Close ad

إحياء مشروع «البتلو» خطوة استباقية لتجاوز الأزمات

20-6-2023 | 13:46
إحياء مشروع ;البتلو; خطوة استباقية لتجاوز الأزماتمشروع البتلو بالقليوبية
منى عبد العزيز ـ تصوير: عمر العربى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- مشروع البتلو "مبادرة رئاسية" لخدمة المربي الصغير وزيادة الإنتاج

موضوعات مقترحة

- القليوبية من محافظات الصدارة في الاستفادة من مشروع البتلو

   

جاءت توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإحياء مشروع البتلو فى منتصف عام 2017، خطوة استباقية، ساعدت الدولة المصرية فى مواجهة تأثير الأزمات العالمية المتلاحقة، ويعتبر المشروع القومى للبتلو ضمن أهم مشروعات الأمن الغذائى فى مصر، والذى حقق نجاحاً بكل المقاييس، بفضل تلاحم الجهود والمساعى المبذولة من الدولة، لتنفيذ منظومة متكاملة ترتكز على قواعد علمية ودراسة اقتصادية واضحة، بهدف زيادة الإنتاج من اللحوم الحمراء والألبان، وتوفير فرص عمل للشباب وصغار المربين.    

وقد توجهت "الأهرام الزراعى" لمحافظة القليوبية، لرصد وتسجيل إنجازات هذا المشروع  على أرض الواقع، والالتقاء بالمسئولين عن هذه المنظومة، وزيارة بعض مزارع تسمين عجول البتلو، والتحدث مع بعض المربين عن تجربته، والتى نعرضها خلال هذه السطور...   

مشروعات استباقية

فى البداية أكدت الدكتورة أمل العسيلى مدير مديرية الطب البيطرى بالقليوبية، أن مشروع البتلو يُعد من المشروعات الاستباقية، التى ساعدت مصر فى مواجهة الظروف المتلاحقة التى مر بها العالم فى الفترة الأخيرة، من تغييرات مناخية، إلى جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إذ أن الخطوات التى اتخذتها وزارة الزراعة لأكثر من مشروع قومى، على مستوى المحافظات كان من ضمنها المشروع القومى لإحياء البتلو، الذى بدأ فى عام 2017، فضلاً عن المشروعات الأخرى المكملة له مثل مراكز تجميع الألبان، ومشروع التحسين الوراثى، والتى أدت لرفع إنتاجية مصر من اللحوم الحمراء والألبان.

وأشارت: تعتبر القليوبية من محافظات الصدارة فى الاستفادة من مشروع البتلو، حيث تجاوز عدد المستفيدين به نحو 3 آلاف مربى لتربية وتسمين نحو 30 ألف رأس، وذلك ضمن المنظومة المتمثلة فى مديرية الطب البيطرى والزراعة والبنك الزراعى، والتى تهدف إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها، موضحة حيث إن هناك تعاوناً وثيقاً وتنسيقاً مستمراً بين جميع أطراف المنظومة، لإيجاد التيسيرات اللازمة ومواجهة أى معوقات للمربين، كما أن هناك متابعات مستمرة للمشروع، من خلال لجان خاصة من المحافظة، ومديرية الطب البيطرى، والزراعة والتموين وهيئة الخدمات البيطرية، وذلك للاطمئنان على سلامة المشروع، والتأكد من أنه مازال قائماً، هذا بالإضافة للدور الخدمى والتوعوى الذى تقدمه مديرية الزراعة، من خلال عقد الندوات عن أنواع التغذية والعلائق البديلة، وماتقدمه مديرية الطب البيطرى من إبراز أهمية الاهتمام بالناحية العلاجية، والتحصينات ضد الأمراض الوبائية، والتأكيد على أهمية التأمين على الماشية.

وأشادت بدعم ومساندة المحافظة للمشروع  فى بدايته، كاشفة: حيث قامت الوحدات المحلية بناء على توجيهات السيد المحافظ، بعقد الندوات الإرشادية بهدف التعرف على المشروع وأهميته والعائد منه، حتى أصبح هناك إقبال كبير عليه، ويوجه هذا المشروع خصيصاً لشباب الخريجين لحل أزمة البطالة وللمرأة المعيلة، وحالياً يقوم عدد كبير من المربين بشراء العجول على نفقاتهم الخاصة، بعد أن استقرت مشروعاتهم وتوسعوا فى إنتاجهم.

سلالات محسنة

وقال الدكتور السيد زيادة مدير عام الخدمات البيطرية بمديرية الطب البيطرى بالقليوبية، أن الدولة المصرية تخطو بخطى سريعة ومتلاحقة، لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بزيادة الإنتاج، والمعروض من السلع والخدمات، لمواكبة الزيادة السكانية المضطردة، ما يجعلنا نلهث لزيادة الإنتاج من الثروة الحيوانية بهدف توفير اللحوم الحمراء للمواطنين، مشيراً وفيما يخص البتلو فإنه يعد مشروعاً قديماً / جديداً، لأنه كان موجوداً  فى الماضى، وتم إحياؤه مرة أخرى بتوجيهات الرئيس السيسي، بهدف زيادة إنتاجية الثروة الحيوانية من اللحوم الحمراء، ومشروع البتلو يسير حالياً بخطى علمية ثابتة.

ونوه بأن المبادرة الرئاسية لإحياء مشروع البتلو، عبارة عن برتوكول تعاون بين البنك المركزى وفروعه، ووزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والإدارة العامة للتأمين على الثروة الحيوانية، بهدف خدمة المربى الصغير وتوفير اللحوم الحمراء.    

وحول كيفية إقامة المشروع، أفاد بأنه يتقدم المواطن الذى لديه مكان للتربية، بطلب للبنك الذى سيموله ويقدم الضمانات والمستندات المطلوبة منه، حيث يخاطب البنك بعد ذلك، الزراعة والطب البيطرى لمعاينة المكان، وتقوم لجنة ثلاثية مكونة من الطب البيطرى والزراعة والبنك بهذا الأمر، للوقوف على مدى صلاحية المكان للتربية، ثم تقوم برفع تقريرها عن المعاينة للبنك للبدء فى صرف القرض، والذى يوجه المربى للشراء من أماكن معينة، لتأمينه من المخاطر، وحصوله على عجول سليمة من سلالات جيدة، لضمان نجاح مشروعه، حيث تتعامل البنوك من خلال بروتوكول معين مع مزارع كبرى، مثل القوات المسلحة (جهاز الخدمة الوطنية)، وجمعية مصر الخير.. وخلافه، والتى لديها سلالات محسنة تعطى إنتاجاً متميزاً، ويحصل المربى على عجول أوزانها فى حدود الـ 100 كيلو جرام، بحيث يستطيع أن يصل بها إلى وزن 400 كيلوجرام وأكثر خلال عام (دورة التربية).

وأوضح أن دور وزارة الزراعة يتمثل فى التغذية والمتابعة والإشراف المستمر خلال دورة الإنتاج، وذلك بالتعاون مع الطب البيطرى، مضيفاً أما دور الطب البيطرى فيبدأ بالتأمين على الماشية بمقابل زهيد، ثم يقوم بتحصين العجول وتسجيلها وترقيمها، وكذلك توفير العلاجات المجانية، من خلال الوحدة البيطرية التابع لها المربى، وتذليل أى مشاكل تواجهه.

نقطة الانطلاق

وأوضحت المهندسة ماجدة عبد الحميد مدير الإنتاج الحيوانى بمديرية الزراعة بالقليوبية، أن المشروع القومى للبتلو مبادرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف لخدمة المربى الصغير، وزيادة البروتين الحيوانى من اللحوم الحمراء والألبان، وأن الدولة تبنت هذه المبادرةن من خلال إتاحة قروض لصغار المربين بفائدة ميسرة ومتناقصة قيمتها 5% تسدد بعد سنة واحدة فى التسمين، و 5 سنوات فى إنتاج الألبان، ويتم ذلك من خلال بروتوكول مبرم بين وزارة الزراعة والبنك الأهلى، وأن على الراغبين فى إقامة هذا المشروع التقدم للإدارة الزراعية بالمستندات المطلوبة طبقاً للقرار الوزارى 737 لسنة 2017 ، حيث يقوم مهندس الإدارة الزراعية بعمل المعاينة، ثم يتوجه بهذه المستندات إلى مديرية الزراعة، التى يتم توجيهها بعد ذلك إلى وزارة الزراعة، التى تقوم بدورها باستخراج التراخيص، التى يتوجه بها المربى إلى البنك الأهلى أو البنك الزراعى، للحصول على القرض الذى سوف يبدأ به مشروعه، وبعد أن يتم سداده يبدأ فى الانطلاق نحو زيادة إنتاجه وتنميته، حيث يعد هذا القرض هو نقطة الانطلاق لبداية هذا المشروع القومى.  

عميل مميز

 وأوضح المهندس أشرف عفيفى رئيس قسم الإنتاج الحيوانى بالإدارة الزراعية مركز بنها، أن المربى الذى يلتزم بسداد القرض فى موعده، يستطيع الحصول على قرض آخر للتوسع فى مشروعه، ويعتبر عميلاً مميزاً لدى البنك، وله الأولوية فى الحصول على القرض، وبمبلغ أكبر من القرض السابق، وأن الإدارة تتابع المشروعات بيطرياً وزراعياً، وتساند المربين وتلبى طلباتهم وتذلل لهم أى عقبات تواجههم؛ لتشجيعهم على الإنتاج ودفعهم للنجاح.

نجاح متواصل

وقد توجهت إلى إحدى مزارع تسمين العجول بقرية ميت العطار مركز بنها، والتقيت مع محمد وحيد زكريا صاحب المزرعة، وأحد المستفيدين بمشروع البتلو، ووجهت له عدة أسئلة، حول كيف بدأ مشروعه، وماهى التيسيرات التى وفرتها له الدولة، وكيف استفاد منها، وكيف استطاع أن ينهض بمشروعه ويتوسع فيه بعد ذلك بمفرده كما شاهدت على الطبيعة فأجاب:

 توجهت إلى البنك  للحصول على قرض بناء على مبادرة الرئيس السيسي، التى وجه فيها إلى توفير قروض ميسرة للشباب، لإحياء المشروع القومى للبتلو، وبفضل توجيهات مسئولى الزراعة والطب البيطرى بالمركز، استطعت استيفاء المستندات المطلوبة مثل: السجل التجارى، الضريبة التجارية، عقود الملكية أو الإيجار، رخصة التشغيل، وحصلت على القرض لأخطو أولى خطواتى فى المشروع.

 وتابع: لقد قمت بالحصول على موافقة البنك لإقراضى، وتم سداد القرض أكثر من مرة فى بداية الأمر وتم النجاح للمشروع، موضحاً حيث بدأت المشروع بقرض قيمته 200 ألف جنيه لشراء 15 رأس عجل، وقمت بالسداد بعد سنة (مدة الدورة)، حيث أقوم بتسمين عجول محلية ، ثم حصلت على موافقة البنك لشراء 32 رأس أخرى، وقمت بالسداد مرة ثانية، وبعدها استطعت الاعتماد على نفسى والتوسع فى مشروعى، والآن أقوم بتربية 42 رأساً، رغم أنى حاصل على ترخيص بعدد أكبر من ذلك، ويمكن استخدامه مستقبلاً، مشيداً بدور وزارة الزراعة والطب البيطرى، على جميع المستويات بالمحافظة فى توفير كل الخدمات للمربين دائماً من: تحصينات للعجول، ومتابعة مستمرة للتوجيه، وحل أى مشكلة تواجههم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة