Close ad

30 يونيو ثورة شعب حماها قائد

14-6-2023 | 16:28

لا يختلف إنسان عاقل على أن المحنة التاريخية التي مرت بها مصر، فى خضم أحداث 25 يناير من عام 2011، ما هو إلا استئصال لحدودها الجغرافية والتاريخية كلها، وإعادة تقسيم المنطقة فى طور فكرة مشروع الشرق الأوسط الكبير، التى نمت فى عقلية قادة الدول الاستعمارية الكبرى وتمويل دول إقليمية غنية، على أن تخرج دول المنطقة من حدود جغرافية مستقلة ونظام حكم سياسى مستقر، إلى دويلات صغيرة تنتهي إلى إنهاء علاقة الفرد بوطنه ومواطنيه الذي يعيش ويتعايش معهم فيه، ودخول هذه البيئة الجديدة على المواطن المصري من تبديل وتعديل حدود وطنه الجغرافية والسياسية والتاريخية، لابد من زرع عقليات شيطانية فى الصحافة والإعلام، وبصفة خاصة إعلام الفضاء الإلكتروني وقنوات فضائية عالمية عميلة، تروج إلى شعارات رائجة تتحدث بالكذب عن سوء حقوق الإنسان فى مصر، وفبركة أحداث ومواقف لم تحدث من رجال الشرطة لتعذيب المواطنين، وعن سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.. إلخ من حديث أبواق الشيطان، التي تزعمت هذه الأكاذيب وترويجها، تشاركهم فى ذلك مجموعة من النشطاء تلقوا تدريبات على الثورات الملونة فى الخارج، تعاونهم جماعة الإخوان فى الشارع فى نشر هذه الأكاذيب، عن طريق ندواتها في المساجد ووسط العمال في المصانع والجماهير فى الشارع، وكانت هذه الجماعة لها تأثير كبير في الشارع على فاقدي الوعي الذين كانت تتلاعب بعقولهم نحو المستقبل المجهول.

فكانت انتفاضة الثامن والعشرين من يناير من عام 2011م، هى الطريق الممهد إلى فوضى وسقوط شرعية نظام حاكم، بل كان وضعًا شائنًا ومخجلًا لم يسبق له مثيل على انهيار قيم وأخلاق عدد من أبناء هذا الوطن، لمناداتهم بحرق أقسام الشرطة والاعتداء على رجال الأمن، وفتح أبواب السجون لهروب أشد عتاة الإجرام والإرهاب، واندساس العناصر الإرهابية وسط المتظاهرين لقتل عدد منهم، لتأليب الرأى العام ضد النظام، ومؤسسات الدولة الوطنية، وانهارت الأخلاق قبل انهيار الأمن وعاشت البلاد في ضلال الجاهلية الأولى، وتخلى مبارك عن الحكم مساء الحادي عشر من فبراير من عام 2011م، وتسيدت جماعة الإخوان المشهد السياسي.

وأصبحت تتحكم في فوضى الشارع تعاونهم التيارات اليسارية وبعض من يرتدي رداء الناصرية الزائفة، فهؤلاء من ساعدوا هذه الجماعة المجرمة للوصول إلى حكم البلاد، فامتلأت قلوبهم بالسواد والحقد تجاه الشعب والوطن، بعد أن فرغت من الصلاح والتقوى وتحقيق الأمل والمستقبل المنشود، لقد انحرفت جماعة الإخوان إلى المهالك والسعي إلى الفساد في الأرض، وتصفية حساباتها مع رجال الشرطة ومع كل شخصية وطنية تدعم المؤسسات الوطنية الأمنية، لأنهم لا يريدون قوانين وضعية يتحقق من خلالها الأمن والأمان، أو حتى حماية أرواح المواطنين من المجرمين، فعجزت هذه الجماعة عن تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وثبت فشلها في حكم البلاد.

ووجد الشعب فى عدم جدواها وأن تمكث في هذا الحكم طويلا، حتى لا تتحول البلاد إلى حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، ويصبح هذا الوضع لدول استعمارية كبرى ثغرة للتدخل العسكري واحتلال مصر وتحقيق المخطط الشيطاني بتقسيمها ونهب ثرواتها، ولكن أراد الله بمصر الخير بأن طلع عليها فجر 30 يونيو عام 2013، استطاع الشعب الممثل فى ثورته المجيدة، أن يخرج إلى كل ميادين وشوارع مصر كلها، منددًا بحكم الفاشية الدينية، يريد الخلاص من استبداد وتسلط حكم جماعة الإخوان، ومع غروب شمس 3/7 من العام نفسه، يظهر الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع على رأس المؤسسة العسكرية، ويعلن وقوف الجيش مع شرعية الثورة؛ لأن الشعب هو نواة لها وهو مصدر السلطات.

بهذا البيان التاريخي الهام لهذا القائد المظفر، يكون قد حطم المخطط الغربى لتقسيم مصر، وشهد العالم ميلاد زعيم جديد أنقذ مصر من شبح الهلاك  والفتن وقيام حرب أهلية تقضي على الأخضر واليابس تهدد البلاد  بالفناء، وقد نقل البلاد إلى عهد جديد يستتب فيه الأمن والاستقرار فى بلد قوامها الازدهار الاقتصادي والرخاء، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية، وتزدهر بمشروعات البناء والعمران، وسيتحقق لمصر الكثير من زيادة مواقع العمل والإنتاج بكل فخر وعزة ومجد يبنى بسواعد أبناء مصر الأطهار.

تحيا مصر

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة