Close ad

معلمون تحت التدريب.. برنامج الـ 3 أيام يفتح ملف تأهيل المدرسين.. خبراء: المدة قصيرة ومطلوب تدريبات شاملة

15-5-2023 | 11:14
معلمون تحت التدريب برنامج الـ  أيام يفتح ملف تأهيل المدرسين خبراء المدة قصيرة ومطلوب تدريبات شاملةصورة لفصل دراسي
داليا عطية

بدأت وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني، البرنامج التدريبي الذهني والبدني للمعلمين الجدد، الناجحين بمسابقة 30 ألف معلم، والذي يجري بقاعات التدريب بالمديريات والإدارات التعليمية، كشرط الالتحاق للعمل في المدارس.

تدريب المعلمين الجدد 

وتهدف الوزارة من هذا التدريب إلى  ضرورة تمتع المعلم باللياقة الذهنية والبدنية التي تساعده على أداء مهامه الحياتية والوظيفية بشكل فعال، وتقول إن الناتج التربوي من التدريب هو تعزيز روح الانتماء الوطني، ورفع الكفاءة الذهنية والبدنية، بجانب تعزيز مهارات التواصل، بالإضافة إلى إعداد المعلمين الجدد لاجتياز الاختبارات البدنية والمقابلات الشخصية المتممة للبرنامج التدريبى.

صورة لفصل دراسي

الدكتور حسن شحاتة

الدكتور سعيد صادق

البرنامج التدريبي للمعلمين الجدد

وأوضحت الوزارة تفاصيل البرنامج التدريبي، حيث يتضمن اليوم الأول، تنمية قيم الولاء والانتماء الوطني والتعريف بالمشروعات القومية وحروب الجيل الخامس، ويشمل اليوم الثاني، التأهيل البدني ورفع الكفاءة البدنية للمعلمين والذي سيتم تنفيذه داخل الملاعب والساحات الرياضية المتاحة في المحافظات، وفى اليوم الثالث يشهد التدريب مهارات الاتصال والتواصل وتطوير الذات ومهارات العرض والتقديم واجتياز المقابلة الشخصية.

تدريب المعلمين ودوره في النهوض بالتعليم

وتحدث خبراء ومتخصصون، في التربية والتعليم، وعلم الاجتماع، مع "بوابة الأهرام"، عن هذا التدريب ودوره في النهوض بمنظومة التعليم في مصر، يقول الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي، إن المعلمين خريجي كليات التربية، نالوا حظًا وافرًا من الجانب الأكاديمي، والمهني، والثقافي.

ويؤكد الخبير التربوي أن التدريب الذي يجب أن يخضع له المعلمون، فالأولى أن يكون التدريب على التقنيات الحديثة والتكنولوجية الموجودة في المدارس والتي تتماشى مع مواكبة العصر، حتى يتمكن المعلمون بهذا التدريب التقني من مواكبة أساليب التعليم الحديثة وبالتالي التواصل الجيد مع الطلاب.

التعليم وتشكيل المجتمعات

ويقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، إن التعليم من أهم المهن في العالم، فهو الذي يشكّل الجيل الجديد، ومستقبل البلاد، وثقافة وسلوك المجتمعات، وبالتالي يعد من أخطر العمليات التي يجب الاعتناء بها وتطويرها وإصلاحها إذا كانت تعاني بعض القصور.

ويضيف أستاذ علم الاجتماع، أن المعلم هو القدوة الأولى في حياة الطلاب، فهو أول من يلتقون به في حياتهم العملية عند خروجهم من المنزل، وبالتالي فإن سلوك هذا المعلم يصبح مؤثرًا وبقوة لدى الطلاب، فنجدهم لا يتلقون منه علمًا فحسب، وإنما أيضًا يتلقون سلوكًا وثقافةً بل وطباعًا.

عودة معلم الفصل

ولذلك يشير أستاذ علم الاجتماع، إلى أن المعلم بحاجة إلى تدريب سلوكي وثقافي في كيفية التعامل مع الطلاب وكيفية استيعاب قدراتهم المتفاوتة وعلى سبيل المثال أن يعطي المعلم طلابه الذين لا يدركون المعلومة منذ شرحها أول مرة، وقتًا أكثر حتى تتم عملية الإدراك، وهذا لا يفعله كثير من المعلمين بسبب حرصهم على مغادرة المدرسة فور انتهاء الموعد المقرر حتى يعملون في مدرستهم الخاصة، وهي الدروس الخصوصية، التي تمثل لهم وسيلة لتحسين الدخل.

ويقترح أستاذ علم الاجتماع،  بشأن التدريب النظري، أن تعمل الوزارة على بحث سبل جذب المعلم إلى بيئة العمل الأساسية، حيث المدرسة وليس مراكز الدروس الخصوصية". 

مزاولة مهنة التعليم لحاملي الماجستير

يضيف أستاذ علم الاجتماع، في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، فيقول، على سبيل المثال، بعض الدول لا تسمح بمزاولة مهنة التعليم إلا لحاملي الماجستير، وليس فقط التخرج في كلية متخصصة، وهذا يعني أن مهنة المعلم من أخطر المهن في العالم التي تتطلب تدقيق وبحث حول من يمارسها لأنه يبني مستقبلًا ويؤسس جيلًا ويشكل وعي مجتمع بأكمله .

اختبار سلوكي دوري للمعلمين

وإلى جانب ذلك، يقول الخبير الاجتماعي، إن المعلمين أيضًا، على سبيل المثال وليس الحصر، بحاجة إلى الخضوع لاختبار سلوكي كل فترة محددة، حتى يتسنى للمنظومة التعليمية تحديد مدى قدرتهم على تولّي مسئولية بناء الأجيال وتربية الأمم، فليس معقولًا أن يكون هناك معلم يعاني سلوكيات مثل التنمر أو العنف أو التمييز مثلاً، لأن كل تصرف يصدر من المعلم، ينتقل بتلقائية إلى ذهن الطالب الذي يتعامل مع هذا المعلم على أنه قدوته الأولى وأنه المجتمع الذي عندما يكبر سيجده على نفس الهيئة، قائلًا: "المعلم يُشكّل عقول الشعوب ويحدد مستقبلها".

ويرى أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن العملية التعليمية برمتها في حاجة إلى استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح هذا القطاع، تتضمن على سبيل المثال التدريب التكنولوجي والتقني والسلوكي والنفسي والثقافي وكل هذا وأكثر مما تحتاجه العملية التعليمية حتى تشهد إصلاحًا حقيقيًا، لا يمكن أن يُقدّم في ثلاثة أيام فقط.

كلمات البحث
الأكثر قراءة