Close ad

حلم يتحقق.. مصر تتحول إلى مركز عالمي للتجارة.. وخبراء: الموانئ الجديدة تضعنا على الخريطة العالمية

15-6-2023 | 18:26
حلم يتحقق مصر تتحول إلى مركز عالمي للتجارة وخبراء الموانئ الجديدة تضعنا على الخريطة العالميةصورة أرشيفية
شيماء شعبان

تسعى الدولة المصرية جاهدة اهتمامها بتطوير  قطاع النقل والذي يعد الركيزة الأساسية في قاطرة التنمية المستدامة؛ حيث إن الدولة المصرية ملتزمة بتنفيذ أجندة 2030 وما تتضمنه من أهداف للتنمية المستدامة وقد قامت بالفعل باتخاذ خطوات هامة.

موضوعات مقترحة

وتهدف السياسة العامة للدولة من أجل تطوير قطاع النقل البحري حتى عام2030، إلى تحقيق التوازن بين وسائل النقل المختلفة ووضع اللوائح المنظمة لذلك، مع الاهتمام بالنقل متعدد الوسائط وخاصة الموانئ البحرية والسكة الحديد والنقل النهري كذلك، تدعيم الدور الحيوي للنقل البحري؛ حيث إن الموانئ البحرية المصرية هي طوق النجاة للدولة من الناحية الاقتصادية، نظراً لارتباطها بالتجارة الخارجية حيث إنها تهيمن على غالبية أنشطة نقل البضائع، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المشاركة في تطوير منظومة النقل وتقديم التسهيلات والخدمات حتى يستطيع أن يؤدي دوره بالاستثمار أو المشاركة في مشروعات قطاع النقل بشكل عام، فضلا عن  تدعيم الموارد البشرية من خلال تطوير برامج التدريب والتحفيز خاصة للكوادر المهنية من العاملين بوزارة النقل، وأيضا تحديد الأهداف البيئية التي تعزز التنمية المستدامة للنقل، خاصة فيما يتعلق بتقليل جميع أنواع التلوث، وخاصة التلوث البحري والنهري.

وقد افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم «محطة تحيا مصر» متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، من أهم المشروعات التي نفذتها وزارة النقل فى مجال النقل البحري، والتي تم تنفيذها ضمن خطة تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءة البنية التحتية والفوقية لها ضمن خطة مصر للتحول لمركز عالمي من مراكز التجارة واللوجستيات.

تقدم مصر في مؤشر الطرق للمرتبة رقم 23

وبهذا الصدد، يقول الدكتور عماد نبيل، استشاري الطرق والنقل الدولي، لــ "بوابة الأهرام": إن قطاع النقل يعد أحد القطاعات المهمة التي ساهمت في التنمية، بل وتعد واحدة من قاطرات التنمية، ونجد أن القيادة السياسة قد أولت اهتماما بهذا القطاع الهام وهذا الأمر اتضح من خلال تقدم مصر في عام 2019 من المرتبة رقم 118 إلى المرتبة رقم 28 في مؤشر جودة الطرق وذلك نتيجة للمشروعات الطرق والكباري العملاقة التي تمت على مدار السنوات الماضية.

كما أن مصر تقدمت أيضا في عام 2020 لتصبح بالمرتبة رقم 23 في مؤشر جودة الطرق.

ربط مصر بالمحيط الإقليمي الدولي

وأشار استشاري الطرق والنقل الدولي، إلى أن الدولة المصرية تهدف إلى التنمية المستدامة وتحقيق التوازن المطلوب بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وليس فقط تمديد شبكات الطرق والمواني والسكك الحديد، كذلك تسعى الدولة جاهدة لربط مصر بالمحيط الإقليمي الدولي، لافتا إلى أن الدولة تتجه أيضا نحو "النقل الأخضر" ووسائل النقل الكهربي والغاز والسيارات الهجين والنقل بالسكة الحديد المكهرب وليس الديزل وذلك لتحسين البيئة العامة والمناخ.

 

زيادة 40 % من قوة السكة الحديد

وأضاف، أن مصر كانت تمتلك 10 آلاف كم من السكة الحديد حتى عام 2013 وقد جارى زيادة 4 آلاف كم بما يعادل 40 % من قوة السكة الحديد الموجودة على مدار تاريخها.

وتابع: أما في قطاع النقل البحري، نجد أنه تم خلق محاور نقل ولوجيستيات مع الدول المجاورة وخطوط الملاحة الجوية البحرية؛ حيث نفذت مصر حوالي 80 مشروعا بتكلفة تبلغ حوالي 130 مليار جنيه ومن أبرزها:

- استكمال وتطوير ميناء السخنة. 

- إنشاء محطة تحيا مصر.

- مشروع الأرصفة 55-62 بطول 2.5 كم بميناء الإسكندرية.

- إنشاء رصيف 85/3 بطول 3كم بميناء الإسكندرية.

- إنشاء محطة متعددة الأغراض بميناء الدخيلة "محطة الصب الجاف".

- إنشاء محطة الحاويات الثانية بميناء دمياط.

- تطوير ورفع كفاءة حاجز الأمواج الشرقي وإنشاء الغربي بميناء دمياط.

- إنشاء محطات متعددة الأغراض بميناء سفاجا البحري، وكذلك برمنيس، وجرجوب.

 

مصر بحلول عام 2024 ستكون مركزا للتجارة العالمية واللوجيستيات

واستكمل، أن رفع كفاءة وتطوير وإنشاء المواني المصرية والمحطات اللوجيستية ووسائل النقل المتعددة الوسائط سوف يحول مصر بنهاية 2024 إلى مركز للتجارة العالمية واللوجيستيات.

وأوضح نبيل، أن هذا يتزامن أيضا مع إنشاء المواني الجافة ومنها: "ميناء السادات" بمساحة 75 فدان، وميناء أكتوبر الجاف على مساحة 100 فدان ومواني أخرى مزمع إنشاؤها لتتناسب مع حركة التجارة العالمية.


الدكتور عماد نبيل

 

عنق الزجاجة

ومن الناحية الاقتصادية، يرى الدكتور محمد أنيس، المحلل الاقتصادي،ان المواني  تمثل "عنق الزجاجة" في عملية التبادل التجاري، فنجد في عام 2008 وصلت المواني المصرية إلى الحد الأقصى من قدرتها الاستيعابية وهذا الأمر يجعلنا نقف أمامه؛ حيث كانت طاقتنا الإنتاجية من التصدير تفوق 30 مليار دولار ليس في استطاعتنا التصدير وذلك نتيجة حتمية إلى وصول المواني للحد الأقصى من طاقتها الاستيعابية. لكن اليوم وبعد تطوير المواني المصرية بلغت حجم التصدير للمنتجات البترولية والغير بترولية "غاز، كهرباء" ما يقرب من 54 مليار دولار، مؤكدا على أن مصر كانت بالفعل في حاجة ماسة لتطوير المواني لتمكن من زيادة صادراتنا وتسهيل وتسريع إجراءات الاستيراد؛ حيث نجد على سبيل المثال ميناء سنغافورة والذي يتباهى بأن الكونتينر يستغرق 45 دقيقة لخروجه من الميناء. لذا كنا بحاجة إلى زيادة القدرة الاستيعابية من أجل الإسراع ورفع الكفاءة.

 

محطة تحيا مصر

ولفت إلى أن، أحد آليات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر مستهدف التصدير عاملان مهمان هما: "فائض الطاقة وكفاءة الموانئ"، وأن خطوة اليوم بافتتاح «محطة تحيا مصر» هي خطوة على طريق تنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحسين وتوسيع وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية سواء بتطوير موانئ قائمة أو بإنشاء موانئ جديدة.

# #

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: