Close ad
18-4-2023 | 12:06

لا أحد يستطيع إنكار ما حققته وزارة الأوقاف من إنجازات كبيرة لتطوير المساجد في كل أنحاء مصر، حيث تم  إنفاق أكثر من 10.4 مليار جنيه لعمارة بيوت الله إحلالًا وتجديدًا وصيانةً وتطويرًا لأكثر من 10172 مسجدًا، فضلًا عن افتتاح أكثر من 3684 مسجدًا في عامين من سبتمبر 2020م حتى مارس 2023م، كل ذلك وأكثر يؤكد الاهتمام الكبير من جانب الدولة بدور العبادة، بينما يستتبع كل ذلك ضرورة تأهيل رواد المساجد على التعامل القويم معها، واحترام قدسيتها، بدلا من التعامل بشكل لا يليق بداخلها كأكل الطعام واصطحاب الأطفال وبيع أدوات متنوعة من خلال الباعة المتجولين، وتصرفات أخرى لا تليق ببيوت الله.

من أعجب ما رأيت خلال الأيام القليلة الماضية تواجدًا مسيئًا وشكلًا قبيحًا من جانب سيدات من مختلف الأعمار والفئات في مساجد كبرى تم ترميمها وصيانتها وإنفاق الكثير والكثير عليها وبالفعل أصبحت أفضل شكلًا ومضمونًا، بينما تستهين بعض السيدات بقدسيتها فيأكلون الطعام ويشربون العصائر والشاي والقهوة بداخلها وهو أمر خارج عن العقل والمنطق، هذا بخلاف اصطحاب الأطفال الصغار الذين يتجولون ويتنزهون ويلعبون ويبكون ويضحكون ويقفزون على المصليات ولا يوجد من يردع هذه الأمور التى لا يصدقها عقل.

ارتياد المساجد من شأنه إضفاء الروحانيات وإتقان الصلاة والإنصات للإمام واكتساب الشعور بالراحة النفسية وغير ذلك من الأمور التى تحمس المصلين على ارتياد المساجد خاصة مع جهود الدولة ووزارة الأوقاف في هذا المجال، ولكن لابد من المتابعة والمراقبة وتقويم سلوكيات الناس بالتوجيه والمراقبة حتى تنضبط الأمور وتسير بشكل صحيح.

هل يعقل أن السيدات يأكلن ويشربن مكان الصلاة في أحد المساجد الكبيرة والعريقة التى نفتخر بوجودها في مصر، هل يعقل أن تدخل للصلاة فتشتم رائحة الطعام وكأنك بمطبخ المنزل، وترى أكواب الشاي والقهوة في أيدي المصليات بداخل المسجد، وأماكن الصلاة، لماذا لا يتم تخصيص بعض العاملين والعاملات بمساجد الأوقاف لمراقبة ووقف والتصدي لهذه التصرفات القبيحة من جانب البعض، فيبدو أن البعض منا لا يسلك السلوك القويم والصحيح إلا إذا تم توجيهه ومنعه من ارتكاب الخطأ من جانب آخرين في وضع المسئولية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة