Close ad

أسرار نجاح زراعة وتصدير نباتات الزينة

24-5-2023 | 14:10
أسرار نجاح زراعة وتصدير نباتات الزينةنباتات الزينة
نهى شعراوى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • نباتات الزينة شكل جمالى وصعوبة فى التربية
  • 20 صنفاً يوجه للتصدير أهمها زهور الصيف
  • نباتات الزينة مصدر لتحسين جودة الهواء والحياة
  • الأراضى المستصلحة إضافة كبيرة لإنتاج نخيل وأشجار الزينة
  • أهم العقبات..عدم القدرة على تشخيص عقبات النمو وعدم وجود برامج تسميد حديثة

تعتبر نباتات الزينة أحد أهم روافد الاقتصاد المُستدام، ومصر لديها مميزات نسبية من كوادر فنية ومهنية مدربة، فضلاً عن موقع مصر المتميز وقربها من منطقة الخليج العربى، الذى يتيح لها الوصول إلى هذه الأسواق بسهولة.

 وتنتج مصر جميع أنواع الورود للاستهلاك المحلى، ويتم توجيه فيما يقرب من 20 صنفاً للتصدير، خاصة زهور الصيف التى تتمتع مصر بميزة إنتاجها فى فصل الشتاء، نظراً لاعتدال درجة حرارة الجو.

  وكان لنا هذا اللقاء مع الدكتور محمد حمزة الأستاذ بكلية الزراعة بجامعة الأزهر، للتعرف على أشهر نباتات الزينة فى مصر، والأمراض التى تصيب هذه النباتات، ونوع الأراضى التى تصلح لزراعتها.

 حيث يشير إلى أن نباتات الزينة تستخدم فى العديد من قطاعات الصناعة الخضراء، كمشاتل النباتات والأزهار، والحدائق، وعلى جوانب الطرق، ولأغراض تجهيز وتنسيق المناظر الطبيعية وصيانتها، وعلى الرغم من عدم اعتبار نباتات الزينة كمصدر للغذاء والطاقة والألياف والدواء، إلّا أنّها تستخدم فى العديد من الأمور المهمة، بهدف تحسين جودة الحياة، فهى تُستخدم كمصدات للرياح، وتوفر الظل، وتقلل أو تحد من عوامل التعرية، وتنقى الهواء والماء من الملوثات بما فى ذلك الغبار والمواد الكيميائية، وتقلل من التلوث الضوضائى، كما تُعدّ موئلاً ومصدراً غذائياً للحيوانات البرية، ولكن يظل الغرض الأساسى لزراعة نباتات الزينة هو الاستمتاع بجمالها، فالجمال هو أهمّ سمة فى نبات الزينة ويتضمن جمال أوراقها، وثمارها، ورائحتها، وشكل ساقها ولحائها.

أهم النباتات

ويوضح الدكتور محمد حمزة أن أهم النباتات التى تتميز وتشتهر بها مصر هى نخيل الزينة مثل: الملوكى، والكوكس، والأشجار مثل: الكاسيا نيدوزا، والبونسيانا، والمزهرات مثل:البيتونيا، وزهور القطف مثل: الأرولا، بالإضافة إلى الإنتاج المميز من نباتات التنسيق الداخلى.

أماكن الزراعة

وتعتبر منطقة القناطر الخيرية، وقرى محافظة المنوفية، وبعض قرى محافظة الجيزة، من أهم مناطق الإنتاج على الإطلاق لنباتات الزينة، بالإضافة إلى بعض المشاتل بالشرقية والإسكندرية.

وتواجه هذه المشاتل مشاكل مثل: عدم القدرة على تشخيص عقبات النمو، وعدم وجود برامج تسميد حديثة، ومشاكل فى مكافحة الآفات وأمراض التربة، فعلى سبيل المثال: حدثت ظاهرة بالموسم الماضى بأحد مناطق الإنتاج بمحافظة المنوفية، تمثلت فى توقف نمو النخيل الملوكى دون أسباب واضحة.

ويشير الدكتور محمد حمزة إلى أن الأراضى المستصلحة تعتبر إضافة كبيرة لإنتاج نخيل وأشجار الزينة، خصوصاً للأصناف المرغوب نموها بأحجام كبيرة.

وعن زراعة نباتات الزينة تحت الصوب يقول: إنها تعتبر وسيلة أساسية لإكثار غالبية أشجار الزينة، ولتربية نباتات التزيين الداخلى، بالإضافة إلى إنتاج زهور القطف.

أوساط الزراعة

ويضيف أن هناك تنوعاً فى أوساط (تُربة) الزراعة، ما بين أوساط للإكثار وأوساط للتربية (نمو)، وبما يتلاءم مع تنوع نباتات الزينة من أعشاب إلى أشجار ونخيل، ومن تنوع فى مُلاءمة التُربة لنمو الجذور من نباتات مُحبة للأوساط الزراعية، التى تميل للنمو فى أوساط مُحبة للحموضة، إلى نباتات مُتحملة للملوحة. وبصفة عامة الأوساط الخفيفة تكون مُفضلة فى حالات الإكثار، والبيئات المحلية (الطمى، الرمل) لها مِيزة نسبية عن غيرها، بينما البيئات الطبيعية المُصنعة (بيت موس، كوكوبيت)، تتميز بالأفضلية لإنبات بذور الحوليات، وإكثار وتربية نباتات التنسيق الداخلى وللتصدير.

ويستخدم فى مشاتل الزينة عدة أوساط سواء منفردة بدون خلط، أو تخلط مع غيرها بنسب مُختلفة:

  • الأوساط الأساسية: عبارة عن أوساط (بيئات) يمكن الإكثار والزراعة بها دون الحاجة لغيرها، مثل (الطين، الطمى، الرمل، البيت موس، الكوكوبيت، والماء للنباتات المائية)، ويندرج الطين كوسط تحت الطمى تجاوزاً.
  • الأوساط المُكملة: هى بيئات مُكملة تُضاف بنسب مُختلفة للأوساط الأساسية ومنها (السماد البلدى، الرمل، البيت موس، الكوكوبيت،  البيرليت، الكومبوست والفيرمى كومبوست، الفرميكوليت).

والرمل والبيت موس يمكن اعتبارهما أوساط أساسية ومُكملة فى نفس الوقت، وخلطات الإكثار والتربية تختلف بشدة حسب المجموعة النباتية.

  • الأوساط الطبيعية : عبارة عن أوساط يتم استخدامها دون الحاجة إلى أى مُعاملة تصنيعية ومنها (طمى، رمل).
  • الأوساط الطبيعية المُصنعة: عبارة عن أوساط طبيعية أجريت لها مُعاملات لتصبح مُناسبة للإكثار والنمو ومنها (البيت موس، الكوكوبيت، البيرليت، الكومبوست و[الفيرمى كومبوست] الفرميكوليت).

التهيئة للزراعة

 وتحتاج بعض الأوساط إلى تهيئة كما يلى:

تهيئة البيت موس: تتم بالتخمير وضبط الحموضة والتخصيب، حيث يوضع فى حوض، ثم يُضاف له ماء حتى التشبع، ويترك لفترة (من الأفضل ألا تقل عن 12 ساعة) وقد لا يتم إجراء هذه الخطوة، ولكنها أفضل من حيث التهيئة للزراعة، ثم يتم ضبط الحموضة بإضافة 750: 1000 جرام بودرة البلاط [ كربونات كالسيوم]، ثم التخصيب بإضافة نفس المقدار من سماد متوازن[ 19: 19: 19 ] + 50 : 100 جرام زنك وحديد ) لكل عبوة (بالة) 400 لتر.

 تهيئة الكوكوبيت: كما بالسابق فى البيت موس مع بعض الاختلافات، حيث يوضع فى حوض تحت ماء جارٍ لمدة لا تقل عن 12 ساعة، أو تخميره بحوض كما فى البيت موس لنفس المدة، ثم تصريف الماء المُضاف سابقاً للتخلص من المواد المُعيقة للنمو به، ثم تضبط الحموضة ويُخصب، كما فى البيت موس بنفس المقدار لكل بالتة كوكو بيت.

تهيئة السماد البلدى: تتم عن طريق الكمر، فلابد أن يكون ناضجاً حتى لا يؤدى لذبول النباتات، وغير حامل لبذور الحشائش والأمراض والحشرات.

تهيئة الرمل: تتم بالغسيل، فقد يحتوى الرمل على نسبة من الجير تعيق النمو، لذا يُفضل غسله أكثر من مرة بالماء قبل الزراعة فيه.

تهيئة الطمى: يُفضل كمره فترة إن أمكن لإنبات بذور الحشائش به إن وجدت.

أوساط (مخاليط) الإكثار والتربية: تختلف حسب النبات الذى ستزرع فيه، والنسب التالية لأوساط الزراعة ليست ثابتة، وعلى صاحب المشتل تغيير هذه النسب قليلاً إن احتاج لذلك، وكلها مُقدرة حجوماً، وهذه الأوساط هى المُفضلة لكل مجموعة نباتية، مع صلاحية بقية الأوساط لنفس المجموعة، فمثلاً أوساط العُقل صالحة لإنبات البذور وهكذا، بالإضافة إلى أن الطمى يعتبر وسطاً أساسياً فى المشاتل.

طرق الإكثار

ولإكثار بذور الأعشاب: تزرع فى خلطة من البيت موس أو الكوكوبيت + رمل + بيرليت ( 10: 5: 1)., ويمكن أن تكون بيت موس أو كوكوبيت فقط.

وإكثار بذور النخيل والأشجار: يمكن أن تتم زراعتها فى رمل، أو رمل + طمى (1: 1) أو طمى فقط.

وإكثار خلفات النخيل وأشباه النخيل: مثل نخيل الكاريوتا والسيكس، يُفضل لها الرمل، والطمى، والسماد البلدى بنسب (1: 2 : 1)، كذلك يمكن الإكثار فى بيت موس فقط أو بيت موس، ورمل ( 1 :1).

إكثار عُقل الأشجار والشُجيرات والمُتسلقات (الخشبية) : رمل، وطمى بنسب (1: 2).

العُصاريات: يُفضل بيئة (طمى+ رمل, بنسبة 1: 1)، أو طمى فقط.

إكثار شواشى الأشجار والشُجيرات والأعشاب: بيت موس، أو بيت موس ورمل، أو طمى ورمل بنسب (1:1)،أو طمى فقط.

إكثار نباتات التنسيق الداخلى: يُفضل الزراعة فى بيت موس أو كوكوبيت فقط، أو يُضاف نسبة رمل ( 25 : 50 %)، أو بيت موس، وطمى، ورمل، وسماد بلدى (2 : 1: 1 : 0.5) أو طمى فقط أحياناً.

إكثار الأبصال: يُفضل التُربة الخفيفة مثل الرمل أو الرمل والطمى (1:1) أو بيت موس فقط.

النباتات المائية: يُفضل زراعة الأجزاء الخضرية فى الماء، والبذور فى الماء، أو فى ماء ونسبة قليلة جداً من الطمى.

إكثار النجيليات (المُسطحات الخضراء): تزرع بالتُربة الرملية مع التخصيب بكمبوست أو سماد بلدى.

تدوير بادرات الأعشاب فى خلطة من البيت موس فقط أو البيت موس ورمل وبيرليت (3: 1: 1)، أو بيت موس وبيرليت (4 :1)، أو الطمى فقط.

تدوير شتلات النخيل والأشجار والمُتسلقات الخشبية والعُصاريات: يمكن أن تنقل إلى التُربة المُباشرة للتربية لأحجام كبيرة ( ترتيب)، أو يتم تدويرها فى رمل وطمى (1: 1)، وطمى وسماد بلدى (3: 1).

تدوير نباتات التنسيق الداخلى: يُفضل بيت موس، أو بيت موس وفرميكوليت بنسبة بسيطة، أو يضاف بيت موس ورمل (2: 1).  

تدوير الأبصال: يُفضل التُربة الخفيفة مثل الرمل أو الرمل + الطمى (1:1) أو بيت موس.

مكافحة الآفات

وعن مكافحة الآفات التى تصيب بعض نباتات الزينة، يشير الدكتور محمد حمزة أنه يُقصد بالمُكافحة: العمل لتقليل الضرر المُترتب على وجود آفة، ويتم بعدة وسائل منها: منع وصولها للمشتل، وإبعادها عن المشتل إن وجدت به، وتهيئة الظروف غير المُناسبة لنموها وتكاثرها، أو إعدامها.

وبالنسبة لمُكافحة الآفات: يجب على مُطبق المُبيد مُراعاة عدة أمور، منها: ضرورة ضبط الـ Ph  للحد الأقل من 6 ، وإضافة مادة ناشرة مثل مادة الترايسيلوكسان.

والآفات والأمراض: تشمل الحشرات، والبكتيريا، والفطريات، والفيروسات، والنيماتودا، والقواقع، والأكاروسات (العناكب، الحلم) .

أما مُكافحة الحشائش التى تعتبر من أهم معوقات العمل داخل المشتل أو مزرعة التربية، ويظهر هذا بوضوح فى مزارع المُسطحات الخضراء، الحشائش يشاع تسميتها [غريبة]، يتعدى ضررها لكونها مأوى للحشرات، ونقل المُسببات المرضية وتقليل الاستفادة من التسميد والرى، كما أنها تقلل من نمو النباتات الأقصر منها طولاً، خصوصاً تحت أنفاق الإكثار. وتتم مُكافحتها حالياً بالطرق الميكانيكية (يدوية)، أو الكيماوية قبل أو بعد الإكثار.

وفيما يخص أحواض الإكثار أو التربية (تفريد، تدوير)، تتم مُكافحة الحشائش قبل وضع الحاويات (أصص، أكياس) بها وهذا هو الأفضل، ويتم برش تُربة الحوض بأحد مُبيدات الحشائش مانع للإنبات (مادة فعالة Pendimethalin 45%)، أو خلط المُبيد بكمية من التُربة وتوزيعها بأرضية الحوض نثراً، ثم وضع الحاويات بالحوض وعند الرى يصل الماء للمُبيد المخلوط بالتُربة إلى أرضية الحوض، وفى حالة وجود غريبة نامية قبل الزراعة بالحوض يتم رش مُبيد غير اختيارى يحوى مادة فعالة Glyphosate. بينما فى حالة ظهور الغريبة بالحوض النامى فيه نباتات، يتم التعامل معها حسب طبيعة الحشائش، ثم على حسب النباتات الموجودة بها الغريبة (عريضة الأوراق أو رفيعة الأوراق) فالغريبة الرفيعة النامية فى نباتات عريضة يتم اختيار مُبيد اختيارى للحشائش الرفيعة الأوراق، يحوى مادة فعالة Fluazifop، بينما الغريبة العريضة الأوراق الموجودة فى نباتات رفيعة الأوراق، كالنجيل يتم اختيار مُبيد اختيارى للحشائش العريضة الأوراق يحوى مادة فعالة Fluroxypyr. وفى حالة الغريبة الرفيعة الأوراق فى نباتات رفيعة الأوراق، كالنجيل يتم اختيار مُبيد اختيارى يحوى مادة فعالة Pinoxaden.

والمشتل يحتاج دائماً إلى إجراءات مُكافحة مُتكاملة للوقاية قبل العلاج، فوجود آفة أو مرض بالمشتل (خاصة مشتل نباتات الزينة) دليل على الإهمال، ولكن المُتابعة والاستباق الدائم لمُكافحة الآفات والأمراض دليل على جودة العمل بالمشتل، والمُكافحة من أهم العمليات البُستانية التى تتم على مدار العام بالمشتل، لذا يُراعى التبادل بين مُكافحة الآفات بمُبيد جهازى ومُلامسة للإبادة ومانع الانسلاخ، وكذلك مُطهرات فطرية، ولا يجب إهمال ذلك، لأن الذبول الذى يحدث أثناء التعقيل أو التدوير يرجع إلى أمراض فطرية. ومع ذلك قد لا تصادف مشتل زينة خالٍ من إصابة.

أهم الآفات

وأهم الآفات والأمراض التى يمكن أن تُصيب نباتات الزينة:

والآفات تشمل: النيماتودا، والمـنّ، والعنكبوت الأحمر، والتربس، والدودة القارضة، ونطاط الأوراق، والنمل ، والبق الدقيقى، والذبابة البيضاء.

والأمـراض تشمل:الاصفرار(بسبب نقص الحديد والمنجنيز بالأراضى الجيرية) -الإفرازات الصمغية (بسبب نقص البورون) - سقوط البادرات المفاجئ - عفن الجذور- العفن الهبابى – الذبول - بياض دقيقى - البياض الزغبى - التدرن التاجى -العفن البكتيرى - تجعد الأوراق -اللفحة (تبقع الأوراق).

نصائح هامة

يلاحظ أن بعض المُركبات الحيوية التى تعمل كمغذى تقوم بعمل مُكافحة أيضاً، وأصبحت مُنتشرة الآن بالأسواق.

يعتبر وقت المُكافحة عاملاً هاماً لرفع كفاءة المُبيد، على سبيل المثال تتم مُكافحة الديدان القارضة قبل الغروب، ومكافحة الأعفان بعد التعطيش من يوم إلى ثلاثة أيام، ويتم منع الرى بعد مُكافحة الغريبة المنتشرة بالمُسطح الأخضر.

ضبط (الحموضة) الـ Ph: من العوامل الهامة القياس عند بداية التجهيز، حتى لوتمت كتابة أن المُبيد ذو درجة حموضة مُناسبة، حيث تؤدى المياه دوراً فى تغير درجة الحموضة، ولا يعنى ارتفاع حموضة محلول الرش أن المُبيد غير مؤثر، ولكن ارتفاع الحموضة يعنى أن المحلول غير مُناسب للامتصاص والتأثير الجيد للنبات بكامل القوة.

للضبط المثالى للحموضة: يتم ضبط المياه قبل إضافة المُبيد، ثم الإضافة ثم القياس والضبط مرة أخرى عند الحاجة.

تتم إضافة مادة ناشرة لمحلول الرش للأهمية.

كلمات البحث