Close ad

تراجع شحنات الكمبيوتر عالميا بمعدّل 30% خلال الربع الأول من عام 2023

13-4-2023 | 15:28
تراجع شحنات الكمبيوتر عالميا بمعدّل  خلال الربع الأول من عام كمبيوتر
فاطمة سويري

 وصل إجمالي شحنات الكمبيوتر الشخصي حول العالم إلى قرابة 55.2 مليون وحدة خلال الربع الأول من عام 2023، ما يمثّل تراجعاً بمعدّل 30% عن مستوياتها خلال الربع الأول من عام 2022، وفقاً للإحصائيات الأولية الصادرة عن شركة "جارتنر" للأبحاث.

موضوعات مقترحة

كما تزامن ارتفاع مستويات المخزون من المنتجات مع انخفاض مستويات الطلب على الكمبيوتر الشخصي لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إضافة إلى غياب الحافز على الشراء إلى تسجيل الأسواق مستويات قياسية من التراجع السنوي للربع الثاني على التوالي.

وقالت ميكاكو كيتاجاوا، رئيس الأبحاث لدى "جارتنر":" لقد زادت الضغوط على الأسعار خلال الربع الثاني بسبب العروض والخصومات الكبيرة التي قدمتها شركات التصنيع على أمل تصفية كميات المخزون لديها.

وعمدت هذه الشركات إلى خفض متوسّط أسعار البيع للكمبيوترات الشخصية المتوفّرة لدى شركاء قنوات التوزيع، إلا أن مستويات أسعار بيع طرز الكمبيوترات الشخصية الجديدة لقنوات التوزيع ذاتها حافظت على ارتفاعها بسبب الزيادة في تكاليف سلاسل الإمداد متأثرة بمعدلات التضخّم".

وأضافت:" فعلياً، اتبعت شركات التصنيع استراتيجيات لحماية هوامش الأرباح بدلاً من سعيها لتعزيز حصتها في الأسواق خلال هذه الفترة عبر خفضها للأسعار. ومن المتوقّع أن تبدأ معدّلات الأسعار في الارتفاع تدريجياً خلال عام 2023، لتقوم قنوات التوزيع بدورها برفع أسعار الكمبيوترات الشخصية الحديثة التي تقدمها للمستخدم النهائي".

وتمكنت الشركات الكبرى من الحفاظ عل ترتيبها في أسواق الكمبيوتر الشخصي عالمياً خلال الربع الأول من عام 2023، مع احتفاظ شركة "لينوفو" بصدارتها للأسواق مع حصة سوقية بلغت 23% من الشحنات ( الكمبيوتر الشخصي المكتبي والكمبيوتر الشخصي الدفتري التي تعمل بنظام تشغيل ويندوز، وmacOS ونظام تشغيل "كروم". جميع البيانات تقديرية اعتماداً على دراسة أولية. النتائج النهائية قابلة للتغيير.

تستند الإحصائيات على كميات شحنات المبيعات إلى شركاء قنوات التوزيع. الأرقام النهائية قد لا تتطابق بسبب عمليات التقريب العددي

وكانت شركة "لينوفو" قد سجّلت أدنى معدّل سنوي للشحنات في تاريخ الشركة على مدار فصلين متتاليين. وفي حين مثّلت أسواق الولايات المتّحدة تحدياً كبيراً للشركة، فقد تمكّنت "لينوفو" من تسجيل معدّل نمو متواضع في أسواق اليابان مستفيدة من مشتريات الكمبيوتر الشخصي في نهاية العام المالي.

كما شهدت الأسواق تسجيل شحنات شركة "إتش بي" انخفاضاً عشرياً للموسم السابع على التوالي. فقد تراجعت شحنات الشركة في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بمعدّل 37% مقارنة بالعام الماضي، لكن هذا التراجع كان أقل حدة في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية.

أما شركة "دل" فقد سجّلت تراجعاً سنوياً للموسم الرابع على التوالي. وشهدت أسواق آسيا والمحيط الهادي تحقيق الشركة لأسوأ نتائجها مع تراجع شحناتها بأكثر من 40%. وقد تأثرت شركة "دل" تأثيراً بالغاً بتراجع الطلب على الكمبيوترات الشخصية لقطاع الشركات تحديداً.

وقالت كيتاجاوا:" لقد كان الطلب ضعيفاً على الكمبيوتر الشخصي بشكل إجمالي خلال الربع الأخير، إلا أن التراجع كان أكثر وضوحا في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بسبب حالة عدم اليقين السائدة في الظروف الاقتصادية. وعلى الرغم من تصدّر تقنية المعلومات قائمة مصاريف الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث أدركت هذه الشركات أهمية الاستفادة من التقنيات المتاحة لدفع نمو الأعمال قدماً، إلا أن الكمبيوترات الشخصية غالباً ما تكون أول ما يواجه خفض الميزانيات المخصصة بالنظر إلى إمكانية الاستمرار في استخدام الأجهزة لفترة أطول. في المقابل، فإن التوقعات ترجّح زيادة الإنفاق على قطاعات تقنية أخرى مثل البرامج وخدمات تقنية المعلومات خلال عام 2023".

لمحة إقليمية

تراجعت أسواق الولايات المتحدة بمعدّل 25.8% خلال الربع الأول من عام 2023. وعل الرغم من أن الحالة الاقتصادية خلال الربع الأول من عام 2023 بدت أفضل مما كان متوقعاً، لا سيما على صعيد إنفاق المستهلك، فإن ذلك لم يؤثر على مبيعات الكمبيوتر الشخصي حيث فضّل المستهلك إنفاق الأموال على مجالات أخرى.

وحجزت شركة "دل" مرتبة الصدارة على صعيد أسواق الكمبيوتر الشخصي في الولايات المتحدة بالنظر إلى حجم شحناتها وبلغت حصتها السوقية قرابة 26.4%، تلتها شركة "إتش بي" بحصة سوقية بلغت 25.7%

كما سجّلت أسواق الكمبيوتر الشخصي في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا تراجعا حادا بلغ 35.9% مقارنة بالعام الماضي، بعد تراجع إجمالي الشحنات إلى المنطقة إلى ما هو دون مستوياته إلى أسواق الولايات المتحدة.

وأضافت كيتاجاوا:" إن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وضغوط معدّلات التضخّم، وارتفاع نسبة الفائدة والتخوّف من الركود المحتمل أسهمت كلها في تسجيل تراجع كبير في أسواق الكمبيوتر الشخصي في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. ولم تكن أي من الشركات الست الكبرى قادرة على تجنب هذا الانهيار، فقد خسرت مجتمعة قرابة ثلث شحناتها سنوياً".

كما شهدت أسواق الكمبيوتر الشخصي في آسيا والمحيط الهادي تراجعاً كبيراً، إذ عانت أسواق الصين أكثر من غيرها بسبب تراكم مستويات أعلى من المخزون لدى شركاء قنوات التوزيع وضعف الطلب في الأسواق. أما في الأسواق الأخرى خارج الصين، فقد نتج ضعف الطلب في أسواق الكمبيوتر الشخصي عن عوامل مثل ارتفاع معدلات التضخّم، والزيادة في نسبة الفائدة، وانهيار أسعار صرف العملات المحلية. مع ذلك، فإن أداء أسواق مثل الهند وفيتنام كان أفضل قليلاً مستفيداً من انتقال بعض عمليات التصنيع وعمليات الأعمال إلى خارج الصين، لا سيما في ظل سعي الشركات إلى تنويع مواردها للحدّ من الاعتماد المفرط على الصين بكونها المصدر الوحيد للإنتاج. أما أسواق اليابان فقد سجّلت انخفاضاً أكثر اعتدالاً نسبياً بمعدّل بلغ 9.8% مقارنة بالمناطق الأخرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة