Close ad

يوم أخطر قضايا الحوار الوطني.. مقترحات لتغيير جذري بنظام التعليم والتصدي للأزمة السكانية بحلول غير تقليدية

25-5-2023 | 19:59
يوم أخطر قضايا الحوار الوطني مقترحات لتغيير جذري بنظام التعليم والتصدي للأزمة السكانية بحلول غير تقليديةالحوار الوطني
داليا عطية - تصوير : محمد شعلان

دخلت مناقشات الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال التصدي للمشكلات، والقضايا الجماهيرية، التي تتطلب حلولا عاجلة، وفي هذا السياق جاءت جلسات اليوم في المحور المجتمعي، في مجملها، لترسم ملامح سياسات واضحة، وتكشف عن رؤى، ومقترحات، حول أخطر القضايا التي تواجه الوطن، وتحكم مسيرته في المستقبل، وهو يتجه نحو الجمهورية الجديدة.. ولعل ما طُرِح من أفكار بشأن قضايا التعليم، والقضية السكانية، يمثل رؤية جديرة بتحويلها إلى سياسات، وقوانين توفر حلولا واقعية لقضية التعليم في مصر التي يتوقف عليها مستقبل هذا الوطن.

"بوابة الأهرام" التقت عددا من الخبراء، والسياسيين، والشباب، والأكاديميين، الذي شاركوا في جلسات اليوم للحديث عن أهم التوصيات، والأفكار التي يمكن أن تشكل نواة لحلول وسياسات في مخرجات الحوار، في المحور المجتمعي، حيث أعرب المتحدثون عن تفاؤلهم بأن مخرجات هذا الحوار، وفي ضوء مناقشات اليوم، سوف تشكل نقلة نوعية في التعامل مع قضية التعليم في مصر وكذا التصدي للقضية السكانية التي باتت تهدد مستقبل التنمية في هذا الوطن، والتي تتطلب سياسات خارج الصندوق، حتى يمكن السيطرة على الزيادة السكانية التي أصبحت تلتهم ثمار التنمية، وتهدد مستقبل الأجيال الجديدة.

 قالت النائبة صبورة السيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، "فخورة بالجمهورية الجديدة، ومبادرة الرئيس السيسي للحوار الوطني الذي جمع أطياف الشعب المصري بمختلف فئاته العمرية وأفكاره وأيديولوجياته، حول مائدة حوار واحدة لمناقشة القضايا التي تؤرق مجتمعنا في مختلف قطاعاته الحيوية وغير الحيوية من أجل التأسيس لجمهورية جديدة تبدأ بتصحيح المسار وعلاج المشكلات بعض تفنيدها وتشخيصها وهو ما يجرى بجلسات الحوار الوطني.. ونعمل كنواب ووزراء وأكاديميين وخبراء وسياسيين على تشخيص مشكلات المواطن المصري في كل المجالات من أجل الوصول إلى علاج يدفع عجلة التنمية بقوة إلى مستقبل أفضل ويمهد الطريق لانطلاقة صحيحة وصحية".

أضافت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، في حديثها لـ"بوابة الأهرام"، أن ما شهدته مائدة الحوار الوطني أثناء جلسات اليوم من تبادل للآراء والأفكار والرؤى رغم التباين بينهم كان صحيًا للنقاش الدائر كما أن استماعنا لبعضنا البعض أدى لمضاعفة الحلول المقترحة والتي كان كثير منها "خارج الصندوق"، وغير تقليدي بسبب هذا الاختلاف .

ولفتت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إلى أن توصيات معالجة مشكلات التعليم في مصر، شهدت اليوم تعزيزًا لتغيير القانون 139 لسنة 1981م.

كما شهدت التوصيات، بحسب الدكتورة صبورة السيد، المرونة في المناهج الدراسية لمواكبتها للمناهج العالمية، وأيضًا تطوير التعليم الفني والنظرة الخاصة به حيث يعاني بحسب وصفها لـ"بوابة الأهرام"، منذ سنوات طويلة، من نظرة مهينة، تقلل من شأن الدارسين به ومن دور هذا النوع من التعليم في تنمية وتقدم المجتمعات، لما يتضمنه من حرف صناعية متعددة، وكذلك الأمر مع التعليم التطبيقي.

وقالت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إن جلسات اليوم تبشر بتغيير جذري في قطاع التعليم بمصر، من خلال التوصيات التي شهدتها مائدة الحوار والمقترحات التي نمت عن وجود مساحات مشتركة قادرة أن تجمع المصريين بمختلف آرائهم ووجهاتهم على مصلحة الوطن، قائلة:"هتحصل تشريعات جديدة تليق بمصر والطلاب المصريين".

محررة بوابة الأهرام مع مشاركين في الحوار الوطني

على جانب آخر التقت "بوابة الأهرام"، أحد المشاركين بجلسات الحوار الوطني، فئة الشباب، فقال جهاد عبود، باحث في المركز المصري للحق في التعليم، "توصياتنا اليوم تمثلت في تحسين أجور المعلمين، وسد العجز في أعدادهم، ومكافحة ظاهرة الدروس الخصوصية التي استنزفت ولا تزال، جيوب الأسر المصرية، إلى جانب آليات للنهوض بالعملية التعليمية حيث المناهج الدراسية حتى يتسنى لمصر تخريج عقول جديدة وليست مجرد شهادات".

وأضاف الباحث في المركز المصري للحق في التعليم، أعطانا الحوار الوطني من خلال المشاركة في مائدته المستديرة حول مشكلات الوطن، أولوية في وجودنا وطرحنا لرؤى وآليات علاج وفق أبحاثنا، لم نكن نشهد هذه الأولوية من قبل، وهذا في وجهة نظري أكبر دليل على أننا نسير نحو جمهورية جديدة تُقدّم الباب إلى دوائر صناعة القرار وتشركه في بناء مجتمعه والنهوض ببلده وليس أجدر من الشباب حرصًا على مصلحة هذا الوطن لأننا نصنع لمستقبل سنمر به لا محالة.

جهاد عبود، باحث في المركز المصري للحق في التعليم

والتقت "بوابة الأهرام"، ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية، والذي كان له مقترح في جلسات اليوم حول معالجة مشكلة كثافة الفصول التعليمية، وأيضًا عجز عدد المعلمين.

وتمثل مقترح "الشهابي"، الذي عرضه وتقدم به اليوم للأمانة الفنية للحوار الوطني، في مدرسة اليوم الكامل، مقترحًا تحويل المدرسة المصرية إلى مدرستين، فترة صباحية تبدأ من الساعة  7 صباحًا حتى 1 بعد الظهر، وفترة مسائية تبدأ من الساعة 2 بعد الظهر حتى 8 مساء.

وقال "الشهابي"، إن هذا التحويل للمدارس المصرية سيعمل على مضاعفة عدد فصول المدارس مما سيخلق مساحات أوسع للطلاب دون تكدس، فضلًا عن أن الفترة المسائية، الجديدة، ستتطلب تعيين مزيد من المعلمين، وهو ما سيقضى على مشكلة البطالة التي باتت تعاني منها كليات التربية.

وأضاف رئيس حزب الجيل، في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، اليوم، قائلًا: "دعوت في جلسات اليوم إلى تنفيذ المادة 19 من الدستور التي تنص على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية"، لافتًا إلى أن قطاع التعليم لا يحظى حاليًا بنصيبه الكامل من المخصصات المالية التي نص عليها الدستور.

ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل

وفي قضية الزيادة السكانية، قال الدكتور عمرو حسن، مستشار وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، إن مائدة الحوار الوطني اليوم شهدت توافقًا حول آليات معالجة مشكلة الزيادة السكانية، التي تمثلت في تنظيم النسل، مع استثمار هذه القدرات الهائلة من المواطنين.

وأضاف الدكتور عمرو حسن، في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، أن الزيادة السكانية بحاجة إلى برنامج إستراتيجي لرفع الوعي بالصحة الإنجابية، ومخاطر الحمل المبكر لافتًا في ذلك إلى زواج القاصرات، إضافة إلى رفع الوعي بمخاطر العمالة المبكرة التي قال إن كثيرا من المواطنين في أماكن معينة، يتعاملون مع زيادة النسل على أنه زيادة في الرزق، حيث يدفعون بالأبناء إلى سوق العمل في سن مبكرة، وهو ما يتسبب في زيادة الإنجاب، فضلًا عن الخطر الأكبر وهو انتهاك حقوق هذا الطفل الذي يفقد براءته وحقوقه من تعليم ورعاية جيدة من قِبَل أسرته عندما تدفع به هذه الأسرة إلى العمل من أجل تحصيل المال.

وقال مستشار وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، إنه يدعم من خلال مشاركته جلسات اليوم، مقترح استقلال المجلس القومي للسكان، عن وزارة الصحة والسكان، حتى يتسنى لهذا المجلس العمل على القضية السكانية التي تتطلب عدم تشتت المسئولين بين قضايا أخرى، باعتبارها إحدى أكبر القضايا التي تؤرق المجتمع المصري، إضافة إلى أن استقلالية المجلس ستضمن مرونة أكثر من حيث المساحة الزمنية في اتخاذ القرار .

وقال إن تحسين الخصائص أيضًا من ضمن توصيات معالجة القضية السكانية، لافتًا في ذلك إلى معالجة مشكلات الأمية، وعمالة الأطفال، وزواج الأطفال، قائلًا: "في العام الماضي شهدت مصر ولادة 2 مليون مولود و183 ألف مولود"، مضيفًا: "هذا العدد يمثل عدد سكان بعض الدول المجاورة".

الدكتور عمرو حسن، مستشار وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة

وقالت غادة حسن، أمين مساعد لجنة المرأة بحزب المحافظين، شهدت التوصيات أيضًا مطالبة المشرع المصري عند تشريع القوانين، بأن يضع في نصابه الطفل والشباب لتحسين خصائص القضية السكانية في مصر، خاصة وأن الشباب، تحت سن 25 عاما، يمثلون 53% من السكان، والطفل، تحت سن 15 عاما، يمثل 34.4%.

غادة حسن، أمين مساعد لجنة المرأة بحزب المحافظين

كلمات البحث