Close ad

يقترحها عالم أسماك.. إقامة مشروع سمكي في سيناء يحقق حلم التوطين للملايين

24-5-2023 | 10:19
يقترحها عالم أسماك إقامة مشروع سمكي في سيناء يحقق حلم التوطين للملايين صورة أرشيفية مشروع سمكي
حوار: تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

مع الاهتمام البالغ الذى توليه الدولة والرئيس السيسى بنهضة سيناء وفق معادلة الأمن والتنمية تم تنفيذ حوالى 500 مشروع تنموي هناك بعد القضاء على الإرهاب باعتبار التنمية هى رأس أولويات القيادة السياسية كقضية أمن قومي.

موضوعات مقترحة
هذه الاستثمارات العملاقة وغير المسبوقة فى إنشاء المشاريع والتى تتجه فى إنفاقها نحو التريليون جنيه، دفعت الكثير من العلماء لطرح مبادرات ومشاريع لأفكار تهدف لتحقيق الأمن الغذائى والتصدير وتنفيذ آمال الدولة منذ عقود بتنمية سيناء ونقل ملايين المصريين إليها.
وفى رحاب كلية الزراعة جامعة الأزهر التقينا بالدكتور حسن يوسف علام الأستاذ المساعد بقسم الإنتاج السمكى الذى طرح فكرة إنشاء أكبر مشروع سمكى داجنى فى الشرق الأوسط، يفوق فى إمكانياته وإنتاجه جميع المشاريع المصرية الحالية، ويحقق حلم التوطين للملايين فى هذه الأرض العزيزة فكان هذا الحوار.

 

 

< ما أهمية هذا المشروع؟
- إستغلال المناطق الشاسعة من الصحراء فى إقامة مجتمعات حضرية قائمة على استغلال المياه المتاحة فى هذه الأماكن بعمل مشاريع إستزراع سمكى وداجنى تحقق الاكتفاء الذاتى لمصر من احتياجاتها من الأسماك والدواجن والبيض والفائض يتم تصديره إلى جيراننا فى الدول العربية. وكذا الخروج من الوادى الضيق ونقل وتوطين المواطنين إلى أفاق الصحراء الواسعة والغير مستغلة تماماً حيث تمثل هذه المزارع فرصة عمل لتشغيل الشباب والقضاء على البطالة وفتح أبواب رزق لهم.
< لماذا اخترت تنفيذ هذا المشروع بسيناء؟
- هناك إتجاه من الدولة والرئيس السيسى لإعمار وتنمية سيناء، فسيناء أو شبه جزيرة سيناء جزء عزيز من أرض مصر وهى تعادل مساحة اسرائيل والدولة الفلسطينية ودولة الكويت وقطر مجتمعين وتزيد وبالتالى تحتاج المشاريع العملاقة خاصة التى توفر الأمن الغذائى.
 وتمثل سيناء نسبة 6% من مساحة مصر الإجماليّة وهى تُعتبر حلقة الوصل بين قارتيّ أفريقيا وآسيا وبالتالى كلما أقمنا عليها مشروعات كبرى تواجد الملايين من المصريين إليها وعمروها.
< هل سيناء ديموجرافياً ومناخياً مناسبة لمثل هذه المشاريع؟
 - بالطبع فيبلغ عدد سكانها ما يقارب مليون وأربعمائة ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2013 والمناخ فى شمالها يختلف عن جنوبها فشمال سيناء يسودها مناخ البحر المتوسط، والذى يتميز بصيفه الحار والجاف، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 19، 30 درجة مئوية، وأما شتاؤه فيتميز بأنه رطب معتدل وممطر، وتتراوح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 8، 20 درجة مئوية، والرياح السائدة فى شمال سيناء شمالية أو شمالية غربية صيفاً وخريفاً، أو جنوبية غربية شتاءاً.
كما أن معدل الأمطار فى العريش تقدر بنحو 200 مم، تتناقص كلما توجهنا جنوباً لتصل إلى 90 مم فى منطقة جبل المغارة، أما جنوب سيناء فيسود بها المناخ الصحراوى القاري، والذى يتصف عامة بالجفاف والحرارة معظم العام باستثناء بعض مناطق الوسط والتى تضم سانت كاترين والذى يتميز بصيفه الحار والجاف، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 28، 38 درجة مئوية، وأما شتائه فيتميز بأنه معتدل وجاف، وتتراوح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 15، 23 درجة مئوية. والرياح السائدة فى جنوب سيناء جنوبية غربية، معدل الأمطار فى شرم الشيخ بأقصى الجنوب تقدر بنحو 13 مم، تتزايد كلما توجهنا شمالاً لتصل إلى 26 مم فى نخل.
< ما العلاقة بين التنمية والأمن؟
- علاقه ارتباط، فقد نجحت مصر فى فرض الأمن بعد العملية الشاملة فى سيناء 2018 ألتى أصدر الرئيس السيسى قرار تنفيذها وذلك لحرص الدولة المصرية لتنفيذ التنمية الشاملة.
وكلنا نعرف أن رأس المال جبان ولن يتواجد مادام هناك خطر ولذا كان لابد من توافر الأمن والأمان فى سيناء وضمان عدم تعرض المشاريع للاعتداء عليها.
وكان ترك الدولة المصرية لسيناء وإهمال الجانب الأمنى بها هو السبب فى إحجام وعدم قبول المستثمرين ورجال الأعمال على الاستثمار هناك نظراً لما يحيطها من مخاطر وكما ذكرت سابقاً أن رأس المال جبان. 
< وماذا عن التواجد السكانى؟
- أيضاً كان إحجام المواطنين عن الهجرة إلى سيناء نظراً لنفس الظروف السابق ذكرها وعدم شعورهم بالأمان وخاصة العدو الصهيونى لما يمثله من تهديد ومطامعه فى سيناء حيث تربطنا حدود تبلغ حوالى 212 كم مع الدولتان الإسرائيلية والفلسطينية وبمحاذاتها سيكون المشروع.
< وما شكل هذا المشروع السمكى العملاق الهادف لتنمية سيناء؟
- المشروع عبارة عن قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط على طول الحدود مع اسرائيل وقطاع غزة بعرض من 300-500م وبطول 212 كم وبعمق من 5 – 6 أمتار وهذه المنطقة صحراوية غير أهله بالسكان.
بعد ذلك يتم عمل قنوات من هذه القناة داخل عمق سيناء 5 كم وبطول الشريط الحدودى وهذا بمساحة إجمالية 1000 كم2 تقريباً وتجديداً 1060 مليون متر مربع أى حوالى 252381 فدانا.
< وكيف سيكون تقسيمها؟
- إذا تم تقسيم هذه المساحة إلى أحواض لإستزراع الأسماك البحرية والجمبرى بواقع خمسة أفدنة لكل حوض أى سيكون لدينا حوالى 50 ألف حوض شاملة الجسور والطرق بين الأحواض وبعضها.
<وماذا ستمثل هذه المزرعة  العملاقة؟
- هذه المساحة بهذا العدد الأحواض تمثل أكبر مساحة للإستزراع السمكى فى منطقة الشرق الأوسط. 
