Close ad

القائد في سيناء.. الصورة الكاملة

2-4-2023 | 16:10

نقطة البداية الحقيقية، لصناعة قرارات مصيرية في تاريخ الوطن، تنطلق من حكمة قيادة تمتلك رؤية شاملة، تتعدد أبعادها، وجوانبها، لتلتقي أمام القائد الحكيم، صانعة صورة كاملة، تضيء الطريق نحو الأمل المنشود لوطن جدير بمستقبل يليق بحضارته، وحاضره في آن واحد.

لقد تشكلت ملامح الصورة الكاملة أمام القائد المتابع عن كثب كل ما يجري على أرض الوطن، واتضحت ملامح الصورة بتناغم الأداء في مختلف المناحي، لمنظومة حدد الرئيس عبدالفتاح السيسي آفاقها، وفق رؤية واضحة، مكتملة الأركان، تجلت أبعادها، خلال لقاء الرئيس مع ضباط وجنود قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ومقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين وشيوخ قبائل سيناء، عقب تفقده الارتكازات الأمنية شرق قناة السويس.

جاء اللقاء بين القائد ورجاله كاشفًا عن عمق الرؤية وشمولها لدي الرئيس، وكيف جاءت كلماته معبرة بوضوح عن قضايا الوطن وهمومه، فاللقاء احتفال بذكرى نصر العاشر من رمضان، الذي حقق فيه رجال قواتنا المسلحة، أعظم انتصار في التاريخ المعاصر، بعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، وكشف زيف ادعاء أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.

ويكمل الرئيس جانبًا آخر من الصورة حين يؤكد أن هذا النصر، يضاهي نصر العاشر من رمضان، مشيرًا إلى ما حققه رجال مصر من انتصار على الإرهاب، ليعود الأمن والأمان إلى ربوع سيناء الغالية، فلم يكن من المقبول أن نفرط في ذرة رمل من رمالها.. ولن نفرط في استقرارها وأمانها.

ويلفت القائد الأنظار لاكتمال ملامح الصورة؛ حين يشير إلى أن مصر كانت تخوض المعركة الشرسة مع الإرهاب وقوى الشر، دون أن تتوقف جهودها في إقامة مشروعات تنموية عملاقة، تفتح آفاقًا واسعة لتنمية حقيقية نستثمر فيها مقدرات الوطن، وفكر أبنائه وإرادتهم ووطنيتهم، وعمق انتمائهم وولائهم، لنصنع في سيناء وكل ربوع الوطن واقعًا جديدًا بمشروعات يعود نفعها على كل أبناء الوطن صانعة الخير لمصر وأبنائها.

ويلتقط الرئيس جانبًا آخر من الصورة الكاملة؛ حين يقارن المساحة المعمورة التي نعيش عليها - من أسوان إلى الإسكندرية - بمساحة تتراوح بين 60 و70 ألف كيلو متر مربع.. وسيناء وحدها تبلغ مساحتها نحو 60 ألف كيلو متر مربع.. ومن هنا تصبح تنميتها وبذل كل غالٍ وثمين من أجلها، أمرًا حتميًا، لتنعم مصر بخيرات أرضها، وعرق رجالها، ولتجني ثمار تضحيات المخلصين من شهدائها.

وفي حديثه الودي مع أبنائه من الضباط والجنود، يقدم الرئيس جانبًا على قدر من الأهمية في اكتمال جوانب الصورة، إذ يؤكد أهمية الوعي بما يجري ليس على أرض مصر وحدها، وإنما في مختلف بلدان العالم، فالوعي بداية لإدراك التحديات التي تواجهها الأمة في ظل عالم يعاني من أزمات متلاحقة، ومعقدة، ونحن في مصر جزءٌ من هذا العالم، وبفضل الله وإرادة المخلصين من أبناء الوطن قادرون على تجاوز هذه التحديات، والدولة تبذل جهودها في مختلف الاتجاهات لنخرج من الأزمة وآثارها، ونحن أكثر قوة.

إن رؤية الصورة مكتملة الأبعاد والجوانب، كما أوضحها الرئيس القائد، تمنحنا الأمل، في أن مصر الجديدة، بقيادتها الحكيمة الرشيدة، مقبلة على غدٍ كان حلمًا.. فخاطرًا.. فاحتمالًا.. لكنه بفضل الله وحكمة القيادة، أضحى حقيقة لا خيالًا.. من روائع العقل صنعته الأيادي.. ولم يكن أبدًا ارتجالًا.

إنها حكمة القيادة، حين تكتمل لديها الرؤية، في صورة شديدة الوضوح، مؤمنة بعظمة شعبها، وإرادته، وقدراته التي تقهر المستحيل.

كلمات البحث