Close ad

التحسين الوراثي والتقنيات الحيوية.. مفاتيح سد فجوة اللحوم في مصر

14-6-2023 | 19:09
التحسين الوراثي والتقنيات الحيوية مفاتيح سد فجوة اللحوم في مصر التحسين الوراثى والتقنيات الحيوية مفاتيح سد فجوة اللحوم
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

 

رغم تنوع السلالات بالثروة الحيوانية فى مصر، إلا أن إنتاجها من اللحوم الحمراء لا يلبى الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين؛ نتيجة تدنى قدراتها الإنتاجية، حيث يربى نحو 90 % من إجمالى الثروة الحيوانية وبصفة خاصة الأغنام والماعز تحت نظام الإنتاج التقليدى والرعوى البدائى، مما أدى إلى اتساع الفجوة الغذائية من اللحوم الحمراء وزيادة الاستيراد، لذا أكد الخبراء على ضرورة التحسين الوراثى للسلالات المحلية، باستخدام التقنيات الحيوية والتغذية الجيدة لتحقيق الأمن الغذائى واستغلال البيئات الصحراوية.

بداية أوضح د. أحمد عبد المقصود رئيس شعبة الإنتاج الحيوانى والداجنى بمركز بحوث الصحراء، أن حجم الثروة الحيوانية فى مصر، فإنها طبقاً لآخر إحصاء لوزارة الزراعة فى مصر 2021، فقد بلغ نحو 8070876 رأساً تمثل (الأبقار 34 %، الجاموس 17%، الأغنام 24 %، الماعز 14 %، الجمال 0.2، والدواب 0.6 %) ويتم ذبح مايقرب من 1790241 رأساً من الماشية (49 % أبقار، 29 % أغنام، 1.55% ماعز) تنتج 261639 طناً من اللحوم بالعظم، تمثل مساهمة لحوم الأبقار فيها النسبة الأكبر، والتى تصل إلى 68 %، يليها الجاموس 25 %، ثم الأغنام 5 %، بالإضافة إلى ذلك الرؤوس المستوردة المذبوحة، والتى تصل كمية اللحوم المنتجة منها إلى 166142 طناً، ليصل كمية اللحوم المحلية والمستوردة إلى 303454 طناً، تغطى مايقرب من 55 % من احتياجات السوق.

أسباب متعددة

وتابع عبد المقصود؛ يوجد العديد من الأسباب المتعلقة بعدم زيادة القدرة الإنتاجية للحوم ومنها توقف العديد من مزارع ماشية التسمين فالطاقة الإنتاجية الكلية  للمزارع فى مصر تصل إلى  925899 رأساً، فى حين أن الطاقة التشغيلية الفعلية الآن تصل إلى 520009 رؤوس، وهى تمثل 56.16 % كفاءة تشغيل، مما يؤثر على كمية اللحوم المنتجة.

على الرغم من جهود الدولة متمثلة فى وزارة الزراعة، بالتعاون مع البنك الأهلى المصرى والبنك الزراعى، فى إحياء المشروع القومى للبتلو منذ عام 2017، ووصول حجم التمويل فيه إلى نحو 7 مليارات جنيه، بقروض ميسرة تصل 5 %، إلا أنه يوجد نقص فى معدل أداء الحيونات المحلية، سواء (الأبقار- الجاموس- الأغنام- الماعز)، نضيف إلى ذلك خلل الموازنة العلفية فى مصر، حيث يوجد فائض فى الأعلاف الخضراء خلال  فصل الشتاء، بينما يوجد نقص خلال فصل الصيف، مما يتطلب الاستفادة من المحاصيل العلفية غير التقليدية، والتى تجود زراعتها فى الأراضى الصحراوية، والتى تتحمل التغيرات المناخية مثل (الدخن- السورجم- الشعير- الترتيكال- بنجر العلف وغيرها)، إضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية من الأعلاف، بالتوسع فى زراعة المحاصيل العلفية (فول الصويا – الذرة الصفراء)، والاستفادة من نواتج المحاصيل الزراعية ومخلفات التصنيع الزراعى، والتى تبلغ 50 مليون طن لايستفاد سوى من 10 ملايين طن منها فقط فى تصنيع الأعلاف، كما أن إنتاج اللحوم يحتاج إلى وضع خطط للتحسين الوراثى للسلالات المحلية، بالانتخاب والخلط مع سلالات إنتاج اللحم العالمية، لتحسين الكفاءة التحولية والإنتاجية لهذه الحيونات، واستخدام تطبيق تقنية التلقيح الصناعى فى نشر الحيوانات العالمية عالية الإنتاج إلى السلالات المحلية، مشيراً إلى أن شعبة الإنتاج الحيوانى والداجنى، لديها برنامج تحسين وراثى لقطيع الأغنام البرقى يتم تنفيذه منذ عقود، ساهم فى تحسين الكفاءة الإنتاجية للأغنام البرقى، من خلال توزيع الكباش المحسنة بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح على منطقة الساحل الشمالى.

التحسين الوراثى

وفى سياق متصل، أكد د.عادل الحسينى أستاذ تربية الحيوان، أنه تتم تربية الأنواع المختلفة من الحيوانات الزراعية الصحراوية (الأغنام – الماعز – الجمال)، بصورة أساسية لإنتاج اللحم، وتعتبر صفات الذبيحة (الوزن الحى للحيوان عند الذبح – نسبة التصافى – نسبة التشافي) ، من الصفات ذات الطبيعة الكمية، والتى يتحكم فيها عدد كبير من الجينات.

وأضاف الحسينى: فى العشر سنوات الماضية قمنا فى معمل الوراثة الجزيئية، التابع لقسم تربية الحيوان باستخدام تقنية الجينات عظيمة التأثير Candidate gene approach، فى تحديد بعض الجينات المؤثرة على (معدل النمو- الوزن عند التسويق - نسبة تصافى اللحوم – نسبة الدهن فى الذبيحة) فى الأغنام البرقى؛ وبزيادة عدد الجينات المدروسة، ويمكن تصميم دليل انتخابى وراثى، يتم استخدامه فى انتخاب الأغنام البرقى ذات معدل النمو السريع، ونسبة تصافى اللحوم المرتفعة، ونسبة الدهون المنخفضة.

ونوه بأن: التحسين الوراثى فى الحيوانات المزرعية والصحراوية مثل الأغنام والماعز والإبل، باستخدام التقنيات الوراثية الحديثة، وطرق التربية التقليدية مثل الانتخاب، يؤدى إلى زيادة إنتاجية الحيوانات من الصفات الإنتاجية المختلفة، مثل صفات النمو وإنتاج اللبن واللحوم، مما يعمل على زيادة العائد للمربى، ويمكن باستخدام هذه التقنيات انتخاب أو اختيار الحيوانات المتميزة فى إنتاج اللحوم، عن طريق معدلات نمو عالية وذات جودة، مثل نسبة التشافى والتصافى ونسبة الدهن بالذبيحة.

أعلاف غير تقليدية

ومن جانبه أكد د. مصطفى الغندور باحث تغذية حيوان، الاستفادة من المحاصيل العلفية غير التقليدية فى تسمين حيوانات اللحم، حيث يُعد الدخن والسورجم من المحاصيل المرشحة بقوة لتملأ فراغ المشهد الزراعى، بعد الآثار السلبية للتغيرات المناخية والتقلبات الحادة فى أسعار الخامات العلفية، حيث يُعد السورجم والدخن من المحاصيل المتحملة للجفاف؛ وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض خصوبة التربة؛ والملوحة.

وأضاف الغندور أن زراعة الدخن تنتشر بالدول النامية بقارتى آسيا وإفريقيا، وتُعد الهند هى الأولى عالمياً فى إنتاج الزيوت النباتية الدخن، بينما تتفوق  الولايات المتحدة (ولايات الجنوب ذات الجو الحار) بزراعة السورجم كبديل للذرة، وتمت زراعة الدخن والسورجم بمصر تحت ظروف الجفاف والملوحة؛ وأعطى الدخن فى المتوسط 12 حشة بإنتاجية 4 أطنان للحشة، بينما أعطى السورجم 3 حشات بمتوسط 17 طناً للحشة.

واستخدام حبوب السورجم كعلف، حيث تتميز بصغر حجم الحبة وصلابتها واحتوائها على طبقة شمعية  (ببعض الأصناف)، وتعتمد الأصناف باحتوائها أو عدم احتوائها على التنينات (تعطى طعماً قابضاً ومُراً)، كمصدر طارد للطيور حتى لا تهاجم القنديل (النورة) وتأكل الحبوب، وكذلك تعتبر مقاومة للفطريات والأمراض، ويعمل التانين على خفض التعرض للنفاخ، ويحمى جزءاً من البروتين من التكسر بالكرش، وتحتوى الحبوب على بروتين يرتبط بالنشا، مما يعيق هضمه بالكرش ويخفض من معدل تكسره، وينتقل للهضم فى الأمعاء، ولكن مع الزيادة قد لا يهضم ويفقد بالروث، وتصل معامل هضم البروتين إلى 75 % مقارنة 80 % فى حبوب الذرة نتيجة لوجود التنينات.

ونتيجة صغر حجم الحبة وصلابتها ووجود طبقة شمعية بها يجب جرش حبوب السورجم، بل يمكن طحن الحبوب، كذلك مع كل أنواع المجترات والحيوانات وحيدة المعدة، حتى لا تفقد بالهروب فى الروث.

ولا يجب استخدام أصناف السورجم عالية التنينات مع الحيوانات وحيدة المعدة (الأرانب والدواجن والأسماك)، للتأثيرات السلبية للتانين على هضم البروتين، وفى حالة الضرورة يمكن استخدام وسائل نزع القشرة، واستخدام معادن الطين كالبنتونيت، حيث ترتبط بالمركبات الفينولية والمواد الضارة الأخرى بالعليقة، كالسموم الفطرية والمعادن الثقيلة، وذلك بالمجترات ووحيدة المعدة.

المخلفات الزراعية

وفى السياق ذاته أوضح د. صلاح أبو بكر أستاذ مساعد تغذية حيوان: يمكن حصر المخلفات الزراعية على أنها كل ما يُنتج أو يتخلف بعد عمليات الحصاد والدراس، وجنى المحصول الأساسى، (نواتج تقليم أشجار الفاكهة)، وكذلك ما يتخلف بعد عمليات التصنيع الزراعى (البلح الفرز، نوى البلح وتفلة الزيتون)، ويجب علينا الاهتمام بها بسبب نُدرة وعدم كفاية الأعلاف التقليدية وارتفاع أسعارها؛ محدودية المياه العذبة اللازمة لزراعة المحاصيل، إن لم يتم التعامل مع هذه المخلفات بطريقة آمنة، سيكون لها أثر بيئى سىء، ينتج عن عمليات الحرق لهذه المخلفات مما يؤدى إلى تلوث البيئة.

كما يعتبر ألواح التين الشوكى مصدراً وغذاءً مقبولاً لتغذية الحيوان تحت الظروف الصحراوية، من حيث ارتفاع محتوى الطاقة، وغنى بالكربوهيدرات، حيث ينظم عملية الهضم، فهو يحتوى على كمية مناسبة من السوائل المفيدة، والسكريات المعتدلة، والفيتامينات اللازمة، وله طعم مثالى للتخلص من الوزن الزائد، وكذلك يطهر الجسم من السموم، ويقلل من امتصاص الدهون والسكريات، وتعمل مستخلصات هذه المادة على خفض مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية والجلوكوز فى الدم، كما أنه يحتوى على المواد المضادة للأكسدة، ويقلل من فرصة الإصابة بالسرطان.

التقنيات التناسلية

وأشارت د.أحلام رمضان أستاذ تغذية الحيوان، إلى أن الإسراع من التحسين الوراثى باستخدام التقنيات التناسلية المساعدة، للتحكم فى الأجهزة التناسلية ومنتجاتها من الجاميطات وما يليها من أجنة، وذلك لتحقيق الحمل بهدف نهائى، هو إنتاج مواليد متميزة من الأمهات والآباء المتميزين وراثياً، وتتضمن هذه التقنيات تنظيم الشياع، التلقيح الاصطناعى، الإباضة المتعددة، نقل الأجنة، إنتاج الأجنة معملياً، الاستنساخ وتحديد جنس الحيوانات المنوية، كل هذه يتم تطبيقها تجارياً فى صناعة ماشية اللحم والألبان على السواء بنتائج مذهلة.

تحديد الجنس

وفى سياق متصل، نوه د. محمد ناصر باحث فسيولوجى تناسل، بأن من أهم التقنيات اللازمة فى مزارع إنتاج اللحم أو الألبان، هى تقنية تحديد الجنس وهى إنتاج (ذكور) فى مزارع إنتاج اللحوم، و(إناث) فى مزارع إنتاج الألبان بنسبة كبيرة، ليتم توجيهها للتسمين، أو لتكون أمهات تعويضية منتجة للألبان، ونظراً لأن الحيوانات المنوية هى المحددة لجنس الجنين، فإنه يتطلب فرز السائل المنوى بطرق تكنولوجية غاية فى الدقة، ومن هذا التطبيق ننتقل إلى التطبقيين المهمين وهما: "التلقيح الاصطناعى" الذى سوف يتم به نقل الحيوانات المنوية المنتقاة حسب الإنتاج المطلوب لداخل الإناث المنظم شياعها مسبقاً، باستخدام بروتوكولات تنظيم الشياع (ES) لضمان نجاح الإخصاب وحدوث الحمل، أو المحدث لها إباضة متعددة (MO)، بقصد إنتاج عدد كبير من الأجنة المتميزة ذات الجنس المطلوب (ذكور) فى مزارع إنتاج اللحم، (إناث) فى مزارع الألبان، ويتم زراعتها فى أمهات مستقبلة لتكمل فيها مسيرة الحمل.

وقد يتم استخدام الإخصاب معملياً (IVF) بالحيوانات المنوية المنتقاة والبويضات المستردة من الأمهات المتميزة وراثياً، بعد إحداث التبويض المتعدد لها (MO)، حيث تنتقل كل من الجاميطات الأنثوية والذكرية، ليتم إحداث الإخصاب بينها فى بيئات تحت التحكم المعملى، لتبقى فى المعمل من 7 إلى 8 أيام، لتنتقل بعدها إلى الأمهات المستقبلة فى صورة أجنة.

من الممكن أيضاً أن يتم زرع أكثر من جنين فى الأم المستقبلة الواحدة، لزيادة فرصة إحداث التوأمية وهى الحمل بأكثر من جنين، والذى من الممكن إحداثها أيضاً باستخدام بروتوكولات هرمونية وتلقيحية مختلفة تزيد من احتمالات إنتاج التوأم.

وأشار ناصر إلى أنه تعتبر التقنيات التناسلية المساعدة هى حجر الزاوية فى: نشر التراكيب الوراثية، وزيادة الإنتاج، وخفض التكاليف.. ولم يتم إلى الآن استغلالها فى صناعة اللحوم والألبان بالصورة المناسبة، نظراً لارتفاع تكلفة الأدوات والهرمونات ونقص المهارات والبحوث التطبيقية الحقيقية.

استراتيجية التنمية

وشدد د.على مصطفى أستاذ باحث متفرغ، على ضرورة وضع استراتيجية التحسين الوراثى للثروة الحيوانية فى المناطق الصحراوية، مشيراً إلى أنه خلال العقود السابقة، وجهت الدولة الاهتمام لتطوير وتنمية قطاع الإنتاج الحيوانى، لتقليل حجم هذه الفجوة وتحقيق الأمن الغذائى، إلا أن معظم تلك الجهود اتجهت لتحسين الظروف البيئية، وتنمية نظام الإنتاج المكثف لتربية وتسمين الأغنام بشركات القطاع الخاص، لتحقيق زيادة سريعة فى الإنتاج، ورغم ذلك لم يفِ هذا القطاع بتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين، من اللحوم الحمراء، نتيجة تجاهل أهمية التحسين الوراثى للتنمية المستدامة للقطاع، وتم إرساء محاور الاستراتيجية المحدثة للتنمية الزراعية المستدامة فى مصر2030، وتعظيم الاستفادة من الموارد الوراثية الحيوانية المتاحة فى المناطق الحدودية والصحراوية، وتفعيل تطبيقات التقنيات الحيوية فى برامج التحسين الوراثى، وقد أثبتت برامج التحسين الوراثى للثروة الحيوانية فى الدول المتقدمة، أن تقنية قطيع النواة، تعتبر الأسلوب الأمثل للتحسين الوراثى للسلالات المحلية من الأغنام، عن طريق الانتخاب من داخل السلالة، ونشر الكباش ذات التراكيب الوراثية المحسنة، القادرة على تحمل الإجهاد الحرارى.

وأضاف مصطفى أن المركز يقوم بنقل وتوطين التقنيات الحديثة، للارتقاء بالكفاءة الإنتاجية للقطعان الحيوانية، وتفعيل الأهمية التطبيقية لنتائج البحوث والدراسات فى التنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالمناطق الصحراوية، لدعم برامج الأمن الغذائى وسد الفجوة الغذائية من اللحوم، والحد من استيراد الأغنام الحية واللحوم المجمدة، ولتعظيم الاستفادة من الموارد الوراثية الحيوانية المتاحة، وتم مؤخراً إنتاج وتسويق كباش محسنة وراثياً ومختبرة من قطيع أغنام التربية بمحطة بحوث مريوط، على قطعان الأغنام البرقى لدى الأهالى بالمناطق المجاورة لمحطة بحوث مريوط.

وأكد مصطفى أن العائد الاقتصادى يتمثل فى تعظيم الاستفادة من الأغنام والماعز، كمصدر بديل لدعم برامج الأمن الغذائى، وسد الفجوة الغذائية من اللحوم الحمراء، لتعويض الانخفاض المحتمل فى إنتاجية الأبقار والجاموس نتيجة تغير المناخ، كما أن الاستثمار فى مجال التحسين الوراثى للقطعان الحيوانية، له مردود اقتصادى مجزٍ ومستدام، ويحد من استيراد الأغنام الحية واللحوم المجمدة، ويساهم فى تخفيف العبء على موازنة الدولة، وتوفير العملة الصعبة، وإمكانية تصدير بعض الأغنام البرقى الزائدة عن حاجة السوق المصرية إلى دول الخليج.

وعن العوائد البحثية قال مصطفى: تتمثل فى حفظ وصيانة الأصول الوراثية للسلالات المحلية من الأغنام والماعز، والمتأقلمة فى المناطق الصحراوية وحمايتها من الاندثار، بالخلط العشوائى المتكرر مع سلالات أخرى.

ويعتبر قطيع النواة بنكاً للجينات والأصول والموارد الوراثية المتميزة للسلالات المحلية، والتى يجب الحفاظ عليها وصيانتها وتنميتها ونشرها بين قطعان المربين فى المنطقة، فضلاً عن نقل وتوطين تطبيقات التقنيات الحيوية الحديثة، وتجارب الدول السابقة فى التنمية المستدامة لقطعان الأغنام والماعز، وتأهيل الكوادر البشرية لإعداد جيل من شباب الباحثين قادر على توظيف التقنيات الحيوية، وإمكانية تنفيذ تلك الاستراتيجية  فى بيئتها الأصلية.

رؤية مستقبلية

وتهدف الرؤية المستقبلية للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية بالمناطق الصحراوية، إلى تحقيق النمو الاقتصادى للأجيال القادمة، ضمن الاستراتيجية المحدثة للتنمية الزراعية المستدامة فى مصر 2030، وتحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع، وتوطين البدو، وتوفير العديد من فرص العمل، ودمج سكان المناطق الصحراوية فى الاقتصاد القومى.

وتقترح الرؤية المستقبلية فى الخطة التنفيذية، بيان أهمية دور الموارد الوراثية الحيوانية فى تحقيق أهداف برامج الأمن الغذائى لمتخذى القرار، ووضع استراتيجية وخطط عمل قومية لإدارة الموارد الوراثية الحيوانية للسلالات المحلية فى إطار زمنى محدد، وإعداد قاعدة بيانات حقيقية للثروة الحيوانية، تمكن الدولة من وضع استراتيجيات للنهوض بقطاع الإنتاج الحيوانى، والحصر الدقيق لمخزون الموارد الوراثية الحيوانية للسلالات المحلية والمناطق الجغرافية لتجمعاتها، وإصدار التشريعات والقوانين اللازمة لصيانة وتنمية الأصول والموارد الوراثية للسلالات المحلية، من الأغنام والماعز والمتأقلمة بشكل جيد فى المناطق الصحراوية، والحفاظ عليها للأجيال القادمة، وحمايتها من الاندثار، بالخلط العشوائى مع سلالات أخرى مجهولة الهوية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: