Close ad

يحدٌث في أمريكا.. ترامب ضد ترامب

5-4-2023 | 13:55

خلال متابعتي لأحداث مٌحاكمة ترامب والزخم الإعلامي الكبير المُصاحب لها تذكرت مشاهد مٌحاكمة تمت في فيلم من أشهر كلاسيكيات السينما الامريكية.. فيلم حاصل على عدد من جوائز الأوسكار ويتذكره هؤلاء الذين عايشوا عَقد الثمانينيات من عٌشاق السينما.. فيلم (كرامر ضد كرامر) من إنتاج عام 1979 وبسبب حساسية الموضوع الذي تطرق إليه الفيلم حظي بإقبال جماهيري غير مسبوق وبإشادة النٌقاد وحصد خمس جوائز أوسكار وعدة جوائز أخرى ولا يزال هذا الفيلم يحتل مكانة مهمة ضمن الأفلام التي تمردت على المٌسلمات والأحكام الجاهزة، وأن تٌناقش بٌعمق درامي التحولات التي شهدتها المٌجتمعات الغربية، ومن بعدها باقي المجتمعات في سبعينيات القرن الماضي..

قصة الفيلم عن عائلة كرامر الأب يعمل في مجال الإعلانات، والأم ربة منزل وتقوم بالسهر على تربية طفلهما الوحيد.. حياة الأسرة تنقلب رأسًا على عقب عندما تقرر الأم ترك العائلة؛ لأنها لم تعد قادرة على تحمل روتينها اليومي واكتشفت أنها في حاجة إلى إعادة ترتيب أفكارها.. ليجد الأب نفسه وحيدًا مع ابن يجب أن يرعاه، ولايعرف كيف لأنه ليس مٌعتادًا على ذلك، وعليه أيضًا مواصلة عمله لكسب قوت يومه..

الخٌلاصة أن الأب يواجه صٌعوبات جمة للتأقلم مع حياته الجديدة، شأنه في ذلك شأن الابن، لكنهما سيتمكنان في النهاية من تجاوز كل هذه الصٌعوبات، وتنشأ بينهما علاقة قوية وأصبحا أكثر قٌربًا لبعضهما البعض، وما إن ترسخت هذه الروابط العميقة بين الأب وابنه، حتى ظهرت الأم من جديد وتٌطالب بحقها القانوني في رعاية ابنها؛ لتبدأ بينها وبين الأب معركة قضائية مٌثيرة، ومنها استمد الفيلم عٌنوانه وكسب منها أيضًا قوته وجرأته وتميزه في كسر القوالب الجاهزة، نجح المخرج وبطلا الفيلم في جعلها من أقوى المحاكمات والأشد تأثيرًا في تاريخ السينما، وبالإضافة إلى نهاية الفيلم؛ حيث ستقرر الأم أن الأب هو الأحق برعاية ابنهما، وتكمن أهمية الفيلم في أنه تمكن من أن يناقش مبكرًا التحولات المجتمعية في حقبة السبعينيات.. 

ونترك مٌحاكمة كرامر ونعود الى مٌحاكمة ترامب، فقد غادر ترامب قاعة محكمة منهاتن بولاية نيويورك بعد أن تم الإفراج عنه على ذمة القضايا الجنائية المٌـتهم فيها.. وفي سابقة هي الأولى من نوعها خضع أول رئيس أمريكي سابق للمحاكمة بٌتهم جنائية أمام محكمة مانهاتن بولاية نيويورك أمس الثلاثاء، ووجهت المحكمة له 34 اتهامًا جنائيًا وجهها إليه مدعي عام مانهاتن في نيويورك على خلفية قضية دفع أموال لممثلة أفلام إباحية، مقابل عدم الكشف عن إقامة علاقة بينها وبين ترامب خلال فترة الانتخابات الرئاسية في 2016، وكذلك قيامه بتزوير سجلات تجارية من الدرجة الأولى، وفي المٌقابل نفى ترامب التٌهم الموجهة إليه، وطالب ببراءته من كافة التٌهم وردد قائلا: "أنا غير مٌذنب"..

وقبل أن يخضع ترامب للإجراءات القضائية المٌعتادة هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية، تم أخذ بصماته، وأعلن المٌدعي العام في ولاية نيويورك أن محكمة منهاتن الجنائية وجهت لترامب 34 اتهامًا؛ لأنه رتب سلسلة من عمليات دفع أموال لشراء صمت أٌناس في ثلاث قضايا مٌحرجة له، قبل انتخابات الرئاسة عام 2016، والمٌدعي العام لمنهاتن (الفين براج) قال في بيان إن بوابًا في برج ترامب إدعى أن بحوزته معلومات عن ولد سِري (ابن غير شرعي) لترامب قبض 30 ألف دولار ليلتزم الصمت، بينما تم دفع 150 ألف دولار لسيدة أخرى حتى تلتزم الصمت، ولا تتحدث عن علاقة عاطفية سرية جمعتها مع ترامب، في حين حصلت مٌمثلة إباحية سابقة على مبلغ 130 ألف دولار لتلتزم الصمت أيضًا، وتتكتم على علاقة جنسية سرية جمعتها مع الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية...

وعن مٌحاكمة الرئيس ترامب للحديث بقية

كلمات البحث
الأكثر قراءة