Close ad

إيقاف إطعام الحيوان لمدة 12 ساعة.. شروط الفوز بأضحية مقبولة ولحوم صحية

14-6-2023 | 19:06
إيقاف إطعام الحيوان لمدة  ساعة شروط الفوز بأضحية مقبولة ولحوم صحيةأضاحي العيد
سحر فاوى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • الحرص على فحص كرش الحيوان والغدد الليمفاوية بالرقبة
  • ضرورة إراحة الحيوان قبل الذبح للحصول على كمية نزف جيدة
  • إيقاف إطعام الحيوان مدة لا تقل عن 12 ساعة قبل الذبح والاكتفاء بالماء النظيف للشرب

اختيار الأضحية المناسبة من الموضوعات المهمة، التى تشغل أذهاننا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لتعظيم الاستفادة منها حتى تعود على المُضحى والمستهلك بالنفع والفائدة.

لذلك يقدم لنا الدكتور رأفت محمد شعبان أستاذ ورئيس قسم الأمراض المشتركة، وخبير الرقابة الصحية على اللحوم والأسماك ومنتجاتها بالمركز القومى للبحوث، بعض النصائح الهامة عند شراء الأضحية، وكيفية فحص الحيوان ظاهرياً، وطرق تجهيز الأضحية للذبح والفحص الداخلى لأعضاء الذبيحة، وكيفية الحفاظ على اللحوم بعد الذبح.. وأخيراً نصائح هامة عند تناول لحوم الأضحية.

شراء الأضحية

يقول د. رأفت شعبان إن الأضحية تكون من بهيمة الأغنام (حسب الشريعة الإسلامية) وهى: الإبل، والأبقار أو الجاموس، والأغنام وهى الضأن أو الماعز، ويكون عمر الأضحية 5 سنوات فأكثر للإبل (الجمال)، وكذلك للأبقار والجاموس، والضأن يفضل أن يكون عمره 6 أشهر والماعز عام كامل.

 ويعرف عمر أو سن الأضحية من فحص أسنان الحيوان، فيجب أن تكون هناك أسنان لبنية فى الإبل والأبقار وتم تبديل زوجين أو أكثر من القواطع الأمامية، وفى الأغنام والماعز يفضل تبديل زوج واحد منها فقط.

الفحص الظاهرى

ولسلامة الأضحية نفسها والمستهلك، يجب أن تفحص جيدًا قبل الشراء، لتجنب أن يكون الحيوان المضحى به مصابًا بالأمراض، والفحص الظاهرى يتطلب رؤية الحيوان أمامك وبنفسك، دون مساعدة التاجر أو البائع  فى مسكه أو رفعه، لإخفاء بعض العيوب الموجودة به. وأن يتحرك الحيوان بحرية أمامك لترى حيويته، ويكون واعياً مستجيباً لأى رد فعل أو حركة تصدرها تجاهه، ولا يكون منزويًا معزولاً عن باقى القطيع، أو منخفض الرأس، وهذه العلامات تدل على وجود اعتلال به، ويجب أن ترى قوائم الحيوان سليمة ليس بها عرج أثناء الحركة.

ويشمل الفحص الظاهرى:

  • فحص العين: يجب أن تكون العين براقة، وسواد العين ظاهر، وبياض العين رائق خالٍ من البقع النزفية الدموية، والعين ليس بها دموع كثيرة أو إفرازات لزجة (عماص)، والجفون وردية ليست داكنة أو باهتة، أو مصفرة تدل على مرض الحيوان خاصة بالصفراء أو الأنيميا.
  • الفم والأنف: يجب أن تكون الأغشية المخاطية للأنف والفم رطبة، وليست بها إفرازات مخاطية زائدة، وليست بها بثور أو تقرحات أو فقاعات مائية، التى تدل على بعض الأمراض الخطيرة بالحيوان، ويجب أن تكون الرائحة الصادرة منها مقبولة وليست بالكريهة.
  • الفحص اليدوى للحيوان: يتم فحص الحيوان باليد لمنطقة الرقبة التى يجب أن تكون خالية من أى تورمات للغدد الليمفاوية، التى تعتبر المصافى للجسم وتحجز الكثير من الميكروبات التى تصيب الحيوان. وهى عادة صغيرة الحجم على خلاف الحيوان المريض، والتى يزداد به حجم هذه الغدد وتظهر متورمة دليل على إصابته بميكروبات مرضية، فتكون هذه الغدد غير ظاهرة فى الحيوان السليم، أما فى الحيوان المريض فتكون متورمة وتكون فى حجم كرة التنس أو أكبر قليلاً.
  • ويتم فحص أيضاً عضلات الحيوان، خاصة فوق السلسلة الظهرية، وأعلى الكتف (الكفل)، وأعلى الفخذين، ففى الحيوان السليم تكون هذه الأماكن ممتلئة بالعضلات (مكسوة باللحم)، وفى الحيوان الهزيل يظهر أسفل أيدينا عند فحصها عظام الحيوان.
  • فحص البطن وكرش الحيوان: ويُعد من النقاط الهامة عند فحص الأضحية، حيث يلجأ بعض التجار للغش عن طريق إعطاء الحيوان كميات كبيرة من الملح فى الطعام، مما يتبعه شرب الحيوان بعد ذلك لكميات كبيرة من الماء، فيظهر الحيوان ممتلئ البطن والكرش وأكثر وزناً عند البيع.

ولتجنب الوقوع فى هذه الطريقة من الغش يتم فحص الحيوان عند هذه المنطقة بالضغط على جانبى البطن أو الكرش جيداً، فإذا خرجت إفرازات أو إسهال من مؤخرة الحيوان، كان ذلك دليلاً على غش التاجر.

  • فحص الجلد: الجلد هو المرآة للكائن الحى، والذى يعكس حالته الصحية، فيجب عند فحص جلد أو فرو الأضحية أن نقوم بشد أو جذب الشعر أو الصوف، فإذا كان قوياً لا ينزع بسهولة دل ذلك على صحة الحيوان، أما إذا نزع الصوف أو الشعر بسهولة دل ذلك على هزال الحيوان وإصابته بأمراض داخلية أخرى.

كما يجب خلو جلد الحيوان من أى عقد أو بثور أو قشور أو تقرحات أو حتى جروح ظاهرة على الجلد تدل على مرض الحيوان.

نقل الأضحية

يفضل قبل ذبح الحيوان نقله إلى المكان الذى سوف يتم به الذبح، قبل ميعاد ذبحه بمدة لا تقل عن 24 ساعة، حتى تتم إراحة الحيوان (resting) قبل الذبح، وتعد عملية إراحة الحيوان قبل الذبح هامة جداً للحصول على كمية نزف جيدة عند ذبح الحيوان.

ويجب أن تكون عملية نقل الحيوان بطريقة مريحة له وغير مرهقة، ولا يتعرض فيها الحيوان للإجهاد الشديد أو الجروح أو الكدمات.

وبعد عملية النقل يجب أن نوقف إطعام الحيوان بالغذاء أو العلف بمدة لا تقل عن 12 ساعة قبل الذبح، وإمداده فقط بالماء النظيف للشرب فقط، فهذه الطريقة تؤدى إلى غسل الكرش والأمعاء جيداً قبل الذبح وتقليل محتوياتهم من الفضلات، وأيضاً يكون هاما لتقليل كمية الميكروبات الموجودة فى محتويات الكرش والأمعاء حيث أن هذة الميكروبات تهاجر بعد ذبح الحيوان وتنتقل إلى عضلات الجسم وباقى الأجزاء.

وعلى هذا فإن إراحة الحيوان وإمداده بالماء الكثير للشرب، ووقف الطعام قبل الذبح بمدة 12 ساعة يؤدى إلى:

  1. الحصول على كمية نزف جيدة.

  2- التقليل من فرص تلوث الذبيحة بالفضلات.

3- التقليل من كمية الميكروبات التى تهاجر من الأحشاء بعد الذبح لعضلات الذبيحة.

ذبح الحيوان

ويشير د. رأفت إلى أفضلية ذبح الحيوان إن أمكن فى الأماكن المخصصة لذلك فى المجازر أو المسالخ القريبة من السكن، وذلك لوجود الأطباء البيطريين الذين يتولون عملية الكشف الظاهرى، وفحص الأضحية بعد الذبح، والكشف عليها لتجنب الأمراض الخطيرة (الأمراض المشتركة) والتى تنتقل للإنسان أثناء عملية فحص الحيوان أو ذبحه أو تجهيز الأضحية، مثل الأمراض الوبائية كمرض الحمى القلاعية – ومرض البروسيلا(حمى البحر الأبيض المتوسط) والتى تصيب الإنسان بأعراض مرضية خطيرة.

ويضيف: عند ذبح الحيوان فى المنزل يجب استخدام سكين حادة جداً فى شفرتها وسنها وإعدادها لهذه العملية، وأن تكون السكين نظيفة قبل عملية الذبح، وCarotid arteries)  على جانبى الرقبة، والقصبة الهوائية، والمرئ، مع عدم فصل الرأس عن الرقبة تماماً: لأن فصل الرأس يؤدى إلى قطع النخاع المستطيل أو الحبل الشوكى الذى وجوده سليماً يعتبر أساسياً حتى يستمرالعمل للرئتين والقلب لبضع دقائق بعد عملية الذبح، فنرى حركة شديدة لأطراف الحيوان (ترفيس Struggling) فيتم النزف الجيد للذبيحة، ويندفع معظم الدم من جميع أعضاء جسم الحيوان، وبخاصة العضلات إلى الخارج.

ثم بعد توقف حركة أطراف الذبيحة بعد الذبح تماماً وتمام عملية النزف نبدأ بسلخ جلد أو فرو الحيوان.

الفحص الداخلى

وبعد ذبح الحيوان وسلخه نبدأ بفحص الأعضاء الداخلية للذبيحة مثل: القلب والرئتين وباقى الأحشاء كالكرش والأمعاء.

  • الكبد السليم لونه أحمر فاتح وردى وليس باهتاً جداً مائلاً للبياض، كما فى حالات الأنيميا الشديدة أو الكبد الدهنى- كما يجب أن لايحتوى على بقع نزفية دموية أو لونه أحمر داكن جداً مائل للزرقة أو به تليف أو تورمات أو تحوصلات ليفية على أنسجته ففى هذه الحالة يجب عدم استهلاكه وإعدامه.
  • يجب فحص عضلة القلب خارجياً والتأكد من عدم وجود أى حويصلات نسيجية (يرقات أو أطوار لبعض الديدان الطفيلية) التى تتمركز داخل عضلة القلب والتى عند وجودها يجب إعدام الأجزاء المصابة، حتى نقطع دورة حياة هذه الطفيليات ونمنع انتقالها إلى الحيوانات الأخرى آكلات اللحوم، أو انتقالها إلى الإنسان كذلك، ويجب فتح القلب بالسكين من الداخل والتأكد من خلو تجاويفه من التجمعات الدموية أو التجلطات، التى تدل على عدم كفاءة النزف وبالتالى مرض الحيوان.
  • يجب أن تكون عضلات الذبيحة أو اللحم متماسكاً ولونه وردى (أحمر فاتح) ليس به زرقان والأوعية الدموية السطحية (الأوردة) التى تغطى سطح العضلات وأسفل الجلد خالية من الدماء المتجمعة وخاصة فى منطقة الإبط أسفل الأرجل الأمامية أو أسفل الأرجل الخلفية للذبيحة.

وعند وجود تجمعات دموية فى هذه الأوعية مع لون العضلات أحمر داكن، يكون ذلك دلالة على ارتفاع حرارة جسم الحيوان أو مرضه قبل الذبح، ويكون اللحم غير صالح للاستهلاك.

  • يجب الحرص على فصل الأحشاء بعيداً عن الذبيحة وعدم قطعها أو تجويفها بالقرب من الذبيحة لتجنب تلوث اللحم والعضلات بالفضلات الموجودة فى الكرش أو الأمعاء والمحتوية على الكثير من الميكروبات، ويجب أيضاً غسل اللحم والعضلات من الخارج بالماء الجارى النظيف قبل البدء بتقطيع الذبيحة.

حفظ اللحوم

ويجب اتباع بعض الإرشادات للحفاظ على لحوم الأضحية بعد الذبح، للحصول على أقصى استفادة منها وهى:

  • : تترك الذبيحة فى درجة الحرارة العادية للغرفة (25 -37) درجة مئوية لمدة من 4 إلى 6 ساعات، وذلك لحدوث ما يعرف بالتيبس الرمى للحم (Rigor mortis)  وهى عملية حيوية تحدث لعضلات الحيوانات بعد الذبح، والتى يفضل عدم حدوثها سريعاً مع أيضاً عدم تأخر حدوثها.
  • ً: تحفظ لحوم الذبيحة فى درحة حرارة (4 - 8 ) درجة مئوية بالتبريد على رف الثلاجة لمدة من 6 ساعات أخرى.
  • : يتم  طهى أو استهلاك لحوم الذبيحة بعد ذلك، أو تحفظ اللحوم بالتجميد فى درجة حرارة سالب  10  أو سالب 20 درجة مئوية فى الفريزر، أو الديب فريزر لحين استهلاكها.

وهذه الخطوات تتم فى المجازر بعد الذبح، ويجب اتباعها عند ذبح الأضحية فى المنازل أيضاً حتىتتم عملية التيبس الرمى للحوم.

ونستفيد من حدوث عملية التيبس الرمى بطريقة صحيحة فى الحصول على نضج للحم (Ripening) حيث توجد إنزيمات خاصة فى العضلات تعمل فى درجة الحرارة العادية، والتى تحلل جليكوجين العضلات إلى مادة حمض اللاكتيك المسئولة عن نضج اللحم، فتكون ألياف العضلات أطول وأنعم وأسهل عند التقطيع، وأيضاً العصير داخل اللحم  أفضل أكثر، ولذلك تكون اللحوم الناضجة أحسن طعماً وهضماً وهذا يكون أفضل للمستهلك. 

ويقدم الدكتور رافت بعض النصائح الهامة عند تناول لحوم الأضحية:

ويشير إلى أنه لا يمكننا الاستغناء عن تناول اللحوم الحمراء، والتى تعد مصدراً هاماً للبروتين الحيوانى الذى يحتوى على الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للنمو وتجديد الأنسجة ومناعة الجسم، والتى لايمكن تعويضها باستهلاك أى مصدر بروتينى آخر.

ولكن يجب أن يكون تناول اللحوم صحيحاً وبكميات معقولة حتى ولو يومياً، ولكن بكميات صغيرة (من 100-150) جم يومياً، فالإفراط فى تناول اللحوم الحمراء كما قد يحدث فى أيام عيد الأضحى بكميات كبيرة، وعلى فترات متقاربة يؤدى إلى مشاكل صحية خطيرة للمستهلك، خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل القلب والضغط والسكر أو النقرس.

  • كما يفضل تناول كميات من الخضراوات خاصة الطازجة، مثل السلاطات عند استهلاك اللحوم، وذلك لتقليل الضرر منها.
  • ويفضل استهلاك اللحوم المسلوقة عن المحمرة لتقليل نسبة الدهون.
  • كذلك تفضل اللحوم المشوية على أن يكون الفحم غير شديد التوهج (هادئ)، وترك مسافة مناسبة بين اللحم المراد شيّه، لأن الدهون المتساقطة على الفحم أثناء الشوى تحترق، وتتصاعد منها أبخرة هيدروكربونية سامة وخطيرة على صحة الإنسان، إذا ما تشبع اللحم المشوى بهذه الأبخرة.
كلمات البحث
الأكثر قراءة