Close ad

«الملوحة» مشكلة عالمية وتمثل 35% من المساحة المزروعة في مصر

24-5-2023 | 12:52
;الملوحة; مشكلة عالمية وتمثل  من المساحة المزروعة في مصرالملوحة بالأراضي الزراعية
وفاء عبد الرؤوف
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

تعتبر ملوحة الأرض وقلويتها من المشاكل الحادة التى تحدد إنتاجية الأراضى واقتصادياتها، والتى تتطلب إجراء بعض العمليات التمهيدية تسبق عمليات الإنتاج، حول طبيعة هذه الأراضى وأنواعها وكيفية التعامل معها.. كان لنا هذا الحوار مع  الأستاذ الدكتور مجدى شاهين محمد حسين أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة جامعة الأزهر، وخبير المياه والتربة بوزارة الزراعة والمياه والبيئة بالمملكة العربية السعودية

  • بداية ما هى طبيعة الأراضى المتأثرة بالأملاح؟ وما هى الآثار السلبية المترتبة عليها؟

   تعتبر ملوحة الأرض وقلويتها من المشاكل الحادة التى تحدد إنتاجية الأراضى واقتصادياتها، وحيثما توجد هذه الأراضى، فإن الأمر يقتضى إجراء بعض العمليات التمهيدية التى تسبق عمليات الإنتاج المعروفة باستصلاح الأراضى المتأثرة بالأملاح؛ لخفض مقدار الأملاح فى الأرض إلى الحد الملائم لنمو المحصول المزروع، للحصول على محصول اقتصادى وإنتاجية مناسبة، وتعتبر مشكلة الأراضى المتأثرة بالأملاح ذات طابع عالمى، وفى مصر تبلغ المساحة الكلية المزروعة نحو 7.8 مليون فدان تعتمد كلية على الرى، وتبلغ مساحة الأراضى المتأثرة بالأملاح بنحو 2 مليون فدان، بنسبة نحو 35% من المساحة الكلية، بواقع 60% من أراضى شمال الدلتا، و25% من أراضى وسط وجنوب الدلتا، و25% من أراضى مصر العليا،

ويعتمد توزيع الأراضى المتأثرة بالأملاح على العوامل البيئية مثل: المناخ، الجيولوجيا، الجيوكيمياء والظروف الهيدرولوجية؛ كما أن تكوين الأنواع المختلفة من الأراضى المتأثرة بالأملاح فى المساحات المروية يرتبط ارتباطاً مباشراً بتركيز الكلوريد، الكبريتات والبيكربونات السائدة.

  • هل هناك صفات تميز الأراضى الملحية؟ وكيف تؤثر على النباتات النامية بها؟

للأراضى المتأثرة بالأملاح ملامح مورفولوجية مميزة، تتوقف على كمية الأملاح (درجة الملوحة  ونوعية الأملاح الذائبة والموجودة فيها)، فالقشرة السطحية لهذه الأراضى تبدو مبللة هشة، ويتباين لونها ما بين اللون الفاتح اللون الداكن، والقشرة السطحية الملحية لهذه الأراضى تبدو مبللة هشة، ويتباين لونها ما بين اللون الفاتح واللون الداكن،

القشرة الملحية الداكنة اللون مع امتصاص للرطوبة الجوية المتكونة على سطح التربة المتأثرة بالأملاح، تشير إلى ارتفاع تركيز كل من أملاح كلوريد الكالسيوم والماغنسيوم الذائبة فى محلول التربة.

معظم هذه الأراضى عادة ما تكون قليلة الإمداد بالرطوبة الميسرة لنمو النبات، رغم توافر الرطوبة الكلية بالتربة، ولكنها تكون فى صورة مرتبطة بقوة مع حبيبات التربة، وتفوق قوة ارتباطها بحبيبات التربة قدرة النبات على امتصاص الرطوبة الميسرة، وما بها من عناصر غذائية ذائبة، ولذلك فإن المظهر المورفولجى للنباتات النامية فى الأراضى المتأثرة بالأملاح، يكون نموها قزمياً وغير مناسب لمراحل النمو، مقارنة بالمحاصيل المزروعة فى الأراضى الخصبة غير المتأثرة بالأملاح، وهذا ما يعرف بالإجهاد المائى والملحى للنبات، وهما يؤثران فى نمو المحصول وإنتاجيته كماً ونوعاً.

ونمو معظم المحاصيل المزروعة بها تكون ضعيفة النمو، كما أن المحصول يكون ضعيفاً فى الإنتاجية وجودة المحصول، ما لم تكن المحاصيل المزروعة متحملة لمستوى الأملاح الذائبة الموجودة بمنطقة انتشار الجذور التى ينمو فيها المحصول.

  • ما الأسباب التى تؤدى إلى تملح الأراضى؟
  • بالنسبة للأراضى غير المزروعة: تتكون الأملاح نتيجة لتجوية وذوبان بعض معادن مادة الأصل التى نشأت منها الأراضى، والتى تحتوى على نسبة من الأملاح القابلة للذوبان كالكربونات والكبريتات والكلوريدات فى مادة الأصل، والتى تؤثر تأثيراً كبيراً على محتوى الأراضى من هذه الأملاح الذائبة.

ويمكن انتقال الأملاح للأراضى من مواقع غنية فى الأملاح، مثل المناطق المجاورة والمشاطئة لمياه البحار والبحيرات، وتجمع وتركيز الأملاح فى مساحات نتيجة لبخر كميات كبيرة من المياه، كما يحدث فى البحيرات، حيث تتبخر المياه نتيجة ارتفاع درجات حرارة الجو، وتترسب الأملاح التى كانت ذائبة فيها على سطح التربة، وعند توافر رطوبة تذوب هذه مرة أخرى فى التربة مكونة الأراضى الملحية

  • أما الأراضى المزروعة:

 قد تتحول الأرض غير الملحية إلى أرض ملحية بعد زراعة الأرض وإدخال نظام رى بها، وهو ما يسمى "التمليح الثانوى" نتيجة ارتفاع تركيز الأملاح بمياه الرى، أو استخدام مياه ذات نوعية رديئة.

وتتوقف سرعة ودرجة عملية التملح على: خواص الأرض التى تروى بالماء المالح، والمناخ السائد بالمنطقة خصوصاً درجة الحرارة ومعدل سقوط الأمطار، وحالة الصرف بالتربة التى يتم تحدث فيها عملية التملح.

وقد بينت بعض الدراسات أنه عند إضافة ماء مالح للأرض، فإنها تحتفظ بماء يعادل السعة الحقلية، وبالتالى تحتفظ بمقدار من الأملاح مساوٍ للسعة الحقلية وتركيز الأملاح بماء الرى المستعمل، أما الماء الزائد عن السعة الحقلية للأرض يأخذ طريقه للصرف بفعل الجاذبية الأرضية، وفى طريقه من سطح الأرض إلى باطنها يزيح المحلول الأرضى أمامه ويحل محله.

وتختلف كمية الأملاح التى تحتفظ  بها الأراضى، حيث يزداد مقدار الأملاح الذى تحتفظ به الأرض الطينية عن المقدار الذى تحتفظ به الأرض الرملية، نتيجة الفرق فى السعة الحقلية.

ولا يختلف مقدار الأملاح الذى تحتفظ به الأرض بزيادة مقدار الماء المضاف؛ لأن مقدار الأملاح يتوقف على مقدار الماء الذى تحتفظ به التربة عند السعة الحقلية، وما زاد على ذلك من ماء يخرج إلى مستوى الصرف (ماء الصرف الزراعى).

وعندما يكون الماء المضاف فى الريَّة الواحدة كافياً للوصول إلى حالة اتزان، فإن عدد الريات بالماء المالح لا يؤدى إلى تزايد مقدار الأملاح التى الذى تحتفظ به الأرض، لأن الأرض تحتفظ بالأملاح الموجودة فى مقدار الماء الذى تحتفظ به الأرض عند السعة الحقلية، وهو مقدار ثابت فى كل ريَّة، ويحل الماء المضاف محل المحلول الأرضى، ويكون مقدار الأملاح الذى يفقد مساوياً لمقدار الأملاح الذى يضاف مع كل ريَّة.

وتفقد الأرض الطينية من أملاحها أقل ما تفقده الأرض الطميية أو الرملية ذات التركيز المتساوى من الأملاح عند الرى بمقدار متساوٍ من الماء، وذلك لأن مقدار الماء الذى تحتفظ به الأرض الطينية عند السعة الحقلية أكبر من الذى تحتفظ به كل من الأرض الطميية أو الرملية.

  • كيف يؤثر الصرف السيئ على زيادة تملُّح الأراضى؟

بالفعل ترتبط عملية تجمع الأملاح بالأراضى ارتباطاً شديداً بعمق الماء الأرضى، والذى ينشأ عن سوء عملية الصرف فى التربة وتركيز الأملاح الذائبة فيه، ومن أهم العوامل المتسببة فى تكوين الأراضى الملحية:

  • العمق الحرج للماء الأرضى المالح: وهو عمق الماء الأرضى الذى بدأ عنده تملح سطح الأرض نتيجة ارتفاع هذا الماء، ويطلق عليه العمق الحرج وعبر عنه بالمتر والسنتيمتر من سطح الأرض، ويتوقف هذا العمق على تركيز الأملاح فى الماء الأرضى والظروف الجوية ونظام الرى.
  • التركيز الحرج للماء الأرضى: ويقصد به تركيز الأملاح فى الماء الأرضى، الذى يؤدى إلى تلف النباتات عند تجمع هذا الماء على سطح الأرض صعوداً لأعلى بالخاصية الشعرية التى توجد فى الأراضى نتيجة وجود المسام الضيقة بها، والتى تقوم بعمل مشابه لتأثير وجود الأنابيب الشعرية وحركة الماء فيها لأعلى، سواء فى الظروف الطبيعية أو مع الرى والصرف.

وتبين أبحاث العالم "كوفدا" حداً حرجاً لعمق الماء الأرضى ذى تركيز من 10- 15 جم/ لتر بعمق نحو من 2 - 2.5 م، أما إذا كان تركيز الأملاح فى المحلول الأرضى من1 - 2 جم/لتر فقط، فإن عمق الماء الأرضى يمٌكن أن يكون من 1 - 1.5 م دون أن تتحول الأرض إلى أرض ملحية، وذلك تحت ظروف الرى والصرف، ومن دراسات العالم كوفدا أيضاً أن العمق يتناسب طردياً مع متوسط درجة الحرارة فى العام.

  • وقد يحدث تمليح للأراضى المزروعة فى المناطق الجافة، والتى يزيد فيها البخر من سطح التربة عن كمية مياه الأمطار التى تسقط عليها أو ما يصل الأرض من مياه رى.
  • تجمع الأملاح فى الأراضى المنخفضة نتيجة لصرف المناطق المرتفعة المجاورة لها وانتقال الأملاح الذائبة إليها.
  • أخطاء متصلة بالنشاط الاقتصادى للإنسان، وعدم معرفة القواعد التى تحكم تجمع الأملاح، ومنها:
  • تباعد الفترات بين الريات المتعاقبة وطول فترة الجفاف، مما يشجع صعود وتراكم الأملاح بالخاصية الشعرية، وتراكمها بالطبقة السطحية للتربة.
  • عدم وجود نظام صرف جيد بالتربة أو وجود نظام صرف منخفض الكفاءة.
  • هل هناك تصنيف للأراضى طبقاً لدرجة ملوحتها؟

تقسم الأراضى المتأثرة بالأملاح إلى أراضى ملحية، وأراضى قلوية، وأراضى ملحية قلوية.

  • الأراضى الملحية

 تسمى الأرض ملحية إذا كانت قيمة التوصيل الكهربى لمستخلص العجينة المشبعة (ECe) لعينة التربة أكبر من(4 ديسيمتر/م) ( dS/m)  عند درجة حرارة 25 م، ونسبة الصوديوم المتبادل (ESP)  أقل من 15 % من السعة التبادلية الكاتيونية ورقم الحموضة PH أقل من 8.5 وتتميز هذه الأراضى بوجود أيونات الكالسيوم والماغنسيوم مع أيونات الصود يوم، وكميات قليلة من البوتاسيوم كمكونات أساسية لأملاح الكلوريد والكبريتات، كذلك قد توجد بعض الأملاح غير الذائبة مثل كبريتات الكالسيوم(الجبس) وكربونات الكالسيوم والماغنسيوم.

ولوجود مقادير كبيرة من الأملاح فى هذه الأراضى، وانخفاض الصوديوم المتبادل فإنها تكون عادة متجمعة الحبيبات جيدة النفاذية، لا تقل عن الأراضى العادية غير الملحية، وكثيراً ما وجد على سطح هذه الأراضى قدر من الأملاح المتبلورة، تكون فى صورة قشرة من الأملاح على السطح، كما تزداد الأملاح عادة فى الطبقات السطحية، وتقل فى الطبقات تحت السطحية قبل استزراعها، ثم بعد الاستزراع والرى تتغير هذه الصورة.

وينقسم تأثير الأملاح على نمو النبات إلى نوعين أحدهما يسمى بالتأثير الأسموزى Osmotic effect أو التأثير الكلى للأملاح أى تأثير الأملاح ككل بغض النظر عن نوعيتها، و يسمى التأثير الآخر بالتأثير النوعى Specific effect وهو تأثير نوع معين من الأملاح على النبات، سواء عند تركيز مرتفع أو تركيز منخفض من هذا الملح، وبغض النظر عن التركيز الكلى للأملاح والتأثير الأسموزى، فهو خاص بعلاقة النبات بالماء تحت ظروف الملوحة المرتفعة، أى أن ارتفاع تركيز الأملاح بالمحلول الأرضى يؤدى إلى ارتفاع الضغط الأسموزى لهذا المحلول، وبالتالى فإن حركة الماء إلى النبات تتقيد، ومن ثم فان معدلات امتصاص النبات للماء تنخفض، ويمكن حساب الضغط الأسموزى للمحلول الأرضى عن طريق قيمة التوصيل الكهربائى له من المعادلة.

Osmotic pressure = ECe dS/m x 0.36

أما التأثير النوعى فهو خاص بتأثير نوع معين من الأملاح على النبات، فمثلاً يعتبر تأثير البورون على النبات تأثيراً نوعياً، إذ أنه يؤثر على نمو كثير من النباتات إذا وجد بتركيز يزيد على 1 جزء فى المليون فى المحلول الأرضى، وتختلف النباتات من حيث استجابتها لتركيزات البورون فى المحلول الأرضى، وتنقسم إلى نباتات حساسة وأخرى مقاومة، كذلك فإن بعض النباتات مثل الخوخ والبقوليات تعتبر حساسة للزيادة فى تركيز أيون الكلوريد.

والقشرة الملحية البيضاء أو ذات اللون الفاتح المتكونة على سطح التربة المتأثرة بالأملاح تشير إلى تجمع بلورات من أملاح كلوريد وكبريتات الصوديوم الذائبة فى محلول التربة المتأثرة بالأملاح.

  • الأراضى القلوية

الأراضى القلوية أو الصودية هى الأراضى المحتوية على نسبة مرتفعة من الصوديوم المتبادل بالدرجة التى تؤثر على نمو النبات، ومحتواها من الأملاح الذائبة منخفض ولذلك تسمى  non saline- sodic soil أى أرض صودية غير ملحية، ومن الناحية العملية فهى الأراضى التى تزيد فيها النسبة المئوية للصوديوم المتبادل (ESP) عن 15%، ويقل فيها تركيز الأملاح الذائبة فى مستخلص عجينة التربة المشبعة عن 4 ديسيمتر/م،  بينما يصل رقم الحموضة  pH  فى هذه الأراضى ما بين 8.5 إلى 10، وإذا ما زاد الصوديوم المتبادل عن هذه النسبة (15%) فإن ذلك يؤدى إلى تفرق للحبيبات الغروية بالأرض، الأمر الذى يؤدى إلى حركتها إلى أسفل بالقطاع الأرضى، وكذلك عدم ثبات البناء الأرضى للتربة، كما يعطى الأرض لوناً أسود نتيجة لذوبان المادة العضوية فى الـ pH المرتفع، وتؤدى حركة الحبيبات الناعمة إلى أسفل بالقطاع إلى نشوء طبقات طينية صماء، ويكون لون سطح الأرض رمادى غامق، يعقب ذلك ظهور طبقة شاحبة اللون ثم طبقة الطين الصماء الشديدة التماسك، أما الطبقات السطحية فإنها تكون مفككة نتيجة لفقدها للطين، والأراضى الصودية صعبة الخدمة جداً نظراً للزوجتها عند الابتلال وتكوينها لكتل كبيرة متماسكة عندما تكون جافة، وكذلك نفاذيتها للماء والهواء، وكذلك نمو وحركة الجذور فيها تكون بطيئة جداً.

وتتميز الأراضى الصودية بوجود أملاح كربونات الصوديوم الحرة، التى تنتج أساساً من ثانى أكسيد الكربون والماء والصوديوم المتبادل، الذى يحدث له تحلل مائى، ويؤدى تكوين هذا الملح إلى ارتفاع رقم pH حموضة التربة الصودية ليصل إلى 10 فى بعض الأحيان.

وتجدر هنا ملاحظة أنه عندما تكون الأرض ملحية- صودية، فإنه نتيجة لغسيلها بمياه الأمطار أو الرى فإن الأملاح الذائبة تنخفض وتتحول الأرض إلى أرض صودية إذا لم يكن هناك مصدر كاف للكالسيوم، حتى يتم إحلاله محل الصوديوم الذى يتم غسيله من قطاع التربة.

ويؤثر تدهور الخواص الطبيعية فى الأراضى الصودية على نمو النبات نتيجة لانخفاض النفاذية وسوء تسرب الماء والهواء والجذور بها، كما تعانى النباتات النامية من مشاكل تغذية عديدة نتيجة لارتفاع رقم pH التربة، وعندها يقل تيسر معظم العناصر الغذائية الضرورية لنمو النبات، مما يجعل نمو النباتات فيها ضعيفاً وغير صحى، وكذلك إنتاجية هذه الأراضى منخفضة، ما لم يتم إجراء عمليات الاستصلاح والصيانة لها، وإضافة الاحتياجات الجبسية والغيسلية لها، وقد تؤدى زيادة الصوديوم إلى حدوث بعض السمية لبعض النباتات، إذ أنه بزيادة تركيز الصوديوم فى النبات لوحظ انخفاض فى تركيز الكالسيوم به، ولذلك يسمى ذلك التأثير بنقص الكالسيوم الناتج عن الصوديوم.

  ووجود لون غامق على سطح التربة المتأثرة بالأملاح يشير إلى ارتفاع قلوية الأرضPH وقرب منسوب الماء الأرضى من سطح التربة، حيث تذوب المواد العضوية المتحللة الموجودة بالتربة فى الوسط القلوى وتكسو حبيبات الأرض بلونها الغامق.

  • الأراضى الملحية القلوية (الملحية الصودية)

    هى الأراضى التى يكون التوصيل الكهربائى لمستخلص عينة منها عند درجة التشبع أعلى من 4 ملليموز/سم عند درجة 25ºم، والصوديوم المتبادل يكون أكثر من 15 % من السعة التبادلية الكاتيونية للتربة، ولا يزيد الرقم الهيدروجينى pH لها عن8.5.

ولا تختلف هذه الأراضى عن الأراضى الملحية فى أكثر من خواصها ما دامت لم تغسل من الأملاح، أما إذا  تخلصت الأرض من الأملاح الذائبة فإن خواصها تتحول إلى خواص الأراضى القلوية غير الملحية.

وقد اتفق فى المؤتمر الدولى لعلوم الأراضى على استبدال لفظ قلوى Alkali  بلفظ صودى Sodic لتصبح بذلك أقسام الأراضى الملحية والقلوية فى التقسيم الأمريكى أراضى ملحية، أراضى ملحية صودية، أراضى صودية غير ملحية، ويجب مراعاة أن القيم الرقمية التى اتخذت كأساس لهذا التقسيم، ليست حدود واضحة محدودة لخواص كل نوع، ولكنها اتخذت لإمكان التعبير الكمى عن صفات الأرض بعد تحليلها بالمعمل.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة