Close ad

حوار الأحوال الشخصية.. عقد الزواج والطلاق وقائمة المنقولات والوصاية المالية..قضايا تبحث عن حسم

13-5-2023 | 15:37
حوار الأحوال الشخصية عقد الزواج والطلاق وقائمة المنقولات والوصاية الماليةقضايا تبحث عن حسمقانون الأسرة
إيمان البدري

أعطى الحوار المجتمعي حول قانون الأسرة، زخما كبيرا، خاصة مع تعدد المستحدثات في الأسر المصرية نتيجة لتغير العادات وأسلوب الحياة العصرية، لذلك يحاول المشاركون صياغة نقاط محددة، تحتاج على حسم الفقه وعلماء الدين سواء الإسلامي أو المسيحي من أجل خلق بيئة آمنة تغلفها المودة والرحمة والمحبة وتضمن حقوق الزوج والزوجة والصغار في حال الطلاق.

موضوعات مقترحة

من هذا المنطلق جاءت توجيهات الرئيس السيسي بإجراء حوار مجتمعي واسع ومُتعمِّق حول مشروعات القوانين التي يتم الانتهاء من صياغتها الأولية، والإنصات باهتمام وجدية لجميع الأصوات في المجتمع بكافة طوائفه بما يحقق المصلحة العامة.

أمور تحتاج للعلماء المتخصصين

يقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن قانون الأحوال الشخصية مقصود به فقه الأسرة، بداية من إنشاء عقد الزواج وحتى أحكام ما بعد الموت من الوصايا والمواريث، وهي جميعها جزء من التشريع الإسلامي، المستمدة من النصوص القرآنية وأحاديث نبوية، وإجماع الأئمة واتفاق أئمة الفقه الإسلامي وعلى ضوء ذلك فالأحوال الشخصية يجب أن توجه مسئوليتها إلى الأزهر الشريف في الأساس.


الدكتور أحمد كريمة

يضيف الدكتور كريمة: هناك أمثلة عديدة تحتاج لوجود علماء الشريعة في أمور مثل قائمة المنقولات التي يتم التعامل معها كإيصال أمانه فهذا مخالف للشريعة، لأنه من العجيب أن يوقع الزوج على قائمة منقولات لأمان الزوجة؛ لأنه لا يعقل أن رجلا تزوج من 20 عاما وقام بالطلاق، أن تتم مطالبته أن يعيد الأجهزة حديثة كما كانت، فأين المنطق في ذلك.

"أما في حالة الرؤية والحضانة أصبحت من الأمور الصعبة، والتي يتم فيها رؤية الطفل في قسم الشرطة أو في الحديقة العامة، وللأسف تحدد فيها مدة الرؤية ساعة أو أقل في الأسبوع، وربما لا يحضر الطفل لرؤية والده، كما يتم شحن الطفل ضد والده وهذا يخالف الشريعة، في حين أن الشريعة تقول إن الطفل المحضون يرى في مسكنه، ودون تحديد مرات الرؤيا، كما لا تنزع ولاية الأب التعليمية والتربوية والسلوكية.

ولكن الآن أصبحت رؤية الأطفال هي نوع من المكائد بين الأم الحاضنة وبين الأباء، ولذلك إذا أردنا العدل والدقة والانضباط ، هنا يجب أن مشروعات الأحوال الشخصية يستطلع فيها، أولا أبحاث ودراسات ومناقشات من خلال هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، والمتخصصين من كليات وأقسام الشريعة الإسلامية سواء في جامعة الأزهر أو في كليات الحقوق، حتى لا يتم تنحيه المتخصصون، وبذلك نحمي الشباب من الجنسين عند الإقبال على الزواج، وبذلك نحميه من فكرة العزوف عن الزواج من وطنه، وحتى لا يلجأ الشباب للزواج من بلاد أخرى ليحمي نفسه من أي أخطار.           

الحوار المجتمعي يضع يده على كافة المشاكل المتعلقة بالأسرة

يقول الدكتور إيهاب رمزي أستاذ القانون، وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، وجود الحوار المجتمعي يساعد على رصد جميع المشاكل بشكل عملي، لأنه قانون هام لكل الأسرة المصرية، مما يستدعي صدور قانون يخدم جميع أفراد الأسرة المصرية ويحقق التوازن بينهم، ويتم ذلك من خلال وجود حوار مجتمعي وجلسات استماع لكافة المشاكل الواقعة والمطروحة على جميع المستويات.


الدكتور إيهاب رمزي

وأضاف رمزي أن الحوار المجتمعي، سيسمح بطرح كافة الآراء محل البحث، وترجمتها في القانون المزمع صدوره، والذي سيتم فيه استيعاب كافة الآراء، والتي ستكون محل اهتمام كبير لصانعي القانون، لإدراك هذه الآراء واستيعابها في مشروع القانون، الذي تم تأجيل عرضه على البرلمان لحين إجراء الحوار الوطني.

وقال: مهما كانت نظرة المشرع ونظرة واضعي القانون، من الممكن أن تكون نظرة غير شاملة لإبعاد المشاكل المطروحة لمشاكل الأسرة بكافة أطيافها وأديانها، بذلك القانون سيعبر عن إرادة الشعب وبذلك لا نقتصر عن الحديث عن الأمور الاقتصادية والسياسية والحقوق الحريات فقط.

لذلك يعتبر الحوار المجتمعي حول قانون الأسرة، يساعد على صدور قانون، يحقق توازنا للأسرة المصرية في الحقوق والواجبات والالتزامات كل حسب معتقد فكره ومعتقده وأحكام ديانته.

مراعاة أحكام الشرائع في القانون الجديد واجبة

 ويضيف الدكتور إيهاب رمزي، أن صاحب القرار فيما يتعلق بقانون الأسرة ليست الكنيسة، لأننا في دولة مدنية لذلك فواضعو القانون هم رجال القانون ورجال التشريع، لذلك فالقانون الصادر يجب أن يراعى فيه شرائع الأديان المطبقة في مصر، بعيدا عن سلطة الكنيسة أو السلطة الروحية، لأننا بصدد دولة مدنية، لكنه يراعى فيها مبادئ الأديان وعدم مخالفتها.

ويضيف، أنه من الضروري أن يصدر القانون بشكل توافقي لا خلاف عليه، لتحقيق العدل والمصلحة للجميع، ولا يجوز أن تصدره الكنيسة حيث توجد بعض الأحكام المدنية تخالف الكنيسة، كما أن الأزهر لا يمكن أن يصدره أيضا منفردا، لأنه أيضا توجد أحكام من الممكن أن تخالف الأزهر، لذلك فإن آراء الأزهر وآراء الكنيسة لابد أن توضع في الاعتبار، ولكن لا تحكم النصوص القانونية ولا تسيطر عليها، ولكنها توضع في الاعتبار.                          

ويرى رمزي أنه لابد من توافق القانون مع مبادئ الديانتين المسيحية والإسلامية، خاصة أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، سيتم صدورهما معا وسيتم لهم إجراء حوار وطني معا في ذات التوقيت، لأنه سيجمعهما أمور مشتركة.

ومن الضروري بالنسبة للمسيحية، وما يهم الكثير من المسيحيين هو التخفيف من أسباب الطلاق، على حد قوله، والتوسع في أسباب طلب الطلاق، والأمر الثاني في المسيحية من المهم في المواريث المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، أما الأمور الباقية في المسيحية فهي تجمعها أمور مشتركة مع بقية أمور المسلمين، مثل النفقة والحضانة، وغيرها.

صياغة قانون يحفظ استقرار وسلامة الأسرة

 يقول عصام شيحة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، نريد قانونا للأسرة بأكملها لكي يحفظ لجميع الأسرة حقوقها ويحدد واجباتها، وأن تكون فلسفة المشروع الرئيسي هي المصلحة الأفضل للطفل، كما أنه يجب أن ينضم قانون الولاية على المال لقانون الأسرة، ولا يكون منفصلا عنها أي لا تتم التجزئة.


عصام شيحه

"ومن المهم تيسير عمليات التقاضي، ولابد من تجميع مشاكل الأسرة في قانون موحد للأسرة.

أما عن موضوع الطلاق، فالمشرع أتخذ فلسفة جديدة وهي أن الطلاق الشفهي يقع، لكن نريد من القانون أن يذكر كيفية إثبات هذا الطلاق الشفهي، لأن القانون يتضمن أن الطلاق الشفهي يحتاج إثبات اثنين من الشهود أمام القاضي لكي يقع الطلاق.

 

الوصاية المالية أو التعليمية

 تقول مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب سايقا، نتمنى أن يتضمن قانون الأحوال الشخصية حلول الوصاية التعليمية، والإنفاق في المجلس الحسبي وبالنسبة للوصاية أن تكون الأم رقم 2 بعد الأب سواء في الوصاية المالية أو التعليمية، لأن الأم هي المسئولة عن أبنائها وأكثر حرصا على إدارة شئون أبنائها، خاصة في وجود مجلس حزبي.


مارجريت عازر

"ومن المهم أن نيابة الأسرة هي التي تحاسب على كل كبيرة وصغيرة، حتى لا تكون الأم في عرضة لتقديم طلب في كل مرة تحتاج فيه الإنفاق على أبنائها، سواء في علاج أو مدرسة أو خلافه، خاصة مع وجود إدارة ستقوم بمحاسبتها في كل صغيرة وكبيرة، وهذا الأمر أصبح مهما خاصة مع زيادة نسبة العاملات بالنسبة للمرأة في الوصايا.

وبالنسبة للرؤية أن تكون استضافه وليست رؤية في أماكن عامة، والتي تسبب الغربة بين الأبناء والآباء، التي تتسبب في قطع الصلة بين الأب وأبنائه، مع أخذ كافة الضمانات على الأب التي لا تجعله يهرب بأبنائه خارج أو داخل مصر.

" ومن الضروري البحث عن أسباب نسبة الطلاق المرتفعة، سواء نتيجة من زواج القاصرات أو غيرها من الأسباب، مع الاهتمام بالصندوق القومي للمرأة المعيلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة