Close ad

"الحكومة" تحدد سعر قنطار "الذهب الأبيض" لتحقق هامش ربح للمزارعين وزيادة المساحة المزروعة

9-5-2023 | 18:45
 الحكومة  تحدد سعر قنطار  الذهب الأبيض  لتحقق هامش ربح للمزارعين وزيادة المساحة المزروعةالقطن
تحقيق: محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الحكومة تحدد سعر قنطار  القطن بـ5500 جنيه وطويل التيلة و4500 

الحكومة حريصة على النهوض بالمحصول وزيادة المساحة المزروعة
أسعار الضمان للقناطير مناسبة وتحقق هامش ربح للمزارعين 
الذرة والأرز.. أبرز المحاصيل المنافسة للقطن جيزة  97 و98 أهم الأصناف .. وجهود كبيرة لزيادة معدلات الإنتاج  


في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة بالمحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القطن، تم الإعلان عن أسعار الضمان لتسلّم المحصول بواقع 5500 جنيه للأقطان طويلة التيلة و4500 جنيه للأقطان متوسطة التيلة، مع ضمان قيام الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بتسلّم المحصول من المزارعين بالأسعار المُعلن عنها في حالة انخفاض الأسعار.

واستجابت الحكومة لمطالب المزارعين خلال السنوات السابقة، بإعلان أسعار الضمان لتسلّم المحاصيل الإستراتيجية قبل موسم الزراعة بوقت كاف؛ حتى يتمكن المزارعون من اتخاذ قرار الزراعة لمختلف المحاصيل بما يضمن تحقيق هامش ربح مناسب في ظل الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج.

وتستهدف الدولة زراعة 300 ألف فدان من محصول القطن خلال الموسم الحالي، لتلبية احتياجات السوق المحلي من الأقطان طويلة التيلة، وكذلك المطالب التصديرية في الأسواق العالمية، كما يتم خلال الموسم الحالي استئناف زراعة الأقطان قصيرة التيلة بواقع 1000 فدان بمنطقة شرق العوينات لتلبية احتياجات المصانع العاملة بتلك الأصناف بدلاً من استيرادها من الخارج.

«الأهرام التعاوني» ترصد آراء الخبراء والمتخصصين والمزارعين في أسعار ضمان تسلّم محصول القطن التي أعلن عنها مجلس الوزراء، ومدى إقبال المزارعين على زراعة المحصول بعد تحديد أسعار التسلّم، خاصة في ظل وجود أسعار منافسة للقطن منها الذرة الشامية والأرز والتي تحظى بأسعار مرتفعة حاليًا. 

أسعار التسلّم
أكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها لتسلّم محصول القطن وإن كانت معقولة إلا أنها غير مغرية بالنسبة للمزارعين، في ظل وجود محاصيل منافسة منها الذرة الشامية والأرز تحقق هامش ربح أكبر للمزارعين، خاصة وأن تكاليف إنتاج القطن تفوق بكثير تكاليف زراعة وإنتاج الأرز والذرة الشامية.

وأضاف صيام، أن الإيجابي في القرار الحكومي هو ضمان تسلّم المحصول بالأسعار المعلن عنها في حالة انخفاض الأسعار العالمية، بما يضمن للمزارع تسويق محصوله بحد أدنى 5500 جنيه للأقطان طويلة التيلة و4500 جنيه للأقطان قصيرة التيلة.

وشدد أستاذ الاقتصاد الزراعي، على ضرورة أن تكون أسعار الضمان المعلنة للمحاصيل الإستراتيجية مراعية للأسعار العالمية وأسعار المحاصيل المنافسة في السوق، حيث يقارن المزارعون بين المحاصيل المنزرعة لتحقيق أكبر هامش ربح ممكن من عملية الزراعة، وبالتالي لابد من مراعاة التنافسية في أسعار المحاصيل عند تحديد أسعار التسلّم من المزارعين.

هامش ربح
أما المهندس وليد السعدني، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للقطن، فأكد أن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها لتسلّم محصول القطن من المزارعين بواقع 5500 جنيه للأقطان طويلة التيلة و4500 جنيه للأقطان متوسطة التيلة مناسبة وتحقق هامش ربح معقول للمزارعين، خاصة وأن الحكومة بدأت في الإعلان عن أسعار ضمان لتسلّم المحاصيل الإستراتيجية قبل موسم الزراعة، وهي خطوة لم تكن موجودة من قبل، مضيفا أن المستهدف من زراعة محصول الق طن خلال الموسم الحالي 300 ألف فدان ومن الممكن أن يساهم الإعلان المبكر عن سعر ضمان تسلّم القطن في زيادة المساحة المزروعة خلال الفترة المقبلة.

وأشار السعدني، إلى أن قرار الحكومة الخاص بأسعار ضمان تسلّم محصول القطن، تضمن أيضًا ضمان تسويق المحصول بما لا يقل عن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها في حالة انخفاض الأسعار، حيث تلتزم الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بتسلّم المحصول من المزارعين وفقًا للأسعار التي أعلنتها الحكومة، مشددا على أهمية النهوض بزراعة محصول القطن وتوفير الخدمات والمستلزمات للمزارعين لتحقيق أعلى معدل إنتاج ممكن من وحدة المساحة، خاصة وأن مميزات القطن المصري تزيد من الطلب عليه في الأسواق المحلية والعالمية. 

استجابة الحكومة
وفي اتجاه موازٍ، أوضح مجدي عيسى، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، ومزارع قطن بمحافظة كفر الشيخ، أن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها لتسلّم محصول القطن من المزارعين الموسم المقبل بواقع 5500 جنيه للأقطان طويلة التيلة و4500 جنيه للأقطان متوسطة التيلة، تعد معقولة ومُبشِرة للمزارعين، خاصة أنها أسعار ضمان قابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة وفقًا لمعطيات السوق، مضيفا أن الفيصل في تحديد أسعار الحاصلات الزراعية هو الحرص على تحقيق المزارعين هامش ربح مناسب من عملية الزراعة والتوريد، وبالتالي فإن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها لتسلّم محصول القطن، تحقق هامش ربح مناسب لمزارعي المحصول خاصة وأنها أسعار قابلة للزيادة.

واستطرد عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، قائلاً إن محافظة كفر الشيخ من ضمن المحافظات التي تزرع محصول القطن بمساحات كبيرة حيث شهد العام الماضي زراعة ما يزيد عن 94 ألف و916 فدان منها 66 ألف و816 فدان تجاري و28 ألف و100 فدان إكثار، وتتم زراعة الصنف جيزة 92 وجيزة 94 وجيزة 96 وهي أصناف قطن طويلة التيلة وتتميز بالمتانة والنعومة.

وأشار مجدي عيسى، إلى أن هناك اهتماما كبيرا من الحكومة بمحصول القطن، سواء من خلال توفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية من مركز البحوث الزراعية والإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، أو من خلال الحملة القومية للنهوض بمحصول القطن والتي تتابع زراعة في مختلف المحافظات على مستوى الجمهورية، وأن الإعلان عن أسعار الضمان لتسلّم المحاصيل قبل موسم الزراعة بمثابة استجابة من الحكومة لمطالب المزارعين خلال الفترة السابقة. 

المحاصيل المنافسة
على صعيد المنتجين، أكد محمد عبدالله، مزارع قطن من محافظة أسيوط، أن أسعار الضمان التي تم الإعلان عنها لتسلّم محصول القطن لا تتناسب مع أسعار المحاصيل المنافسة ومنها الأرز والذرة الشامية، وأن هذه الأسعار قد تدفع شريحة كبيرة من المزارعين إلى زراعة المحاصيل المنافسة للقطن أملاً في تحقيق هامش ربح أكبر، مضيفا، أن محصول القطن يحتاج إلى مصاريف تفوق بكثير حجم الإنفاق على زراعة الذرة الشامية أو الأرز وبالتالي فإن المزارع وفقًا لهذه الأسعار معرّض للخسارة جراء زراعة القطن بينما يمكنه تحقيق هامش ربح مناسب من زراعة محصول الذرة الشامية أو حتى الأرز.

وشدد محمد عبدالله، على ضرورة رفع أسعار تسلّم محصول القطن وعودته مرة أخرى لمكانته محليًا وعالميًا، نظرًا لما يتميز به من مواصفات نعومة ومتانة وطول تجعله الأفضل عالميًا، كما يمكن لمحصول القطن أن يحقق للدولة عائد دولاري كبير إذا نجحنا في تصدير كميات كبيرة منه للأسواق العالمية خاصة وأنه متفرّد بصفات جودة غير موجودة في الأقطان المنافسة، مطالبا بضرورة توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي لمحصول القطن في الجمعيات التعاونية الزراعية والإدارات الزراعية لضمان جودتها وفاعليتها بعيدًا عن المنتجات المغشوشة ومجهولة المصدر التي يتم توفيرها في المنافذ غير المرخصة، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات لمنع اختلاط أصناف القطن في الدواليب الخاصة للحفاظ على قيمته وجودته.  

أصناف جديدة
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور أحمد عطا درويش، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق للإرشاد، أن أحدث الأصناف المزروعة بالقطن خلال الموسم الحالي هي جيزة 97 للوجه البحري وجيزة 98 للوجه القبلي وهي أصناف قطن طويلة التيلة تمت زراعتها العام الماضي وسيتم التوسع في زراعتها خلال الموسم الحالي، مضيفا أن هناك اهتماما كبيرا بزراعة محصول القطن وزيادة معدلات الإنتاج أفقيًا ورأسيًا من خلال جهود الخبراء بمعهد بحوث القطن والقائمين على الحملة القومية للنهوض بمحصول القطن.

وأضاف درويش، أنه وفقًا للخريطة الصنفية التي أعلنتها وزارة الزراعة، بالقرار الوزاري رقم 112 لسنة 2023، بشأن تحديد مناطق زراعة أصناف القطن المصري لموسم 2023، منعًا لخلط الأصناف والمحافظة على جودتها، والتي تم تحديدها وفقا لقدرة كل محصول على تحمل الظروف المتباينة بين شمال البلاد وجنوبها، حدد القرار الوزاري الصنف «اكسترا جيزة 92» ليُزرع بمحافظة دمياط بأكملها، عدا المساحات المُتعاقد عليها من أصناف «اكسترا جيزة 45»، «واكسترا جيزة 87»، و»اكسترا جيزة 93»، و»اكسترا جيزة 96»، وبعد تحقيق مسافات العزل، بينما يُزرع من أصناف التعاقد المذكورة أي مساحات يتم التعاقد عليها كزراعات عضوية بعد موافقة معهد بحوث القطن وتحت إشرافه بأماكن أخرى بخلاف ما ذكر وبعد تحقيق مسافات العزل.

وأوضح وكيل معهد بحوث القطن الأسبق للإرشاد، أنه وفقًا للقرار يُزرع صنف القطن «اكسترا جيزة 96 بنطاق محافظة كفر الشيخ بمركزي فوه ومطوبس، إضافة إلى الكردونات الخاصة بها، أما صنف «سوبر جيزة 94» فيُزرع بمحافظة كفر الشيخ بأكملها عدا مراكز فوه ومُطوبس والكردونات الخاصة بها أيًا كان موقعها، كما يزرع بمحافظة الغربية بأكملها، والدقهلية بأكملها، والشرقية بأكملها، وبورسعيد بأكملها، والإسماعيلية بأكملها، ونص القرار على تحديد نطاق زراعة الصنف «سوبر جيزة 97» لتتم زرعته بمحافظة القليوبية بأكملها، والمنوفية بأكملها، أما سوبر «جيزة 86» فيُزرع بمحافظة البحيرة بأكملها والإسكندرية بأكملها ويزرع الصنف «جيزة 95» في كامل المساحات بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج بأكملها ماعدا مركز دار السلام، كما يزرع صنف «جيزة 98»، بمحافظة سوهاج بمركز دار السلام فقط، وشدد القرار على عدم زراعة أي من أصناف القطن في نطاق كيلو متر واحد من حدود مُرتب القطن لزراعات مزارع الوزارة إذا كان الصنف مُغايرا أو كانت لا توجد بذرة كافية للزراعة من الصنف المُنزرع بمزارع الوزارة لحماية مزارع الوزارة حتى ولو أدى ذلك لحظر كامل للزراعة في نطاق الكيلو متر.

مساحات العام الماضي
ووفقًا لبيانات الإدارة المركزية للفرز والتحكيم بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن للموسم السابق، جاءت مساحة زراعات القطن في المحافظات كالآتي، في «الإسكندرية» تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 612 فدان تجاري ولم تتم زراعة أي مساحات للإكثار، وفي «النوبارية» تمت زراعة الصنف «جيزة 86» على 975 فدان تجاري ولم تتم زراعة أي مساحات للإكثار، وفي البحيرة تمت زراعة 24 ألفا و522 فدان تجاري و12 ألفا و600 فدان إكثار، بإجمالي مساحة منزرعة 37 ألفا و122 فدانا من الصنف «جيزة 86»، وفي محافظة كفر الشيخ تمت زراعة 61 ألفا و881 فدان تجاري و25 ألفا و500 إكثار، بإجمالي مساحة منزرعة 87 ألفا و381 فدانا، وفي كفر الشيخ تمت زراعة 3 آلاف و970 فدان تجاري و2600 فدان إكثار بإجمالي 6 آلاف و570 فدان، وفي محافظة الغربية، تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 3 آلاف و717 فدان تجاري ولا توجد مساحات إكثار.

وفي الغربية أيضًا، تمت زراعة الصنف «جيزة 94» بمساحة 13 ألف و360 فدان تجاري ولا يوجد إكثار، وفي الشرقية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 54 ألف و549 فدان تجاري ولا يوجد إكثار، وفي بورسعيد تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 3 آلاف و667 فدان تجاري ولا توجد مساحات إكثار، وفي الإسماعيلية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 1889 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي الدقهلية تمت زراعة الصنف «جيزة 94» على مساحة 54 ألفا و324 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي محافظة دمياط تمت زراعة 7680 فدان تجاري و1478 إكثار، بإجمالي 9158 فدانا، وفي المنوفية تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 3220 فدان إكثار ولا توجد مساحات تجاري، وفي القليوبية «بنها» تمت زراعة الصنف «جيزة 97» على مساحة 97 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار. 

ووفقًا لخريطة زراعات القطن في محافظات الوجه القبلي، وفقًا لبيانات الإدارة المركزية للفرز والتحكيم بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن للموسم الماضي، فجاءت كالآتي، وفي محافظة الفيوم تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 11 ألفا و378 فدان تجاري و3 آلاف و231 فدان إكثار، بإجمالي 14 ألفا و609 أفدنة.

وفي محافظة بني سويف، تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 2813 فدان تجاري و5123 فدان إكثار، بإجمالي 7936 فدانا، وفي المنيا تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 425 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي المنيا تمت زراعة الصنف «جيزة 98» على مساحة 5 أفدنه تجاري رغم كونه غير مستهدف زراعته في المحافظة، وفي محافظة أسيوط تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 2959 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار، وفي الوادي الجديد لم تتم زراعة المحصول نهائيًا رغم استهداف زراعة الصنف «جيزة 95»، وفي سوهاج تمت زراعة الصنف «جيزة 95» على مساحة 196 فدان تجاري ولا توجد زراعات إكثار.

كلمات البحث