Close ad

المطالب الخضراء على طاولة «الحوار الوطني».. توجيهات رئاسية بدراسة القضايا الزراعية وتوفير سبل الدعم للفلاحين

1-6-2023 | 12:22
المطالب الخضراء على طاولة ;الحوار الوطني; توجيهات رئاسية بدراسة القضايا الزراعية وتوفير سبل الدعم للفلاحينالحوار الوطني
متابعة: محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

عودة التسويق التعاوني.. والإعلان عن أسعار الاستلام قبل موسم الغرس  

موضوعات مقترحة
مطالب بتفعيل دور التعاونيات الزراعية والاستفادة من تجـارب الـدول المتقدمة
تعاونيون: توفير مستلزمات الإنتاج والتوسع في التصنيع الزراعي الطريق نحو نهضة خضراء شاملة 

يحظى القطاع الأخضر باهتمام بالغ من القائمين على الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، لبحث المشكلات العالقة في مختلف المجالات؛ حيث تعد الزراعة واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية، والتي يسهم بحوالي 14% من إجمالي الناتج المحلي المصري، وخلال العام الماضي 2022 كان القطاع الزراعي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي؛ حيث تم تصدير ما يزيد على 6.5 مليون طن خضر وفواكه طازجة ومصنعة بقيمة إجمالية تجاوزت 7.5 مليار دولار.

«الأهرام التعاوني» ترصد أهم مطالب المزارعين والقيادات التعاونية في جلسات الحوار الوطني، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية.

نهضة زراعية شاملة 

أكد ممدوح حمادة رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، وممثل القطاع الزراعي في الحوار الوطني، أن القيادة السياسية تدعم بقوة القطاع الزراعي والمزارعين من خلال الإجراءات التي تمت خلال الفترة السابقة وما تضمنته من تنفيذ للعديد من المشروعات القومية الزراعية والمبادرات، واستصلاح ما يزيد على 3.5 مليون فدان في الـدلتا الجديدة وتوشكى وسيناء ومحافظات الصعيد، فضلاً عن مشروعات الصوب الزراعية، والاستزراع السمكي والمشروع القومي للنخيـل.

وأضاف حمادة، أن توجيهات القيادة السياسية بتفعيل الزراعة التعاقدية لمحاصيل الذرة، وفول الصويا، وعباد الشمس، والسمسم والقطـن لتقليـل فـجـوة إنتـاج الزيت والأعلاف، وكذلك المشروع القـومي لتطـوير قصب السكر بالشـتل، ومراكز تجميـع الألبـان، وتحسين السلالات بمليون رأس ماشية، وغيرها من المشروعات التي تهدف إلى التنمية المستدامة على مستوى الجمهورية، كان لها أثر بالغ في زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق الاستقرار بالسوق الزراعي.

وأوضح ممدوح حمادة، أن التعاونيات الزراعية الممثلـة فـي حوالي 7000 جمعية تقريبًا على مستوى الجمهورية والعاملين بها «عمالة زراعية»، تُعد من أكبر وأهم القطاعات التعاونية في مصر ودعامة أساسية في البنيان الاقتصادي القومي المصري، ولها دور مهم وحيوي في ظـل آليات السوق باعتبارها أحد الركائز الأساسية لحماية التوازن الاقتصادي والاجتماعي في مصر وأحد الوسائل الهامة لتحقيق التنمية من خلال المساهمة في رفع معدلات الإنتاج الزراعي والحيواني.

الأمن الغذائي المصري 

وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، إلى أنه فـي ضـوء توصيات المـؤتمر الاقتصـادي بتفعيل دور التعاونيات الزراعية في دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وألا يقتصر دورها علي توزيع مستلزمات الإنتاج فقط عكف فريق عمل من أعضاء الاتحاد بالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضـي فـي دراسـة سـبل تعزيز دور التعاونيات الزراعية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وما يتطلبه ذلـك مـن تعـديلات هيكليـة تشريعية وفنيـة وإداريـة مـع الاستفادة بالتجـارب الناجحـة فـي التعاونيـات الزراعيـة فـي بعـض الـدول المتقدمة والنامية ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا والأرجنتين والهند وغيرها، تم عقد عدة اجتماعات وحلقات عمـل فـي هـذا الشـأن، لإعـداد مشـروع لتعـديل قانون التعـاون الزراعي رقم 122 لسنة 1980 وتعديلاته ليتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.

دور تعاوني فاعل

واستطرد ممدوح حمادة قائلاً؛ إنه في ظل كون الجمعيات التعاونية الزراعيـة وحـدات اقتصـادية واجتماعيـة تـهـدف إلي تطـوير الزراعة والمشروعات الزراعيـة القائمة في مجالاتها المختلفة تتطلع إلى العمل على عدة محاور منها، التسويق التعاوني والتعاقـد بـاسـم الأعضـاء مـع الحكومة أو المصدرين والشركات من خلال الزراعة التعاقدية، وتخطيط وتنفيـذ المشـروعات الإنتاجيـة طبقـًا لإمكانياتهـا الاقتصـادية بمـا فـي ذلـك مشـروعات التصنيع الزراعـي أو الإنتـاج الحيـواني أو تربيـة الـدواجن أو تربيـة النحـل أو الصناعات الريفية البيئية أو استصلاح الأراضي، وإنشـاء مشـروعات للتصـنيع الزراعـي والصناعات الريفيـة وإدارتها وتشغيلها لخدمة القطاع الزراعي، والقيام بدورها في توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي وتوفير الميكنة الزراعية للمزارعين في ربوع مصر لخدمة الزراعة والمزارعين، والقيام بدورها في الإرشاد الزراعي والمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية والاهتمام بالتنمية البشرية وبناء القدرات والتدريب التعاوني للقيادات التعاونية وأعضاء التعاونيات، واشـتراك التعاونيـات مـن خـلال الاتحـاد التعـاوني الزراعـي المركزي بالاتفاق مع الدولة من خلال أجهزتها المعنية لتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيـوانـي وكذلك تحديد أسعار الضمان للمحاصيل الإستراتيجية قبل الزراعة بوقت كاف طبقًا للمادة 29 من الدستور المصري.

مشكلات القطاع الزراعي

أما النائب هشام الشعيني، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، فأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي ودعم الفلاحين إيمانًا بالدور الحيوي للقطاع الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي المصري وتقليص الفجوة الغذائية.

وأضاف الشعيني، أن الحوار الوطني فرص كبيرة لعرض مطالب المزارعين وحل بعض المشكلات العالقة، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه الرئيس السيسي للحوار الوطني ومخرجاته، وأن تمثيل الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي للقطاع الزراعي في الحوار الوطني سيكون له أثر إيجابي في عرض مطالب المزارعين والعمل على تلبيتها.

وأشار النائب هشام الشعيني، إلى أن الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، الذي يعتبر مظلة لجميع مزارعي مصر، حريص كل الحرص من خلال قياداته وأعضاء مجلس إدارته على تحقيق تطلعات المزارعين وحل مشكلاتهم، لتحقيق الهدف الأكبر في النهوض بالقطاع الزراعي وزيادة معدلات الإنتاج محليًا وخفض فاتورة الاستيراد.

الزراعة داعم للاقتصاد 

وفي سياق متصل، أكد النائب سيد سلطان، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن الزراعة هي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وبالتالي لابد من دعم ومساندة الفلاحين والمزارعين وتوفير الخدمات اللازمة ومنها الإرشاد الزراعي بالجمعيات الزراعية التعاونية والأسمدة والمبيدات ومختلف مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.

وأضاف سلطان، أن القيادة السياسية داعم رئيسي للقطاع الزراعي والمزارعين، وبالفعل تمت زيادة الرقعة الزراعية بإجمالي مساحة مستصلحة بلغت تقريبًا 3.5 مليون فدان فضلاً عن الزيادة الرأسية في الإنتاج، حيث نجحت جهود الباحثين في المعاهد البحثية التابعة لوزارة الزراعة في زيادة الإنتاجية من وحدتي المساحة والري ووصل متوسط إنتاج فدان القمح ما يزيد عن 20 إردب كما زادت إنتاجية الفدان من محاصيل الذرة الشامية وفول الصويا والأرز وغيرها من المحاصيل بشكل ملحوظ.

 وشدد عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، على ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي الزراعي، حيث يعتبر السبيل الأول لزيادة الإنتاج كمًا وكيفًا، ولابد أيضًا من التوسع في تنظيم الدورات التدريبية والإرشادية لتطوير منظومة الزراعة في مصر والتوسع في استخدام الميكنة ونظم الزراعة الحديثة وعودة التسويق التعاوني.

واستكمل النائب سيد سلطان، أن رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، عرض جميع المشكلات التي يعاني منها القطاع الزراعي والمزارعين في جلسات الحوار الوطني، وهناك اهتمام كبير من قبل المسئولين في الحكومة وبتوجيهات رئاسية بحل مشكلات القطاع الزراعي وتذليل العقبات أمام المزارعين بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق أعلى معدلات الأمن الغذائي.

تحديات إقليمية ودولية

وأضاف النائب سيد سلطان، أن القطاع الزراعي أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري، في ظل ما يشهده العالم من تحديات بدأت بأزمة فيروس كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية القائمة حاليًا وأيضًا الأوضاع غير المستقرة في السودان الشقيق، وبالتالي لابد من الاهتمام المضاعف بالقطاع الزراعي والتوسع في الإنتاج أفقيًا ورأسيًا والاعتماد على المكون المحلي والموارد المحلية وتعظيم الاستفادة منها لتلبية متطلبات السوق المحلي والمواطنين.

وأكد أن الفلاح بمثابة جندي في ميدان الوطن ويسهم في بناء اقتصاده، ومن هنا لابد من توفير مختلف مستلزمات الإنتاج ومنها الأسمدة والتقاوي والمبيدات وبيئة صالحة لزيادة الإنتاج، والتوسع في إنشاء محطات الإكثار وإنتاج التقاوي، ولابد أيضًا من التفكير بجدية في زراعة الأشجار المثمرة بديلاً لأشجار الزينة في الشوارع.

دعم كامل للفلاحين

وفي اتجاه موازٍ، أكد النائب أحمد عبد المنعم، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن الدولة تبذل جهود مضاعفة للنهوض بالقطاع الزراعي والحرص على عم المزارعين بشكل خاص والقطاع الزراعي بشكل خاص، ولدينا ثقة مطلقة أن الحوار الوطني خلال الفترة المقبلة سيكون له دور كبير في الاستجابة لمطالب المزارعين، وسيكون هناك دور فاعل للجمعيات الزراعية.

وأضاف النائب أحمد عبد المنعم، أن الفترة السابقة في مجلس النواب وفي لجنة الزراعة والري تحديدًا، طالبنا مرارًا برفع أسعار المحاصيل الزراعية خاصة الإستراتيجية منها، وبالفعل تمت الاستجابة لهذه المطالب من قبل الحكومة وتم رفع سعر استلام بعض المحاصيل ومنها قصب السكر إلى 1100 جنيه وإردب القمح إلى 1500 جنيه، كما تم التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية لتشمل غالبية المحاصيل الزراعية كالذرة الشامية وفول الصويا وعباد الشمس وعدد كبير من المحاصيل.

وأوضح عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن الإعلان عن أسعار الضمان لاستلام المحاصيل الإستراتيجية قبل موسم الزراعة كان مطلب أساسي للمزارعين واستجابت الدولة لهذا المطلب، لحماية المزارعين من استغلال الشركات الخاصة والتجار، حيث كان يتم شراء المحاصيل من المزارعين بأسعار متدنية، أما الآن فيتم التوريد وفقًا لأسعار الضمان التي يتم الإعلان عنها من قبل الحكومة أو من خلال المزادات العلنية كما هو الحال في محصول القطن أو من خلال منظومة الزراعة التعاقدية التي ترعاها وزارة الزراعة. 

وأشار النائب أحمد عبد المنعم، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص دائمًا على تخفيف العبء عن كاهل المواطن المصري وكذلك المزارعين، إيمانًا بأن الزراعة هي شريان الحياة في مصر ومستقبلها، والمزارع في عهد الرئيس السيسي سوف تتحقق جميع مطالبة وتطلعاته.

مقترحات وحلول منطقية

أما الدكتورة وفاء علي، خبيرة الاقتصاد، فأكدت أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الاقتصادية نظرًا لما يسهم به القطاع الزراعي في إجمالي الناتج المحلي بنسبة تجاوزت 14 %، كما أن القطاع الزراعي كان حائط الصد وصمام الأمان خلال الفترة الماضية في ظل ما شهده العالم من كوارث وأزمات أثرت سلبًا على سلاسل الإمداد والنقص الشديد في مواد الغذاء عالميًا، وبالتالي فإن مشاركة ممثلي القطاع الزراعي في الحوار الوطني أمر بالغ الأهمية للعمل على طرح جميع الرؤى لتحقيق أعلى معدل إنتاج ممكن وبأعلى جودة، استغلالاً للأهمية القصوى التي توليها القيادة السياسية للقطاع الزراعي.

 وأضافت الدكتورة وفاء علي، أنه منذ دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإطلاق حوار وطني مع جميع القوى السياسية بدون استثناء أو تمييز ورفع مخرجات هذا الحوار له شخصيًا وأصبح لدينا فرصة حقيقية لوضع حلول ومقترحات للمشكلات التي تؤرق الوطن في مختلف القطاعات ومنها القطاع الزراعي ومشكلة الزيادة السكانية التي تؤثر على مسارات النهضة التي تشهدها مصر، وكيفية استثمار القدرات البشرية خصوصًا الشابة وكيفية منع هجرة الكفاءات المصرية والملف الخاص بالصناعة والزراعة وغيرها. 

استشعار المسئولية تجاه الوطن

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أن الحوار الوطني ليس مهمة ثقافية أو أكاديمية بحتة، وإنما الغرض منه تعبير عن هواجس الوطن التي تحيط به اليوم داخليًا أو خارجيًا وهو الضمانة الوحيدة للالتفاف حول القيادة التي تستشعر مسئوليتها بحكمة الرأي وصواب الرؤية، فعلى الجميع عدم الارتهان على المزيد من الاختلافات أو في ظل ثقافة تفتقر لأبجديات الحوار وطاردة لمفهوم التوافق الوطني على أسس حوار رشيد لا تريد من يضيق من فكرة الحوار أو يعتبرها مدخلاً يساء استخدامه، فالدولة لا تريد مكلمة لا تحقق شيئًا ولا نريد تنظير، إن ما يريده الوطن هو حلول منطقية وواقعية لمشاكلنا في إطار وطني. 

وأشارت علي، إلى أن الدولة تنظر إلى القطاع الزراعي بمفهوم جديد، طبقًا للرؤية الشاملة للتنمية المستدامة ولذلك يحظى هذا القطاع باهتمام كبير من المتحاورين على طاولة الحوار الوطني، خصوصًا في ظل المتغيرات والمعطيات العالمية التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية والتي جعلت كل دولة تفكر كثيرًا في الاعتماد علي الذات لدعم الأمن الغذائي للشعوب، ولذلك وضعت الدولة علي رأس أولوياتها ملف الزراعة والتحديات الخاصة بشأن كل ما يخص محور الزراعة والأمن الغذائي المستدام، في ظل الاهتمام بتوسيع الرقعة الزراعية وضخ مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع وزيادة إنتاجية الأراضي، فالدول تعلمت درسًا قاسيًا على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية وأصبح ملف سلاسل الإمداد والغذاء وارتفاع الأسعار يركز على وضع الزراعة كأهم الأولويات للانطلاق رأسيًا وأفقيًا لزيادة الإنتاج الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي ووجود التمويلات اللازمة ووجود حزم مالية لتشجيع قطاع الزراعة.

إحياء دور التعاونيات

وأضافت الدكتورة وفاء علي، أن الحوار الوطني سيفتح الباب وآفاق مناقشة دور الجمعيات الزراعية وكيف تعود إلى أداء دورها الفعال بدلاً من تراجع دورها مؤخرًا مما أثر بالسلب على قطاع الزراعة في مصر، في الوقت الذي تبذل الدولة المصرية جهدًا كبيرًا في النهوض بالقطاع الزراعي ومواجهة التحديات وعدم ترك الساحة لبعض الشركات لتؤدی دور الجمعيات الزراعية، خاصة مع حجم الدعم المقدم للجمعيات الزراعية على مستوى العالم خصوصًا في الولايات المتحدة والذي يصل 75 % من النشاط الزراعي وتوفير فرص تشغيل من خلالها تصل إلى 2 مليون فرصة عمل، وفي القارة الأوربية يساهم دعم التعاونيات لملف الزراعة الأوربي بـ60 % من الحصص السوقية وتسويق المنتجات الزراعية، وبالتالي لابد للتعاونيات الزراعية المصرية أيضًا أن تشهد مزيدًا من التقدم والتطوير.

وأكدت علي، أن العاملين بالقطاع ينتظرون من الحوار الوطني وضع آليات محددة قابلة للقياس والتطبيق ليكون دور الدعم الزراعي أداة فاعلة في مواجهة البطالة ودعم الأسر الأشد احتياجًا، ولابد من التركيز على إحياء دور التعاونيات الزراعية لتحقيق التنمية الزراعية الشاملة، وعودة برامج التثقيف الريفي مرة أخرى لتوصيل كافة الآليات والطرق الجديدة في الزراعة والري للمزارعين، فمن حق الفلاح المصري أن ينعم بمستلزمات الإنتاج الزراعي بأعلى جودة وأسعار معقولة، فدور التعاونيات الزراعية قوة وطاقة غير مستغلة منذ سنوات، والدولة بآلياتها ورؤيتها الجديدة تستطيع تقديم الدعم الكافي من خلالها.

آليات عادلة للتسويق الزراعي

وأشارت الدكتورة وفاء علي، إلى أن جلسات الحوار الوطني المتعلقة بالقطاع الزراعي، لابد أن تتطرق إلى وضع آليات للمنافذ التسويقية لتسويق الحاصلات الزراعية بأسعار مناسبة للمزارعين والمستهلكين على حد سواء، حتى لا تظهر الأزمات بسبب فروق الأسعار، والتصدي لاستغلال بعض التجار والوسطاء الذين لا يسعون إلا إلى الربح المبالغ فيه، ولابد أيضًا من عودة الإرشاد الزراعي بقوة، ووضع خارطة طريق واضحة المعالم لدور الإرشاد الزراعي والخروج بمقترحات تنهض بهذا القطاع الذي يصب في النهاية في صالح منظومة الأمن الغذائي المصري، كما أن التوسع الزراعي الأفقي والرأسي الذي تحتاجه هذه المرحلة بمعطياتها تستوجب من أصحاب الأفكار والرؤى على طاولة الحوار الوطني أن يضعوا رؤية قابلة للتطبيق والقياس تناسب الظروف الحالية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: