Close ad

الزراعات التعاقدية طريق نجاح الزراعة في العالم.. والتجار فى مصر متهمون

24-5-2023 | 10:23
الزراعات التعاقدية طريق نجاح الزراعة في العالم والتجار فى مصر متهمونالزراعات التعاقدية
حوار: عبد الرحمن الشيخ
الأهرام التعاوني نقلاً عن

تعتبر الزراعة التعاقدية من أهم ما تتجه إليه جميع الدول فى الوقت الحالى خاصة فى الدول المتقدمة سواء فى أوروبا أو أمريكا وآسيا، والزراعات التعاقدية هى أحد الأساليب التى يمكن من خلالها زيادة دخل المزارعين واستقرارهم كما أنها تسهم فى تحسين الإنتاجية وتخفيض تكاليف التسويق كما تسهم فى زيادة الجهات الداعمة.
 ومصر واحدة من أهم الدول التى فى حاجة إلى تطبيق نظام الزراعات التعاقدية، وذلك لضعف الترابط بين المنتجين (الفلاحين) والأسواق، وزيادة معدلات التفتت الحيازى للأراضى الزراعية وتعاظم نصيب الوسطاء (التجار) وعدم وجود إرشاد زراعى لصغار المزارعين، بالإضافة إلى التقلبات الشديدة التى تطرأ على أسعار المحاصيل وارتفاع مستلزمات الإنتاج وكذلك الاثار التى ترتبت على سياسة التحرر الاقتصادى وإعطاء المزارعين الحرية الكاملة فى انتاج المحاصيل وغياب الالتزام بالتركيب المحصولى 
وعلى ضوء ذلك كان للأهرام التعاونى هذا الحوار مع الدكتور علاء سعيد الشبراوى استاذ الاقتصاد الزراعى بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي..

 

>> متى و كيف نشأت الزراعات التعاقدية ؟
 > فى البداية يوضح د علاء الشبراوى أن اليابان استخدمت الزراعة التعاقدية فى تايون فى العقود الاخيرة من القرن التاسع عشر، كما فعلت شركات الولايات المتحدة الأمريكية فى امريكا الوسطى فى العقود الاولى من القرن العشرين، بالاضافة الى استخدام الزراعة التعاقدية لانتاج الخضر فى الولايات المتحدة الامريكية ومن خلال صناعة البذور فى اوروبا فى السنوات التى سبقت الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك الحين توسعت الزراعة التعاقدية لتأخذ شكلا اوسع من اشكال التنظيم الزراعى.
 ويشير الى ان الزراعة من خلال التعاقد شكلت 15 % من الانتاج الزراعى فى الدول المتقدمة كما لعبت الزراعة التعاقدية دورا مهما فى الاقتصاديات الانتقالية فى الدول الأوربية وروسيا وارمنيا وجورجيا وارتفعت النسبة المئوية لشركات المواد الغذائية باستخدام العقود من 25 % فى 1997 الى 75 % فى 2003 
 كما اتخذت الزراعات التعاقدية مكانا مميزا فى جميع انحاء العالم حيث شهدت دول امريكا اللاتينية نموا سريعا فى الزراعات التعاقدية منذ 1950 لكل من الموز فى هندوراس والشعير فى بيرو والخضروات والحبوب فى المكسيك والبرازيل، واكثر من 70 % من انتاج الدواجن و30 % من انتاج فول الصويا تتم عن طريق الزراعات التعاقدية, وفى 1956 شجعت الحكومة الإندونيسية الزراعة التعاقدية من خلال تطوير الاراضى الاتحادية كما حققت ماليزيا نجاحا كبيرا من خلال الزراعة التعاقدية. كما ان الصين تدعم الزراعة التعاقدية منذ 1990 وقد حققت نتائج مذهلة فى 2001 حيث تم زراعة اكثر من 18 مليون هكتار فى اطار ترتيبات الزراعة التعاقدية بزيادة 14 %, وفى موزمبيق فان 12 % من سكان الريف يشاركون فى الزراعات التعاقدية وخاصة فى محصول القطن, وفى كينيا يتم انتاج اكثر من 50 % من الشاى والسكر بموجب عقود الحاصلات البستانية مع شركات مصدرة للحاصلات البستانية.
>> ما اهم المزايا للزراعات التعاقدية ؟
 > يرى د الشبراوى.. انه تتعدد مزايا الزراعة التعاقدية والتى تعود على المنتجين من خلال شراء جميع المنتجات ضمن معايير محددة للجودة والكم, كما توفر العقود للمزارعين فرص الحصول على مجموعة اوسع نطاقا من الخدمات الإدارية والفنية وثمة ميزة اخرى للزراعة التعاقدية تتمثل فيما تقدمة من اسعار مستقرة وتشمل المهارات التى يتعلمها المزارعون من خلال الزراعة التعاقدية تتمثل فى الامساك بالسجلات واستخدام الموارد الزراعية بكفاءة والطرق المحسنة لاستعمال الكيماويات والاسمدة والطلبات الخاصة باسواق التصدير.
 >> وهل هناك مزايا للمزارعين من خلال الزراعة التعاقدية ؟
> تتباين مزايا الزراعة التعاقدية وفقا للظروف المادية والاجتماعية والسوقيه التى يعمل فى ظلها وتتمثل فى تحسين الإنتاجية وتخفيض ما يتكبده المزارع من تكاليف التسويق والمعاملات مما يعتبر وسيلة لزيادة دخل المزارعين. 
والجهة المشاركة ممثلة فى وزارة الزراعة والجهة الداعمة من وزارة التموين والتجارة الداخلية تتعهد بشراء جميع المنتجات ضمن معايير محددة للجودة والكمية وتوفر العقود للمزارعين فرص الحصول على مجموعات كبيرة من الخدمات الادارية والفنية والارشادية التى لا يمكن الحصول عليها بدون هذه العقود.. 
ويمكن استخدام اتفاقيات العقود كضمانات للقروض من البنك الزراعى لتمويل المدخلات التى يحتاجونها. 
بالاضافة الى المهارات التى يتعلمها المزارعون من خلال الزراعة التعاقدية والتى تشمل استخدام الموارد الزراعية بكفاءة والطرق السليمة لاستعمال الأسمدة الكيماوية وكمياتها وتنفيذ النشاطات الحقلية وفقا لجداول زمنيه محددة. 
 وتقدم الزراعة التعاقدية دخلا ثابتا وعائدا متفقا عليه.
 وما هى عوامل نجاح الزراعة التعاقدية ؟ 
 يوضح د الشبراوى انه من اجل نجاح نظام الزراعة التعاقدية يجب توافر عدة متطلبات وشروط تحكم العلاقة بين المزارعين والمتعاقدين, حيث انها توفر سوقا مربحة لتسويق الانتاج ليكون نظام الزراعة التعاقدية واحدا من الحلول المتاحة لاستثمار الفرص التجارية فى السوق اما من ناحية المزارعين فيجب ان تحقق التعاقدات الزراعية عائدا افضل وذا مخاطر اقل. 
 ان نجاح الاستثمار الزراعى يلزمه توفر ظروف بيئية وطبيعية مناسبة وتتمثل فى المناخ والتربة والمياه وتوافر اصناف ملائمة من المنتجات الزراعية تتوافق مع هذه الظروف. 
ومراعاة الاعتبارات الاجتماعية بحيث يجب على الجهات المنظمة للزراعة التعاقدية ان تدرس الاتجاهات والميول الاجتماعية للمزارعين الذين سيتعاملون مع نظام الزراعة التعاقدية حتى لا تكون هذه الاعتبارات غير متوافقة مع تعهدات والتزامات المزارعين. 
 والالتزام بالنواحى الفنية وتتمثل فى توافر الخدمات والمنافع العامة وتوفر الحيازات والاراضى الزراعية ومدخلات الانتاج.
>> وما هى المشاكل والمعوقات التى تواجه الزراعة التعاقدية؟
 > يقول د الشبراوى ان اهم العقبات التى تواجه الزراعة التعاقدية تتمثل فى العقبات الادارية والقانونية والخاصة بعدم وجود القوانين المنظمة لحماية المنتج والمتعاقد وتتمثل المشكلة الإدارية فى عدم وجود جهة او محكمة مختصة لفض المنازعات وتنظيم العلاقة بين المزارع والمتعاقد بالإضافة الى عدم وجود عقود موثوق فيها لتطبيقها بين المتعاقد على شراء المحصول, ووجود قصور فى المعلومات التسويقية وخاصة المعلومات عن الكميات المطلوبة والاسعار العادلة بالإضافة الى وجود عقبات مالية تتمثل فى نقص مصادر التمويل والقروض المتخصصة للزراعة التعاقدية وعدم توفر السيولة الكافية لدى المزارع حيث نظام التعاقد يكون شفويا ولا يدفع المتعاقد اى جزء مالى قبل استلام المحصول كما ان هناك عقبات فنية تتمثل فى عدم وعى المزارع بمواصفات الجودة وانواع الشتلات وضعف خدمات ما بعد الحصاد مثل عدم توفر الثلاجات والمبردات وبالتالى زيادة نسبة الفاقد خاصة فى المحاصيل سريعة التلف.

 

 

كلمات البحث
الأكثر قراءة