Close ad

ليتنا نملك مثلهم

14-5-2023 | 15:34
الأهرام المسائي نقلاً عن

يذهب بعض من المواطنين للخارج ثم يشيدون بعظمة الشوارع وجمال القصور، وما أروع متاحفهم! ما أروع المباني! ثم يتحسر على بلده! لِما ليس لدينا ما يمتلكونه! ثم تجد البعض يتذكر أيام زمان! فيتحدث أيام قصور الملك فاروق ومحمد علي وعظمة مصر ويقول يااااه ليه مصر بقت كدة! ثم يقتبسون صورا من الشرق والغرب ويقولون هي دي الدول! شايف العظمة مش زي عندنا! ويبدأ يجلس أحدهم على مواقع التواصل الاجتماعي ثم السخرية من بلده! ومن فقر بلده! وفور قيام مصر بالتشييد والبناء يبدأ البعض مما لا يريدون الخير لمصر يشككون في كل شيء، ويبدأون بالقول "إحنا لاقيين ناكل علشان نبني قصور!؟ هنعمل إيه بيها!؟.

لدي سؤال أريد الإجابة عليه؟ ماذا يريد البعض من مصر!؟ تتمنون أن تصبح مصر مثل باقي الدول العظمي وعندما يحدث ذلك البعض يشعر بالمأساه! ولكن أنا أعرف ماذا يريد هؤلاء! هم لا يريدون الخير لمصر ولا لشعب مصر، لا أقصد الخونة بالخارج بل الأشد خطرًا الخونة في الداخل! هم يريدون أن ينزعوا الفرحة عن مصر وأهل مصر، يريدون أن لا تنعم مصر بالرخاء! ولكن محاولاتكم كلها تنتهي بالفشل الذريع! ومصر لن ترجع خطوة للخلف بل تتقدم آلاف الخطوات للامام لترجع كما كانت من قبل رائدة في كل شيء!.
تخيل أنك تملك منزلا وعندما تستيقظ ترتدي ملابسك للذهاب للعمل وعندما تعود تخلع ملابسك وإذا بك تلقي بها على الأرض! ثم تقوم بإعداد الطعام وعقب تناوله تلقي ما تبقى منه على الأرض وتذهب للنوم، لا تملك قواعد وقوانين تسير عليها أي ليس للبيت نظام ولو به لا تتبعه أو أغلبية أفراد الأسرة لا تتبعه! ثم تستيقظ لتذهب إلى زميل لك وإذ بك تجد منزله جميلا، منظما، نظيفا، تجد كل شيء مرتبا، كل شيء بمكانه، لا قمامة على الأرض، الغرف منظمة، تجد المنزل قائما على نظام وقانون يطبق على كل من بالمنزل، تعود إلى منزلك تشعر بأن منزلك سيئا ونسيت أنك أنت السيئ وليس المنزل! تشعر أن منزل زميلك أفضل ونسيت لأن زميلك هو الأفضل والمنظم، كم تتمنى أنك تعيش بهذا المنزل، تجلس لتشيد بمنزل زميلك وكيف يقوم على النظام والقانون، تشيد بنظافة هذا المنزل وتشيد بكل شيء فيه، نسيت أن هذه المنزل جماد، أنت من تجعله قصر تفتخر به وتجعل الجميع يفخر به أو تجعله سيئا!.
هذا هو الحال في بلدنا مصر، فنحن من نحافظ عليها، نبينيها، نعمرها، نصلح فيها ولا نخربها، وهكذا الحال في ذهابك لبلد آخر وإذ بك تشيد بجمال هذا البلد ونظافة شوارعه والنظام الذي يسير عليه شعب هذا البلد، وإذ بك تشيد بقانون البلد وبتطبيق الحكومة للقانون وباحترام الشعب للقانون، وإذ بك تسير في شوارع أي بلد آخر منبهرا! ما هذا النظام، ما هذه النظافة، وإذ بك تقف في إشارة مرور وتندهش أكثر من احترامهم للمرور! وإذ بك تسير والسيارات تمشي بلا عوادم سيارات! ثم تعود لبلدك لتجلس على الفيس وتكتب وأنت مستاء أنا حزين أني مصري! إنا إزاي عايش في بلد زي مصر!.
نسيت أن البلد المنبهر بها المفروض تنبهر بشعبها! فالشعب هو من يقوم به سواء تمثل في حكومة تصدر قانونا وتطبقه أو شعب يحترم القانون! نسيت أن الشوارع النظيفة لا تنظف نفسها تلقائيا بل الشعب هو من يقوم بنظافتها هو من يلقي بالقمامة في مكانها وليس في شوارعها.

 فما يفرق ما بين دولة على أخرى شعب وليس كيانا معنويا، نحن من نصنع الوطن ونجعله في تقدم هتشوف خارج بلدك شوارع نظيفة! هتشوف نظاما! هتشوف جوا نظيفا! أكلا نظيفا! هتشوف قوانين تفرض وتطبق! هتشوف شعبا يلتزم بالقوانين ويحترمها! هتشوف ما تتمنى يحدث في بلدك! ألم نسأل أنفسنا من السبب في ذلك ؟! إنسان أم جماد؟! الشعب وليس الدولة ككيان معنوي! فالمشكلة فينا كشعب وليس كدولة يحكمها أشخاص من الشعب!

 
 
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: