Close ad

خطر غول التكنولوجيا يتزايد.. تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُهدد بتفشي السرقة.. وخبراء يكشفون مفاجآت صادمة

29-5-2023 | 19:43
خطر غول التكنولوجيا يتزايد تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُهدد بتفشي السرقة وخبراء يكشفون مفاجآت صادمةصورة أرشيفية
شيماء شعبان

أثار التطور المستمر بتطبيقات الذكاء الاصطناعي مخاوف كثيرة خاصة من تأثيرها السلبي المحتمل وتبعات استخدامها بشكل خاطئ، من قبل مجرمين أو محتالين.

موضوعات مقترحة

وتلك ليست مبالغة في المخاوف، إذ إن محتالين يستخدمون حاليا تقنيات الاحتيال المتطورة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وقد نجحوا العام الماضي في سرقة ما يقرب من 11 مليون دولار من أفراد، عبر اختلاق أصوات أحبائهم أو أطبائهم، وطلب أموال من أقاربهم وأصدقائهم، بحسب صحيفة "الجارديان".

وأصدرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، تحذيرا في 20 مارس الماضي، من أن المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من خلال استنساخ الأصوات.

كما حذرت وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول"، من خطر أن يستغل مجرمون "تشات جي بي تي" لممارسة عمليات احتيال أو ارتكاب جرائم سيبرانية.

استغلال الأنظمة التكنولوجية الذكية في سبيل تسهيل الجرائم

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور أحمد القرماني، المستشار القانوني، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع لـ"بوابة الأهرام": في ظل ذروة التقدم التكنولوجي ووسائل الاتصالات أصبح الخيال شبه واقعي، كل شيء جائز، أنها فرصة وتحدي فرصة لرجال إنفاذ القانون للاستفادة من التطور التكنولوجي بشأن الذكاء الاصطناعي للكشف عن الجريمة والتنبؤ بها، لكن نجد علي الجانب الآخر استغلال الأنظمة التكنولوجية الذكية في سبيل تسهيل الجرائم على سبيل المثال السرقات، والنصب، والاستغلال الجنسي، والاتجار بالبشر، والغش التجاري والتعدي علي حقوق الملكية الفكرية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أضحى اليوم خنجر في ظهر المجتمعات، بل يُعد أكبر تحدي للبشرية إن تم استغلاله استغلالا سيئا ولهذا على المشرع أن يتخذ احتياطاته لتأمين المجتمع.

الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين

وأشار القرماني إلى أنه بفعل تقنيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنه سلاح ذو حدين تم استغلال "شات جي بي" في الغش والأبحاث العلمية ونزيدكم من البيت شعرا لسد الفراغ العاطفي نعم كان دافعا للانتحار لبعض الأطفال؛ شات يتحدث كصديق ومرافق ينصح الضحية ليدفع الضحية في النهاية للانتحار بعدما تملكه اليأس والإحباط .

استخدام التقنيات كوسيلة من وسائل حروب الشائعات

وتابع: ولنا مثال آخر أشد صعوبة صورة شخصية ومقطع صوتي لأي شخص بعدها يحول الذكاء الاصطناعي إلي مقطع فيديو دقيق وكأنه واقع حقيقي " Deepfake""، ولهذا اليوم ليس كل ما نراه ونسمع هو حقيقية ولنا واقع بشأن فبركة أحاديث المسئولين ونسج الروايات المضللة لهم وهناك الكثير من المنظمات والدول ما تستخدم هذه التقنيات كوسيلة من وسائل حروب الشائعات، لافتًا أن هناك تطبيقات ذكية مُحكمة للحصول على بيانات العملاء المتعاملين مع البنوك للحصول على بياناتهم  لسرقة أموالهم من البنوك وحدث ذلك عن طريق تطبيقات تحدث العميل وتحصل علي بياناتهم .

إعادة النظر في تشديد العقوبات

وشدد الخبير القانوني على ضرورة إعادة النظر؛ حيث إن القانون تقليدي لا يتماشي في ظل التطور اللحظي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لذا لابد من إعادة النظر في تشديد العقوبات لاسيما إفشاء البيانات والمعلومات .

كما ينبغي إعادة النظر في قانون الملكية الفكرية لتشديد العقوبات ونضف إلي ذلك التدقيق في الأنظمة التكنولوجية وهذا من اختصاص وزارة الاتصالات والمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، كذلك التدقيق في الروابط الإلكترونية بما يصلح وما لا يصلح وهذا الأمر هو  سلطة أية دولة  للحفاظ علي أمنها المعلوماتي والقضائي والتحكم فيما يصلح من الأنظمة والروابط الالكترونية التي تستخدمها شعوبها .

توعية المواطنين

وطالب القرماني، بضرورة توعية المواطنين قبل الجانب التشريعي والتحذير من تلك الأنظمة واستخدامها علي أضيق نطاق وفيما يفيد وعلينا تطوير قدرات جهات إنفاذ القانون والخبراء ليكوموا مواكبين ومسايرين للتطورات حتى نسبق الإجرام بعدة خطوات ونكون فعل وليس رد فعل لفعلهم كي نؤمن وطننا.


الدكتور أحمد القرماني

تقنية التزييف العميق

وفي السياق ذاته، يضيف الدكتور محمد حجازي، استشاري تشريعات التحول الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، بالتأكيد من الممكن أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في عدة مشكلات خاصة مع التطور الذي يحدث في "تقنية التزييف العميق" هذه أحد الأشياء المقلقة، والذي استخدامها البعض في الجرائم في محاولة منهم في خلق الفيديوهات والمكالمات الصوتية  لقيامهم بمحاولات احتيالية أو عمليات سرقة أو على صعيد تشويه سمعة شخص سواء كان شخص عادي أو شخصية من الشخصيات العامة.

واستكمل أن عملية الوصول لهذا من خلال التزييف العميق هذا الأمر مازالت صعبة لأن طريقة الكشف عن التطبيقات ليس أفضل من ما يكون في هذا الوقت، ولقد وجدنا عمليات انتحال للهوية الخاصة للأشخاص من خلال بعض المكالمات التليفونية وبعض الفيديوهات.

 

الجرائم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأوضح، استشاري تشريعات التحول الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، من الممكن استخدام السيارات ذاتية القيادة في جريمة ، كذلك يمكن جمع بيانات لابتزاز أشخاص من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أيضا من الممكن يتم توجيه التطبيقات الخاصة بالذكاء الاصطناعي لمهاجمة بعض الأنظمة المعلوماتية التي تعمل في بعض الأماكن والسيطرة عليها وإيقافها عن العمل، كذلك من الممكن استخدام تلك التقنيات في نشر الشائعات وخلافه ، كل هذا يمكن أن يكون جرائم

استخدامات الذكاء الاصطناعي وارتباطه بإنترنت الأشياء داخل المنازل

وأشار، حجازي إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي وارتباطه بإنترنت الأشياء داخل المنازل، هذه واحدة من الأمور التي يمكن أن تحقق جرائم، بل ويتم تنفيذ الجرائم من خلالها، ووجدنا هذا في الجريمة  التي حدثت بالصين؛ حيث استطاع شخص استخدام تقنية «التزييف العميق» المتطورة لإقناع رجل بتحويل الأموال إلى صديق مفترض- واستخدم تقنية تغيير الوجه التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، لانتحال شخصية صديق للضحية عبر مكالمة فيديو وطلب منه تحويل 4.3 مليون يوان بما يعادل  (622 ألف دولار) وتمت هذه المكالمة من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي بالصوت والصورة ونجح في الحصول على هذا المبلغ، مؤكدًا على أن مثل هذه الأشياء هي التي تمثل خطورة كبيرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولكن نجد على الجانب الآخر أن هذا لا ينفي بأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي  هامة ولها انعكاس كبير في مجالات مختلفة و ضخمة، فالمهم هو التوازن في التعامل والتعاطي في استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

الدكتور محمد حجازي

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: