Close ad

العصر الذهبي للشباب.. 30 يونيو تفتح أبواب التمكين للأجيال الشابة في القيادة وصناعة المستقبل

15-6-2023 | 20:33
العصر الذهبي للشباب  يونيو تفتح أبواب التمكين للأجيال الشابة في القيادة وصناعة المستقبلتمكين الشباب
إيمان فكري

سنوات وعقود طويلة عانى فيها الشباب من الإقصاء والتهميش والحرمان من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولكن منذ بزوغ فجر ثورة 30 يونيو، كان الشباب المصري على موعد مع علامة فارقة في التاريخ، حيث أفسحت الثورة المجال لهم للحصول على حقوقهم وفرصهم في المشاركة في الحياة العامة، والحياة السياسية والاجتماعية.

وشهدت الدولة المصرية في الآونة الأخيرة، خاصة السنوات العشر الماضية، طفرة غير مسبوقة في ملف الشباب، فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد، حققت الدولة إنجازات ملموسة وواضحة للشباب، وهو ما تجسد في تقليد الكوادر الشبابية العديد من المناصب القيادية والتنفيذية، ووصول تلك الفئات لتكون في مراكز صنع القرار، وأن يكون لهم دور محوري في المشاركة في العديد من الأحداث، وهو ما دعا البعض لأن يطلق عليه "العصر الذهبي للشباب".

تمكين الشباب ركيزة بناء الجمهورية الجديدة

واهتمت الدولة خلال العشر سنوات الأخيرة، بقضية تمكين الشباب وإعداد جيل جديد من القيادات الشابة، لإيمانها بالأفكار الجديدة وحماس الشباب، ورغبتهم في تطوير بلدهم، وتبلورت إرادة الرئيس السيسي في البرنامج الرئاسي، عبر مجموعة من الدورات ومؤتمرات الشباب الدورية التي توجهت بمنتدى شباب العالم وإنشاء الأكاديمية الوطنية للشباب، بالإضافة إلى إصداره قرارا بتعيين 4 مساعدين و4 معاونين لكل وزير من الشباب.

وعملت الدولة على سياسة التأهيل قبل التمكين بإطلاق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة عام 2015، والإعلان عن الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب، وكانت بداية خطة الدولة لتمكين الشباب مع إعلان الرئيس السيسي أن عام 2016 عام للشباب.

وعلى مستوى الجهاز الإداري كانت خطة التدريب والتمكين في كافة أجهزة الدولة من خلال محور التدريب وبناء القدرات باعتباره المحور الأهم في خطط الإصلاح وبرنامج عمل الحكومة، إلى جانب دعم المشاركة الحزبية للشباب بإطلاق تنسيقية شباب الأحزاب والإعلان عن اتحاد شباب الجمهورية الجديدة.

مكاسب الشباب من ثورة 30 يونيو

وتوسعت قاعدة المشاركة الشبابية للأجهزة التنفيذية والتشريعية للدولة من خلال وجود أسماء الشباب في حركة نواب المحافظين، وفقا لما جاء في الدراسة الصادرة عن المركز المصري للفك والدراسات، فاستحوذ الشباب على 25 حقيبة من بين 39 قيادة تم اختيارهم في حركة المحافظين عام 2019 من بينهم 23 نائبا للمحافظ ومحافظين من الفئة العمرية الشابة.

ويُعد برلمان 2021 ترجمة حقيقية لتمكين الشباب والمرأة، لأن هناك قفزة ضخمة فى تمثيل المرأة والشباب بما يقارب 50% من تركيبة المجلس الجديد، مقابل 20% فى 2015 وغياب شبه كامل عن كل المجالس السابقة.

كما أعطت الدولة نوعا من التمييز النسبي للنساء والشباب داخل المجلس التشريعي، وأقر دستور 2014 بخفض سن الترشح للانتخابات المحلية إلى 21 عاما، وبلغت نسبة الشباب في مجلس النواب عام 2015 نحو 60 نائبا وزادت إلى 70 نائبا عام 2020 دون سن الـ50، وأصدر رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي عندما كان وزير الإسكان، أول قرار بين الوزارات رقم (93) لسنة 2015 بتعيين 4 معاونين له من الشباب، ثم توالت العديد من الوزارات في تعيين معاونين للوزراء.

تقديم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وقامت الدولة بدعم الشباب من خلال تقديم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وإطلاق مبادرات رواد الأعمال ودعم الابتكار والتطور التكنولوجي وتقديم 10 أفدنة لكل شاب مصري عام 2016، بالتقسيط وبفائدة 5% متناقصة بعد طرح مشروع مليون ونصف المليون فدان لكبار وصغار المستثمرين.

الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب

وأصدر الرئيس السيسي القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2017 بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب والتي تهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم.

مؤتمرات الشباب

وفتح المجال للحوار مع الشباب من خلال مؤتمرات عقدت في محافظات مختلفة بأنحاء جمهورية مصر العربية، وتم عقد أول مؤتمر للشباب بمدينة شرم الشيخ أكتوبر 2016 بمشاركة أكثر من 3000 شاب وفتاة من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بحضور ومشاركة الرئيس السيسي وعدد من الوزراء والمسئولين والخبراء.

منتدى شباب العالم

ومن أسوان للإسكندرية للإسماعيلية، قام الرئيس السيسي بإطلاق منتدى شباب العالم المنصة التي ضمت أفكار ولغات شباب من جميع أنحاء العالم، للخروج بتوصيات جديدة يتشارك فيها الشباب تم تنفيذها على أرض الواقع، وكان آخرها منتدى شباب العالم 2019 للمرة الثالثة مدينة شرم الشيخ في الفترة ديسمبر 2019، بحضور الرئيس السيسي، وبمشاركة أكثر من 5000 شاب من مختلف دول العالم.

وتم مناقشة مجموعة من القضايا والملفات التي تدور بأذهان الشباب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في عصر التطورات التكنولوجية غير المسبوقة والتحديات التي يشكلها التغير المناخي والثورة الصناعية الرابعة.

العصر الذهبي للشباب المصري

واعتبر النائب محمد عبد العزيز وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عهد الرئيس السيسي، هو العصر الذهبي لكافة الفئات خاصة الشباب، وعمل الرئيس على الكثير من ملفات التمكين للشباب، إيمانا منه بأهمية الدور الذي يلعبه الشباب.

ويقول عضو مجلس النواب، أن القيادة السياسية تنظر إلى الشباب كونهم نصف الحاضر وكل المستقبل، والحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس السيسي يعد واحدا من أهم الإنجازات التي قامت بها الدولة المصرية خلال الـ10 أعوام الماضية، كونه يأتي ضمن خطة الإصلاح التي بدأتها الدولة المصرية، كما أنه فرصة جيدة للجميع خاصة الشباب للمشاركة الفعالة في بناء الجمهورية الجديدة.

دولة 30 يونيو

ويوضح أن دولة 30 يونيو، أصبحت دولة حديثة ومدنية وعصرية تأخذ بالعلم وتمكين الشباب والاستفادة من قدراتهم، حيث هناك كم كبير من المشروعات القومية يشرف عليها الشباب، ومسار 30 يونيو بعد مرور 10 سنوات انتصر على كل ما روجت له جماعة الإخوان من سرديات كاذبة، ويؤكد عضو مجلس النواب، أنه لولا الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة لكان تأثرنا بالأوضاع الاقتصادية العالمية أكثر صعوبة الآن، مؤكدا أن دولة 30 يونيو ليست دولة الانفراد بالرأي وهو منهج مختلف.

ويرى النائب طارق الخولي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو فتحت المجال لتمكين جيل كامل من الشباب المصري، والمشاركة في الحياة السياسية، ومع تبني دستور 2014 لأهداف الثورة، جاءت نسبة الشباب داخل الحالي والسابق غير مسبوقة في تاريخ مصر، لافتا إلى أن ثورة 30 يونيو فتحت لوجود كيانات سياسية قوية ولها تأثير مثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باعتبارها بوتقة للكوادر السياسية لقدرة شباب الأحزاب والسياسيين لاتخاذ خطوات مؤثرة وبناء تجربة متفردة.

فتح الآفاق للشباب المصري

وفتحت ثورة 30 يونيو، الطريق للعديد من الشباب المصري لممارسة العمل السياسي، وخدمة وطنهم، كما فتحت الآفاق للشباب المصري للمشاركة ليس في المستقبل سياسيًا فحسب وإنما أيضًا في الحاضر، فمن عظيم الأثر لثورة 30 يونيو هو تمكين الشباب وغيرها من الفئات وكان من آثارها وجود كيانات سياسية مؤثرة وقوية مثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

ويؤكد عضو مجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو من أعظم الثورات في تاريخ مصر الحديث، وتكمن في أنها انتفاضة شعبية كبيرة من أجل الحفاظ على الهوية المصرية وكيان الدولة المصرية من التفكك، ومن محاولات تيارات متطرفة وتيارات لا تؤمن بفكرة الوطن، لتفكيك الوطن، وإضعاف مقدرات الدولة المصرية.

ولكن جاءت ثورة 30 يونيو، لتحقيق الكثير والكثير من الآمال، في معركة البقاء والبناء، إذ يقول "الخولي"، إننا استطعنا الانتهاء من بناء مؤسسات الدولة المصرية وتثبيت هذه المؤسسات وتقويتها مع وضع دستور 2014، وأيضًا فيما يتعلق بالبناء نشهد نهضة اقتصادية شاملة ونشهد إرادة حقيقية لدى القيادة السياسية في معالجة كافة المشكلات والتحديات، التي تراكمت على مدى السنوات الماضية.

ومن إحدى مكتسبات ثورة 30 يونيو، هو ما آلت إليه بعض فئات المجتمع في الفترة الحالية، لاسيما الشباب، إذ يحظى بدعم كبير في التمكين وتطوير أداءهم والتعظيم من مكانتهم في المجتمع من الناحية السياسية، وقدرتهم على التواجد في مختلف المؤسسات بشكل مؤثر وبشكل قوي، فالشباب بعد ثورة 30 يونيو لم يعد يتم تجهيزه للمستقبل، وإنما يتم تجهيزه للحاضر، ودعمه ليكون جزءا من المشهد الحاضر وأن يكون له إسهامات في صناعة ما نشهده الآن من نهضة سياسية واقتصادية واجتماعية

كلمات البحث
الأكثر قراءة