Close ad

سنة الحياة أم سنة الله

7-5-2023 | 15:30
الأهرام المسائي نقلاً عن
دائمًا أسمع جملة سنة الحياة! ولا أعلم من الذي سنَّ هذه العادات والتقاليد حتى تصبح عُرفا ومن ثمّ سنة! عندما يعجز الإنسان عن فهم بعض الأمور، يقول هذه سنة الحياة! مما جعلني أفكر ما معنى سُنة الحياة؟! فما أعلمه أن الله هو المُشرع للأحكام والقواعد والقوانين ونحن مُلزمون بها ما عدا ذلك فهو عُرف وعادات وتقاليد توارثناها جيلا بعد جيل بلا دراية أو فكر! فالمقصود بسنة الحياة أي سنة الله في الحياة، فالله عندما سَنَّ قواعد أو أحكاما أو قوانين يعلم أن النفس البشرية قادرة على تحملها، بل حتى عندما خاطب الله سبحانه وتعالى الناس لم يُخاطبهم على درجة واحدة بل تارة يُخاطب الناس وتارة أخرى المؤمنين وتارة الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لأن الله يعلم جيدُا كل نفس وما تستطيع تحمُله، فإذا سألت أحدا لِمَ تتزوج وتُنجب يقول لك هذه سنة الحياة! ولو عَلِمَ كل منّا حكمة الله في الكون وحكمة وجودنا وحكمة كل شرع شرعه لنا، لارتاح ! أما الإجابة السلبية وهي سنة الحياة هي سبب أغلبية المشاكل التي نعيشها وسبب الضيق والاكتئاب الذي وصل له البعض! فالبعض يُصاب بالحيرة من عدم إيجاد إجابة للعديد من الأسئلة التي عادة تبدأ بـ"ليه"، وهو ما يجعل البعض يُنفذ شرع الله بلا فهم! ولو أخذت مثالا على شرع الله الذي شرّعه وحلله وهو "الزواج"، وسأل كل واحد نفسه لِمَ تزوج سيجيب حتمًا: شرع الله، ولكن ما الحكمة من شرع الله في الزواج سيجيب أحدهم للإنجاب وتعمير الأرض والمحافظة على البشرية من الانقراض، ولكن التعمير يكون بداية من مراعاة الله في شريك الحياة أي أن يُحسن الشخص الاختيار ويراعي الله في هذا الشريك، وأن يعمل على تربية الأبناء تربية صالحة، وليس كما يحدث اليوم البعض لا يتعامل مع الزواج، كما أمرنا الله ووصفه بالميثاق الغليظ، وأيضًا يُنجب البعض ولا يقوم بالتعمير الصالح بل يتسبب في نشأة أجيال مُعقدة ومريضة نفسيًا، البعض يُنجب ويُهمل أبناءه ولا يُراعيهم، بل يتعمد بعض الآباء مُضايقة الأبناء متخذين تلك الآية "فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا" ذريعة لتعطيهم الحق في فعل ما يريدونه مع أبنائهم ونسوا بأن أولادهم ليس فقط أبناءهم ولكنهم أبناء الحياة، نسوا بأنه كما هناك عقوق للآباء، هناك أيضًا عقوق للأبناء، بل نحن تعودنا الفهم الخاطئ للدين أي فهم الدين بالأهواء أي ما تستهويه الأنفس وما تهوى الصدور ولو تمعنا في أمور الدين وأحكامه لعاش كل منّا في راحة أبدية، فنحن نأخذ جزءًا من آية ونترك الجزء الآخر الذي تكمن فيه معنى الآية الحقيقي.
 
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة