Close ad

الحوار الوطني.. طاولة واحدة وهدف واحد

4-5-2023 | 16:24

المكان: قلب القاهرة.. تحديدًا قاعة المؤتمرات بمدينة نصر .
الزمان: 3 مايو 2023.
المشهد: مصر بكل تبايناتها وأطيافها؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية، من مختلف الفئات العمرية.
المهمة: استعادة لُحمة 30 يونيو 2013، والانطلاق نحو الجمهورية الجديدة، على أرضية وطنية، ومساحات مشتركة، تجمع ولا تفرق، تضع مصر ومصلحتها فوق كل اعتبار.

هذا ملخص ما سجلته قاعة نفرتيتي، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، بعد ظهر يوم الأربعاء، الثالث من مايو عام 2023.. بعد نحو عام من الدعوة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إفطار الأسرة المصرية، في نهاية أبريل العام الماضى.. عام كامل جرت خلاله مياه غزيرة فى نهر الإعداد لإطلاق الحوار الوطنى.. 23 جلسة عقدها مجلس الأمناء.. لنصل إلى المشهد الذي تابعناه جميعا، بكل فخر واعتزاز بحاضر الوطن ومستقبله.. من شاهدناهم فى القاعة، ومن حاورناهم، ومن تحدثوا فى الجلسات، يجمعهم قاسم مشترك وعنوان واحد؛ هو مصر.
وأستطيع أن أجزم بأن مصر، بحق، مقبلة على جمهورية جديدة، بمعنى الكلمة، يتحقق فيها صالح المواطن والأجيال الجديدة، بعد أن أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسي إشارة بدء حوار وطني شامل، الهدف منه مشاركة كل أطياف المجتمع في النهضة المصرية غير المسبوقة، التي بدأت أول ما بدأت بإنقاذ البلاد من نهايات كارثية، نراها الآن في معظم دول المنطقة، وانتقلت إلى حرب مقدسة ضد الإرهاب، حققت أهدافها في وقت قياسي، ثم انتقلت بالتوازي إلى مشروعات قومية عملاقة التف حولها الجميع ثقة في القائد الذي حمل الأمانة بكل جرأة وشجاعة.

وبعد أن نجح القائد فى أن ترسو السفينة الجانحة، في ظل ظروف صعبة وقاسية، حرص على تأمين الدولة المصرية، من خلال ثلاثة محاور غاية في الأهمية؛ ألا وهي دستور يحدد كل كبيرة وصغيرة، وسياسة خارجية أعادت مصر إلى وضعها الطبيعي على الخريطة العالمية، وسياسة للأمن القومي الإستراتيجي، أبدعت فيها القوات المسلحة.

ولما أقام الرئيس أركان الدولة الحديثة على أعمدة ثابتة، وأسس متينة، جاء الدور على طرح كل القضايا الأخرى للمناقشة المجتمعية، بكل حرية، ولا يهدف ذلك إلا للوصول إلى أفضل السياسات والقرارات في شئون دولة تفتح ذراعيها لكل أبناء الوطن للمشاركة في البناء والتنمية، في عملية مصارحة شاملة، ليكون الجميع جزءاً من الحلول لأي أزمات، والاستفادة من ثروات هذا الوطن الغالي ومقدراته.
وبعد أن تم استبعاد من يرفض الدستور، ومن مارس العنف، من هذا الحوار البناء، فإنه لن تكون هناك جلسات سرية، وستشاهد وتسمع الدنيا كلها أبناء الوطن، وهم يتحاورون، ويتناقشون، ويقدمون الحلول للأزمات، فيما يتجاوز الألف قضية، في المحاور السياسية والاقتصادية والمجتمعية.
كل المصريين، برعاية وحضور الرئيس، سيجلسون على طاولة واحدة، يقدمون الآراء، ويرسمون سياسات جديدة، يكون المواطن فيها هو الهدف المنشود، حتى تتحقق له الحياة الكريمة، التي غابت سنوات طويلة بسبب سياسة المسكنات، التي يدفع الجميع ثمنها الآن.
في الحوار الوطني، يلتقي مختلف القوى السياسية والنقابية والمجتمع الأهلي والشخصيات العامة والخبراء، في بداية مرحلة جديدة، بعد انتهاء المهام الرئيسية، وستكون المساحة المشتركة كبيرة للغاية، في خطوة عصرية، يتكاتف فيها الجميع، بهدف واحد ومصلحة واحدة، ألا وهي تقدم هذا الوطن ودخوله في مصاف الدول المتقدمة، بالوصول إلى مخرجات حقيقية، يتم رفعها إلى الرئيس، لتأخذ مسارها التشريعي والتنفيذى بأسرع ما يكون.

ما شاهدته من جدية وحماس في الجلسة الافتتاحية، يبشر بكل الخير، بعد أن أدرك الجميع الدعم السياسي القوي والمباشر من الرئيس السيسي، الذي يؤمن بأهمية هذه الخطوة، التي دعا إليها، وينتظر مخرجاتها، للمضي قدماً في اعتماد ما يحقق صالح الوطن والمواطن.

الكل يشارك بقلب مفتوح، إيماناً بأن وجود الرأي والرأي الآخر، يعكس قوة الوطن وقدرته على التعافي، ومسايرة ركب التنمية الذي يسير حول العالم في هذه الظروف القاسية ببطء شديد.
ولم يعد هناك مجال للشك، في أن هناك رغبة سياسية في أن يشارك الجميع، كأسرة مصرية، تتبادل الآراء في كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وملفات العمل والمرأة والشباب وحقوق الإنسان، بهدف تحقيق الانتماء والحفاظ على الهوية المصرية.
إن ما دعا إليه الرئيس، ودارت عجلته على أرض الواقع، يؤكد أننا أمام أكبر مشاركة سياسية في الحياة المصرية، يتطلع الجميع فيها إلى الالتقاء في غالبية النقاط، من أجل مصر القوية، التي يقف فيها كل أبناء الوطن كالبنيان المرصوص..
شكراً للقائد على هذه الخطوة الكبيرة، التي تؤكد أنه، يوماً بعد يوم، يحقق ما وعد به المصريين.

كلمات البحث
الأكثر قراءة