بالإضافة إلى أن نوعية الأسماك المستزرعة ستكون من الأسماك عالية الجودة مثل القاروص والدنيس والجمبرى السويسى وأسماك البورى والبلطى الأحمر الذى يتحمل ملوحة البحر، وإنتاج هذه المزارع يكفى مصر ويكون هناك فائض كبير للتصدير. 
< ما المشروعات الملحقة التى سيتم تنفيذها؟
- سنقوم بإنشاء العديد من المفرخات البحرية لإمداد هذه المزارع بالزريعة اللازمة من الأسماك والجمبرى، وكذا إنشاء العديد من مصانع الأعلاف التى توفر لها أغذية وعلائق الأسماك.
وبالطبع سنقوم بإنشاء العديد من مصانع الثلج والتبريد والتجميد وكذا إنشاء مصانع لصناعة أدوات التغليف والتعبئة مثل علب الفوم وسنحتاج لإنشاء مساكن للمهندسين والعمال الذين يعملون فى المشروع للشعور بالاستقرار وجلب أسرهم وذلك كخطوة لتهجير السكان إلى سيناء.
< لكن تمويل وإنشاء هذا المشروع العملاق يحتاج أموال كثيرة؟
- من الممكن إقامة مثل هذا المشروع بنظام B.O.T حيث يتحمل تكلفة الإنشاء رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الراغبة فى الاستثمار لحين بداية التشغيل والإنتاج إلى أن يتم سداد التكلفة وحصول المستثمر على ربح مجزٍ من المشروع ثم يعود المشروع للدولة بعد فترة يتم الإتفاق عليها مع الدولة ويمكن أن يتم التمويل عن طريق بنك النقد الدولى أو منظمة التعاون الدولى.
<هل سيدعم هذا المشروع مشاريع الأمن الغذائى الأخرى؟
- نعم ولذلك فبمخطط المشروع اقتراح نقل مزارع الدواجن الموجودة فى منطقة الدلتا وخاصة الموجودة فى القليوبية إلى جوار المزارع السمكية حيث أن منطقة سيناء جوها من أفضل المناطق لإقامة مزارع الدواجن. 
على أن تقام هذه المزارع بأساليب حديثة لمنع التلوث ويجب الإستفادة من التجربة البرازيلية فى هذا المجال، كذلك الإستفادة من مخلفات الدواجن «الزرق أوالسبلة» ومخلفات مجازر الدواجن فى تغذية وتسميد مزارع الأسماك والجمبرى بعد طبخها وتعقيمها.
فمزارع الأسماك يعتبر زرق الدواجن أو ما يسمى بالسبلة من أهم الأسمدة العضوية التى تضاف إلى أحواض المزرعة السمكية نظراً لقيمتها الغذائية، حيث إنه يعمل بصورة إيجابية وواضحة على زيادة خصوبة مياه الأحواض السمكية عند إضافته كسماد. 
كما ينصح بخلط هذا الزرق وإضافته فى علائق الأسماك والحيوانات الاخرى مع المكونات العلفية الأخرى وهو يعتبر من أسهل الأسمدة العضوية التى يمكن الحصول عليها والاستفادة منها بصورة سريعة نظرا لانتشار مزارع الدواجن حيث أن صناعة إنتاج الدجاج تشكل أكثر من ثلاثة أرباع حجم صناعة الدواجن فى مصر.
<هل زرق الدواجن بهذه الأهمية؟
 - السبب فى كون زرق الدواجن من الأسمدة الغنية فى محتواها من العناصر الغذائية هو كون الجهاز الهضمى للدجاج قصير جداً، فهو يبلغ 6 مرات طول الجسم. وبالتالى، تُفرز بعض مواد العلف التى يتغذى عليها الدجاج خارج الجسم قبل أن يتم هضمها بالكامل وقد أظهرت الأبحاث أن حوالى 80 % من الغذاء المأكول يستخدم ويهضم بواسطة الدواجن، بينما الـ 20 % الأخرى لا تهضم وبالتالى يمكن أن تستخدم هذه الكمية بواسطة الأسماك.
 ويُفقد أيضاً عند تغذية الدواجن حوالى 10-15 % تتبعثر من الأعلاف على الأرض. وبالتالى يكون أجمالى المهدر من علائق الدواجن حوالى من 30 - 35 % من العليقة. وبصفة عامة، يكون محتوى أعلاف الدواجن من البروتين أكثر من 18 % وفى الماضى كان يستخدم سماد الدجاج كسماد للمحاصيل لكن وفى الآونة الأخيرة، بدأت الدول المتقدمة فى استخدام زرق الدواجن المعالج لإطعام حيوانات المزرعة والأسماك.
<وكيف سيدعم هذا المشروع توطين المصريين بسيناء؟
فى مصر يصل عدد العمالة بصناعة نحو 2 مليون عامل ويعمل فى هذه المهنة أكثر من مائة حرفة ومهنة، كالطبيب البيطرى والمهندس الزراعى والإدارى والمحاسب والمهندس المعمارى والمزارع والسائق وعمال التحميل والتنزيل والميكانيكى والكهربائى وحرفى الصيانة الكهربائية وتجار الأعلاف وتجار الدواجن وتجار السبلة وسماسرة البيع وعمال البناء والتشييد ومنتسبى شركات الدواء وغيرهم من أصحاب الحرف والمهن، والذين يكملون بعضهم البعض لإرساء منظومة صناعة الدواجن فى مصر لسد جانب من النقص الحاد فى موارد البروتين الحيوانى فى الغذاء المصرى فتخيل نقل 2 مليون عامل بالإضافة إلى أسرهم إلى سيناء فى قطاع واحد. هذه المزارع توفر لمصر من إحتياجاتها من الدواجن والبيض والفائض يتم تصديره إلى جيراننا فى الدول العربية وبهذا يكون الربحيه الكبيره لمصر.
<ما المطلوب لإنجاح هذه المشاريع؟
- يجب أن يتم عمل إعفاءات جمركية على معدات التشغيل والأعلاف وتسهيل إجراءات التراخيص والتصاريح ليتم نجاح مثل هذه المشاريع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة