Close ad

مصر والسعودية.. جناحا الأمة

3-4-2023 | 15:51

جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية، والمباحثات مع شقيقه الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة في مدينة جدة، في واحدة من أصعب المحطات السياسية على المستويات الدولية والإقليمية، وجاءت في موعدها لتؤكد أن مصر والسعودية جناحا الأمة، ورمانة الميزان في التضامن العربي، ومحور العمل العربي المشترك.

ولا تحتاج العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين لمزايدة المزايدين، ولا لوقيعة المتربصين، فالدولتان بثقلهما السياسي والدبلوماسي، هما نقطة الأمان للوطن العربي في ظل تقلبات غير مسبوقة، ليس في المنطقة وحدها، ولكن على سطح الكرة الأرضية بأثرها، من الحرب الروسية – الأوكرانية، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى ما يحدث في العراق والسودان وليبيا ولبنان واليمن، وما يدور في سوريا، والاتجاه الذي تتبناه مصر في عودة دمشق إلى المنظومة السياسية والاقتصادية العربية، وما تتبناه المملكة العربية السعودية من التقارب مع إيران.

الظروف الراهنة في الشرق الأوسط، وطبيعة العلاقات الأزلية بين مصر والسعودية، فرضت على القاهرة والرياض التحرك السريع، من منطلق دورهما الذي لا يمكن الاستغناء عنه في المنطقة من أجل تدعيم العلاقات العربية - العربية، ورعاية مصالح الأمة، وأيضًا زيادة التعاون بين البلدين في كل المجالات، بوصفهما محور الاستقرار في المنطقة، وحزام الأمان ضد التقلبات السياسية والاقتصادية.

إن أهمية اللقاء المصري - السعودي الذي جرى في مدينة جدة أنه يأتي قبل القمة العربية المقررة في 19 مايو المقبل في الرياض، والتي تبحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك، وطي صفحة الماضي وما حمل من تراجع وتباعد ليس في صالح الأمة العربية.

وما زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى السعودية، إلا قضاء حاسم على ما تردد من شوائب، وما هي إلا تأكيد - لا يقبل الشك - بأن العلاقات المصرية - السعودية، لها خصوصيتها، ولا يمكن أن يظلها الغمام في يوم من الأيام.

وما كان لمصر والسعودية، أن يتخليا عن الدور المحوري في ترتيب أمور الإقليم، ولما لا وهما حجر الزاوية في ظل الحاجة الملحة إلى التنسيق لتحديد رؤية واضحة من أجل تحقيق استقرار إقليمي، في ظل متغيرات أدوار الكبار، والحضور الروسي والأمريكي والصيني، وهو ما يستوجب كل اليقظة والتحاور بين البلدين.

إن ما بين مصر والسعودية، شراكة إستراتيجية، ومصالح عليا مشتركة، وتضامن من أجل المصالح العربية والأمن القومي العربي، لذا كانت الزيارة في هذا التوقيت الحرج، لتكون نقطة انطلاق جديدة بين الدولتين على كل المستويات لدعم الاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات، وتطوير مستوى العلاقات الثنائية لتزداد عمقًا.. وهنا نتحدث عن حكمة الزعيم، الذي يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وعندما تشتد الأزمات، ويحوم الخطر حول الجميع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة