Close ad

متى تنتهي مأساة الكلاب؟!

13-4-2023 | 14:14

بدأت ظاهرة اقتناء الحيوانات الأليفة في التزايد في الآونة الأخيرة؛ حتى إنها باتت إحدى لزمات الوجاهة الاجتماعية؛ ويكفي سماع شكاوى الناس المقيمين في عدد كبير جدًا من التجمعات السكنية المغلقة؛ لنعي حجم الأزمة.

نعم إنها أزمة آخذة في التصاعد بحد قد يسبب كوارث؛ ما لم يتم التعامل مع هذا الأمر بشدة وحزم مطلوبين الآن؛ وليس غدًا؛ خاصة أننا أصبحنا نصحو على خبر مفزع مفاده كلب يهجم على شخص ويعقره؛ قد يكون أشهر تلك الحالات؛ هي حالة الوفاة التي أصابت الشاب المصري محمد محب.

ولكن هناك حالات سبقت؛ كانت بمثابة كوارث؛ منها حالات لا حصر لها لهجوم كلاب على أناس لا ناقة لهم ولا جمل؛ وقد تسبب الهجوم بإصابات بالغة أحيانًا قد تصل للقتل؛ حالة أن يكون الكلب مصابًا بالسعار.

لست في محل استعراض عدد من الكوارث أصابت الناس؛ ولكني في إطار المطالبة بالحفاظ على أرواح الناس؛ فإذا كنت تٌعطي لنفسك الحق في تربية الكلاب باعتبار ذلك تحت مظلة الحرية الشخصية؛ فلابد أن تعي أن حياة الناس ليست لعبة يمكن أن يلهو بها الكلب؛ ومن ثم فكل إنسان مسئول عما يربي من حيوانات بنسبة العلامة الكاملة.

ولكن ما هي حدود مسئوليته لو اعتدى الحيوان على أي إنسان؟

حالات اعتداء الكلاب على الناس كثيرة ومتنوعة؛ منها من مر بسلام ومنها من سبب كوارث وصلت لحد القتل؛ لذلك يجب التعامل مع أمور اقتناء الحيوانات بشيء من الحزم؛ فإذا كان هناك من يمارس حريته في اقتناء الكلاب؛ لابد من البداية الحفاظ على حرية الآخرين في العيش بسلام وأمان.

لذلك أطالب بتشديد آليات اقتناء الكلاب؛ خاصة الشرس منها؛ أو غير الأليفة التي تسبب ضررًا للناس؛ مع وضع ضوابط تربية الكلاب؛ من ناحية وجود رخصة من الجهات البيطرية تسمح لمقتني الكلب بتربيته، كما تشدد على وضع الضوابط اللازمة حال التريض به؛ بما يحافظ على أرواح الناس.

وليكتمل ملف الحيوانات الأليفة؛ لابد من وضع العقوبات الحازمة التي تقيد اقتناء الكلاب بلا ضوابط وترخيص؛ مع فرض العقوبات المشددة على مخالفة تلك التعليمات؛ حتى لو وصل الأمر للحبس؛ والبحث عن عقوبة مناسبة حال عقر كلب شخصًا وأدى العقر لوفاته؛ فمن غير المعقول محاسبة الكلب؛ دون محاسبة صاحبه.

الأمر جلل؛ وكل يوم يمر نشاهد مهازل لا ناقة لنا بها؛ فبعض الناس يتركون كلابهم العفية في أيدي صغارهم يتنزهون بها؛ معرضين حياة المحيطين لخطر داهم؛ وتلك نقطة؛ لا ينبغي المرور عليها بهدوء.

مئات من المواطنين تعرضوا لحالات خوف وفزع شديد جراء التعرض لهجوم الكلاب؛ وكان لمعظم تلك الحالات أثر سيء للغاية؛ إننا في أمس الحاجة لضبط آليات تربية الحيوانات بشكل عام؛ وغير الأليف منها بشكل خاص.

قبل أن نفقد أشخاصًا آخرين دون جريرة ارتكبوها؛ سوى تنفيذ رغبات البعض في اللهو ببعض الكلاب العنيفة ذات الثمن الباهظ من باب الوجاهة الاجتماعية؛ ولا يهم أرواح الناس؛ ومعاناتهم حال التعرض لهجوم تلك الكلاب.

كذلك أعتقد أنه بات من الضروري البحث عن حل آمن ورحيم لكلاب الشوارع التي تتزايد أعدادها بشكل مزعج تمامًا لكثير من المواطنين؛ ولأنها كلاب ضالة؛ فلا نعرف هي مصابة بأمراض تضر الإنسان أم لا؟ ومن ثم يبدو أنه من الضروري التعامل معها بموجبات الرحمة، ولكن بما لا يضر الإنسان.

،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الرحمة

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المبارك؛ وأجد أنه من المناسب أن أتحدث عن عبادة من أفضل العبادات تقربًا لله عز وجل؛ لاسيما أننا خٌلقنا لنعبده؛ وعلينا التقرب لله بتحري ما يرضيه والبعد عن ما يغضبه.

الأكثر قراءة