Close ad

مجففات الحبوب.. صيانة لأمن الغذاء وزيادة لمعدلات الإنتاج واستقرار للأسعار

6-4-2023 | 12:08
مجففات الحبوب صيانة لأمن الغذاء وزيادة لمعدلات الإنتاج واستقرار للأسعارارشيفية
تحقيق: محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

«التعاوني الزراعي» يخصص 100 مليون جنيه لوقاية القمح والذرة من الرطوبة

تعاونيات الإصلاح و«الإنتاج الحربي» تبحثان تجهيز 5 آلات تجفيف عملاقة

ممدوح حمادة: التوسع في إنشائها يحافظ على القيمة المحصولية ويستوعب الزيادة  الإنتاجية 

د. السيد عوض: المجففات.. ثورة في صناعة الغذاء وتقليل نسب الفاقد

زهير ساري: التعاونيات تعمل في إطار إستراتيجية التنمية المستدامة تحقيقًا للأمن الغذائي 

د. محمود خلاف: تقنية مهمة للحفاظ على القيمة الاقتصادية للإنتاج وزيادة أرباح المزارعين 

هشام معاد: الجمعيات شريك رئيسي في التنمية الخضراء وهدفها خدمة الزراعة وأصحابها 

محمد سويلم: التجفيف يضمن استقرار أسعار المحاصيل واستخدامها على مدار العام 

 

تعد مجففات الحبوب، واحدة من أهم الآلات الزراعية استخدامًا في الوقت الراهن في العديد من الدول، خاصة في البلاد التي تعاني من ارتفاع معدلات الرطوبة أو التي يكثر فيها هطول الأمطار خلال فصل الشتاء، حيث تساهم المجففات في الحفاظ على الحبوب بجودة عالية لاستهلاكها في مختلف الأغراض على مدار العام، حيث تستخدم لتجفيف القمح والذرة الشامية والرفيعة وفول الصويا والمكسرات باختلاف أنواعها.


وتحتاج السوق الزراعية في مصر، إلى نشر ثقافة استخدام مجففات الحبوب، التي تزرع مصر منها ما يزيد على 50 % من رقعتها الزراعية لوقايتها من الرطوبة بعيدًا عن الطرق التقليدية، وهو ما دفع «الأهرام» لرصد أهمية مجففات الحبوب للقطاع الزراعي؛ لتحقيق إمكانية تجفيف الحبوب محليًا وتخزينها بجودة عالية لاستخدامها على مدار العام، بما يسهم في التوسع في دون الخوف من تعرضها للتلف أو الرطوبة العالية، وهو ما يسهم أيضًا في تخفيض فاتورة الاستيراد من الخارج.


100 مليون جنيه لتمويل المجففات
وأضاف رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن الاتحاد أعلن بالفعل تخصيص مبلغ 100 مليون جنيه للقطاع التعاوني الزراعي لدعم تنفيذ وإنشاء المجففات الزراعية بفائدة 3% وبدون مصاريف إدارية، ويأتي ذلك حرصًا من الاتحاد على توفير التمويل والدعم اللازم للجمعيات التعاوني الزراعية المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية لإنشاء المجففات الزراعية خاصة لمحاصيل الحبوب.


وأضاف ممدوح حمادة، أن الدولة المصرية ستظل دائمًا الداعم الأكبر للزراعة والمزارعين، بما توفره من دعم وإمكانيات للقطاع الزراعي بشكل عام، وأن الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، يعمل في إطار توجهات الدولة واستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030 تحقيقًا للأمن الغذائي المصري.


مجففات الإصلاح الزراعي
وفي اتجاه موازٍ، أكد زهير ساري، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، أن الاتجاه لإنشاء مجففات للحبوب بشكل عام وللذرة الشامية بشكل خاص، خطوة غاية في الأهمية خلال الفترة القادمة، نظرًا لأهمية المجففات في الحفاظ على محصول الذرة الشامية وزيادة صلاحية المحصول للتخزين لفترات طويلة دون تعرضه للتلف أو التسوس.


وأضاف رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، أنه نظرًا للأهمية الكبيرة لمجففات الذرة الشامية، وانطلاقًا من الدور التنموي للقطاع التعاوني الزراعي بشكل عام والجمعية العامة للإصلاح الزراعي بشكل خاص، تم بالفعل الانتهاء من إنشاء 3 مجففات للذرة الشامية في محافظة الشرقية وجاري إنشاء مجففيْن آخرين بالتنسيق والتعاون بين الجمعية العامة للإصلاح الزراعي ووزارة الإنتاج الحربي.


وأشار زهير ساري، إلى أن تقنية التجفيف الزراعي منتشرة في مختلف البلدان الزراعية خاصة المتقدمة منها، بهدف الحفاظ على المحاصيل الزراعية وتحقيق أقصى استفادة منها على مدار العام دون أدنى خوف من تعرضها للرطوبة العالية بسبب الأحوال الجوية أو الأمطار، مضيفًا أن التوسع في استخدام المجففات الزراعية خلال الفترة القادمة، سوف يمثل إضافة كبيرة للقطاع الزراعي المصري وقيمة مضافة للمحاصيل الزراعية، بما يسهم في تحسين دخول المزارعين والحفاظ على إنتاجهم الزرعي.


التوسع في زراعات الحبوب
أما هشام معاد، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، فأكد أن المجففات الزراعية تمثل أهمية كبيرة للقطاع الزرعي خاصة بالنسبة لمحاصيل الحبوب، نظرًا لاستخدامها في تجفيف المحاصيل الحبوب الاستراتيجية من خلال التخلص من نسب الرطوبة وإمكانية تخزين المحاصيل بسهولة على مدار العام دون خوف من تلفها أو زيادة نسب الرطوبة بها، موضحا أن أهمية إنشاء مجففات الحبوب تأتي نظرًا لأن زراعات القمح تتجاوز 3.5 مليون فدان وكذلك زراعات الذرة الشامية والتي تتجاوز 3 ملايين فدان، وغيرها من محاصيل الحبوب، وهناك طموح من الدولة في التوسع في زراعات الحبوب خلال الفترة القادمة، وهو ما يستلزم التخطيط لإدارة وتخزين هذه الحبوب من خلال توفير المجففات خوفًا من التلف أو التسوس وارتفاع نسب الرطوبة، مشيرا إلى أن الفترة القادمة تتطلب التوسع في زراعات الحبوب لتوفير احتياجات السوق المحلي والحفاظ على معدلات الأمن الغذائي وإنتاجنا من الثروة الحيوانية والداجنة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الحبوب على مستوى العالم على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية ورفع معدلات الفائدة في أمريكا، وبالتالي فإن الضمانة الوحيدة في الحفاظ على الأمن الغذائي وصناعة الإنتاج الحيواني والداجني، هي التوسع في زراعات الحبوب محليًا وهو ما يتطلب الحفاظ على الإنتاج المتحقق والحفاظ عليه من الرطوبة والتلف.


وأضاف معاد، أن القطاع الزراعي في مصر، حقق العديد من النجاحات خلال الفترة السابقة، من خلال التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، وذلك التوسع الرأسي من خلال العمل على زيادة الإنتاج الزراعي لمختلف المحاصيل، كما أن الدولة كانت حريصة على إعلان أسعار ضمان لاستلام المحاصيل الإستراتيجية من المزارعين وهو ما يمثل رسالة طمأنة للمزارعين بتسويق محصولهم بأسعار مناسبة خاصة وأنها أسعار ضمان وليست أسعار استرشادية، وهو ما لاقى استجابة من قبل شريحة كبيرة من المزارعين للتوسع في زراعات الحبوب حفاظًا على الأمن الزراعي ورغبة في تحقيق هامش ربح يتناسب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، مشددا على أهمية تكثيف دور الإرشاد الزراعي في مختلف المحاصيل الزراعية، لضمان وصول التوصيات الفنية إلى جميع المزارعين، لتحقيق أعلى معدلات ممكن من الإنتاج لمختلف المحاصيل خاصة محاصيل الحبوب، ولابد أيضًا من توفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية بالكميات اللازمة لتغطية كامل الرقعة الزراعية، لضمان زراعة تقاوي عالية الإنتاجية وخالية من المشكلات، وأن يكون هذا الدور من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية المنتشرة على مستوى جميع المحافظات، فترك سوق التقاوي للشركات وللقطاع الخاص يجعل منها وسيلة لاستنزاف المزارعين أو الترويج لتقاوي غير ذات جودة تؤثر سلبًا على معدلات الإنتاج الزراعي وتعرّض المزارعين لخسائر كبيرة. 
وأضاف محمد سويلم، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، ورئيس جمعية تسويق المحاصيل بمحافظة القليوبية، أن مجففات الحبوب تمثل أهمية كبيرة للقطاع الزراعي والتوسع في إنشائها يضمن للمزارعين التخلص من الرطوبة في الحبوب وتوفير الوقت والجهد في الطرق التقليدية للتجفيف، حيث يعتمد الكثير من المزارعين على التجفيف بنشر المحصول فترات طويلة تحت أشعة الشمس، وهو ما يعرض المحاصيل للأتربة والتلف وفقدان كميات كبيرة منها بسبب الطيور.


وأضاف محمد سويلم، أن القطاع التعاوني الزراعي بشكل عام والجمعيات التعاونية الزراعية بشكل خاص، كمساهم رئيسي في التنمية الزراعية، سوف تعمل خلال الفترة المقبلة على التوسع في إنشاء المجففات الزراعية وخاصة مع الحاجة إليها خلال الفترة القادمة مع خطة الدولة للتوسع في زراعة محاصيل الحبوب، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يحظى باهتمام كبير من قبل الدولة بشكل عام ووزارة الزراعة بشكل خاص، وهو ما جعل منه قطاعًا رائدًا وركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري، في ظل ما يشهده العالم من تحديات في ملف الأمن الغذائي وتحديات اقتصادية أيضًا في مختلف الدول.


الأهمية الاقتصادية للمجففات
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور محمود خلاف، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، أن المجففات الزراعية وخاصة مجففات الحبوب، تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للقطاع الزراعي في الوقت الراهن، مع تزايد الاعتماد على المحاصيل الزراعية الاستراتيجية في تحقيق الأمن الغذائي واللجوء إلى زيادة المساحات المزروعة بمحاصيل الحبوب لاستهلاكها على مدار العام وهو ما يتطلب القدرة على تخزينها في بيئات مناسبة وآمنة حفاظًا عليها من التلف ومعدلات الرطوبة العالمية، ويتطلب ذلك إنشاء مجففات للمحاصيل بسِعات وقدرات معينة لاستيعاب المحاصيل المطلوب تجفيفها.


وأوضح خلاف، أن تقنيات التجفيف الزراعي لا تعتمد فقط على محاصيل الحبوب لكنها أيضًا تمتد إلى الخضر ومنها الطماطم والثوم وبالبصل وغيرها من المحاصيل، حيث إن فكرة التجفيف أثبتت أهمية كبيرة في الحفاظ على القيمة السعرية للمحاصيل لاستخدامها طوال العام سواء في السوق المحلي أو التصدير للخارج، كما تفيد هذه الفكرة في معالجة الأخطاء الناتجة عن عدم وجود بيانات دقيقة لاحتياجات السوق سواء المحلي أو الخارجي من المحاصيل وهو ما قد يترتب عليه زيادة كبيرة في إنتاج بعض المحاصيل تؤدي إلى انخفاض أسعارها بشكل ملحوظ أو نقص كبير في الإنتاج يؤدي إلى الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار بعض المحاصيل، وبالتالي فإن التجفيف يفيد في إمكانية تخزين المحاصيل في صورة مجففة آمنة وسليمة ويمكن الاستفادة منها في وقت الحاجة دون المبالغة في أسعارها أو الخوف من تلفها.
وأشار الدكتور محمود خلاف، إلى أن إعلان الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، تخصيص 100 مليون جنيهًا كتمويلات للجمعيات التعاونية الزراعية لإنشاء مجففات بفائدة 3%، خطوة غاية في الأهمية وفرصة للجمعيات التعاونية الزراعية والقطاع الزراعي بشكل عام للتوسع في إنشاء المجففات خاصة مجففات الحبوب، مع اتجاه الدولة للتوسف في زراعة وإنتاج القمح والذرة الشامية وفول الصويا وغيرها من محاصيل الحبوب، التي تعتبر الركيزة الأساسية للإنتاج الحيواني والداجني في مصر.


الثابتة والمتنقلة
وأوضح الدكتور محمود خلاف، أن تكاليف إنشاء المجففات غير كبيرة بالنسبة للقطاع التعاوني الزراعي أو حتى بالنسبة للقطاع الخاص، ومنها مجففات ثابتة وأخرى متنقلة يسهل استخدامها في القرى وعلى رأس الزراعات بتكاليف بسيطة لصغار المزارعين من خلال تأجيرها بالساعات أو حتى بالطن للمحاصيل المراد تجفيفها، وهو ما يجعل استخدامها متاحًا أمام المزارعين صغارهم وكبارهم دون تكاليف باهظة، كما أن فكرة المجففات المتنقلة تفتح الباب أمام جميع المزارعين للاستفادة من هذه التقنية للحفاظ على محاصيلهم والتخلص من نسب الرطوبة العالية بعيدًا عن الممارسات التقليدية التي تستنزف من المزارعين وقتًا وجهدًا مضاعفًا.


وشدد على ضرورة التوسع الأفقي في زراعات محاصيل الحبوب وخاصة القمح والذرة الشامية، حيث يستهلك السوق المحلي ملايين الأطنان من المحصولين سنويًا وتتحمل الدولة مئات المليارات سنويًا لاستيراد الكميات اللازمة لسد احتياجات السوق المحلي، وبالتالي فإن التوسع في زراعة هذه المحاصيل محليًا ضرورة ملحّة ولابد من التعاقد عليها لاستلامها بأسعار مناسبة من الفلاحين، تضمن لهم تحقيق هامش ربح مناسب في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وتضمن أيضًا أن تكون زراعة هذه المحاصيل أكثر جدوى بالنسبة للمزارعين من المحاصيل المنافسة، حيث يلجأ المزارعون دائمًا إلى زراعة المحصول الأكثر إمكانية لتحقيق الربح دون النظر عن كونه استراتيجيًا أم غير ذلك، والدولة اتخذت في هذا الشأن أيضًا خطوة غاية في الأهمية من خلال الإعلان ولأول مرة عن أسعار ضمان لاستلام المحاصيل الإستراتيجية قبل موسم الزراعة بشكل كافي، وهو ما يسمح للمزارعين باتخاذ قرار الزراعة في الوقت المناسب دون تأخير، وبما يسمح أيضًا بالتوسع في زراعة المحاصيل الإستراتيجية وخاصة محاصيل الحبوب.


تقليل الفاقد وزيادة القيمة
وعلى صعيد متصل، أكد الدكتور السيد عوض، أستاذ التجفيف الزراعي، بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية، أن التجفيف الزراعي يتضمن تجفيف محاصيل الحبوب والخضر والفواكه أيضًا، وهو إحدى الطرق الصحية لحفظ المحاصيل والأطعمة، ويمكن من خلال عملية التجفيف الحفاظ على أنواع كثيرة من الأغذية لفترات غير محددة، وتتم عملية التجفيف عن طريق استخراج الماء من الأغذية، مما يعمل على منع نمو البكتيريا، وتزداد أهمية التجفيف وتطويره في القطاع الزراعي بسبب الحاجة إلى توفير منتجات كثيرة من المواد الغذائية في غير مواسمها، وكان الهدف الأساسي لتطوير عمليات التجفيف تقصير مدة التجفيف، مما يساعد في الحفاظ على الطابع الأساسي للمنتج الغذائي.


وأضاف عوض، أن مشروعات التجفيف الزراعي من ضمن المشروعات الناجحة والمربحة، نظرًا لأهميتها الشديدة في المجتمع الزراعي، حيث إن فكرة التجفيف تساهم في الحفاظ على المحاصيل من التلف ومن حدوث أي خسائر بها، خصوصًا في الفترة التي تعقب مرحلة جمعها وجَنْيها من الأرض الزراعية، حتى تصل هذه المحاصيل إلى الموزعين وتجار الجملة، واتخاذ أي خطوة في نقل وتخزين المحاصيل دون تجفيفها تتسبب في تلف هذه المحاصيل وتعرض المزارعين للخسائر.


واستطرد الدكتور السيد عوض، أنه إلى جانب الأهمية الكبيرة التي يمثلها تجفيف محاصيل الحبوب لزيادة معدلات الإنتاج والحفاظ على الأمن الغذائي، يعد مشروع تجفيف الخضار والفواكه أيضًا ذا أهمية اقتصادية كبيرة للمزارعين في الحفاظ على المحاصيل وقيمتها السعرية، ويتم عمل خطوة التجفيف لهذه المحاصيل حتى تظل صالحة للاستهلاك، وتبقى في حالتها المناسبة للاستهلاك لأطول وقت ممكن، وفي ذلك يُعتمد على طاقة الشمس والمجففات الصناعية، وهناك عدة مزايا للمشروع منها، أنه تعتبر مرحلة التجفيف هي الحل الأفضل والأمثل لتفادي أي خسائر لدى المستهلك والتاجر، ويحافظ التجفيف على الخضار والفاكهة لأطول وقت ممكن، وتنتشر مشروعات التجفيف بشكل كبير في الدول الأوروبية على عكس عالمنا العربي، لذا فالسوق العربي بحاجة شديدة لمشروع تجفيف الخضار والفواكه، وسينال النجاحات الكبيرة والأرباح العالية.

كلمات البحث