عديدة، يشقى ليزهر، هذه صورته ونحن خلقه، نشكره على نعمة الحياة، ونعمة التجدد، ونعمة الإسلام، قل له كيف تجددت، كيف غسلت نفسك؟ اشرح لهم فى دهشة، كيف ساعدتك الملائكة، لا تخش الدموع أو صمت التنفس، لقد عدت فى هذا الصباح أكثر قوة، اسجد واشكر الله، الذى أعطاك كل هذه القدرة، وهذا الحب لتعيش مؤمنًا محبًا لله، ولكل الناس.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
المشهد في الشرق يزداد تعقيدًا

الضحايا يسقطون فى متوالية هندسية فى الأراضى المحتلة وحولها، وإسرائيل لا تدخر جهدا، لكى تجعل الحياة فى الشرق الأوسط مستحيلة، وليس فى غزة وحدها التى أصبحت

إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة