Close ad

أبطال الإنتاج بجمهورية زفتى.. قرى الغربية تتحدى الفقر والبطالة بالمنظفات والكاوتش والنحل والكتان

14-6-2023 | 10:58
أبطال الإنتاج بجمهورية زفتى قرى الغربية تتحدى الفقر والبطالة بالمنظفات والكاوتش والنحل والكتانجانب من الجولة
قام بالزيارة : سعيد فؤاد
الأهرام التعاوني نقلاً عن

«ميت الحرون»  مخلفات الإطارات تصدر إلى السودان والصين وتدخل 

«السملاوية» تعلن «صفر بطالة» وتورد المنظفات لمحافظات الجمهورية 

«سنباط» تدريب السيدات على إنتاج العسل ومنح الأسرة 10 مناحل من حياة كريمة 

عوض الله: ارتفاع تكلفة تغذية النحل وتربيته مشكلة المنتجين.. والدعم على الحكومة

 ريشة: استخراج الزيت الحار من بذور الكتان ثم تدويره لصناعة العلف

وسط قسوة الظروف قرى مصرية بها أشخاص لا يعرفون المستحيل ولا يعترفون بالهزيمة، يكابدون الحياة ويتصارعون مع اليأس، على أمل الحفاظ على مهن آبائهم وأجدادهم وبعضها كاد أن ينقرض، مهن لا تقبل التطور العصرى لأنها تعتمد على الأيدى العاملة..

أبطال الإنتاج يقطنون فى بعض قرى محافظة الغربية وتحديدا بمركز زفتي.. حرصت «الاهرام التعاوني» على زيارتهم لتقديمهم قدوة حسنة للباحثين عن لقمة العيش والراغبين فى خوض تجارب النجاح.

توجهنا فى ساعات مبكرة من الصباح فى الطريق إلى مركز زفتى وبتوجيهات من الدكتور طارق رحمي، محافظ الغربية، كلف الدكتور عبد الوهاب الحضرى بالمكتب الفنى للمحافظ غادة أحمد مسؤولة مبادرة حياة كريمة بمركز زفتى بتنسيق الزيارة وتحركنا إلى القرى. 

تدوير الكاوتش

لا يوجد منزلا في قرية ميت حارون إلا وعجلات الكاوتش المستعملة امام واجهته؛ دليل على وجود ورشة لإعادة تدوير الكاوتش، وعلى الطريق دخلنا احدى الورش التى تعمل فى هذا النوع من النشاط. يقول عم يوسف، أحد العاملين المحترفين فى تدوير الكاوتش المستعمل: نتحصل على الكاوتش من مصدرين إما من مخلفات تصنيع الشركات أو من السريحة (الذين يجمعون الخردة من الشوارع)، ونحن نصنع من الكاوتش ما يطلب عليه الغلق (المقطف) ونفضل استخدام كاوتش التيل ويقاس استخدامه بنوع التيل وعدده فمنه 6 تيل و8 تيل وتمر الصناعة بعدة مراحل منها التالف ثم مرحلة الحريق لتسييح السلك وقديما كان هناك مصنعا يشترى منا التوريين لعمل الخراطيم او دواسات السيارات وتصل المحصلة فى اليوم تصنيع 40 غلق.

واضاف عم يوسف قائلا: اعمل فى هذا المجال منذ 47 عاما وكنا زمان ننتج فى اليوم مالا يقل عن 250 غلق لكن حاليا الكاوتش لم يعد متوفرا بشكل كافى نظرا للظروف الاقتصادية التى يمر بها الناس وهو ما يضطرهم لعدم تغيير الكاوتش بشكل دورى ونشترى العجلة الكبيرة الـ 900 بسعر 130 جنيه أما العجلة الالف فسعرها 170 جنيه والعجلة الالف و200 بسعر 270 جنيه والعجلة يخرج منها 4 مقاطف فقط ويبلغ سعر المقطف من 20 إلى 40 جنيه حسب جودة الخامة ويخرج من الكاوتش ايضا الطوق ويباع لربط عدايات الطماطم ويربط منه ايضا بوكيهات الورد لكونه سلك مرن.

وحول دخل العامل يوميا اشار المتحدث إلى إنه يعمل بالانتاج ومتوسط دخله يوميا حوالى 80 جنيها ولو اننا نظرنا إلى العائد المادى لتوقفنا عن العمل.

واضاف طارق عبد الفتاح صاحب ورشة تدوير الكاوتش نحن متخصصون فى صناعة المقطف ونورد لكل محافظات الجمهورية ولدينا فى الورشة 5 عمال حسب مراحل العمل وهى مرحلة الشق ومرحلة التسليك ومرحلة الشد ومرحلة الكيس ومرحلة التتنية ثم تفريع الجنب (التقشير) ونحن نواجه مشاكل منها انقراض العجلة التيل والاعتماد على عجل السلك ولو انقرضت عجلة التيل فإن المهنة تنقرض.

واشارت صاحب الورشة إلى ان القرية باكملها تعمل فى تدوير الكاوتش ومن انواع التدوير إن مصانع الاسمنت تعتمد على مخلفات تدوير الكاوتش لانه يستخدم كطاقة بديلة لانه يعطى 700 سعر حرارى من الطن بينما المازوت 900 اى ان الفارق محدود بينما هناك فارق كبير فى السعر لان المازوت اغلى بكثير من الكاوتش ومن مشتقات الصنعة ايضا ان الكاوتش يستخدم فى وبر الملاعب الحبيبات كنجيل صناعى وايضا يعاد التدوير فى صناعة الكاوتش الجديد وهناك مصنعا فى العاشر من رمضان يقوم بتصنيع كافة لوازم السوق وهو يقوم على تدوير الكاوتش ويعد الاول من نوعه فى الشرق الاوسط.

واشار المتحدث إلى اننا نتمنى من الدولة إن تسهل لنا إجراءات تقنين اوضاعنا لاننا حتى الآن نعمل بشكل غير رسمى ونحلم ايضا بعمل مجمعات صناعية تضم كافة الورش لان هذا يفتح مجالا للتسويق بشكل افضل.

ويضيف عصام الطويل احد صناع تدوير المخلفات قائلا انا اعمل فى هذا المجال منذ 30 عاما ولدى اربعة ابناء فى مراحل التعليم ونحن لانكسب إذ نبيع المنتج بسعر محدود وانا لا اعرف مهنة غيرها واعمل واما اعانى من امراض واحتاج إلى عمليات تركيب مفصلين وليس لدينا تامين صحى يوفر لنا تكاليف المرض ودخلى محدود للغاية.

وداخل القرية توقفنا امام عدد من الشباب العاملين فى المجال وهم من السودان سألناهم عن طبيعة عملهم فقال احدهم واسمه النذير النور: نحن نعمل لحساب مستورد سودانى يقوم بتصدير مخلفات الكاوتش بعد تدويرها إلى السودان لعملها كخيوط لعمل احبال تستخدم فى ربط اجولة الفول السودانى ويتم التصدير بالطن.

اما الامام محمد الامام سليمان صاحب مصانع لتدوير الكاوتش المستهلك فقال: نحن نشترى الكاوتش المستهلك ونقوم بقصه بواسطة مقص مخصص لها ثم تمر بمرحلة الكسارة لقطع الكاوتش قطعا صغيرة عن طريق اسطمبة حسب الطلب وتستخدم كطاقة بديلة لشركات الاسمنت ومصانع الطوب باعتبار هناك ازمة فى الطاقة ومصدرها للهند فى شكل حاويات إذ تحمل الحاوية 28 طنا ويصل الطن إلى 3 آلاف. وهناك نوع آخر من الصناعة تسمى مرحلة الهزاز ثم السيور ثم تصل إلى الدرافيل التى تقوم بطحنها وتنقسم إلى قسمين بودرة وسلك ويصل الإنتاج اليومى إلى 5 اطنان يوميا والسلك يتم توريده لمصنع صينى فى مصر ويقوم المصنع بإعادة تسييحه ويستخدم اوكسيد حديد للاراضى الزراعية كسماد ويتم تصديره بمبالغ مالية كبيرة. اما البودرة فتستخدم فى عمل المطبات الصناعية ودراسات السيارات وتدخل ايضا فى صناعة الاحذية وكذلك بودرة ملاعب.

ونحن نطالب الحكومة بتسهيل دخول الكاوتش المستهلك من اى دولة إذ نتعرض لصعوبات شديدة فى عملية استيراده لان الدولة تعتبره من المواد الخطرة رغم التصريح بدخول مواد اخرى اشد خطورة ونحن نعانى معاناة شديدة من قلة المادة الخام كما نتمنى إن تتساهل الحكومة معنا فى تركيب محولات كهرباء وتخفض لنا اسعار الطاقة بالإضافة إلى تسهيل التراخيص رغم اننا يندفع مبالغ للدولة ونحن نعانى اقتصاديا إذ إن المصنع لم يعمل منذ ثلاثة اشهر ورغم ذلك ندفع نحو 25 الف جنيه كهرباء ولدينا عمالة وبيوت مفتوحة تقتات من هذا العمل.

 السملاوية بلد المنظفات

وبصحبة المهندس محمد امام رئيس مجلس قروى نهطاى توجهنا إلى قرية السملاوية المتخصصة فى صناعة المنظفات والبالغ عددها قرابة الخمسة ملايين نسمة.

وأكد رئيس المجلس القروى اننا نحاول تزليل كل العقبات فى سبيل الحفاظ على الصناعة اعمالا بتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى النهوض بالمواطن وهذه القرى تستحق الدعم لانها ترفع عبئا شديدا على الدولة خاصة وان قرية السملاوية تخلو تماما من البطالة وبالتالى فإن هناك حالة من الاستقرار فى كل البيوت.

وفى هذا الصدد اشار جابر عمر شاهين احد ابناء القرية وصاحب مصنعا للمنظفات إلى ان القرية جميع ابناءها يعملون فى المجال سواء كانوا سائقين او موزعين ولدينا سبعة مصانع فى القرية وانا اقوم ببيع وتوزيع المادة الخام للمصانع الموجودة وان متوسط دخل العامل البسيط لايقل عن 4500 جنيها وهناك شباب من قرى مجاورة يعملون هنا ولدينا تكافل اجتماعى إذ يتكفل اهل القرية الاثرياء بتزويج الفتيات الفقيرات وكذلك تقديم الدعم لمحدودى الدخل.

ولايوجد فى القرية منزلا يخلو من عامل او عاملين فى مجال المنظفات حيث تقوم الاسر بفتح منافذ التوزيع فى القرى المجاورة والاسواق 

 بابا المجال 

أما الحاج ياسر السعيد غالى مؤسس صناعة المنظفات بالقرية فيروى تجربته وقصة كفاح طويلة تمتد لعشرين عاما من الزمن قائلا: انا حاصل على دبلوم صناعة وكنت من اوائل المدرسة وقتها وسافرت بعد إتمام الدراسة إلى ليبيا كنت ابيع الخضروات فى الاسواق لمدة اربع سنوات ونصف ثم رجعت وسافرت بعدها إلى فرنسا ومكثت فيها خمس سنوات وقررت الاستقرار فى بلدى بعد إن تزوجت ونظرا لانى تعودت ان اشترى لزوجتى طلبات الاسرة وهنا قررت ان ادخل مجال المنظفات لانه المشروع الذى تستخدمه كل البيوت المصرية ولا غنى عنه فتعلمت التركيبات عن طريق مهندسين فى مصانع وكنت اجرب التركيبات بنفسى وكان يترتب عليها نسبة كبيرة من التالف حتى اتقنت الصنعة وبذات التوزيع بعربة كارو اجوب بها الاسواق وتطورت العربة فعملت توكيتة وهى عربة من الحديد بها موتور يتم تصنيعها سهلت لى الحركة فاصبح لى محلين فى السوق وتطورت الصناعة وقمت بعمل مصنعا صغيرا استعنت فيه بكيميائى لعمل التركيبات فى كافة انواع المنظفات وبدانا نوزع فى جميع محافظات مصر ونعمل فى 120 صنفا من المنظفات واصبح لدينا اسطولا من السيارات نوزع بانفسنا لمحافظ على جودتنا.

وحول الاسعار اشار المتحدث إلى إنه لايوجد فجوة كبيرة فى اسعار المنتجات بين المصنع والمستهلك على عكس كثير من السلع الغذائية. 

 سنباط العسل 

وفي سنباط احدى القرى التى تعمل فى مجال عسل النحل التقينا توفيق عطية عوض الله واحد من رواد تربية النحل قال تربية النحل وراثة لدينا منذ عام 1940 ومتخصصون فى تربية النحل البلدى ثم تطورنا إلى استخدام النحل الافرنجى (الخشبية) وهناك انواع عديدة من النحل منها الكرنيونى والايطالى وتشتهر سنباط بتربية النحل منذ عقود طويلة ويستفيد شباب القرية من تربية النحل سواء سائقين سيارات او اصحاب ورش نجارة او مصانع شمع الخام او ترزية تفصيل ملابس النحالة 

وحول منتجات النحل قال توفيق عطية يظن البعض ان النحل مجرد عسل فقط لكن هناك منتجات عديدة مثل عسل النحل وحبوب اللقاح وغذاء ملكات النحل وسمع العسل والبروبلس وسم النحل بالإضافة إلى طرود النحل ونحن نصدر الطرود للدول العربية وخاصة السعودية مما يعود على الدولة بالعملة الصعبة وتمتاز سنباط بالزراعات الجاذبة والتى تشجع على التربية مثل ززراعة البرسيم والفول وشجر الكافور والموالح، مشيرا إلى إن مشكلة ارتفاع تكلفة التغذية وارتفاع تكلفة التربية وهى مشكلة النحالين بسبب ارتفاع سعر السكر فضلا عن ارتفاع سعر الخشب وفى الآونة الاخيرة توقف تصدير طرود اثر تاثيرا سلبيا على النحالين لان ذلك ادى إلى انخفاض الإنتاج امام ارتفاع التكلفة 

واضاف قائلا: قريتنا يبلغ عدد سكانها حوالى 38 الف نسمة يعمل عدد كبير منهم فى مهن قريبة من العسل وتربية النحل وقد انتهجت المبادرة الرئاسية حياة كريمة نهجا رائعا إذ جمعت كل السيدات المستفيدات من معاش تكافل وكرامة وقمنا بتدريبهم على تربية النحل وبعد اجتياز الدورة قدمت الدولة لهن كل اسرة 10 خلايا كمشروع صغير الا ان الحظ لم يحالفهم فجاءت الموجة العالمية لارتفاع الاسعار وانعكس ذلك على مشروعهم ومن هنا اتمنى إن تكمل الدولة صنع جميلها وتقدم لهم دعما للمشروع من اجل الاستمرار وعدم ترك المجال.

ونحن نقدم ندوات تثقيفية للنربين من خلال جمعية مربى النحل بالغربية ونستدعى اساتذة من الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة لمواجهة امراض النحل وكذلك هناك اتحاد النحالين العرب ومقره طنطا نقوم من خلاله بعمل معارض لبيع العسل ونقدم جوائز لافضل انواع العسل من خلال لجان تحكيم.

وتمنى أن تهتم الدولة بصناعة العسل لما لها من فوائد اقتصادية من شانها زيادة الإنتاج الزراعى وتوفير العملة الصعبة من خلال تصدير طرود النحل للخارج ولدينا ابحاث عديدة لكنها حبيسة الإدراج لعدم وجود تواصل مباشر وكذلك نطالب بانتخاب سلالة مصرية اصيلة لملكات النحل لان معظم النحل الموجود هجين وفى الشتاء يموت ما بين 30 و40 % منها لانها ليست سلالات اصلية.

 الصناعة المظلومة 

قرية شبراملس ربما لا يعرفها كثير من المصريين لكنها معروفة فى اغلب دول الاتحاد الاوروبى والصين لانها قرية الكتان. توجهنا إلى شبراملس لنتعرف على تلك القرية شبه النموذجية كما انها القرية الام فى صناعة وزراعة الكتان فى مصرإلا ان الصناعة تعيش فى حالة من الظلم جاءت على لسان اصحابها.

دخلنا احدى ورش تصنيع منتجات الكتان فتحدث الينا محمد مجدى ريشة عن استخدامات بذور الكتان قائلا يستخرج من بذر الكتان الزيت الحار وهو الدرجة الاولى من البذر ويتم تدويره بعد مرحلة العصير ليتم منه صناعة العلف العجالى (الكسب) ونحن فى قريتنا نصدر الكوادر البشرية التى تزرع الكتان فى كل محافظات الجمهورية لان الاراضى الزراعية هنا محدودة ومعظمها تم التعديل عليها بالبناء وتستورد بعض بذور الكتان من الخارج لان الفارق بين المنتج المصرى والمستورد فى نسبة الزيت إذ يتميز المستورد بان ثلثه يستخرج منه زيت اما المصرى فإن النسبة اقل فى حين يتميز البذر المصرى بجودة الطعم.

اما احمد مجدى ريشة صاحب مصنع فقال نتمنى من البحوث الزراعية التوصل إلى سلالة كتان تتميز بالزيت، مضيفا إن الفدان يتم استئجاره بـ 22 الف جنيه فى الموسم وهو ستة شهور والفدان يحتاج إلى 50 كيلو تقاوى يتم استيرادها من بلجيكا او كندا بسعر 70 الف جنيه للطن ويتكلفرالفدان حوالى 30 الف جنيه ويباع الطن بـ95 الف جنيه.

ويأمل أن تتوسع الدولة فى صناعة الكتان بحيث تعظم الصنعة للاستفادة الكبرى من الكتان بحيث يتم تصديرها بدلا من مادة خام إلى منتج مصنع يدر عملات صعبة كبيرة بحيث يصل لسبعة اضعاف السعر عند التصدير ومن مشتقات الكتان التيلة وهى صنعة الكتان الخام وبذرة الكتان تباع فى محلات العطارة خام وكذلك عصير لمعاصر الزيوت وجزء منها يستخدم كعلف عجالى كنا يستخرج منه الزيت الحار للطعام ومن مشتقات الكتان ايضا الزيت المغلى المستخدم فى البويات وتصنع منه الغراء ومنهرايضا الايشة (بديل الردة) وهو غلاف البذر ويباع الطن ب 2 جنيها ويستخدم كعلف للحيوانات وهو غنى بالبروتين.

واضاف أن فوائد الزيت الحار للجسم كثيرة أهمها أنه يقوى نبضات القلب ويخفف الكروسترولرفى الدم ويستخرج ايضا من الكتان القطة والتى تدخل فى صناعة القماش من الفرز الثانى وايضا الدق (العود) ويستخدم كخشب حبيبى ونحتاج إلى رقابة الدولة على المستوردين البذور حيث التلاعب فى الاسعار فقد كنا منذ اربعة شهور نشترى طن البذور المستوردة من الخارج ب 12 الف جنيه والانربلغ السعر 29 الف رغم توقف الاستيراد منذ فترة اى انه لم يستورد ويقوم التاجر ببيع المنتج المخزن لديه بسعر الدولار اليوم.

ويرى الحاج عادل عبدالقادر سلامة صاحب مصنع كتان أن هذه الصناعة مظلومة، قائلا: لو أن الدولة قامت بعمل مصانع الغزل والنسيج الرفيع اسوة بالغزل والنسيج للقطن سوف نحقق ارباحا طائلة بالإضافة إلى تعقيد الإجراءات فمثلا نحن مرخصون للمصنع منذ عام 1970 وفى الرخصة ارض المصنع بور اى لاتصلح للزراعة ورغم ذلك نحاول ترخيص معاطن وهى عبارة عن احواض خرسانية نضع فيها الكتان مع المياه ضمن مراحل التصنيع ورغم ذلك ترفض الزراعة الترخيص وتصطدم بلوائح لاتمترللمنطق بشئ على الاطلاق.

وتابع: ناهيك عن التيار العالى الذى يمر فوق اراضينا وقد حصلنا على حكم قضائى بترحيل الخط لكن ذلك لم ينفذ وقد حاولنا كثيرا تنفيذ الحكم إلا إنه لايسمعرلنا احد الامر الاكثر خطورة إن قريتنا الوحيدة على مستوى الجمهورية المعروفة بصناعة الكتان حتى لو تمت زراعتها فى آية محافظة وان 80% من سكان القرية فى هذا المجال ورغم ذلك اندلعت حرائق منذ ايام بلغت خسائرها مابين 70 إلى 80 مليون جنيه فلايوجد فى القرية سوى سيارتى مطافى فقط والمعروف إن نبات الكتان سريع التفاعل مع الحريق واشد من البنزين، متمنيا أن تتدخل الدولة لإنقاذ هذه الصناعة تعزيزا للدخل القومى.

ويضيف كريم عادل صاحب شركة لتوريد الكتان قائلا: الكتان يضخ عملة صعبة لمصر من تصدير المادة الخام تتراوح بين 500 و600 مليون دولار سنويا من إجمالى عدد مصانع القرية البالغ نحو 44 مصنعا والكتان يباع فى الجمارك على إنه منتج زراعى ولو انه خرج من مصر مصنعا لتضاعفت تلك القيمة ونحن نناشد الحكومة إن تنقذ هذه الثروة وتعظم الفائدة.

وتعقيبا على آراء ومشكلات زراعة وصناعة الكتان أكد الدكتور حسين ابوقايد الاستاذ بمركز البحوث الزراعية أن الكتان المصرى يعد من اجود انواع الكتان فى العالم خاصة وان الاصناف المصرية مقاومة للسلالات الفطرية الموجودة بالاراضى، عكس البذور المستوردة التى تدخل البلد على انها للاستخدام فى العصير فى حين تباع كبذور وهى ليست سلالات اصلية. ومن الشائعات التى يطلقها المستوردون إن البذور المستوردة افضل من البذور المصرية خاصة فى نسبة الزيوت فلو صح ذلك نسبيا فإن الفارق يتم تعويضه فى إنتاجية البذور المصرية بالإضافة إلى انخفاض سعر البذرة المحلية على عكس المستوردة.

وتمنى أن تعيد الدولة النظر فى الكتان بضرورة تعظيم الفائدة من خلال التصنيع فلايوجد لدينا سوى مصنعا واحدا يقوم بصناعة الخيش الكتان فى حين يدخل الكتان فى صناعات عديدة منها مراتب المستشفيات والملابس خاصة عند خلط الكتان بالقطن كما يدخل فى صناعة مدائن الطائرات وربما زراعة الكتان تتعرض لعدم الاهتمام بسبب إنه محصول شتوى فتنافسه بعض المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والبرسبم والبقوليات لكن السلالات الحديثة ساهمت فى زراعته الكتان فى اراضى مستصلحة حديثا مثل النوبارية.

ونوه بأنه فى عام كورونا بلغ عدد الاراضى المنزرعة كتان حوالى 6 آلاف فدان اما العام الماضى فقد بلغ 24 الف فدان وهذا العام بلغ إجمالى الاراضى نحو 30 الف فدان اى ان هناك إقبالا على الزراعة وهذه مؤشرات إيجابية.


جانب من الجولةجانب من الجولة

جانب من الجولةجانب من الجولة

جانب من الجولةجانب من الجولة

جانب من الجولةجانب من الجولة

جانب من الجولةجانب من الجولة
كلمات البحث
الأكثر قراءة