Close ad

دكتورة رانيا يحيى أفواه ذهبية

27-4-2023 | 14:57

بداية هذا العام شهد ميلاد عازفة السلام وفراشة الفلوت الدكتورة رانيا يحيى، فهي تعتبر من خيرة المواهب العلمية والعملية في الفن والموسيقى والصحافة والقانون، فقد أسدت بأبحاثها العلمية في كل هذه المجالات بالعزف على آلة الفلوت، بأن قدمت للأمة المصرية والعربية خدمات جليلة وعظيمة، فى أن تكرس جهودها فى خدمة الإنسانية جمعاء، لأنها تتسلح بنور العلم وقوة الحق والإيمان وشتى علوم المعرفة.

لقد وهبها الله العلم - وهو أشرف ما يسعى إليه الإنسان وأفضل ما يرغبه كل طالب له، فبعد أن حصلت على الدكتوراه في فلسفة الفنون من المعهد العالي للنقد الفني، وقد منحتها اللجنة - التي ناقشت الرسالة - تقديرًا عامًا "امتياز مع مرتبة الشرف الأولى"، ولعل من أبرز أهدافها المنشودة أن تقوم بتدريس هذه المادة ويتم تعيينها، على درجة وظيفية فى المعهد العالى للنقد الفنى بأكاديمية الفنون، حتى وصلت لدرجة الترقى، ثم أصبحت أستاذا ورئيسا لقسم فلسفة الفن وعلومه فى هذا المعهد، لكي تظهر وتبدع أمجاد الفن والموسيقى ولما تزخر به من علوم فى هذا المجال وتقدمه إلى طلابها الدارسين في أكاديمية الفنون، فالكل ينهل من نهر علمها الغزير المتدفق.

فقد ذاعت شهرتها وظهر نجمها فى مصر والدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن عزفت على آلة الفلوت بأوركسترا أوبرا القاهرة عام 1995، فهى صاحبة العزف ولا تزال تقدم الكثير من فصول الإبداع وروعة الأداء لكى تعبر عما فيها من تعبيرات دقيقة وعزف على ألحان نغمات موسيقية صادقة؛ لكى يتذوقها المستمعون على ضوء نغماتها الساحرة، وسط الساحات والقاعات التي تزخر بالآلاف من البشر، لكى يزيد فيهم فن عزف الفلوت حسنا وجمالا.

وفى عهد الجمهورية الجديدة التى أرسى دعائمها الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان القرار الجمهوري من فخامته بعضوية الدكتورة رانيا يحيى سعد زغلول "عضو بالمجلس القومى للمرأة" منذ عام 2016 وإلى يومنا هذا، لأن للمرأة منزلة عظيمة فى الإسلام، واكتسبت المرأة منزلة كبيرة فى عهده الكريم، لم تكتسبها قط فى العهود السابقة، باستثناء الأدوار الاجتماعية البسيطة التى يتم توظيفها لصالحها فقط، وكلها مسائل فرعية تشتغل بها فى الوظائف الاجتماعية والحكومية، وبعض مؤسسات المجتمع المدني والأهلي، فقد جاءت آداب الجمهورية الجديدة بتمكين المرأة فى كافة المجالات، فكان قرار سيادته الصائب وحسن اختياره الدكتورة رانيا يحيى فهو المكسب والامتياز والرجحان، واختيار الطريق القويم التى سلكته، فى تطورها وجهد حياتها فى معرفة دراسة الفن والموسيقى على اختلافها، وفى مشاركة جميع الأعمال الأكاديمية المتعلقة بقوة مصر الناعمة، فى الفنون والثقافة والآداب والموسيقى والصحافة والإعلام، فلها مشاركة حسنة وعظيمة فى كل هذه الأعمال الجليلة، ثم إن الخبرة التي حصلت عليها تفوق خبرات من سبقوها لأنها قامت بتطوير موسوعتها الفنية والموسيقية واستطاعت من خلال ذلك أن تتحاشى أخطاء الآخرين.

إن تفوقها فى الدرجة والقيمة، وينبوع فياض فى الموسيقى والفلسفة، لأنه يعود بأعظم الفائدة على الوطن وإسعاد الإنسانية جمعاء، لأن أعظم شيء فى الوجود أن يكتسب الإنسان قدرات مجده، وأن يذكر له التاريخ خلود أعماله، لقد كرست الدكتورة رانيا يحيى وقتها وجهدها لخدمة أعمالها وفنها، وأن تجعل اسم مصر يذكر فى شتى أرجاء المعمورة، وعلمها يرفرف فى سماء فضاء الكون كله.

إن مصر مهد الحضارة القديمة فقد أخرجت للدنيا كلها حضارة انتشرت في ربوع الأرض، ولهذه الحضارة أثر عميق وتراث عظيم تتباهى وتتحاكى به الأجيال عبر الأزمنة والعصور، وإذا كان الله قد أنعم على مصر بحضارة الأجداد القديمة، إلا أن من شدة نعمه وفضله على مصر قد أنجبت أجيالا من الشعراء أمثال أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وجيل من الكتاب أمثال محمود عباس العقاد وطه حسين وعبدالرحمن الرافعي ونجيب محفوظ ومحمد حسين هيكل وغيرهم من أهل الفن والموسيقى سيدة الغناء العربي أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ والدكتورة إيناس عبدالدايم وجيل الحاضر الدكتورة رانيا يحيى، هؤلاء العظماء قد أسعدوا الإنسانية بعلوم الفن والموسيقى والشعر حتى امتد ضياء هذه الأعمال الخالدة إلى كثير من الدول العربية والعالمية، لقد قدر الله لمصر أن تمتلك ذخيرة بشرية عظيمة فى الكتابة والفلسفة والأدب والموسيقى والشعر لم تبلغه أي دولة من الدول العربية، لأنها صدرت أعمالها الفنية إلى جميع هذه الدول، فكان لها عظيم الأثر فى تكوين الشخصية الثقافية العربية، ولا تزال قوة مصر الناعمة تسود رحاب العالم العربي والغربي لكي ينهل منها الجميع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: