Close ad

«السمسم» محصول اقتصادي لا ينافس المحاصيل التقليدية

2-5-2023 | 14:46
;السمسم; محصول اقتصادي لا ينافس المحاصيل التقليديةالسمسم
منى عبد العزيز
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- يحتوى على نسبة عالية من البروتينات والأحماض الدهنية والمركبات المضادة للأكسدة

موضوعات مقترحة

- بذور السمسم غنية بالزيوت الطبيعية الهامة وزيت السمسم الأعلى جودة

- يقاوم السرطان والسكرى ويحمى القلب والعظام و"الطحينة" تعالج فقر الدم (الأنيميا)

- يدخل فى العديد من الصناعات الغذائية والدوائية كما يدخل فى صناعة الأعلاف

 

يعتبر محصول السمسم من المحاصيل الزيتية الهامة، حيث يحتوى على نسبة عالية من الزيت تصل إلى 50%، وتتم زراعته للحصول على البذور التى يتم استخدامها أيضاً فى إنتاج بعض الصناعات الغذائية والدوائية والأعلاف؛ لأنها غنية بالزيت والبروتين والأحماض الدهنية والعديد من الفيتامينات والعناصر الغذائية الهامة، كما تتميز قشرة السمسم بارتفاع نسبة الألياف الخام بها وبعض العناصر الغذائية الأخرى، ومن الناحية الاقتصادية يعتبر السمسم محصولاً مربحاً، تصلح زراعته فى الأراضى التى لا تصلح فيها زراعة المحاصيل التقليدية، لكنه لايتحمل الملوحة، وحول هذا الموضوع قامت "الأهرام الزراعى" بإلقاء الضوء على هذا المحصول الهام للتعرف على كل مايتعلق به من أمور..

فى البداية يقول الدكتور عبد العليم متولى أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة جامعة القاهرة: يتأثر السمسم بدرجة كبيرة بالبيئة المحيطة به، إلا أن هناك بعض الأصناف التى تتحمل ارتفاع درجات الحرارة حتى 45 درجة مئوية، وهناك أصناف تتحمل انخفاض درجات الحرارة حتى 30 درجة، كما أنه محصول حساس للرى تحت الظروف المصرية، خاصة فى فترة امتلاء البذور، مضيفاً: ويوجد منه طرز نباتية عديدة، بعضها عريضة الأوراق والبعض الآخر ضيقة الأوراق، وبعضها مبكرة فى النضج وأخرى متوسطة أو متأخرة فى النضج.

تراكيب وراثية

وتابع محصول السمسم تصلح زراعته فى المناطق الحارة، ويزرع فى مصر فى الموسم الصيفى، وتبلغ المساحة المزروعة منه نحو 80 ألف فدان تقريباً، ومتوسط نسبة الزيت به مرتفعة تصل إلى 50% تقريباً، ويوجد منه تراكيب وراثية وأصناف عديدة فى العالم، ويزرع فى بعض الولايات بأمريكا الجنوبية مثل تكساس وأوكلاهوما، وبعض المناطق الاستوائية مثل جنوب السودان وبعض الدول الإفريقية، وكثير من دول العالم.

ثلاثة أصناف

وحول أهم الأصناف التى تزرع فى مصر قال الدكتور محمد عبد الجليل بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية، تزرع فى مصر ثلاثة أصناف من السمسم، وهى صنف جيزة 32 ، توشكى 1، شندويل 3 ، وتتميز بأنها أصناف عالية الإنتاجية مقاومة لمرض الذبول، فالصنف جيزة 32 عديم التفرع يعطى فرعاً أو اثنين عند زراعته على مسافات واسعة أو أكثر من الموصى بها، وتتراوح إنتاجيته من 3 - 4 أرادب/ فدان، ويحمل كبسولة (قرن واحد) فى إبط الورقة، وتتميز بذوره باللون الأصفر المحمر (الذهبى)، وكذلك الصنف توشكى 1 فهو صنف عديم التفرع وتتراوح إنتاجيته من 4 - 5 أرادب/ فدان، ويحمل ثلاث كبسولات (قرون) فى إبط كل ورقة، ولون البذرة يميل للون البنى أو الكريمى الفاتح، والصنف شندويل 3 هو صنف عديم التفرع أيضاً، وتتراوح إنتاجيته من 6 - 7 أرادب/ فدان، ويحمل ثلاث كبسولات (قرون) فى إبط الورقة ولون البذرة أبيض، وجميع الأصناف سالفة الذكرلا تفتح الثمار بها إلا بعد تمام سقوط الأوراق ونقل النباتات للمنشر (الجرن)، مشيراً إلى أن قلة التفرع بها تعتبر ميزة، حيث إن كثرة التفرع تؤدى إلى نقص فى محصول الفدان من الكبسولات (القرون).

الأراضى الصفراء

وبالنسبة للأرض المناسبة للزراعة، أفاد أن السمسم تجود زراعته فى الأراضى الصفراء (الخفيفة والثقيلة) والطميية والطينية، بشرط أن تكون جيدة الصرف، ولا تصلح زراعته فى الأراضى الملحية أو القلوية أو سيئة الصرف (الغدقة)، وأنه يمكن زراعته فى الأراضى المستصلحة حديثاً (الرملية)، ولكن بشرط إضافة من 15 - 20 م3 من السماد البلدى القديم للفدان وتوافر مياه الرى.

وتابع عند إعداد الأرض للزراعة، لابد من تنعيم وتجهيز الأرض جيداً، وذلك بالتخلص من الحشائش أثناء الخدمة وقبل الزراعة، كما يُفضل إعطاء رية كدابة إذا كانت  الأرض موبوءة بالحشائش؛ للتخلص منها عند إجراء خدمة الأرض، مما يساعد على زيادة إنتاجية الفدان من السمسم.

الموعد الأمثل

وأضاف: يعتبر أفضل موعد لزراعة السمسم خلال الفترة من منتصف شهر أبريل حتى نهاية شهر مايو، حيث يؤدى التبكير أو التأخير عن ذلك إلى انخفاض معدل إنتاج الفدان من البذور، ويحتاج الفدان من 3 - 4 كجم من البذور (التقاوى) عند الزراعة اليدوية، حيث يتم خلط البذور بالرمل الناعم المندى بالماء لضمان وضع العدد المناسب من البذور بالجورة، كما تتم معاملتها ببعض المطهرات الفطرية مثل: فيتافاكس 3 إم، أو ريزوليكس تى، أو تبسون إم بمعدل 3 جم/ كجم من البذور، ويتم تقليبها جيداً ثم تركها فى الظل حتى تجف لتصبح صالحة لاستخدامها فى الزراعة.

 وتابع: تتم زراعة السمسم على خطوط (عرض الخط 50 سم) بمعدل 14 خطاً فى القصبتين فى الزراعة العفير، فى جور على أبعاد 10 سم مع ترك نبات واحد بالجورة، أو على 20 سم مع ترك نباتين بالجورة، وتتم الزراعة فى الثلث العلوى من الخط، ويراعى ألا يزيد طول الخط على 5 - 6 أمتار.

أو تتم الزراعة العفير على خطوط، حيث يكون عرض الخط 80 سم بمعدل 10 خطوط فى القصبتين، وتكون الزراعة فى جور كما سبق، وتتم الزراعة على جانبى الخط (ريشتين) وعلى رأس الخط من أعلى، حيث تساعد هذه الطريقة على تقليل الحشائش وسهولة مقاومتها مع توفير كمية من مياه الرى.

ولفت: تعتبر نباتات السمسم ضعيفة النمو، خاصة فى الأطوار الأولى من حياتها، ولا تستطيع منافسة الحشائش، لذا يجب مقاومتها بالعزيق خاصة فى الشهر الأول من حياة النباتات، وذلك بمعدل من مرة أو مرتين حسب درجة انتشار الحشائش، على أن تكون العزقة الأولى قبل عملية إجراء الخف مباشرةً، والثانية بعد الأولى بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مشيراً: وبالنسبة لعملية الخف فيتم الخف عند تكون 4 - 6 ورقات على النباتات بالجورة عند الزراعة على مسافة 10 سم بين الجور، وهذا يحدث عادة مع الصنف توشكى 1 ، أو بترك نباتين فى الجورة عند الزراعة على مسافة 20 سم بين الجور مع الصنف شندويل 3.

معدل التسميد

وأردف د. عبد الجليل: بالنسبة للتسميد، تتم زراعة السمسم  عادة بعد محاصيل بقولية أو نجيلية، أو فى الأراضى الفقيرة فى العناصر الغذائية، لذا يختلف معدل التسميد حسب نوع المحصول السابق ودرجة خصوبة التربة، ويكون بالمعدلات الموصى بها.

وتابع: بالنسبة للتسميد الفوسفاتى فيحتاج الفدان إلى 200 كجم سوبر فوسفات أحادى 15% فى الأراضى الفقيرة، و150 كجم بعد النجيليات، و 100 كجم بعد البقوليات، وتضاف دفعة واحدة عند تجهيز الأرض للزراعة، وقبل تخطيطها مباشرة، ثم يتم إضافة السماد البلدى القديم المتحلل والخالى من بذور الحشائش بمعدل 10 - 15 م³ عند الخدمة، أما فى الأراضى الضعيفة أو الرملية فيضاف 20 م3 عند تجهيز الأرض للزراعة.

أما التسميد البوتاسى فتتم إضافة 50 كجم سلفات بوتاسيوم 48 % للفدان فى الأراضى القديمة، وتضاف دفعة واحدة عقب الخف، أما فى حالة الأراضى الرملية أو الفقيرة أو عند زراعته بعد محصول نجيلى، فتزداد الكمية إلى الضعف، تضاف على دفعتين: واحدة عقب الخف، والثانية بعد الخف بأسبوعين.

وبالنسبة للتسميد الآزوتى فتتم إضافة 30 كجم آزوت للفدان فى حالة الأراضى الخصبة أو بعد محصول بقولى، وتتم إضافتها على ثلاث دفعات: واحدة بعد الخف مباشرة، والثانية بعد أسبوعين من الخف، والثالثة بعد الدفعة الثانية بأسبوعين.

أما فى حالة الأراضى الرملية أو بعد محصول نجيلى، فيضاف 10 كجم آزوت للفدان عقب الزراعة وقبل الرى مباشرة، مع خلطها بكمية من الرمل لسهولة توزيعها وعدم تكدسها فى مكان واحد، كما يضاف 20 كجم آزوت/ فدان بعد الخف مباشرة، وممكن إضافة 15 كجم ازوت/ فدان بعد الخف بأسبوعين، عند ظهور علامات نقص النيتروجين على النباتات، ثم تتم إضافة 50 كجم سماد آزوتى عند تكوين الكبسولات (القرون) على النباتات.

ولفت: يتم رش النباتات بالعناصر الصغرى فى الأراضى الفقيرة، عندما يصل طولها من (30 - 40 سم) بمخلوط مكون من (60 جم زنك محلبى+ 40 جم حديد محلبى + 50 جم منجنيز محلبى + من 20 - 40 جم نحاس محلبى)، وتتم إضافة المخلوط إلى 300 لتر مياه للفدان، وترش النباتات به على دفعتين: الأولى عندما يصل طول النباتات من 30 - 40 سم، والثانية بعدها بأسبوعين، ويراعى عند الرش ألا تكون الأرض شديدة الجفاف أو مروية حديثاً (بعد الرى بنحو 2 – 3 أيام)  وفى الصباح الباكر أو عصراً، ويكون اتجاه الرش مع اتجاه الرياح، ويتوقف فى حالة اشتداد الرياح.

أهم العوامل

وأشار: وبالنسبة للرى، فيعتبر من أهم العوامل التى تتحكم فى إنتاجية محصول السمسم، حيث إنه من المحاصيل الحساسة للمياه ودرجة الرطوبة، حيث يؤدى ركود المياه فى الحقل مع ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة نشاط فطريات الذبول لدرجة كبيرة، كذلك يؤدى عطش النباتات لعدم كفاءتها فى امتصاص العناصر الغذائية من التربة، مما يؤدى إلى ضعف نمو النباتات وسهولة تعرضها للإصابة بأمراض الذبول، كما تؤدى زيادة الرطوبة أو العطش إلى تساقط الأزهار والقرون المتكونة حديثاً، مما يؤدى فى النهاية إلى نقص كبير فى المحصول، لذلك يراعى الانتظام فى الرى وعدم تصويم النباتات، وعدم تصويم النباتات خصوصاً فى الفترة الأولى من حياتها، لأن ذلك يؤثر فى قوة النمو الخضرى والثمرى بعد ذلك، مع عدم الرى بعد ظهور علامات النضج، حيث تنضج نباتات السمسم بعد 105 - 120 يوماً من الزراعة حسب الصنف والمنطقة ودرجة الحرارة ونوع التربة.

النضج والحصاد

وتعرف علامات النضج باصفرار الأوراق وتساقطها، مع اصفرار الكبسولات (القرون) على الساق، حيث يتم تقطيع النباتات فوق سطح التربة وربطها فى حزم، ثم نقلها إلى المنشر (الجرن) ووضعها فى أكوام وتركها من 10 - 15 يوماً حتى تمام الجفاف، ثم تقلب لأسفل وتهز جيداً مع الضرب عليها على مفرش نظيف، ثم تتم غربلة البذور وتعبئتها فى أجولة نظيفة من الخيش، وتنقل لمخزن جيد التهوية، ويعتبر أنسب ميعاد لحصاد السمسم من 25 - 28 سبتمبر.

أهم الآفات

وأوضح د. عبد الجليل أن السمسم يتعرض فى بداية حياته للإصابة ببعض الآفات الحشرية مثل: الحفار والدودة الخضراء والدودة القارضة والبقة الخضراء، ويتم التخلص منها عن طريق خدمة الأرض جيداً، والتخلص من الحشائش والمكافحة الكيماوية، وفى حالة وجود الحشرات بأعداد كبيرة تتم مكافحتها بالجمع اليدوى للبيض والحشرات الكاملة وحرقها، أما فى حالة الإصابة الشديدة يتم الرش بالملاثيون بمعدل 1.25 لتر/ فدان.

وتابع: أما بالنسبة للأمراض التى تصيب السمسم فهى عفن الجذور والذبول والعفن الفحمى وتبقع الأوراق، وبالنسبة لمرض الذبول ففيه تتلون الأوراق باللون الأصفر مع تدليها، ثم يحدث جفاف لقمة النبات مع تقزمها، أما العفن الفحمى فيصيب الجذر باللون الأسود، وقد يمتد هذا السواد إلى الساق بأكمله، لتصبح سهلة الكسر فتموت النباتات، وبالنسبة لمرض تبقع الأوراق، فهو عبارة عن ظهور بقع مستطيلة على الأوراق، تنتشر وتصيب النباتات فى دور النضج، ويكون لونها بنى فاتح يتحول بتقدم الإصابة إلى اللون البنى المسود مع جفاف الأنسجة وموتها، وتعم النبات بأكمله فى حالة الإصابة الشديدة، مشيراً: وتتم مقاومة هذه الأمراض  من خلال زراعة أصناف مقاومة وحرق النباتات المصابة، والاعتدال فى الرى والتسميد والرش بالمبيدات، وفقاً للأنواع والمعدلات الموصى بها.

التجربة البحثية

وتحدث د. عبد الجليل عن تجربة المعهد عند زراعة السمسم فى الأراضى الرملية بمحافظة الإسماعيلية، موضحاً: حيث بلغ متوسط الإنتاجية بالنسبة للصنف شندويل 3 نحو 840 كجم/ فدان، وبالنسبة للصنف توشكى 1 نحو 600 كجم/ فدان، وبالنسبة للصنف جيزة 32 نحو 480 كجم/ فدان، مشيراً: وقد كان الصنف جيزة 32 فى الماضى هو الصنف المتعارف عليه والأوسع انتشاراً فى الزراعة إلى أن تم استنباط الأصناف الجديدة (توشكى 1)، (شاندويل 3) الذى يُعد الأعلى فى الإنتاجية حالياً.

وقال: لقد أثبتت التجارب البحثية أن السمسم يعتبر محصولاً ناجحاً فى التحميل مع المحاصيل الأخرى، مثل: الفول السودانى والقطن والمحاصيل الأخرى، لأنه يؤدى لزيادة معدل إنتاجية وحدة المساحة من الفدان، بما يعرف بالتوسع الرأسى، كما أنه محصول مربح حيث يقدر سعر الكيلو جرام من 70 – 85 جنيهاً.

غذاء ودواء

وأفاد دكتور محمد خيرى بقسم الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة بنها، بأن السِّمْسِم من المحاصيل الزيتية والذى استخدم كغذاء ودواء ومصدر للزيت منذ القدم، حيث تتميز بذور السمسم باحتوائها على نسبة عالية من البروتينات والأحماض الدهنية والمركبات الفلافونية المضادة للأكسدة، لذا يدخل فى العديد من الصناعات الغذائية فى جميع أنحاء العالم، وأهمها الحلاوة والطحينة، وتعصر بذوره لاستخراج زيت السيرج الذى يتميز بقيمة غذائية عالية، وما زالت كثير من المجتمعات تعتمده فى الأغراض الطبية والعلاجية.

 وأردف: من الفوائد الصحية للسمسم الحماية من السرطان، حيث تعتبر بذور السمسم غنية بالزيوت الطبيعية التى يعمل العديد منها كمضادات هامة للأكسدة، كما تحتوى على نسبة عالية من فيتامين ى، ك، وعنصر الماغنسيوم وهذه العناصر جميعها لها خصائص هامة فى مكافحة الأورام، مضيفاً كما: تحتوى بذورالسمسم على مركبات نباتية هامة لتعزيز صحة الشعر، كما يساعد فى السيطرة على السكرى، والتقليل من حدة أعراض المرض لدى المصابين والسيطرة على المرض لديهم، كما أن تناول السمسم مع بعض أدوية مرض السكرى يزيد من فاعليتها ويؤثر بشكل إيجابى على العلاج، كما أن الكمية الكبيرة جداً من المعادن الهامة المتوافرة فى السمسم تجعله يحتل مكانة خاصة فى تعزيز صحة العظام، كل هذا يجعل تناول السمسم هاماً فى حالات الإصابة بهشاشة العظام أو الكسور.

وتابع: تساعد بذور السمسم عند تناولها بانتظام فى الحفاظ على صحة القلب وجهاز الدوران، خاصة مع غنى هذه البذور بالماغنسيوم الهام لخفض ضغط الدم، كما أن محتوى بذور السمسم من الألياف يساعد فى مكافحة الكولسترول السيئ، والتقليل من فرص الإصابة بتصلب الشرايين والجلطة القلبية، وتعتبر بذور السمسم غنية بالزنك الهام فى عمليات تكوين الكولاجين فى البشرة، والذى يزيد بدوره من قوة الترابط العضلى وقوة أنسجة الشعر والجلد، كما أن زيت بذور السمسم الغنى (بفيتامينE) يقلل بشكل ملحوظ من آثار الحروق والندوب على البشرة، وبسبب احتواء بذور السمسم على كمية كبيرة من الألياف يجعلها تلعب دوراً هاماً فى تسهيل الهضم والتقليل من فرص الإصابة بالإسهال أو الإمساك، كما تساعد بذور السمسم على حماية القناة الهضمية وتقليل فرص حصول اضطرابات هضمية أو حتى الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمى.

 وأضاف: كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن بذور السمسم مفيدة بشكل خاص للنساء بعد بلوغ سن اليأس، وذلك لقدرتها على موازنة الهرمونات الجنسية فى الجسم، كما أن غنى بذور السمسم بالأحماض الدهنية والبروتينات والعديد من المواد الغذائية يجعلها هامة خلال  فترة الحمل، وذلك للحفاظ على صحة الحامل وتزويدها بالعناصر الغذائية الضرورية، كما أظهرت بعض الدراسات أن بذور السمسم تحتوى على مركبات خاصة، قد يكون لها دور هام فى حرق الدهون فى الجسم، ناهيك عن أن محتواها من الألياف يساعد على تعزيز الشعور بالشبع .

وتابع: تحتوى بذور السمسم السوداء بشكل خاص على مركبات كيميائية تعزز من فعالية فيتامين E كمضاد للأكسدة.

كما أن احتواء بذور السمسم على كمية جيدة من الأحماض الدهنية يجعلها تساعد على تعزيز امتصاص فيتامينA ، فيتامين D، فيتامين K.

وأشار: هناك بعض المضاعفات التى قد تحدث للإنسان عند الإفراط فى تناول السمسم وهى الحساسية، فمن الممكن أن يؤدى تناول كميات كبيرة جداً من بذور السمسم إلى تهيج القولون والمعدة.

زيت السيرج

ولفت د. خيرى: من أهم منتجات السمسم زيت السمسم (زيت السيرج)، ويستخرج زيت السمسم المسمى بزيت السيرج بطريقة الضغط أو العصر البارد، ولا يحتاج إلى تصنيع إضافى، ويعتمد لون الزيت الناتج على لون حبة السمسم المعصورة، وعلى درجة تحميصه أو عدمه، ويحتوى الزيت على نسبة عالية من الأحماض الدهنية والمركبات الفلافونية المضادة للأكسدة، مما يساهم فى احتفاظ الزيت بخواصه الطبيعية لفترة طويلة بدون أكسدة، وتجعل زيت السمسم الأعلى جودة مقارنة بالزيوت الأخرى.

وأضاف: وهناك الطحينة التى يتم تصنيعها من السمسم بعد تقشير وتحميص بذوره جيداً، ثم عصرها بواسطة آلات خاصة فى المصانع، بحيث يتم استخلاص الطحينة ذات اللون المائل إلى الأبيض منه، مشيراً: وتعد طحينة السمسم من الأغذية ذات القيمة الغذائية العالية والمهمة للجسم، فهى تساعد على الوقاية والعلاج من فقر الدم (الأنيميا)، إذ أنها تحتوى على كمية عالية من الحديد، وتعمل على تنقية الجسم من السموم خاصةً الكبد؛ لاحتوائها على مركب الميثيونين، كما تعمل على خفض مستويات الكولسترول العالية بالجسم، وذلك بسبب احتوائها على السيسامين والسيسامول.

وتابع: أما قشور السمسم وهى أحد المخلفات الناتجة عن صناعة الطحينة، وفى ظل تعظيم الاستفادة من المخلفات وحماية البيئة، توجهت الأنظار إلى الاستفادة منها نظراً لكونها مصدراً للعناصر المعدنية ومضادات الأكسدة الطبيعية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة