Close ad

يحدٌث في أمريكا.. كيسنجر: مائة عام من الدهاء

30-5-2023 | 12:50

أمس السبت (27 مايو) أتم هنري الفريد كيسنجر أشهر وزير خارجية أمريكي وأشهر سياسي في العالم عاصر الحروب العالمية والأزمات الدولية مازال على قيد الحياة أتم مائة عام من العمر ومن الدهاء والذكاء، ومازال قادرًا على المساهمة والمشاركة في صنع ملامح السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

ومنذ أيام سأله أحد أشهر الإعلاميين والمذيعين الأمريكان سؤالًا مُدهشًا: هل إذا طلب منك الرئيس جو بايدن أن تٌمثل أمريكا في روسيا، وتحمل رسائل للرئيس الروسي بوتين هل تقبل؟ فأجاب بالقول نعم بالطبع أقبل، ولكن كمستشار فقط..

ولٌد هاينز الفريد المعروف بكيسنجر في فورث بألمانيا عام 1923 لأسرة يهودية والده هو لويس كيسنجر كان مدرسًا ووالدته بولا شترن كيسنجر كانت ربة منزل ومع بداية صعود النازية هاجرت عائلته إلى بريطانيا، ومن بعدها إلى نيويورك في شهر سبتمبر من عام 1938 قضى كيسنجر سنوات دراسته الثانوية في منهاتن كجزء من الجالية اليهودية الألمانية المٌهاجرة التي أقامت هناك في تلك الفترة، وبالرغم من سرعة استيعاب كيسنجر للثقافة الأمريكية إلا أنه لم يفقد أبدًا اللهجة الألمانية الواضحة حتى الآن، وكان في فترة طفولته يٌعاني من الخجل الشديد؛ ولذلك بدأ الدراسة في مدرسة مسائية، وكان يعمل بالنهار في مصنع لفرش الحلاقة.. بعد أن أتم دراسته الثانوية التحق كيسنجر بكلية نيويورك سيتي ودرس المٌحاسبة وبرع أكاديميًا كطالب غير مٌتفرغ، واستمر في العمل بعد التحاقه بالكلية، وتوقف عن الدراسة مع بداية عام 1943، بعد تجنيده بالجيش الأمريكي.. 

وتاريخه السياسي الحافل بعد ذلك يعرفه القاصي والداني، يتهمه البعض بأنه مٌجرم حرب، والبعض الآخر يصفه بالسياسي البارع المٌحنك الحاصل على جائزة نوبل، ولقبه البعض بالثعلب العجوز، وبسجل سياسي ديبلوماسي حافل بلغ وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والأشهر عامه المائة.. 

يعتبره الكثيرون صاحب رؤية سياسية ورجل دولة ودبلوماسي مٌخضرم فيما يعتبره البعض الآخر أحد دعاة الحروب.. في يوم السبت الموافق 20 أكتوبر من عام 1973 بعد 30 دقيقة من مٌنتصف الليل أقلعت طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية من قاعدة آندروز بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن، وعلى متنها وزير الخارجية وقتها هنري كيسنجر، وبرفقته الحاشية المٌعتادة ومٌساعدوه ومجموعة من الصحفيين وبرفقتهم السفير السوفيتي بواشنطن، وكانت وجهتهم موسكو.. 

وفي اليوم الخامس عشر من حرب ونصر أكتوبر العظيم، ومن بعد هذا التاريخ وعلى مدار السنوات الأربع التالية لذلك التاريخ أسفرت جهود كيسنجر ومرواغاته الدبلوماسية أو ما يٌطلق عليها مٌصطلح التخطي الدبلوماسي بسبب رحلاته المٌكوكية التي لا تٌعد ولا تٌحصى التي قام بها كيسنجر بين القاهرة وتل أبيب ودمشق وعواصم عربية أخرى أسفرت عن اتفاقيات ثلاث للسلام، كما تمكن كيسنجر من إرساء السلام في الشرق الأوسط تحت رعاية أمريكية، وكانت مٌبادرة السلام العظيمة التي أطلقها الرئيس الراحل بطل الحرب والسلام الرئيس السادات، والتي أدت إلى توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، ونجحت مصر في استعادة أراضيها بالحرب والسلام..

وعظيمة يا مصر دائمًا وأبدًا.. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: