Close ad
9-4-2023 | 16:08
الأهرام المسائي نقلاً عن

(أ)

  • حرم بناته من الميراث وأعطى أمواله كلها في حياته للذكور فقط فحرموه من كل شيء وطردوه من منزله الذي أصبح لهم.
  • لم يجد مكاناً يعيش فيه سوى دار المسنين، رفض دعوات بناته المتواصلة أن يعيش معهن، قالوا له: نريدك أنت، ولا نريد مالاً، واظب البنات على زيارته في دار المسنين، لم يزره أحد من الذكور ولم يسألوا عنه، رأى عقبى العبث بالشريعة في حياته، وعذب بالاعتداء على قانون الله في الدنيا ليتوب ولكن بعد فوات الأوان.

(ب)

  • تزوجت أستاذاً في كلية العلوم، سافرت مع زوجها وأولادها ليستقروا في ألمانيا، كبر الأولاد، تذكرت مع زوجها أن لها ميراث من والديها، ذهبت لشقيقها الأستاذ بجامعة الأزهر المسيطر على ميراثها فاجأهم بقوله: بالشريعة لها حق في ميراثها، بالقانون لها الحق، وبالعرف لها الحق ولكني لن أعطيها شيئاً، كفاكم ما عندكم ولن أفرط في مليم مما عندي، حاولوا مراراً دون جدوى، يأسوا وأراحوا أنفسهم من سعي يقطع الأرحام دون نتيجة.

(جـ)

  • ترك قريته في الصعيد وعاش في القاهرة، ترقى حتى صار مديراً في شركة عثمان أحمد عثمان، كره التقاعد فعمل مقاولاً بعده، فقد بصره ولكنه أدار مؤسسته بنفس الهمة فهو إداري متميز.
  • كان بيته مفتوحاً لأهل قريته جميعاً، باراً بوالديه، وصولا لرحمه، كان من صناع الخير، صدقاته متواصلة، لم يكسر إرادته سوى إصابة زوجته وابنه بالفشل الكلوي، كان محتاجاً لميراثه لدي شقيقه الأصغر ، لم يتكلم عن حقه سنوات طويلة رغم حاجته إليه جمعاً للشمل وصلة للرحم، فخصام الأخ القروي الصعيدي ليس سهلاً، أقله القطيعة وأشده التربص، مات دون أن يأخذ ميراثه المستحق، حجة كل القرويين"كفاية عليه إنه باشا في القاهرة".

(د)

  • كان مدرسا يتيماً تعرض لظروف صعبة في شبابه، سخر الله له في محنته أحد أقربائه في القاهرة داوم معاونته والسؤال عنه، انقشعت محنته، تعلمت من محنة هذا الرجل أن الله يقيض لكل مكروب أو يتيم أو مسكين من يساعده ويقف إلي جواره، فما من مكروب إلا وكأن الأرض تنشق عن رجل قريب أو غريب يقف بجانبه حتى إذا كادت محنته أن تنقشع توفي أو سافر هذا الرجل.
  • بعدها ذهب المدرس إلي شقيقه القروي الصعيدي يريد ميراثه حيث كان في أمس الحاجة إليه فرد عليه قائلاً : أعطني وظيفتك أعطيك ميراثك، وهل تريد الجمع بين الوظيفة والأرض، فقال له : أنت استفدت منها عشرين عاماً كاملة فأعطني حقي فقال له القروي بحسم لن أعطيك شيئاً لقد تعبت في هذه الأرض، لم يجد بداً من الرضوخ ، وإلا القطيعة أو ما هو أخطر من ذلك وأسوأ إن أصر علي أخذ حقه في الأرض، حب القروي للأرض خاصة يعميه عن حقوق الآخرين.
  • أعرف عمدة ظل يطفش كل العرسان الذين تقدموا لشقيقته طمعاً في ميراثها وحتى تظل مجرد خادمة لأولاده ومربية لهم ولولا اجتماع الكبراء في قريته عليه وإجبارهم علي تزويجها ما رضخ، ولكن بعد فوات الأوان، فقد تزوجت بعد الأربعين وقالت لزوجها  لم أعرف معني الحياة إلا معك فلتذهب الأموال والأراضي للجحيم.
  • هؤلاء جميعاً لم يقفوا يوماً عند قوله تعالي"وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا "أي يأكلون ميراث غيرهم مثل الذي يأكل كل طعام المائدة حارماً الآخرين منه.
  • وهؤلاء جميعاً لا يعرفون أن المالك علي الحقيقة هو الله، والمورث علي الحقيقة هو الله، وهو سبحانه أراد بحكمته أن ينتقل هذا المال من عبده فلان إلي عباده الورثة فلان وفلانة، بطريقة حددها الله في شريعته.
  • فإذا ما اغتصب أحد الورثة حق الآخرين قد تعدى على حق الله ومشيئته في هذا المال، ولن ينفعه هذا المال لا في الدنيا ولا في الآخرة.
  • أكل الميراث شائع في مصر وهو نوع من الغباء والجهالة الاجتماعية التي مازلنا نعيش فيها حتى الآن.
  • سلام على أهل العدل وتبًا لأكلي أموال الناس بالباطل.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: