Close ad

معارك تحرير سيناء

25-4-2023 | 12:50

سيظل يوم الخامس والعشرين من أبريل أحد أيام الفخر والعزة في تاريخ مصر يوم أن انتصرت إرادة المصريين واستعادت مصر كامل تراب سيناء من المحتل لتكتمل فرحة النصر في هذه البقعة الغالية من أرض مصر والتي شهدت تضحيات كبيرة، وارتوت رمالها بدماء شهداء جيش مصر العظيم.

ومن حسن الطالع أن يأتي احتفال مصر اليوم بالذكرى الـ41 لتحرير سيناء في الوقت الذي نحتفل فيه باجتثاث الإرهاب من سيناء، ذلك الإرهاب الذي كان يخطط طوال السنوات الماضية لانتزاع سيناء من الدولة المصرية وفصلها تمامًا عن الوطن الأم، في مخطط تآمري بغيض كان يستهدف إسقاط الدولة المصرية وكسر إرادتها، لكن بسالة وتضحيات جيش مصر العظيم ورجال الشرطة المخلصين الأبطال أفسدت هذا المخطط وأجهضت تلك المؤامرة، وها هي سيناء تنعم بالأمن والاستقرار بعد معركة مع الإرهاب الأسود امتدت لأكثر من 10 سنوات.  

معارك تحرير سيناء التي بدأت بحرب أكتوبر المجيدة، التي حقق فيها الجيش المصري أعظم انتصار في التاريخ، ولقن العدو درسًا لن ينساه، لم تكن الوحيدة في سيناء؛ بل كانت بداية لسلسلة من المعارك التي شاء القدر أن تخوضها مصر من أجل الدفاع عن هذه البقعة الطاهرة، وقدم خلال هذه المعارك أبناء الوطن أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية من أجل تراب هذا الوطن.

وبعد معركة نصر السادس من أكتوبر الذي عبر فيها جيش مصر العظيم قناة السويس ودخل سيناء ملحقًا بالعدو هزيمة ساحقة دخلت مصر معركة السلام لاسترداد كامل الأرض المحتلة، وهي معركة لا تقل أهمية عن معركة أكتوبر؛ حيث دخلتها مصر من موقع المنتصر وفرضت شروطها التي حافظت فيها على حقوق الوطن، وبعد ذلك خاضت مصر معركة قانونية من أجل تحرير كامل تراب سيناء؛ وهي معركة استرداد طابا التي نجحت فيها مصر في إنهاء الاحتلال من تلك المنطقة الإستراتيجية المهمة واستردتها بعد مفاوضات وتحكيم دولي، قدمت خلاله نموذجًا فريدًا في التفاوض القانوني الدولي بفضل خبرة ومهارة فريق التفاوض المصري.

ولم تتوقف معارك تحرير سيناء عند هذا الحد؛ بل استمرت بفضل ووعي قيادتها؛ حيث نجح الرئيس السيسي في تعديل اتفاقية كامب ديفيد قبل عامين واستعاد حق الجيش المصري في بسط سيطرته على كل مناطق سيناء؛ حيث كانت اتفاقية كامب ديفيد تقضي بأن تكون المنطقة "ج" منزوعة التسليح والجيش، إلا أنه وفق التعديل أصبح كامل التراب في سيناء تحت سيطرة الجيش المصري.

وإذا كانت مصر قد نجحت في كل هذه المعارك التي خاضتها من أجل تحرير سيناء والحفاظ على ترابها؛ سواء من الاحتلال أو الإرهاب إلا أن المعركة الأهم التي تخوضها حاليًا هي معركة التعمير، عبر أضخم مشروع قومي لتنمية سيناء، باستثمارات تصل إلى 700 مليار جنيه، فلا شك أن تعمير سيناء هو الدرع الواقية لسيناء من أطماع الطامعين.

وكما قال الرئيس السيسي في كلمته اليوم بمناسبة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء: "إن سيناء الغالية، هي عنوان لتاريخ طويل، من كفاح الشعب المصري العظيم فهي، عبر التاريخ، مطمع للغزاة، ومحط أنظار الطامحين والطامعين، وهى كذلك المستهدف الأول، بأشرس وأخطر موجة إرهاب، مرت على مصر، في تاريخها كله"

حفظ الله مصر وجيشها العظيم

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة